معاذ بلغوات (الحاقد)

الاسم : معاذ بلغوات (الحاقد)

الدولة : المغرب

العمر : 24 عاماً

المهنة : مطرب

النشاط : الغناء السياسى

تاريخ الاعتقال : 28/3/2012

التهمة : “الإساءة إلى هيئة عمومية نظامية“, وإهانة موظف عمومى أثناء أداء مهامه

الوضع الحالى : محكوم عليه بالسجن لمدة عام

ينحدر معاذ بلغوات“, والمعروف باسم “الحاقد” من حى شعبى في مدينة (الدار البيضاء), وبدأ فن الراب فى عام 2004 , ولكنه لم ينل شهرة كبيرة إلا بعد قيام انتفاضة 20 فبراير التي طالبت باصلاحات سياسية جذرية في المغرب, بالتزامن مع ثورات الربيع العربى,حيث انتشرت أغانيه المنتقدة للنظام المغربى بشدة مع اشتعال تلك الانتفاضة, وتكوين حركة “20 فبرايرالتى صار الحاقدمن أهم أدواتها فى الانتشار.

عندما سُئل عن اختياره لاسم الحاقد“, قال : “ما حد السلطة باقية في يد واحد، غادي نبقى حاقدأى : ما دامت السلطة باقية في يد رجل واحد، سأظلّ حاقداً.

أصبح الحاقديشارك بانتظام فى اجتماعات حركة شباب “20 فبراير“, وأصبحت أغانيه سياسية بامتياز, فمن انتقاد قلة فرص العمل أو ضيق أحوال المعيشة, أصبح أكثر وضوحاً فى انتقاد النظام المسئول عن هذه الأوضاع, حتى أنه فى إحدى أغانيه قال ما معناه أن ملك البلاد يقضى وقتاً طويلاً فى إصدار الأوامر ولا يتسع وقته لإحصاء أمواله فى سويسرا.

انتشرت أغانيه انتشار النار فى الهشيم, وذاع صيتها بين الشباب الثائر, وصارت أغانيه شعارات يرددها المحتجون فى مسيراتهم الغاضبة, خاصة أغنية إذا الشعب يوماً“, والتى تقول كلماتها:إذا الشعب يوماً أراد الحياة/ ينوض يدوي على راسو باركة من السكات/ راهم كلاو رزاقنا وولاحولينا لفتات/ وشحال من مناضل على قبلنا مات/ نوضو ينعاسة/ شوفو شعب في مصر/ شوفو شعب التوانسة/ وكدب عليك لي كاليك المغرب حالة خاص“.

راح الحاقديحرّف شعارات المديح للنظام، جاعلاً منها مديحاً للشعب مثلما غيّر شعار الله..الوطن..الملكليجعله الله..الوطن..الحرية“, وهتاف عاش الملكالذى جعله عاش الشعب“.

أصبح الحاقدناشطاً سياسياً عن طريق الغناء, وواظب على حضور اجتماعات حركة “20 فبراير, ودائم المشاركة فى مسيراتها الاحتجاجية, وفى إحدى هذه المسيرات, كان الحاقديوزع منشورات تدعو لمسيرة أخرى, فوقع شجار بينه وبين أحد شباب حركة الشباب الملكيينالمناصرة للنظام, وعلى أثر هذه المشاجرة, تم اعتقاله وتلفيق تهمة له, ليلقى فىا لسجن, ويصدر بشأنه حكماً بالسجن أربعة أشهر, وكان ذلك فى سبتمبر من عام 2011, وتم الإفراج عنه فى يناير 2012.

لم يمكث الحاقدبعيداً عن السجن طويلاً, فقد تم إلقاء القبض عليه فى نهاية مارس 2012, بأمر من نيابة (الدار البيضاء), على أثر شكوى قامت بتحريكها الادارة العامة للأمن الوطني بسبب انتشار أغنية له على موقع يوتيوبتسمى كلاب الدولة، يظهر فيها شرطى وهو يجر مواطناً.

واعترف الحاقدبأنه من أدى الأغنية, لكنه أنكر صلته بالصور التى تم تركيبها فى المقطع المشار إليه, وقال أنه من الممكن لأى شخص أن يبث أى مادة على يوتيوب“, ولكن المحكمة ألقت بدفاعه عرض الحائط, رغم عدم وجود ما يثبت أنه هو من قام بتركيب تلك الصور, والتى يظهر فى إحداها رجل شرطة برأس حمار.

وحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة سنة مع النفاذ, بالإضافة إلى تغريمه ألف درهم مغربى (حوالى 90 يورو), وذلك على خلفية اتهامه بالإساءة إلى هيئة عمومية نظامية“, وإهانة موظف عمومى أثناء أداء مهامه“, وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم.

وشهدت محاكمة الحاقدتجاوزات عديدة للقانون وإهدار للحق فى الدفاع, وتعمد تضليل المدافعين عنه بمعلومات خاطئة, والاعتداء على المتضامنين معه, ورفض كل الطلبات التى قدمها محاموه, وأخيراً توقيع أقصى عقوبة عليه.

وفى سجنه, تم تسخير بعض المحبوسين معه, للاعتداء عليه مقابل مميزات يحصلون عليها فى سجنهم, كما أن شرطة السجن تمنعه من الاستراحة والزيارة والمكالمات الهاتفية, ويتم تهديده بزيادة العقوبات الموقعة عليه، في المقابل أعلن الحاقدأنه سيخوض إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سجنه ظلماً, وعلى المضايقات التى يتعرض لها فى محبسه.

ليس من ختام, أفضل من كلام الحاقدنفسه, حين قال : “هذه هي حقيقة القضاء في بلدنا، يكفى أن تقول رأيك، ليتهموك بتهم ملفقة، بهدف أن يكمموا صوتك..ذلك ما فعلوا معي، لكني لن أستسلم، لأننا نؤمن بالحرية، التيسنحصل عليها في الآخر“.

وبعد أن قضى “الحاقد” مدة العقوبة بالحبس سنة كاملة عمل خلالها على كتابة أغاني ألبومه الجديد، خرج في مارس 2013 واحتفى به النشطاء وقاموا بالتحضير لمؤتمر مع الصحفيين في شهر فبراير 2014 لعرض أغاني الألبوم الجديد “والو”  والذي يحتوي على 14 أغنية تنتقد النظام الحاكم وإدارات السجون، إلا أن قوات الأمن منعت المؤتمر، ورفضت وزارة الداخلية التعليق على المنع.

وفي شهر مايو وأثناء مشاركته في إحدى المباريات وترديد أغاني ألبومه الجديد، قامت قوات الأمن باعتقاله بدعوى المتاجرة في تذاكر مباريات كرة القدم في السوق السوداء، والاعتداء على رجال الأمن، وتم الحكم عليه في أول يوليو بالحبس أربعة أشهر.

وتم حالياً وضعه في الحبس الانفرادي ومنع أية أخبار أو جرائد من الوصول له، ومنعه من اقتناء أية أدوات للكتابة  داخل محبسه الإنفرادي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *