خالد الجهني

الاسم : خالد محمد عبيد الجهنى

السن : 41

المهنة : مدرس

الحالة الاجتماعية : متزوج ولديه ولدين وبنتين, له طفل مصاب بمرض التوحد, ورزق بطفل خلال سجنه

تاريخ الاعتقال : 11 مارس2011

الوضع الحالي : مفرج عنه حتى استكمال محاكمته

==

  خالد..اسم ارتبط بالبطولة والشجاعة فى التاريخ العربى..من “خالد بن الوليد”, وحتى “خالد سعيد”, وها هو “خالد” جديد ينضم لقائمة من خلدتهم الشجاعة فى سجلاتها, ذلك المدرس الذى جعلنا نحلم بأجيال جديدة رباها على عشق الحرية, وعلى الشجاعة فى النضال من أجلها.

  لن نجد حالة سجن بسبب الرأى أوضح من حالة “خالد”.. لم تكن له مظلمة فردية, ودلت سيارته الفارهة على أنه لا يمر بضائقة مادية, كل ما طالب به كان حرية الرأى والتعبير, وكل ما قاله:أنه يريد أن يقول الإنسان رأيه دون أن يلقى فى غياهب السجون..صرخ عالياً : “نحتاج للديمقراطية..نحتاج للحرية” .. قالها “خالد” وهو يعلم أن عقوبة المطالبة بالحرية فى السعودية, هى الحرمان الفورى من الحرية.

 كان يعرف أن عقوبة الحديث أمام كاميرات التليفزيون, منتقداً الأوضاع فى بلده التى يحكمها القمع المتستر خلف الدين, هى الإلقاء خلف القضبان لمدة لا يعلمها, وربما تصل العقوبة لفقد الحياة ذاتها, ولكنه بكل جرأة أقدم على ما فعله, غير عابئ بما سيلقاه, قائلاً “أنا أبغى أروح السجن”.

 كان الربيع العربى فى بدايته, وانتشرت حمى المظاهرات فى الدول العربية من المحيط إلى الخليج, وقرر النشطاء السعوديون الذين يتوقون للحرية أن يلحقوا بركبها, حيث دعوا لمظاهرات أطلقوا عليها “ثورة حنين”, وعلى نهج الثورات العربية قرروا النزول إلى الشوارع مطالبين بحقهم فى الحرية والكرامة, ولكن قوات الشرطة السعودية, فرضت حصاراً أمنياً عنيفاً على الميادين التى حددها النشطاء للتظاهر, ومنعوا وصول أى فرد, إلا “خالد”, الذى تمكن من اختراق الحصار الأمنى, ووصل لساحة التظاهر وحيداً, انتظر خالد مدداً من الأحرار, يأتيه ليبدءوا فى التظاهر, لكن أحداً لم يتمكن من اختراق الحواجز الأمنية, مرَّ بقوات الأمن مرتين, وفى الثالثة, قالوا له “لو مررت مرة أخرى سنسجنك”, ولكنه لم يأبه بتحذيراتهم, واستمر فى التجول بالمكان إلى أن قابلته الصحفية “شيماء” خليل” من تليفزيون “البى بى سى”, وعرضت عليه إجراء حوار معه, فرحب بذلك.

 كانت التظاهرة أمام “ديوان المظالم”, الذى شاءت الأقدار أن يكون حديث “خالد” أمامه ليفضح ما فى السعودية من ظلم, تجمّع المراسلون, والصحفيون حول “المتظاهر الوحيد” الذى بدأ فى الحديث, قال لهم “خفت وخفت وخفت وخفت…والآن انفجرت”, ودَّع “خالد” خوفه للأبد, وتكلم شاكياً من انعدام الحرية فى بلاده, منتقداً كثرة السجون وكثرة المظلومين فيها, اشتكى من عدم وجود نظام لتقديم الشكاوى وترك الأمور لمزاج الأمراء, طالب بتعليم جيد لأبناء شعبه, وبرعاية طبية للمرضى, شاكياً من أن الدولة لا تقدم شيئاً لطفله المريض بالتوحد.

 اشتكى خالد من منع الشرطة للمظاهرات واستغرب من تواجد عدد هائل من رجال الأمن لقمع مظاهرة سلمية, وقال : “إحنا أحرار .. الحكومة لا تملكنا”.

عندما حذروه من عاقبة ما قاله, قال أنه يعلم أنه يعلم أن الإعلام فى بلده ليس حراً, وأن بلده تعاقب من يدلى برأيه ولكنه استخدم الهتاف الأشهر فى الثورات العربية “الشعب يريد” ,وصرخ قائلاً : “الشعب يريد دخول السجون” !

 هكذا تحدث “خالد” ببطولة نادرة, وبتحدٍ غير مسبوق, وعلى مرأى ومسمع من المصورين وكاميراتهم والصحفيين وأقلامهم, مما جعلهم يقعون فى قلق بالغ عليه, فسألوه عما يتوقعه بعد ما قاله فى حضرة رجال الأمن, فكانت إجابته المفرطة فى الشجاعة “السجن وأنا مبسوط..خلاص ما فى شىء تخسره”, حاولوا طمأنة أنفسهم وطمأنته, فقال لهم أن أمامه العديد من الأكمنة التابعة للشرطة ولا ريب أنهم سيقبضون عليه, قال لهم “الأبواب غير مفتوحة”, وأضاف أنه يتوقع إلقائه فى سجن “الحائل” أو سجن “عليشة” حيث يحبس النظام السعودى معارضيه, وختم حديثه قائلاً : “الحمد لله وصلت رأيى”.

 كان خالد يعلم مصيره بالفعل, فالتحدى الذى أقدم عليه كان أكبر من قدرة الأمن السعودى على الاحتمال, والنصر تحقق له بالفعل حين فضحهم, فلم يصمد الأمن السعودى أمام هذا التحدى, تتبعوه وأمسكوا به, ولما أُغلق هاتفه, علمت أسرته باعتقاله.

 كما توقع بالضبط, نقلوه لسجن “عليشة”, ثم سجن “الحاير”, وهما من أشهر المعتقلات السعودية, وأشرسها فى تعذيب السجناء.

 وفق مصادر صحفية, تمت محاكمة “خالد” أما المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب, بتهمة “التحدث لوسائل إعلام أجنبية, والإساءة للمملكة السعودية”, ولم يسمح له بتوكيل محام من اختياره, ولم يتسلم قائمة بالاتهامات الموجهة ضده, وأضافت هذه المصادر أنه يتعرض للحبس الانفرادى, والتعذيب والإهانات, والحرمان من النوم, ومن الماء فى بعض الأحيان, وبالإضافة إلى ذلك يتم تقييد قدميه, وتعصيب عينيه, وتمنع عنه كل الزيارات, كل ذلك جعل حالته الصحية, والنفسية متردية للغاية فى ظل عدم تلقيه أى رعاية طبية.

 حالياً, يخوض “خالد” إضراباً عن الطعام, ويحاول سجانوه إجباره على الأكل, ونتيجة لبعض الضغوط, الناتجة عن انتشار, المقطع الذى يوثق لبطولته, توجد أخبار عن الاتجاه للإفراج عنه, ولكنها مازالت غير مؤكدة حتى الآن.

و في يوم السادس من أغسطس 2012 تم الافراج عن “خالد الجهني”  بعد قضائه اكثر من عام داخل غياهب السجون السعودية بدون اتهامات سوي تعبيره عن أرائه.

شاهد الفيديو الذى تم اعتقال “خالد” بسببه . هنا

بيانات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن خالد

http://www.anhri.net/?p=39359

http://www.anhri.net/?p=49530

http://www.anhri.net/?p=57567

صفحة “أين خالد ؟ Where is Khaled ?” على موقع فيسبوك

2 تعليقات عن “خالد الجهني

  1. I loved your web site, I really feel it really is extremely diverse from nearly all of them to choose from when you seem to become figuring out really nicely what ever you might be performing. Good perform!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *