عن جهودساهم في جهودراسل جهود

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

تصنيفات جهود

  • حرية راي وتعبير
  • حقوق إقتصادية وإجتماعية
  • حقوق الأقليات
  • حقوق مدنية وسياسية
  • سجناء الرأي
  • أخبار
  • حملات
  • مقالات
  • المنتدي


حقوق الإنسان ، مفاهيم أساسية           الحق في الحياة

ابحث

اسم المستخدم

  • أنشئ حسابا جديدا
  • اطلب كلمة مرور جديدة









أحدث اخبار موقع قضايا

  • بلاغ للنائب العام للتحقيق في واقعة اختفاء قسري لطالب بالاسكندرية
  • انذار لتحديد موعد لمناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الدكتور كمال فريد اسحاق تحت عنوان (إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء )
  • مذكرة بدفاع عضو نقابة المهن التمثيلية هشام بهاء الدين في دعوي السب والقذف عن طريق موقع الفيس بوك والمقامة من نقيب المهن التمثيلي
  • مرافعه محامو المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى قضية طنطا للكتان
  • مذكرة وحدة الدعم القانونى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان فى الجنحة الصحفية المقامة ضد ياسر بركات رئيس تحرير جريدة المؤجز
المزيد
  • الاردن
  • الامارات
  • البحرين
  • الجزائر
  • السعودية
  • السودان
  • العراق
  • المغرب
  • اليمن
  • تونس
  • سوريا
  • عمان
  • فلسطين
  • لبنان
  • ليبيا
  • مصر
Home » Feed aggregator » المصادر

أحدث اخبار موقع قضايا

لَقِّم المحتوى
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
المسار: http://qadaya.net/frontpage
آخر تحديث: منذ 10 ساعات 7 دقائق

بلاغ للنائب العام للتحقيق في واقعة اختفاء قسري لطالب بالاسكندرية

Sun, 08/08/2010 - 08:07






Normal
0


false
false
false







MicrosoftInternetExplorer4




/* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

بـــــــــــــــــــــــــلاغ

سيادة الأستاذ المستشار
/ النائب العام

 

تحية طيبة وبعد ،

يتشرف بتقديمه كل
من، جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان ، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

بخصوص

طلب التحقيق في واقعة اختفاء قسري

الموضوع

بتاريخ 14 يوليو 2010 ، تقدم لنا المواطن / سعد
عبده ترك ، المقيم شارع الشهيد أحمد الصبروت ، مركز رشيد البحيرة. بشكوى حول اختفاء
نجله (محمد سعد عبده ترك) وهو طالب بكلية طب الأسنان، جامعة الإسكندرية، وشكوكه حول
وجود شبهة جنائية باختطافه على يد مباحث أمن الدولة، منذ يوم 26/7/2009، وقبيل زيارة
السيد رئيس الجمهورية لمدينة رشيد التي كان مقررا لها يوم 30/7/2009.

حيث يزعم بوجود مصادر غير رسمية عديدة تفيد بقيام أجهزة
أمن الدولة باحتجازه بسند غير قانوني ، لاسيما وان نجل الشاكي" المختفي"
سبق وان تم استدعاءه قبل واقعة اختفائه بثلاثة اشهر ، فضلا عن سؤال الشاكي أثناء سماع
أقواله في محضر الشرطة عن طبيعة مرض الشاب المختفي واسم العلاج الذي يتناوله.

ولما كانت أجهزة أمن الدولة قد اعتادت حينما تلقي القبض
على أي مواطن أو عند اعتقاله أن تهمل إبلاغه وإبلاغ ذويه ومحاموه بأسباب اعتقاله أو
مكان احتجازه كما نص قانون الإجراءات وكذلك قانون الطوارئ نفسه ، بل والاعتراف باحتجازه
أو اعتقاله من الأساس.

ولما كانت الدلائل تشير إلى أن مختطفي الشاب المختفي
"وهي واقعة اختطاف حتى الآن" هي جهاز أمن الدولة في دمنهور.

ولما كان المختفي، طالب بكلية طب الأسنان، ومضى على اختفاءه
ما يزيد عن عام كامل، فضلا عن مرضه الذي يثير المخاوف على حياته.

 

 

 

لذلك

نرجو من سيادتكم الأمر بإجراء تحقيق عاجل في واقعة اختفاء نجل الشاكي ، واتخاذ
الإجراءات القانونية ضد من يثبت تورطه في واقعة الاختطاف أو الاحتجاز غير القانوني
والذي يعد اختفاء قسري يعاقب عليه مرتكبوه ،و حتى لا تصبح واقعة كتلك مقدمة لإجراءات
مماثلة وممارسات مخالفة للقانون ضد مواطنين أبرياء لم يخالفوا القانون.

وتفضلوا بقبول وافر التقدير

مقدمه لسيادتكم

سعد عبده ترك ، المقيم
شارع الشهيد أحمد الصبروت ، مركز رشيد البحيرة

عنه / جمال عبد العزيز
عيد المحامي

بتوكيل رقم 2155 لسنة
2010 وعنه علي عاطف عطية المحامي بتوكيل رقم

ملحوظة:

مرفق صورة من الشكوى
المقدمة من والد الشاب المختفي.

انذار لتحديد موعد لمناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الدكتور كمال فريد اسحاق تحت عنوان (إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء )

خميس, 08/05/2010 - 07:06
أنه في يوم                  الموافق    /   /2010م
بناء على طلب الدكتور / كمال فريد اسحق  والمقيم في 9 شارع عبدالحميد أبوهيف مصر الجديدة ومحله المختار الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في 10 شارع علوي – خلف البنك المركزي – القاهرة
أنا         محضر محكمة         قد انتقلت في تاريخه أعلاه وأعلنت :-
1-    السيد / رئيس مجلس إدارة معهد الدراسات القبطية  بصفته   
مخاطبا مع
2-    السيد/ مدير معهد الدراسات القبطية بصفته                 
مخاطبا مع
والاثنان يعلنان بمقر المعهد في 222 شارع رمسيس – العباسية – القاهرة
وأنذرتهم بالآتي

-    الطالب عضو هيئة تدريس بمعهد الدراسات القبطية وكان قد تقدم برسالة دكتوراه  إلى معهد الدراسات القبطية تحت عنوان ( إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء ) وقد رشح مجلس القسم أسماء الأساتذة المشرفين وتم إعداد الرسالة وتحدد أسماء الأساتذة المناقشين بواسطة مجلس القسم وتقررت صلاحية الرسالة للمناقشة .
-    تحدد لمناقشة الرسالة يوم 16/11/2007 وفوجئ الطالب بإضافة الأنبا ديميتريوس إلى لجنة المناقشة كمشرف رمزي على مناقشة الرسالة رغم عدم ترشيحه من قبل مجلس القسم .
-    فوجئ الطالب بعد الحجز للمناقش الفرنسي تذكرة لا يمكن إلغاؤها للحضور في موعد المناقشة بنيافة الأسقف يطلب طلبات غير جائزة علميا منها :-
1-    تغيير ما توصل إليه الباحث من نتائج في الرسالة بحيث تخدم هدفا محددا مسبقا
2-    التعهد بالتمسك  بهذه النتائج في أي بحث علمي يقوم به الباحث مستقبلا
3-    تعهد الباحث بعدم نشر وجهة نظره الموجودة في الرسالة في أي كتاب مستقبلا
-    وإزاء امتناع الباحث عن تلبية طلبات نيافة الأسقف قرر نيافته عدم صلاحية الرسالة ولم يبلغ مجلس القسم بذلك .
-    ولما كان ما تقدم وكانت رسالة الباحث قد قرر صلاحيتها للمناقشة الأستاذان المشرفان عليها وهم : د/ عادل فريد عميد كلية آثار الفيوم والأستاذ بمعهد الدراسات القبطية  و الدكتور/ موريس تاوضروس  الأستاذ بمعهد الدراسات القبطية وبالكلية الأكليريكية وكذا مناقشي الرسالة الذين رشحهم مجلس القسم وهم الأستاذ الدكتور / أشرف اسكندر صادق الأستاذ بجامعة ليموج بفرنسا والأستاذ الدكتور/ فخري صادق الأستاذ بمعهد الدراسات القبطية . وكل من المشرفين والمناقشين قرروا صلاحية الرسالة للمناقشة وهم حاصلين على أعلى الدرجات العلمية  ويشغلون مواقع علمية رفيعة .ونتاجا لما تقدم يكون ما أتاه نيافة اللأسقف يتجاوز كل الحدود العلمية المعروفة لأنه غير مؤهل علميا للحكم على رسالة علمية فضلا عن أنه غير معني بالرسالة ومناقشتها إذ أن ذلك اختصاص أصيل للجنة الإشراف والمناقشة .
-    نضف إلى ما تقدم أن إدارة المعهد لم تقم بأي إجراء أكاديمي لعرض الموضوع على مجلس القسم لاعتماد ضم الأنبا ديمتريوس  إلى لجنة المناقشة كما أن إدارة المعهد لم تقم بعرض رأي نيافة الأنبا على مجلس القسم لإبداء الرأي العلمي فيه سواء بالموافقة عليه أو رفضه.
-    ومن جماع ما تقدم فإنه يحق للمنذر والحال كذلك طلب تحديد موعد لمناقشة رسالة الدكتوراه خاصته وموضوعها (إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء ) والتي كان محددا لمناقشتها في 16/11/2007 مع استبعاد نيافة الأنبا ديمتريوس من لجنة المناقشة

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المنذر إليهما بصورة من هذا ونبهت عليهما بضرورة تحديد موعد لمناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من المنذر تحت عنوان (إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء ) مع استبعاد نيافة الأنبا ديمتريوس من لجنة المناقشة في أقرب موعد ممكن وإخطار المنذر بميعاد المناقشة في خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ الإنذار وإلا سيضطر المنذر إلى إتخاذ كافة الاجراءات القانونية تجاه المنذر إليهما فضلا عن المطالبة بالتعويض
مع حفظ كافة حقوق المنذر الأخرى
ولأجل العلم ،

مذكرة بدفاع عضو نقابة المهن التمثيلية هشام بهاء الدين في دعوي السب والقذف عن طريق موقع الفيس بوك والمقامة من نقيب المهن التمثيلي

Sun, 07/18/2010 - 14:18

مذكرة مقدمة لمحكمة جنح مستأنف العمرانية
 
 بدفاع

السيد / هشام محمد بهاء الدين                                                       متهم
ضـــــــــــــــــد

النيابة العامة                                                                           سلطة اتهام
و
السيد / اشرف حسن زكي علي                                                مدعي بالحق المدني

في الدعوي رقم           لسنة 2010 جنح مستأنف العمرانية

والمحدد لنظرها جلسة اليوم 18 / 7 / 2010


الطلبات
أولا: طلب وقف الدعوي تعليقا لحين الفصل في الدعاوي الدستورية  وإحالة الدعوي إلي المحكمة الدستورية العليا
 
- لما كانت وظيفة المحكمة الدستورية العليا أن لها وحدها دون غيرها الاختصاص بالرقابة علي دستورية القوانين طبقا لنص المادة 175 من الدستور و ينحصر دور المحاكم الأخرى إذا تراءي لها في أي نص قانوني معروض أمامها شبهه مخالفته لنصوص الدستور أو دفع احد الخصوم في نزاع معروض أمامها بعدم دستورية نص قانوني مطبق في النزاع المطروح علي المحكمة ورأت المحكمة جدية هذا الدفع فإنها أما أن تحيل من تلقاء نفسها الدعوي إلي المحكمة الدستورية للفصل في مدي دستورية هذا النص وان تمهله أجلا لإقامة الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا .
 
- ولما كانت النصوص القانونية المطالب بتطبيقها في الدعوي الماثلة قد تم أقامة عدد (8) طعون أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية هذه المواد و هي الطعون أرقام 25لسنه 21 ، 83 لسنه 21 ، 60 لسنه 22، 149 لسنه 22 ، 274 لسنه 23 ، 16 لسنه 24 ، 82 لسنه 24 ، 102 لسنه 24 ومطلوب الحكم فيها بعدم دستورية المواد 302 ، 303 ، 306 ، 307 من قانون العقوبات وهي تشتمل علي  ذات المواد محل الاتهام في الدعوي الماثلة .
 
- كما قد صرحت محكمة جنح ثاني المحلة في الجنحة رقم 192 لسنة 2009 بإقامة الدعوي الدستورية عن ذات المواد وبجلسة 13 / 5 / 2009 قامت بوقف الفصل في الدعوي لحين الفصل في الطعن المقدم للمحكمة الدستورية العليا وبالفعل تم قيد الطعن واخذ رقم 100 لسنة 31قضائية دستورية (ق د)  " مرفق حافظة مستندات "
- وهذا الأمر يؤكد وجود شبهه مخالفة هذه المواد للدستور وترجح صدور حكم بعدم دستورية هذه المواد الأمر الذي يكون معه طلب وقف الدعوي الماثلة لحين الفصل في هذه الدعاوي الدستورية هو طلب مصادف لصحيح القانون حيث أن العدالة تقتضي أن يحاكم المتهم بنصوص قانونية صحيحة ومتوافقة مع نصوص الدستور لا نصوص متعارضة مع الدستور و أحكامه لذلك فان استمرار محاكمه المتهم بهذه النصوص يعد افتئاتا علي حقه في المحاكمة العادلة و المنصفة حيث انه يشترط في المحاكمة أن تكون وفقا لنصوص قانونية متسقة مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان وهذا ما ينتفي في نصوص المواد محل الاتهام في الدعوي الماثلة .
 
الدفوع الإجرائية
 
أولا :- ندفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي :-
 
حيث أن المواد 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت علي الأتي : 
م215: ( تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد مقتضي القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر ‏علي غير الإفراد ) . 
م 216 : ( تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضي القانون جناية و في الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر عدا ‏الجنح المضرة بإفراد الناس و غيرها الجرائم الأخرى التي ينص القانون علي اختصامها بها ). ‏
‏ ومفهوم هذه النصوص هو انه إذا كانت الوقائع الخاصة بالنشر موجهه إلي احد أفراد ينعقد الاختصاص القضائي إلي محكمة الجنح أما إذا كانت ‏الوقائع محل النشر موجهه إلي غير أحاد الناس ( موظف عام أو من حكمه – شخص ذي صفه نيابية – مكلف بخدمة عامة ) فان الاختصاص ‏ينعقد هنا لمحكمة الجنايات . ‏
ولما كان المدعي هو شخص في حكم الموظف العام حيث أنه نقيب المهن التمثيلية والمقال محل الدعوي يتعلق بأداء وظيفته يترتب ‏علي ذلك أن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة الجنايات و تكون محكمة جنح العمرانية غير مختصة بنظر هذه الدعوي الأمر الذي يستتبع ‏القضاء بعدم اختصاص المحكمة و إحالتها إلي محكمة الجنايات .
‏
ثانيا :- ندفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون :-
 
تنص المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني ‏عليه أو من وكيله الخاص ، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185، 274، 279، ‏‏292 ، 293، 3.3، 3.6، 3.7، 3.8 ، من قانون العقوبات ، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون .
ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ""  .
وبتطبيق ذلك على واقعات دعوانا نجد وكيل المدعي بالحق المدني  قام بتحريك هذه الدعوي بطريق الادعاء المباشر بموجب وكاله عامة و هذا ‏بالمخالفة لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية وهي المادة التي ألزمت في جرائم الشكوى ( ومنها جريمتي القذف و السب ) أن يتم تحريك ‏الدعوي الجنائية فيها أما عن طريق المجني عليه شخصيا أو بواسطة وكيله الخاص بموجب وكاله خاصة بعد الواقعة وقبل تحريك الدعوي الجنائية ‏و إلا تكون الدعوي غير مقبولة و في الدعوي الماثلة نجد أن وكيل المدعي بالحق المدني قد حرك صحيفة الجنحة المباشرة بموجب توكيل عام و ‏ليس توكيل خاص و بالتالي تكون الدعوي غير مقبولة الأمر الذي يستتبع الحكم بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها بغير الطريق الذي ‏رسمه القانون . ‏
أما ما يثار بان هذا القيد هو علي النيابة العامة فقط ، فهذا مخالف لقصد المشرع حيث أن منع النيابة العامة من اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بناء ‏علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص هذا يسري أيضا علي حق المجني عليه فإذا أراد الادعاء المباشر فعليه أما أن يتخذ هذا الإجراء ‏بشخصه أو عن طريق وكيل خاص أيضا . ‏
وذلك لكون النيابة العامة هي صاحبة الحق الأصيل في أقامة الدعوي الجنائية و أن الادعاء المباشر هو استثناء علي هذا الحق الأصيل و بالتالي ‏يجب عند تطبيقه أن يكون في أضيق نطاق و لا يتم التوسع فيه علي حساب الأصل و من ذلك إذا جاء نص و قيد الحق الأصيل للنيابة العامة في ‏تحريك الدعوي الجنائية إلا بناءا علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص بالتالي ينسحب هذا القيد علي الاستثناء و هو الادعاء المباشر . ‏
ولما كانت هذه الدعوي قد تم تحركها بواسطة وكيل عن المجني عليه بوكالة عامة  وبالتالي تكون غير مقبولة لكونها تم تحريكها بغير الطريق ‏الذي رسمه القانون
 
الدفوع الموضوعية
أولا :- انتفاء صلة المتهم بالواقعة محل التحقيق :-
 
قدم المدعي بالحق المدني سندا لدعواه حافظة مستندات طويت علي مقال مطبوع من علي شبكة الانترنت يدعي نسبته إلي المتهم يحتوي علي عبارات تحمل في طياتها سب وقذف في حق المدعي بالحق المدني ولم يقدم أي دليل علي صحة نسبة هذا المقال إلي المتهم علي الرغم من وجود جهاز مباحث انترنت مسئوليته هي تحديد الجهاز الذي بث من خلاله النشر والناشر وتاريخ النشر لأننا بصدد دعوي من دعاوي الشكوى ولابد من تحديد  مدة الثلاث أشهر الذي يتطلبه قانون الإجراءات الجنائية في مادته الثالثة  كشرط أساسي لقبول الدعوي .
كما أن سيدي الرئيس هناك الكثير من الدراسات التي تحدثت عن انتهاك خصوصية مواقع الشبكات الاجتماعية ومنها موقع " الفيس بوك " وهو الموقع المطبوع من علية المقال محل الدعوي " انظر حافظة المستندات المرفقة بالمذكرة " .
ولذلك سيدي الرئيس نجحد الصور الضوئية المقدمة كسند للدعوي . 

ثانيا :- ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه
 
أن المتهم في هذه الدعوي هو عضو نقابة المهن التمثيلية واحد من قام بالترشيح لخوض انتخابات النقيب ضد المدعي بالحق المدني في الانتخابات التي أجريت نهاية العام الماضي وعقب انتهاء الانتخابات وصدور النتيجة قام برفع دعوي بمجلس الدولة تحمل رقم 11266لسنة 64 قضائية ضد وزير العدل ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية يطالبهم فيها إلغاء نتيجة انتخابات نقابة المهن التمثيلية وبطلان ترشيح أشرف زكي  "مرفق حافظة مستندات"  وتم تحديد جلسة 17 يناير 2010 لنظر الدعوي ومازالت الدعوي متداولة حني الآن وعقب هذا التاريخ انهال علية سيل من الدعاوي الكيدية المقامة من نقيب المهن التمثيلية ومنها الدعوي المنظورة أمام عدلكم الموقر .


بناء علي ما تقدم من دفوع يلتمس الدفاع الحاضر

أصليا :-
 إلغاء الحكم المستأنف والحكم مجددا ببراءة المتهم مما هو منسوب إلية
 
احتياطيا :-
 أولا :- إحالة الدعوي إلي محكمة الجنايات المختصة
ثانيا :- نجد الصور الضوئية المقدمة سندا للدعوي
ثالثا :- إحالة  أوراق الدعوي إلي جهاز مباحث الانترنت لتحديد تاريخ النشر والناشر ومضمون المقال وإيداع تقريرها بذلك


وكيل المتهم
روضه أحمد
المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  
 

 

مرافعه محامو المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى قضية طنطا للكتان

سبت, 06/26/2010 - 21:05
مرافعه محامو المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى قضية طنطا للكتان

التى صدر فيها أول حكم جنائى ضد رجل أعمال فى لإهداره حقوق العمل تطبيقا لنص المادة 375 من قانون العقوبات التى

كانت تطبق فى السابق ضد العمال فى قضايا الاضراب عن العمل

فى قضية طنطا للكتان تمكنا من استخدام هذه الماده

ونعتقد أن استئناف الحكم والمعارضه فيه ستشهد صراعا قانونيا مهما

وتأييد هذا الحكم يمثل نقله نوعيه فى اساليب الدفاع عن حقوق العمال

التى كانت تحمى فقط بالطريق المدنى

فهذا الحكم يؤكد امكانية حمايتها أيضا بالطريق الجنائى

 

السيد/ جمال السيد أحمد سنخاف وأخرين      مدعين الحق المدنى

(من العاملين بشركة طنطا للكتان والزيوت)

ضد

السيد/ عبد الاله محمد صالح كعكى       متهم أول

(رئيس مجلس إدارة شركة طنطا للكتان والزيوت)

السيد/ محمد محمد عبد اللطيف الصيحى  متهم ثان

(العضو المنتدب لشركة طنطا للكتان والزيوت)

السيد/ محسن حسين عوض الله العياط  متهم ثالث

(مدير عام شركة طنطا للكتان والزيوت)

فى الجنحة 17888 لسنة 2010 جنح مركز طنطا

المحدد لنظرها جلسة الاربعاء الموافق 16 يونيه 2010

وكيل المدعين بالحق المدنى

خالد على عمر- محمد عيسى الصروى- أحمد محمد حسام

محامون

الوقائع:

بناء على بلاغين من محافظ الغربية ومن مديرية القوى العاملة بالغربية  قيدت الأوراق ضد المتهمين جنحه عملا بالمواد 375 أولا- فقرة ثانية/ثانيا من قانون العقوبات، والمواد 1،2،38 ، 41/فقرة أولى ،45،68،69،71،73،247 من قانون العمل الموحد 12 لسنة 2003 .

لأنهم فى يوم 7/10 /2008 وأوائل شهر يناير 2010 بدائرة مركز طنطا – محافظة الغربية:

1-  قاموا بالإعتداء على حق الغير فى العمل( عمال شركة طنطا للكتان والزيوت وكان ذلك باتخاذ تدابير غير مشروعه لمنعهم من مزاولة العمل على النحو المبين بالتحقيقات).

2-  الأول بصفته صاحب عمل والثانى والثالث بصفتهما ممثلين له عن المنشأة (شركة طنطا للكتان والزيوت) امتنعوا عن دفع أجور عمال الشركة وعددهم 843 عامل اعتبارا من أول شهريناير 2010 حتى تاريخه .

وحيث أن المدعين بالحق المدنى من العاملين بشركة طنطا للكتان والذين أصابهم أبلغ الضرر من جراء ارتكاب المتهمين لهذه الجرائم على النحو الذى سيلى بيانه.

مواد الإتهام :

قانون العقوبات

مادة 375

"يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد عن مائة جنيه كل من استعمل القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو تدابير غير مشروعة فى الإعتداء أو الشروع فى اإعتداء على حق من الحقوق الآتية :

أولا : حق الغير فى العمل .

ثانيا : حق الغير فى أن يستخدم أو يمتنع عن استخدام أى شخص .

ثالثا : حق الغير فى أن يشترك فى جمعية من الجمعيات .

ويطبق حكم هذه المادة ولو استعملت القوة أو العنف أو الإرهاب أو التدابير غير المشروعة مع زوج الشخص المقصود أو مع أولاده .

وتعد من التدابير غير المشروعة الأفعال الآتية على الأخص :

أولأ: تتبع الشخص المقصود بطريقة مستمرة فى غدوه ورواحه أو الوقوف موقف التهديد بالقرب من منزله أو بالقرب من أى مكان آخر يقطنه أو يشتغل فيها .

ثانيا : منعه من مزاولة عمله باخفاء أدواته أو ملابسه أو أى شىء آخر مما يستعمله أو بأى طريقة أخرى .

ويعاقب بنفس العقوبة السالف ذكرها كل من يحرض الغير بأية طريقة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصو عليها فى هذه المادة ."

 

قانون العمل 12 لسنة 2003

 

مادة رقم 1

"يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات الآتية المعانى المبينة قرين كل منها:

(أ) العامل: كل شخص طبيعى يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل وتحت إدارته وإشرافه.

(ب) صاحب العمل: كل شخص طبيعى أو اعتبارى يستخدم عاملاً أو أكثر لقاء أجر.

(جـ) الأجر: كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله، ثابتاً كان أو متغيراً نقداً أو عيناً.

ويعتبر أجراً على الأخص ما يلى:

1- العمولة التى تدخل في إطار علاقة العمل.

2- النسبة المئوية وهى ما قد يدفع للعامل مقابل ما يقوم بإنتاجه أو بيعه أو تحصيله طوال قيامه بالعمل المقرر له هذه النسبة.

3- العلاوات أيا كان سبب استحقاقها أو نوعها.

4- المزايا العينية التى يلتزم بها صاحب العمل دون أن تستلزمها مقتضيات العمل.

5- المنح: وهى ما يعطى للعامل علاوة على أجره وما يصرف له جزاء أمانته أو كفاءته متى كانت هذه المنح مقررة فى عقود العمل الفردية أو الجماعية أو فى الأنظمة الأساسية للعمل. وكذلك ما جرت العادة بمنحه متى توافرت لها صفات العمومية والدوام والثبات.

6- البدل: وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف أو مخاطر معينة يتعرض لها فى أداء عمله.

7- نصيب العامل فى الأرباح.

8- الوهبة التى يحصل عليها العامل إذا جرت العادة بدفعها وكانت لها قواعد تسمح بتحديدها، وتعتبر فى حكم الوهبة النسبة المئوية التى يدفعها العملاء مقابل الخدمة فى المنشآت السياحية.

ويصدر قرار من الوزير المختص بالإتفاق مع المنظمة النقابية المعنية بكيفية توزيعها على العاملين وذلك بالتشاور مع الوزير المعنى.

(د) العمل المؤقت: العمل الذى يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط وتقتضى طبيعة إنجازه مدة محددة، أو ينصب على عمل بذاته وينتهى بانتهائه.

(هـ) العمل العرضى: العمل الذى لا يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ولا يستغرق إنجازه أكثر من ستة أشهر.

(و) العمل الموسمى: العمل الذى يتم فى مواسم دورية متعارف عليها.

(ز) الليل: الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها.

(ح) الوزير المختص: الوزير المختص بالقوى العاملة.

(ط) الوزارة المختصة: الوزارة المختصة بشئون القوى العاملة."

 

مادة رقم 2

"في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر السنة 365 يوما والشهر ثلاثين يوما إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك."

 

مادة رقم 38

"تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة المتداولة قانونا فى أحد أيام العمل وفى مكانه مع مراعاة الأحكام التالية :

(أ) العمال المعينون بأجر شهري تؤدى أجورهم مرة على الأقل فى الشهر .

(ب) إذا كان الأجر بالإنتاج واستلزم العمل مـدة تزيـد على أسبوعين وجب أن يحصل العامل كل أسبوع على دفعة تحت الحساب تتناسب مع ما أتمه من العمل وأن يؤدى له باقي الأجر خلال الأسبوع التالي ما كلف به .

(ج) فى غير ما ذكر فى البندين السابقين تؤدى للعمال أجورهم مرة كل أسبوع على الأكثر ما لم يتفق على غير ذلك .

(د) إذا انتهت علاقة العمل يؤدى صاحب العمل للعامل أجره وجميع المبالغ المستحقة له فوراً إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه فيجب فى هذه الحالة على صاحب أداء أجر العامل وجميع مستحقاته فى مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل بهذه المستحقات."

 

مادة رقم 41

"إذا حضر العامل إلى مقر عمله في الوقت المحدد للعمل وكان مستعدا لمباشرة عمله وحالت دون ذلك أسباب ترجع إلى صاحب العمل، اعتبر كأنه أدى عمله فعلا و استحق أجره كاملا.

أما إذا حضر وحالت بينه وبين مباشرة عمله أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل استحق نصف أجره ."

 

مادة رقم 45

"لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، على أن تشمل بيانات هذه المستندات "

 

مادة رقم 68

"يكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للمحكمة العمالية المشار إليها في المادة 71 من هذا القانون.

و يكون توقيع باقي الجزاءات التأديبية لصاحب العمل أو من يفوضه لذلك.

ويكون لمدير المنشأة توقيع جزاءي الإنذار و الخصم من الأجر لمدة لا تتجاوز ثلاثة أيام."

 

مادة رقم 69

"لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيما و يعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية:

(1) إذا ثبت انتحال العامل شخصية غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة.

(2) إذا ثبت ارتكاب العامل لخطأ نشأت عنه أضرار جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال24 ساعة من وقت علمه بوقوعه.

(3) إذا تكرر من العامل عدم مراعاة التعليمات اللازم إتباعها لسلامة العمال والمنشأة-بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة و معلنة في مكان ظاهر، رغم التنبيه عليه كتابة بمراعاة ذلك.

(4) إذا تغيب العامل بدون مبرر مشروع أكثر من عشرين يوما متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى، وبعد غيابه خمسة أيام في الحالة الثانية.

(5) إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار المنشأة التي يعمل بها أدت إلى إحداث أضرار جسيمة بالمنشأة.

(6) إذا قام العامل بمنافسة صاحب العمل في ذات نشاطه.

(7) إذا وجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بين أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة.

(8) إذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير العام، و كذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه.

(9) إذا لم يراعى العامل الضوابط الواردة في المواد من 192 إلى 194 من الكتاب الرابع من هذا القانون."

 

مادة رقم  71 [1]

"تشكل المحكمه العماليه من دائرة أو أكثر من دوائر المحكمه الإبتدائية وتختص دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات العماليه المشار اليها فى الماده (70) من القانون .

وتخطر المحكمه ممثلا عن المنظمه النقابيه المعنية ، ممثلا عن منظمه اصحاب الاعمال لسماع رايهما فى النزاع فى اول جلسه ، فأذا تخلف اى منهما عن الحضور استمرت المحكمه فى نظر الدعوى وتختص اللجنه دون غيرها بالفصل فى المنازعات الفرديه الناشئه عن تطبيق احكام هذا القانون ، وتفصيل اللجنه فى النزاع المعروض عليها خلال ستين يوما من تاريخ علرضه عليها .

وعلى المحكمه العماليه ان تفصل ـ على وجه السرعه وبحكم واجب النفاذ ولو تم استئنافة ـ فى طلب صاحب العمل بفصل العامل خلال خمسة عشر يوما من تاريخ أول جلسه , فأذا رفضت الطلب , قضت باستمرار العامل فى عمله وبالزام صاحب العمل بأن يؤدى اليه ما لم يصرف له من مستحقات .

فأذا لم يقم صاحب العمل بتنفيذ الحكم بأستمرار العامل فى عمله اعتبر ذلك فصلا تعسفيا يستوجب التعويض طبقا للمادة 122 من هذا القانون .

وتقضى المحكمه العماليه ـ بصفه مستعجله ـ وبحكم واجب النفاذ بتعويض مؤقت للعامل يعلدل اجرة الشامل لمدة اثنى عشر شهرا اذا جاوزت مدة عمله سنه كامله , فأذا كانت اقل من ذلك   كان التعويض المؤقت بقدر اجرة الشامل عن مدة عمله اذا طلب منها ذلك . وعلى العامل اعلان صاحب العمل بطلباته النهائيه خلال ثلاثين يوما من اليوم التالى لتاريخ صدور الحكم بالتعويض المؤقت اذا لم يكن سبق له ابدائها .

وتقضى المحكمه العماليه للعامل   بمبلغ التعويض النهائى وفى باقى طلباته بعد ان تخصم المبالغ التى يكون العامل قد استوفاها تنفيذا للحكم الصادر بالتعويض المؤقت .فأذا كان طلب الفصل العامل بسبب نشاطه النقابى قضت المحكمه العماليه باستمرار العامل فى عمله اذا طلب ذلك ما لم يثبت صاحب العمل ان طلب الفصل لم يكن بسبب هذا النشاط .

ويتبع فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون احكام قانونى المرافعات والاثبات فى المواد المدنيه والتجاريه ."


مادة رقم  72

" يتبع فى الطعن على احكام المحاكم العمالية الاحكام الواردة فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه "   مادة رقم 247

"يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل من مائة جنيه و لا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المواد ( 33, 35 ,37 , 38 , 40 , 41 , 42 , 43 , 44 , 45 , 46 , 47 , 48 , 49 , 52 , 54 , 58 , 59 , 61 , 62 , 63 , 64 , 65 , 66 , 67 ,68 ) من هذا القانون و القرارات الوزارية المنفذة له .

وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود "

 

المرافعة والدفاع

 

بداية سيدى الرئيس نستهل هذه المرافعة باستعراض نصوص الدستور المصرى التى تعاملت مع العمل باعتباره حق... وواجب... وشرف، وعهدت إلى الدولة بكفالته، وأن يكون بمقابل عادل.. لذا نص الدستور على :

( مادة 13)

"العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع. ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل."

( مادة 14 )

 "الوظائف العامة حق للمواطنين، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون."

 

ليس خفيا سيدى الرئيس أننا ندرس ونتعلم قانون العمل فى الجامعات المصرية تحت مسمى التشريعات الإجتماعية والتى تختلف عن التشريع العادى، حيث أن التشريع العادى يوازن فيه المشرع بين طرفى أو أطراف العلاقة التى ينظمها دون أن ينحاز لطرف على حساب الآخر، أما التشريعات الإجتماعية فسُميٍت "إجتماعية" لأن على المشرع أن ينحاز لحماية الطرف الأضعف فى العلاقة ....وهو العامل الذى لا يملك الإ بيع قوته وجهده مقابل ما يحصل عليه من أجور وحوافز وتأمينات، ويتيح القانون عبر تشريعات التأمينات الإجتماعية والعمل والنقابات العمالية عددا من الضمانات لحماية هذه العلاقة واستقرارها فجمهور الفقه والقضاء لا ينظرون لعلاقة العمل على أنها علاقة تجارية بين طرفين لكنه يراها علاقة إجتماعية فالعامل لا يمثل نفسه فقط ولكن يمثل أيضا أسرته التى يعولها والتى تتضرر من عدم استقرار هذه العلاقة عند العدوان عليها والإضرار بها.

لذا

لم يكن غريبا على المشرع المصرى أن يضع فى قانون العمل رقم 12 لسنة 2003  فى المواد (من 237 حتى257) نصوصا تتضمن عقوبات جنائية، وكذلك سار على نفس النهج فى قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 فى المواد ( من 73 حتى78)، ثم فى قانون العقوبات المصرى فى مادته رقم 375 السالف ذكرها.

وإذا كانت نصوص العقوبات الوارده فى قانون العمل قد شهدت المحاكم سوابق عديده لها فى محاضر قامت مكاتب القوى العاملة بتقديمها ضد أصحاب الأعمال وقامت النيابة بتحوليهم للمحاكمة بل وسنجد فى أوراق هذه الدعوى بعض هذه المحاضر والأحكام (أرفقتها القوى العاملة عند الإستماع لشهادة ممثليها فى التحقيقات).

 ولكن يجب التأكيد على أن نص المادة 375 من قانون العقوبات المصرى ظل مهجورا و لم يتطرق إليه القضاء المصرى سابقا نظرا لأن علاقات العمل فى مصر ومنذ بداية الخمسينيات وحتى بداية التسعينات كانت تتمتع بحمايه ورعاية من الدولة الإ أنه ومع تطبيق برامج الخصخصة والتكيف الهيكلى جاء رجال الأعمال المصريين والعرب والأجانب  واشتروا العديد من مصانع وشركات القطاع العام التى عٌرضت ضمن برنامج الخصخصة، وشهدت هذه الفترة عمليات كبرة فى تصفية العمالة عبر برامج المعاش المبكر، وكان هناك العديد من الخروقات التى همشت الصناعه على حساب عمليات تسقيع الأراضى خاصه القريبة من الكتل السكانية والعمرانية.........

 

نعم سيدى الرئيس وربما تكون هذه الدعوى نموذجا جليا لتلك الخروقات فنحن أمام تجسيد حى لسوك منهجى يستهدف تصفيه العمل بالشركة والتخلص من العمالة والعدوان على حق العمل خارج نطاق القانون....... فمنذ شراء المتهم الأول للشركة فى فبراير 2005 لم يتوقف صراعه مع العمال ولم يتوانى المتهمين الثانى والثالث عن إصدار قرارات بالفصل على خلاف أحكام القانون بل طالت هذه الإجراءات التعسفية أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية الممثلة للعمال والتى لا يجوز فصلها الإ بقرار من المحكمة التأديبية وفقا لنص المادة 48 من قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 والمادة 15 من قانون مجلس الدولة المصرى ....

 

وكل الممارسات التى قام بها المتهمين تجاه العمال هى التى دفعت محافظ الغربية و القوى العاملة للتقدم ببلاغات ضدهم بعد ما شهدوه من استجابه من العمال الذين تنازلوا عن الكثير من مستحقاتهم وأنهو اضرابا عن العمل استمر لمدة ستة أشهر نتيجه رغبتهم الصادقة فى تشغيل المصنع واستمرار العمل لكن المتهمون ظلوا فى ممارستهم وعدوانهم على حقوق العمل باتباع تدابير غير مشروعه لتحقيق هذا الغرض، وكل المستندات التى قدمت فى هذا النزاع توضح حجم المعاناه التى يعيشها العمال وحجم الصلف والغرور الذى انتاب المتهمين وكأنهم فوق القانون وفوق المحاسبه .....وكل ذلك دفع  النيابة العامة لتقديمهم للمحاكمة تطبيقا لنص المادة 375 من قانون العقوبات والتى توجب الحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه كل من استعمل القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو تدابير غير مشروعه فى الاعتداء أو الشروع فى الاعتداء على حق من الحقوق الآتية :

أولاً :- حق الغير فى العمل

ثانياً :- حق الغير فى ان يستخدم أو يمتنع عن استخدام أي شخص.

ثالثاً :- حق الغير فى أن يشترك فى جمعية من الجمعيات.

ويطبق حكم هذه المادة ولو استعملت القوة أو العنف أو الإرهاب أو التدابير غير المشروعة مع زوج الشخص المقصود او مع أولاده.

وقد أوضح المشرع فى نفس المادة ماهيه التدابير غير المشروعه التى يقصدها وحصرها بالأفعال الآتية :

أولا :- تتبع الشخص المقصود بطريقة مستمرة فى غدوه ورواحه أو الوقوف موقف التهديد بالقرب من منزله أو بالقرب من أي مكان أخر يقطنه أو يشتغل فيه.

ثانيا :- منعه من مزاولة عمله بإخفاء أدواته أو ملابسه أو أي شيء أخر مما يستعمله أو بأية طريقة أخرى.

ويعاقب بنفس العقوبة السالف ذكرها كل من يحرض الغير بأية طريقة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة.

 

أركـــــان الــجـريمة

1 ـ  استعمال القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو تدابير غير مشروعه .

2 ـ الاعتداء أو الشروع فى الإعتداء على حق من الحقوق المبينة فى المادة على سبيل الحصر، وباحدى الطرق المتقدم ذكرها والتى هى على سبيل الحصر أيضاً .

مذكرة وحدة الدعم القانونى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان فى الجنحة الصحفية المقامة ضد ياسر بركات رئيس تحرير جريدة المؤجز

سبت, 06/26/2010 - 21:02
محكمة جنح مستأنف العمرانية

دائرة (الثلاثاء)

مذكرة

بدفاع

ياسر محمد عبد الباسط بركات                                 متهــــــــــم

                             

ضــــد

1- محمد مصطفى بكرى                                   مدعى بالحق المدني

2-النيابة العامة                                            بصفتها سلطة اتهام
 

بالدعوى رقم16929لسنة2008جنح العمرانية والمستأنفة برقم            لسنة 2010 والمحدد لنظرها جلسة السبت15/6/2010

الوقائع

أ قام المدعي بالحق المدني دعواه عن طريق الادعاء المباشر بموجب عريضة دعوي موضحا بها قيام المتهم بنشر مقالات تحمل بين طياتها ألفاظا اعتبرها المدعي بالحق المدني تحمل سباً وقذفاً في حقه وطلب في ختام عريضة دعواه الحكم علي المدعي عليه بالعقوبات المقررة بموجب نصوص قانون العقوبات أرقام 102م ، 171، 185، 302، 306، 307، 308 مع ألزام المدعي عليه بأن يؤدي إليه مبلغ مليون جنيه تعويضاً كاملا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته

  لذلك نختصر في سرد الوقائع بما تقدم و نحيلها ألي ما ورد بصحيفة الدعوي مراعاة لثمين وقت عدالة المحكمة ، و نبدأ بإبداء الدفوع

الدفاع


والحاضر دفع دفوع تخرج من كنانة الحق لتصيب بها الباطل.

أولا:عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

وذلك استنادا لنص المادة 32/2 من قانون العقوبات والتي نصت على "وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد كانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم"

سيدي الرئيس

.. وبتطبيق ذلك على دعوانا يبين واضحا وجليا انه قد سبق وقد فصل في هذه الوقائع من قبل بالحكم الرقيم2453لسنة2008جنح السيدة زينب والمحكوم فيها بجلسة 24/6/2009 حبس 6 شهور وغرامة 2000 والتي تم التنازل عنها.

 أمام النائب العام وتم التنازل بشخص المدعى بالحق المدني وبذلك تم انقضاء الدعوى بالتنازل وحيث أن هذه الدعوى هي من نفس نوع الدعاوى الأخرى أو تم تقسيم الفعل على دعاوى مختلفة فان التنازل في واحدة يكون تنازل عن الدعاوى الاخري المرتبطة بعضها بعض وكذلك الجنحة رقم 10051 لسنة 2008 والمحكوم فيها بجلسة 10/2/2009 إمام الدائرة 14 جنايات الجيزة بتغريم المتهم 40 ألف جنية

وكذلك الجنحة رقم 14132 لسنة 20008 العمرانية والمحكوم فيها بجلسة 8/6/2009

وكذلك الجنحة رقم 4085 لسنة 2008 السيدة زينب والتي قضى فيها بعدم الاختصاص والإحالة .

00وقد قضت محكمة النقض في ذلك إلى:

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تجوز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين ، ذلك أن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون و تتأذى به العدالة ، وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن  تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه و الوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة ، وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن على الحكم بالطرق المقررة في القانون ولما كان الثابت ـ مما سلف ـ أن الواقعة المادية موضوع الدعوى الحالية هي بعينها الواقعة موضوع الدعوى رقم ...... لسنة ......... جنح قصر النيل ، وأن المتهم في الدعويين شخص واحد ، وقد حوكم فيهما عن فعل واحد ، وإذ كان قد قضى في الدعوى الأخيرة في بحكم نهائي حاز قوة الأمر المقضي ببراءة الطاعن ، فإنه كان يتعين أن يقضى في الدعوى الحالية ـ التي صدر فيها الحكم في ......... أي بعد صدور الحكم في الدعوى الأخرى و صيرورته نهائياً ـ بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها  أما وقد قضى الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن عن نفس الفعل الذي سبق أن حكم ببراءته عنه في الدعوى المشار إليها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم 17692 لسنة 61 ق جلسة 1998/6/3 س 49 ص 778 )

 
00لذلك نجد هنا أن جميع الدعاوى متحدة السبب ومناط الحجية هنا أن تكون ا لواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق لذلك نجدان القول بوحدة الغرض عند تكرار الأفعال  شرطه إتحاد الحق المعتدى عليه .

00وقد قضت محكمة النقض في ذلك إلى:

من المقرر أن إتحاد السبب في الدعويين ـ حال الدفع بالحجية ـ مقتضاه أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق ، وكان لا يصح القول بوحدة الغرض فيما يتعلق بالأفعال عند تكرارها إلا إذا أتحد الحق المعتدى عليه فإذا اختلفا وكان الاعتداء عليه قد وقع بناء على نشاط إجرامي خاص فإن لسبب لا يكون واحداً على الرغم من وحدة الغرض .  

( الطعن رقم 28074 لسنة 59 ق جلسة 1994/12/29 س 45 ص 1258 )


00وقد قضت محكمة النقض في ذلك إلى:

لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادة الثالثة منه على أنه لا يجوز أن ترفع الدعوى إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في جرائم معينة نص عليها في هذه المادة منها جريمتا السب والقذف ، ونص في المادة العاشرة على أن لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في اى وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل . لما كان ذلك وكان الثابت بمحضر جلسة ..... أن المدعى بالحقوق المدنية تنازل عن شكواه وطلب إثبات تركه الدعوى المدنية ، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإدانة الطاعن يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه والحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى

( الطعن رقم 60033 لسنة 59 ق جلسة 1996/12/31 س 47 ص 1462 )

00وليس اكبر دليل على تنازله عن الدعوى هو أقرره نفسه عند النائب العام وإعلانه ذلك بالبنط العريض في جريدته وإعلانه على الراى العام بأنه تنازل وكان  عنوان المقال هو(لماذا تنازلنا؟) وجاء في سرد المقال .....فانه قرر أن يسمو بموقفه على كل الشتائم وجرائم السب والقذف التي ارتكبها(بركات) على مدى ما يقرب من العامين دون أن تحرك النقابة ساكنا ,

00واقرار أخر واضح وضوح الشمس في يوم شمس لا يدع مجالا للبس ولا الغلط والخلط وهى في نفس الصفحة المكتوب فيها المقال وهى سرد وقائع الحكم وفى الصفحة صورة للمدعى بالحق المدني هو ونقيب الصحفيين الأستاذ مكرم محمد احمد وبعض مكروفنات الفضائيات منها قناة الحياة والساعة وقنوات أخرى ومكتوب تحت هذه الصورة في المؤتمر الصحفي بنقابة الصحفيين بكرى يتنازل               

00هل هذه الأفعال تنم عن شخص يتنازل عن دعوى واحدة أم انه يتنازل عن الخصومة كلها فتنازله عند النائب العام عن دعوى واحدة هي لأنها الدعوى الوحيدة التي صدر بها حكم أما إعلانه بالجرائد والفضائيات كان عن الخصومة ويتضح ذلك مما سبق وبينا فالمتهم يعاقب لأنه على حد قول المدعى بالحق المدني نشر أخبار كاذبة وسب وقذف عن طريق النشر وكل الاتهامات تكال وتحاول أسندها للمتهم لعقابه عن طريق الجرائد  وفى نفس السياق نحنو متمسكين بالبراءة استنادا إلى تنازله عند النائب العام وما نشر في جريدته وهو المسئول عن كل خبر فيها مسؤولية كاملة لاسيما وان الخبر يخصه هو؟؟

00وقد ذهبت محكمة النقض في ذلك إلى:

أن الشارع إذ نص في الفقرة الأولى من المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية على أن - لمن قدم الشكوى أو طلب في الأحوال المشار إليها في المواد السابقة أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى العمومية بالتنازل - لم يرسم طريقا لهذا التنازل فيستوي أن يقرر به الشاكي كتابة أو شفها كما يستوي أن يكون صريحا أو ضمنيا ينم عنه تصرف يصدر من صاحب الشكوى ويفيد في غير شبهة أنه أعرض عن شكواه .
 

( الطعن رقم 1210 لسنة 24 ق جلسة 1954/12/21 مجموعة الربع قرن ص 589)

00اذن فمحكمة النقض توضح وتؤيد وضعنا القانوني لاسيما أن هذه الجرائم لها وضعها الخاص لذلك عانة الشارع إلى توضيح إجراءات تقديم الشكوى ووضح إجراءات التنازل عنها حتى لا تكون سيف مسلط على رقاب العباد تارة تظهر للعقاب وتارة تختفي لتنفيذ المساومات لذلك عانة الشارع بإجراءاتها.

00لذلك نجد أن الصلح يعتبر قولا جديدا في الواقعة يجب على المحكمة أن تنظر أليه بعين الاعتبار والتوضيح.

00لذلك ذهبت محكمة النقض في ذلك

أن الصلح الذي يتم بين المجني عليه والمتهم لا يعدو أن يكون قولا جديدا من المجني عليه ، يتضمن عدولا عن اتهامه ، وهو يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل ـ فلها أن تأخذ بما ورد فيه ولها أن. تلتفت عنه ، فان منعي الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .

 ( الطعن رقم 14486 لسنة 59 ق جلسة 1989/12/7 س 40 ص 1158 )

( الطعن رقم 14490 لسنة 59 ق جلسة 1989/12/10 س40 ص 1166 )

( الطعن رقم 5116 لسنة 59 ق جلسة 1991/10/28 س 42 ص 1075 )


وقد ذهبت الدكتورة فوزية عبد الستار إلى.

الأثر القانوني الذي يترتب على التنازل عن الشكوى يتمثل في انقضاء الدعوى الجنائية (المادة10/1اجراءات)فلا يجوز اتخاذ أية إجراءات ضد المتهم ابتداء من تاريخ التنازل .على أن يلاحظ أن هذا الأثر لا يمتد إلى الدعوى المدنية التي يكون  المجني عليه قد رفعها أمام القضاء الجنائي أو القضاء المدني اللهم إلا إذا شمل التنازل الدعوى المدنية أيضا

      (الدكتورة فوزية عبد الستار شرح قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية 1990ص116)

وقد ذهب الدكتور محمود نجيب حسنى إلى

إذا تم التنازل عن الشكوى فلا يجوز تقديم شكوى مرة ثانية عن ذات الواقعة موضوع الشكوى.

(الدكتور محمود نجيب حسنى شرح قانون الإجراءات الجنائية ط 1982ص137)

ثانيا:انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل لارتباط الجناية الماثلة مع أخر ووحدتها معهم في الأشخاص والموضوع والسبب .

.. سيدي الرئيس

لقد تعلمنا من عدلكم إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها اشد هي التي يحكم بعقوبتها دون غيرها بل أكثر من ذلك فقد نص القانون على ذلك.

فالواقعة التي أمامنا ما هي ألا حلقة بسيطة قطعها المدعى بالحق المدني وصاغها على أنها واقعة واحدة بذاتها وأخذا يرص الاتهامات ويكيلها على أنها واقعة مستوجبة العقوبة بل انه قطع الفعل الاجرامى الواحد (إذا افترضنا مجازا انه فعل اجرامى مع انه نقد مباح ودفع بالحقيقة كما سيأتي لاحقا ) إلى أكثر من عشرة قضايا عسى أن يظفر بأي منها وضرب بالقانون عرض الحائط وهو يعرف انه نشاط واحد اتحدا فيه الأشخاص والخصوم والسبب وكان قصده وغرضه واحد

ولا يسعنا أمام عدلكم إلا توضيح الأمور والقضايا حتى تلم الهيئة الموقرة بسيل الدعاوى التي أمطرنا بها المدعى بالحق المدني.

00فقد أكدت محكمة النقض على أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم و الموضوع و السبب و يجب للقول بإتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً لحكم السابق و القول بوحدة الغرض عند تكرار الأفعال  شرطه إتحاد الحق المعتدى عليه .

أذا نحنو أمام نشاط ( أجرامي) واحد وهو الحملة الصحفية التي قام بها المتهم على مدار عدة أعداد من الجريدة للتوضيح للرأي العام مواقف المدعى بالحق المدني المتضاربة أمام القراء ولا أكثر دليل على صدق كلمنا ما نشره المدعى بالحق المدني في جريدته في مقال التنازل الشهير (أن حملة هذه الصحيفة التي استمرت قرابة عامين) إذن هو يعترف أن هناك حملة صحفية ,ويجوز في بعض الأحيان أن يكون هذا المشروع الواحد على فترات متباعدة متناسقة

وقد عرف ذلك الدكتور رمسيس بهنام عندما قال:

00مادام القرار الأرادى الأجرامى يقوم على موضوع وغرض ومجني عليه ومادمت وحدة القرار الارادى هي التي تجعل من الحركات العضلية المتعددة جريمة واحدة فان هذه الحركات إذن تنشئ جريمة واحدة حين تكون ذات الموضوع وتحقق ذات الغرض وتصيب ذات المجني عليه .وتكوينها لذات الموضوع معناه تتابعها زمنا على نحو يجعل منها تنفيذا لذات اللمحة الفكرية أو الذهنية.

(النظرية العامة للقانون الجنائي الدكتور رمسيس بهنام الطبعة الثالثة 1997صـــــــ665،666)

00اذا نحن أمام لمحة ذهنية لتنفيذها يجب أن تنفذ على أوقات متفرقة نظرا لظروف إصدار الجريدة ومواعيدها فلا يجوز هنا أن يعاقب المتهم عن فعل واحد مرتان لان هذا تتأذ منها العدالة  فهنا الخصوم والمحل والسبب واحد في كل القضايا المطروحة أمام المحاكم ولا يسعنا ألا ذكر حكم النقض الذي يوضح ما قيل سابقا:

من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم و الموضوع و السبب و يجب للقول بإتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً لحكم السابق ، ولا يكفى للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة أرتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما ، أما الجريمة متلاحقة الأفعال التي تعتبر وحدة في باب المسئولية الجنائية فهي التي تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجاني من بادئ الأمر ـ على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة و بصورة منتظمة ـ بحيث يكون كل نشاط يقبل به الجاني على فعل من تلك الأفعال متشابهاً أو كالمتشابه مع ما سبقه من جهة ظروفه ، وأن يكون بين الأزمنة التي ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى تتناسب حملها على أنها جميعاً تكون جريمة واحدة .

( الطعن رقم 27251 لسنة 59 ق جلسة 1997/4/9 س 48 ص 442 )

  وقضت أيضا

من المقرر أنه متى توافرت حالة عدم القابلية للتجزئة بين الجرائم المسندة إلى المتهم لوحدة المشروع الجنائي بالإضافة إلى وحدة الغاية حقت عليه عقوبة واحدة بحكم القانون و هي عقوبة أشد الجرائم المنسوبة إليه إعمالاً للمادة 32 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 330   لسنة  36 ق جلسة  1966/5/2  )                              


والمشرع الفرنسي ذهب الى هذا القول عندما عرف المشروع الأجرامى الواحد :

..ولا يلزم لاعتبار الجرائم المرتكبة داخلة في مشروع جنائي واحد أن يكون قد تحدد عددها في ذهن فاعلها سلفا وقت أن انعقدت نيته على ذلك المشروع.

فمن الممكن عملا أن تنصرف النية إلى ارتكاب جرائم من نوع معين على نحو متصل زمنا وكلما سنحت فرصة ارتكبها وبصرف النظر عن عددها بالضبط دون أن ينفى ذلك كونها مشمولة بمشروع جنائي واحد وبغير أن يقدح في وحدة المشرع الشامل لها كون عددها لم يتحدد مقدما على وجه الضبط والدقة.

ورغم أن الجرائم تتعدد في تلك الحالة وتتلاحق ،يرى القانون مساءلة فاعلها كما لو كانت الجريمة واحدة ولو بتوقيع الحد الأقصى لعقوبتها متى توافرت وحدة الغاية ووحدة المشروع الجنائي ومعنى ذلك أن تعدد تلك الجرائم وتلاحقها يصبح أمرا على الدولة أن تلوم نفسها من اجله لإهمال منها في تفاديه.

وبالإضافة إلى الرأي المتقدم ويذهب إلى تفسير وحدة العقوبة بتفادي الصرامة الزائدة التي تنتج من تعددها هناك من يبرر وحدة العقوبة رغم تعدد الجريمة باعتبار أخر له وزنه لا في تعدد الجرائم المرتبطة بوحدة الغاية فحسب وإنما في التعدد الصوري كذلك بل وفى الجريمة المستمرة وهذا الاعتبار هو أن فكرة الجبرية الجزئية في السلوك الأنسانى يلتمس بسببها العذر للجاني الذي تعددت جرائمه فلا يعاقب بعقوبة كل من هذه  الجرائم  وإنما يكتفي معه بعقوبة الجريمة الأشد عقابا من بينها ولا يبقى ثمة  محل لعذر الجاني على هذا الوجه والاكتفاء معه بعقوبة واحدة،حيث لا يجمع بين جرائمه المتعددة اى رباط من وحدة الغاية وعدم قابلية مخططها للتجزئة.

Baumgarten"Die ldealkonkurrenz" in festgabe fur frauk B.ll.Tubingen.

1930-b.204.205

(النظرية العامة للقانون الجنائي الدكتور رمسيس بهنام الطبعة الثالثة 1997هامش ص1186,1187)

إذا سيدي الرئيس

نحن أمام حالة من حالات الارتباط طبقا لنص المادة 32/2من قانون العقوبات و التي نصت على:

إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها اشد والحكم بعقوبتها دون غيرها

وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم.

وقد ذهبت محكمة النقض إلى:

مناط تطبيق المادة32/2 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة المذكورة.

(11/11/1963 ,11/10/1965)


وقد قضت محكمة النقض أيضا:

      الأصل أن لمحكمة الموضوع الفصل - في حدود سلطتها التقديرية - فيما إذا كانت الأفعال المسندة إلى المتهم واحد تكون مجموعاً من الجرائم المرتبطة يبعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة في حكم المادة 32 /2عقوبات ، أم أنه لا ارتباط من هذا النوع . إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم ترشح لقيام الارتباط المنصوص عنه في تلك المادة فقد كان على المحكمة و قد فصلت بين الواقعتين المعروضتين عليها بقضائها بعدم اختصاصها بنظر أحدهما و بالعقوبة في الثانية أن تعرض لهذا الارتباط و أن تبدى رأياً فيما إذا كانت الجريمتان - اللتان لم يكن قد حكم في أيهما بعد - قد إنتظمها فكر جنائي واحد و حصلتا في ثورة نفسية واحدة بما لا يجوز معه أن عنهما إلا عقوبة واحدة هي المقررة للجريمة الأشد أم أن هذا الارتباط غير قائم . و لما كان الحكم قد أغفل ذلك فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة .

      ( الطعن رقم 1779 لسنة 31 ق  جلسة 1962/4/17 )

00وبتطبق هذا على دعوانا نجد أن المدعى بالحق المدني قد تنازل في قضية سابقة وهى القضية رقم 2453لسنة2008جنح السيدة زينب وصدر حكم أخر بالدعوى رقم 1934لسنة 2008جنح السيدة زينب بجلسة 14/4/2008وبتعليقنا على مدى الارتباط ما بين الدعاوى بعضها مع بعض وتنازله على صفحات الجرائد بمقاله المعروف كلمة أخيرة في "ملف كريه"بالعدد رقم (640)

(لماذا تنازلنا؟) وجاء في سرد المقال ..........فانه قرر أن يسمو بموقفه على كل الشتائم وجرائم السب والقذف التي ارتكبها(بركات) على مدى ما يقرب من العامين دون أن تحرك النقابة ساكنا ,........

نجد أننا أمام ارتباط واضح مابين القضايا بعضها بعض نتيجة أنها ناتجة عن فكرة واحدة تم تنفيذها على عدة مراحل لذلك لا يجوز أن يحاكم الشخص عن الفعل مرتان ما بالك سيدي الرئيس وهذا الفعل قد تم تقسيمه الى أكثر من عشرة قضايا ولا نجد أمام عدلكم ألا توضيح هذا الأمر وما به من تجنى واضح على المتهم من المدعى بالحق المدني لتقسيم الفعل الواحد إلى عدة أفعال.

00وقد ذهب الدكتور احمد فتحي سرور في تكيف قاضى الموضوع للواقعة التي أمامه الى:

أوجبت محكمة النقض علي قاضي الموضوع أن يبحث الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها حتى ينزل عليها التكييف القانوني السليم إعمالا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات‏، فهذا المبدأ ليس موجها إلي المشرع وحده‏، بل موجه أيضا إلي القاضي‏ فإذا تجاهل تطبيقه بأن أضفي على الواقعة وصفا قانونيا خاطئا انطوى ذلك علي إخلال بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في بعض الأحوال. وفي هذا الصدد حددت محكمة النقض أربع دعائم لسلطة قاضي الموضوع في أعمال التكييف القانون الصحيح‏

عدم التقيد بالتكييف القانوني المرفوعة به الدعوي كما ورد في أمر الإحالة الصادر من النيابة أو في ورقة التكليف بالحضور أو في طلبات النيابة العامة‏،‏ وإنما يتعين علي القاضي أن يضفي علي الواقعة المعروضة عليه التكييف القانون السليم‏

((انظر قضاء مستقرا لمحكمة النقض مقالة نقض‏16‏ أكتوبر سنة‏1967‏ مجموعة أحكام النقض س‏18‏ رقم‏200‏ ص‏21،986‏ ديسمبر سنة‏1967‏ س‏18‏ رقم‏295‏ ص‏3،1228‏ مارس سنة‏1988‏ س‏39‏ رقم‏55‏ ص‏377

وذهب أيضا:

وتجلت حنكة محكمة النقض في تفسير القانون تارة في مجال تطبيق النص‏،‏ وتارة أخري في مجال تحديد المركز القانوني الذي أنشأه النص‏،‏ وكذلك في مجال تحديد الفكرة التي عبر عنها النص‏.‏ في هذا الإطار استطاعت محكمة النقض أن تنهض بدورها في مراقبة صحة تطبيق القانون بعد أن تعمل فيه منهج التفسير القانوني السليم و تستجلي معانيه‏. وإذا كان التمييز يجري بين مخالفة القانون‏،‏ والخطأ في تطبيقه‏،‏ والخطأ في تأويله‏،‏ إلا أن هذه الصور لا تنفصل عن بعضها‏. فالخطأ في تطبيق القانون يقود عادة إلي مخالفة القانون‏،‏ كما أن الخطأ في تأويل القانون يقود عادة ألي الخطأ في تطبيقه أو إلي مخالفته‏. وقد استطاعت محكمة النقض توحيد كلمة القانون من خلال مراقبة صحة تطبيقه في ضوء المعني القانوني الذي تحدده للقاعدة القانونية التي يحملها نص القانون بين جنابته‏. ويتحقق ذلك في مناسبتين هما‏، إعمال التكييف القانوني علي واقعة معينة، والنطق بحكم القانون عند الفصل في الدعوى.‏

                       (دور محكمة النقض في توحيد كلمة القانون  دراسة)

ثالثا:انتفاء الركن المادي للجريمة:

.. سيدي الرئيس

يبين جليا وبوضوح من مطالعة سيادتكم على صحيفة الجنحة المباشرة مدى التجني الواضح وضوح الشمس الذي يتعرض إليه المتهم ومدى الظلم الواقع عليه ففي هذا الزمن أصبح مصير اى فرد في المجتمع يقوم بواجبه القانوني والدستوري في المجتمع مدان بمجرد أن يقول الحقيقة أو يوعى الناس والقراء  من تضارب في المواقف والأقوال  فهذه وظيفة الصحفي لذلك سنوضح سيدي الرئيس ذلك ليس بكلام دون دليل ولكن بدليل ومن عريضة دعواهم المباشرة مقارنة بما كتب بالجريدة  عسى أن تشهد عليهم عريضتهم بالحق.

سيدي الرئيس

ما كتب في هذه الصحيفة من افتراءات وخلق تهم من الباطل واخذ جمل من وسط المقال عسى أن يظفره بإدانة بريء وهى كالأتي كما ذكروها في عريضة دعواهم.

"ياسر بركات يواصل كشف المناضل الكبير....حكاية بكرى مع الداخلية من الألف إلى الياء.....المناضل القومي لعن الداخلية والنظام وطالب بحصار مصر وقطع الهوية عنها.......واليوم يكتب قصائد مدح؟؟"

"أن الطالب بدأ يتعاطى جرعات زائدة في الدفاع عن وزارة الداخلية لكنه كاذب في كل ذلك ..فقد كان يلعن الداخلية ورجالها.... وانه سبق أن طلب قطع المعونة الأمريكية عن مصر .....وانه أعلن موقفا يعد خيانة من الدرجة الأولى....إلى آخره"

لذلك نجد سيدي الرئيس أن:

من المهام النبيلة التي تنهض بها الصحافة نشر الأخبار لما تنطوي عليه من تسجيل الأحداث وتقديم المعلومات وتشخيص المشكلات فبهذا النشر ينتقل الرأي العام من دائرة الغموض إلى دائرة النور ,ويتحول من حالة الجهل الى حالة المعرفة ويبرر هذا الدور الهام للصحافة أن حرية المعلومات وحرية الرأي يكفل الدستور والقانون حمايتها كما بينت (المواد 47,48 من الدستور)وقد تأكدت هذه الحرية بالمادة 7من قانون تنظيم الصحافة الصادر سنة 1996 التي تنص على أنه لا يجوز أن تكون المعلومات الصحيحة التي ينشرها الصحفي سببا للمساس بأمنه وفقا للمادة 9 من ذات القانون أن "للصحفي حق الحصول على المعلومات و ألاحصائات و الأخبار المباح نشرها طبقا للقانون من مصدرها" كما نصت المادة9 على انه "يحظر فرض قيود تعوق تدفق المعلومات "

ولا أكثر من الرد على هذا الادعاء ألا حكم جنايات مصر:

فقد قضت جنايات مصر بتاريخ :

24 /1/1925الى....

00ببراءة الدكتور محمد حسين هيكل من تهمة القذف في حق رئيس الوزراء وزعيم الأمة في ذلك الوقت سعد باشا زغلول باتهامه بالخيانة والممالأة مع الانجليز والاتفاق سرا على ما فيه التنازل عن كثير من حقوق مصر وقال الحكم في أسبابه :

00وحيث انه بالاطلاع على تلك المقالة تبين أن أهم ما جاء بها هو نسبة الرئيس لملاينة الانجليز والاتفاق معهم و لا ترى المحكمة في تلك العبارة ما يمكن اعتباره ماسا بكرامة دولة رئيس الحكومة  باعتباره من رجال السياسة المعرضة أعمالهم بحكم طبيعة وظيفتهم للنقد السياسي ما دام هذا النقد لا يتناول من أشخاصهم وحسبنا دليلا على ما ذكر ما نراه في اغلب الأحيان من النقد المر في الجرائد الأجنبية خاصة برجال سياستهم وحيث انه من كل ما سلف تكون التهمة غير ثابتة قبل المتهم ويجب برأته منها.

      (يراجع الحكم في كتاب التشريع السياسي في مصر_الجزء الثالث للأستاذ عبد اللطيف محمد صـــ140)

      (من كتاب الانتفاضة مرافعة الأستاذ نبيل الهلالي في قضية انتفاضة 18و19يناير 1977صـ144)

أما باقي ألفاظ القذف والسب التي يدعو أنها شائنة فهي:

"بكرى طبعة 1995:ختان الإناث جريمة إنسانية لابد من التصدي لها "

"بكرى طبعة 2000:ختان الإناث واجب شرعي والمطالبون بغير ذلك عملاء للصهاينة"

الى أخره من ذكر وقائع من المقال وتم تأولها على هوا المدعى بالحق المدني وهى مقالات لا تشكل سبا ولا قذفا لان الدفاع قدم ما يدلل على ما قيل وعلى حقيقة مواقف المدعى بالحق المدني المتضاربة واتخاذه مواقف متغيرة دائما.

فحسن النية متوافر لدى المتهم حيث انه لم يقصد ألا الصالح العام ومصلحة المجتمع من توعية القراء لخطورة تغير تلك المواقف وهدف التغير هل هو لتصحيح موقف سابقة ظهر خطئه بعد ذلك أم لأهداف أخرى تتغير بتغير المواقع والزمان.

انتفاء الركن المادي لجريمة القذف:

القذف هو إسناد فعل للغير موجب لعقابه أو احتقاره عند أهل وطنه كما وضحتها نص المادة 302من قانون العقوبات.

والقذف الذي يستوجب العقوبة هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية

..لذلك لم يوضح المدعى بالحق المدني في صحيفة دعواه المباشرة الألفاظ الشائنة في حد ذاتها إلا كلمات من مقال افرغ من مضمونه واخذ منه ألفاظ لا يمكن أن تكون ألفاظ شائنة في حد ذاتها ولكنها موقف بالأدلة.

وقد قضت محكمة النقض في ذلك :

من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذا أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأذى إليه الحكم في مقدماته المسلمة، ولما كان يبين أن لفظ "اخرس" الذي وجهه الطاعن إلى ا لمطعون ضده في تحقيق الشرطة لا يعدو أن يكون كفاً له عن غلوائه في اتهامه هو بما يجرح كرامته ويصمه في اعتباره، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه. والمساق الطبيعي الذي ورد فيه. ومن ثم فإن الحكم إذا اعتبر ما تلفظ به الطاعن سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ، كما أورده فضلاً عن خطئه في التكييف القانوني.

(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6 /10 / 1969 س 20 ق 197 ص 1014)


وقد قضت محكمة النقض أيضا:

من المقرر أنه وإن كان المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى إلا أن حد ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها. كما أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين في القانون - سباً أو قذفاً - هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأذى إليه الحكم من مقدماته المسلمة.

(الطعن رقم 228 لسنة 46 ق جلسة 24/ 5/ 1976 س 27 ق 120 ص 542).

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:

الأصل أن القذف الذي يستوجب العقاب قانوناً هو الذي يتضمن إسناد فعل جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه . و إذا كان من حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى فإن لمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية ببحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها و استظهار مرامي عباراتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح .

( الطعن رقم  621  لسنة 31  ق جلسة 1962/1/16  )

وقد قضت محكمة النقض في ذلك

إنه لما كان لمحكمة النقض تصحيح الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم ، كان لها في جرائم النشر أن تستظهر مرامي العبارات - كما هي ثابتة بالحكم لتتعرف ما إذا كانت هذه العبارات تكون جريمة أم لا .

( الطعن رقم  1168  لسنة 19  ق جلسة  1950/1/16 )


(ب) انتفاء الركن المعنوي (عدم توافر القصد الجنائي في حق المتهم):

..لا يتوافر القصد الجنائي قبل المتهم لان القصد الجنائي لا يتحقق ألا أذا كانت الألفاظ الموجهة للمجني عليه   شائنة في حد ذاتها واستقرت أحكام محكمة النقض على ذلك. وقد استقر القضاء على انه في جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقد ير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها

.. لذلك لا نجد هنا لفظ واحد شائن أو قصد منه الإهانة لمجرد الإهانة ولكن كلها كلمات تعبر عن رأى كاتب لا يتعده هدفه ألا الصالح العام وليس اكبر دليل على ذلك تفنيد كل ما قيل بالمستندات والحوافظ المقدمة وطلبات الدفاع .

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:

..يتوافر القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها

(الطعن رقم 224لسنة40ق_جلسة 11/5/1970س21ص693)

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:

المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.

(طعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6/ 10/ 1969 س 20 ق 197 ص 1014)

وقد قضت محكمة النقض أيضا:

متى كان الحكم متضمنا ما يفيد أن المتهم كان فيما نسبه إلى المجني عليه في الحدود المرسومة في القانون للنقد الذي لا عقاب عليه فلا يقدح في صحته إن كانت العبارات التي أستعملها المتهم مرة قاسية.

( الطعن رقم 1728 لسنة 18 ق جلسة 1949/1/4 مجموعة الربع قرن ص 738 )


وقد قضت محكمة النقض في ذلك

00يتوافر القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها.

(الطعن رقم 224لسنة40ق_جلسة 11/5/1970س21ص693)

لـــــــــــــــــذلك

لا يجوز أن يمتد التجريم أو المسؤولية الجنائية أو العقوبة إلى المساس بأي حق أو حرية كفله الدستور ومن خلال هذه الزاوية تتحدد الأحكام العامة لقانون العقوبات فيما يتعلق بالتجريم والمسؤولية الجنائية والعقوبة بالحقوق والحريات التي تتمتع بالشرعية الدستورية.

(كتاب الحماية الدستورية للحقوق والحريات طبعة 1999للدكتور احمد فتحي سرور ص341)

00ويتضح من ذلك أن الألفاظ التي نسبت إلى المتهم لا تشكل سب أو قذفا بقوة القانون لأنها ليست شائنة بحد ذاته نهيك عن أن المتهم يتوافر عنده عناصر حسن النية وتوافر أركان وشروط النقد المباح وحق الصحفي في نشر الخبر .

لذالــــــك

نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية
 

وكيل المتهم

محمد محمود حسن

المحامى

بوحدة الدعم القانوني بالشبكة

العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مذكرة وحدة الدعم القانونى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان فى الجنحة الصحفية رقم 7727لسنة 2010 جنايات العطارين

سبت, 06/26/2010 - 20:54
محكمة جنايات الإسكندرية

الدائرة الثانية

مذكرة بدفاع

السيد/ حازم أحمد عبد المنعم                                                 متهم

ضد

النيابة العامة                                                             سلطة اتهام

السيد/ رفعت محمد السعيد                                        مدعى بالحق المدني

السيد/ عبد الكريم قاسم مصطفى                                مدعى بالحق المدني

وذلك في القضية رقم 7727 لسنة 2010 جنايات العطارين والمحدد لنظرها جلسة السبت الموافق 5/6/2010

الوقائع

حتى لا نطيل على عدلكم نحيل الوقائع الى صحيفة الجنحة المباشرة

الدفاع


أولا :ندفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل الضمني طبقا لنص المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية:

سيدي الرئيس

نصت المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية علي " لمن قدم الشكوى أو الطلب في الأحوال المشار إليها في المواد السابقة وللمجني عليه في الجريمة المنصوص عليها في المادة 185 من قانون العقوبات  وفى الجرائم المنصوص عليها  في المواد 3.2و 3.6 و 3.7 و3.8 من القانون المذكور إذا كان موظفا عاما أو شخصا ذا صفة نيابية عامة  أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة  بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب في أي  وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية  بالتنازل

وفى حالة تعدد المجني عليهم لا يعتبر التنازل صحيحا إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى

والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا للباقين

................................. الخ

"ويترتب علي التنازل انقضاء الدعوي الجنائية وانقضاء الدعوي أمر يتعلق بالنظام العام ، ولذلك تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به المتهم ، بل ولو كان يفضل استمرار المحاكمة ليثبت براءته ، ويجوز الدفع به في أي حالة كانت عليها الدعوي ، ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، كذلك لا يجوز للمجني عليه الرجوع في تنازله ولو كان ميعاد الشكوى لا يزال ممتدا و أذا تعدد المتهمون ، وكانت الشكوى متطلبة بالنسبة إليهم جميعا ، فان التنازل بالنسبة لأحدهم يمتد أثره إلي الباقين فتنقضي الدعوي الجنائية قبلهم "

( (شرح قانون الإجراءات الجنائية - د/ فوزية عبد الستار - الطبعة الثانية 1990 الناشر دار النهضة العربية ص 116 ، 117

( 21/12/1954 (أحكام النقض س5 ق110 ص337  المرصفاوي في القانون الجنائي - الجزء الثالث - منشأة المعارف .

ولم يرسم الشارع في المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية طريقة للتنازل ، فيستوي أن يقرر به الشاكي كتابة أو شفها ، كما يستوي أن يكون صريحا أو ضمنيا ينم عنه تصرف يصدر من صاحب الشكوى ويفيد في غير شبهة أنه أعرض عن شكواه

وقضت محكمة النقض أيضا:

أن تقدير التنازل من المسائل الواقعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متى كانت  المقدمات التي أسست عليها لحصول التنازل أو عدم حصوله تؤدي إلي النتيجة التي خلصت إليها

( 21/12/1954 أحكام النقض س5 ق110 ص337 )

وقضت أيضا:

التنازل عن الشكوى من صاحب الحق فيها يترتب عليه بحكم الفقرة الأولي من المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية انقضاء الدعوي الجنائية  ، ومتى صدر هذا التنازل ممن يملكه قانونا يتعين إعمال الآثار القانونية له ، كما لا يجوز الرجوع فيه ولو كان ميعاد الشكوى ما زال قائما ، لأنه من غير المستساغ قانونا العودة للدعوي الجنائية بعد انقضائها إذ الساقط لا يعود

(8/10/1986أحكام النقض س37 ق135 ص 710 )  

سيدي الرئيس

وبتطبيق ما سبق على دعوانا  نجد أن المدعين بالحق المدني قد تنازلا ضمنيا عن متهم رئيسي بالدعوى وهو السيد عبد العزيز الشناوي منسق "الحملة الشعبية لمراقبة الانتخابات بالإسكندرية "الذي هو أساس الخبر و أول من تكلم في الخبر حيث جاء على لسانه نصا

" ندد عبد العزيز الشناوي منسق الحملة الشعبية لمراقبة الانتخابات بالإسكندرية بقرار رئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد ,رفض استضافة الحزب المؤتمر التأسيسي للحزب ,الذي كان مقررا تنظيمه الأحد المقبل

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الشناوي بمقر أمين التنظيم والعضوية بالحزب في المحافظة "عبد الكريم قاسم " أمس ألاول للتنديد بالقرار وقال الشناوي فوجئ جميع أعضاء الحملة وشركائها من منظمات المجتمع المدني والمراكز الحقوقية بالمحافظة بقرار السعيد غير المفهوم حيث يرفض حزب معارض استضافة حملة شعبية كل هدفها مراقبة العملية الانتخابية بمستوياتها المختلفة من شورى وشعب وانتخابات الرئاسة

وأضاف         "كل ذلك على لسان عبد العزيز الشناوي"

إذا كانت أكبر مشاكل المعارضة الوطنية هي تزوير الانتخابات وعدم السماح لها بالتمثيل الحقيقي تحت قبة البرلمان بما يضعف دورها ويقلل من تأثيرها في الشارع المصري فما سبب التخلي عن مساعدة حملة كل أهدافها ضمان النزاهة والحيادية في الانتخابات

.. بل أكثر من ذلك سيدي الرئيس

ما قدمه المدعين بالحق المدني في حافظة مستنداته المقدمة بالجنحة وهو رد المدعى بالحق المدني على الجريدة لتكذيب الخبر والذي جاء به نصا

وان من أصدره البيان المنوه عنه في المقال ليسو أعضاء بالحزب وليس لهم علاقة بالحزب وإنما هم أشخاص تحوط بهم الشبهات الأمنية و الأخلاقية وسيقاضيهم الحزب على اتهامهم لقيادته كما جاء بالمقال - بأن أجهزة الأمن هي التي ترأس الحزب.

أذا سيدي الرئيس

المدعين بالحق المدني تنازله ضمنيا لمن أصدر البيان كما جاء بردهم في حافظة مستنداتهم فهم لم يوجه لهم اتهام في جنحتنا الماثلة ولم يوجه اتهام لعبد العزيز الشناوي وهو في قلب الخبر.

وقد نصت المادة (4) من قانون الإجراءات الجنائية

أذا تعدد المجني عليهم يكفى أن تقدم الشكوى من احدهم و إذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم تعتبر أنها مقدمة ضد الباقين.

ونصت أيضا المادة(10) في فقرتها الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية:

التنازل بنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا بالنسبة للباقين.........

ولما كان ما تقدم وكانت الجريمة محل شكوى المجني عليهم تدور حول ما أسنده المتهم الثاني من وقائع نقلا عن عبد العزيز الشناوي وبعض أعضاء حزب التجمع الأمر الذي تعتبر معه الشكوى مقدمة أيضاء قبل المذكور عملا بنص المادة 4من قانون الإجراءات الجنائية ورغم ذكر المدعى بالحق المدني الثاني بأنه سوف يقاضيهم الحزب على اتهاماتهم  إلا أنه لم يحرك ساكنا حتى ألان وهم الذين نقل المتهم على لسانهم تلك الاتهامات لذلك نجد ذلك تنازل ضمنيا قبل المتهمين الآخرين وذلك طبقا لنص المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجنائية التي تعتبر الشكوى مقدمه ضده أيضا وما دام الشاكي لم يتمسك قبله بحقه خلال المدة القانونية ومن ثم يعتبر ذلك تنازل ضمنا قبله و بالتالي يستفيد المتهم من هذا التنازل عملا بنص المادة العاشرة الفقرة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ويعد بالتالي كأن الشاكي قد تنازل بالنسبة له أيضا.                      

( (حافظة مستندات رقم واحد بها حكم حديث لمحكمة جناياتالاسماعيلية29/4/2010

ثانيا: - عدم انطباق المادة 308 عقوبات تحديدا علي واقعة الدعوي:

سيدي الرئيس

نصت المادة 308 عقوبات علي أن " إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذي ارتكب بإحدى الطرق المبينة في المادة ( 171 ) طعنا في عرض الأفراد أو خدشا لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معا في الحدود المبينة في المواد 179 و181 و182 و303 و 306 و 307 على إلا تقل الغرامة في حالة النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وإلا يقل الحبس عن ستة شهور"

وطالب المدعون بالحق المدني في ختام عريضة دعواهم بمعاقبة المتهمون بموجب المادة 308 عقوبات ولم يرد بالمقال الصحفي أي عبارة أو جملة تطعن في شرف العائلات أو أي لفظ جنسي  فما جاء بالمقال هو مجرد خبر ونحن نذكر ما كتبه المدعى بالحق المدني في صحيفة دعواه حتى يتبين أمام عدلكم أن تلك الألفاظ لم تخدش الأعراض.

"و أعرب عدد كبير من أعضاء الحزب بالمحافظة عن استيائهم الشديد جراء قرارات رئيس الحزب التعسفية التي نخالف رغبات ورؤى سائر الأعضاء"

"وأشار البيان الى أن أجهزة الأمن هي التي ترأس وتسير أعماله بداء من اجتماعات واختيار أعضائه ومواقعهم داخل الهيكل التنظيمي للحزب حتى ممثليه في الانتخابات و الفعليات العامة مرورا باختيار نوعية الفعليات التي يشارك فيها الحزب ونوعية التحالف السياسية التي ينضم أليها"

"من يرفض استضافة حملة لمراقبة / الانتخابات فانه يهدف الى استمرار عملية التزوير التي تطال كل انتخابات وانه يقيم شراكة كاملة وغير قابلة للفك مع أجهزة الأمن ضد مصلحة المعارضة الوطنية وخاصة أعضاء حزبه"

فهل تلك الألفاظ تخدش الأعراض أو جنسية.

وقد حددت محكمة النقض منذ وقت مبكر المقصود من الطعن في أعراض العائلات تحديدا واضحا إذ قضت بأن : " الطعن في أعراض العائلات معناه رمي المحصنات أو غير المحصنات من النساء مباشرة وغير مباشرة بما يفيد أن أولئك النسوة يفرطن في أعراضهن أي يبذلن مواضع صفتهم بذلا محرما شرعا أو يأتين أمورا دون بذل موضع العفة ولكنها مخالفة للآداب مخالفة تنم عن استعدادهم لبذل أنفسهم عند الاقتضاء وتثير في أذهان الجمهور هذا المعني الممقوت فكل قذف أو سب متضمن طعنا من هذا القبيل يوجه إلي النساء مباشرة أو يوجه إلي رجل أولئك النساء من عائلته ويلزمه أمرهم يكون قذفا أو سبا فيه طعن في الإعراض "  

( (طعن 863 / 2 ق جلسة26 / 1 /33 مجموعة القواعد ج 2 بند 124 ص 744  

- وفي حكما أخر لها " أن كل ما يتطلبه القانون للمعاقبة علي القذف أو السب بالمادة 308 عقوبات أن تكون عقوبته متضمنة طعنا في عرض النساء أو خدشا لسمعة العائلة . فمتى كانت الألفاظ التي أثبت الحكم أن المتهم وجهها إلي المجني عليه تتضمن في ذاتها طعنا من هذا القبيل فلا يعيبه أنه لم يبين صراحة أن القصد من توجيه عبارات السب إلي المجني عليه كان الطعن في عرضه أو خدش سمعة عائلته"

( 1/10/1945 مجموعة القواعد القانونية ج6 ق607 ص746 )


ثالثا: انتفاء أركان جريمة السب والقذف في حق المتهم:

..سيدي الرئيس

 يبين جليا وبوضوح من مطالعة سيادتكم على صحيفة الجنحة المباشرة مدى التجني الواضح وضوح الشمس الذي يتعرض إليه المتهم ومدى الظلم الواقع عليه ففي هذا الزمن أصبح مصير اى فرد في المجتمع يقوم بواجبه القانوني والدستوري في المجتمع مدان بمجرد أن يقول الحقيقة أو يوعى الناس والقراء  من تضارب في المواقف والأقوال  فهذه وظيفة الصحفي لذلك سنوضح سيدي الرئيس ذلك ليس بكلام دون دليل ولكن بدليل ومن عريضة دعواهم المباشرة مقارنة بما كتب بالجريدة  عسى أن تشهد عليهم عريضتهم بالحق.

 سيدي الرئيس

ما كتب في هذه الصحيفة من افتراءات وخلق تهم من الباطل و أبتصار جمل من وسط المقال عسى أن يظفره بإدانة بريء وهى كالاتى كما ذكروها في عريضتهم:

"وأعرب عدد كبير من أعضاء الحزب بالمحافظة عن استيائهم الشديد جراء قرارات رئيس الحزب التعسفية التي تخالف رغبات ورؤى سائر الأعضاء"

"و أشار البيان الى أن أجهزة الأمن هي التي ترأس وتسير أعماله بداء من اجتماعات واختيار أعضائه ومواقعهم داخل الهيكل التنظيمي للحزب حتى ممثليه في الانتخابات و الفعليات العامة مرورا باختيار نوعية الفعليات التي يشارك فيها الحزب ونوعية التحالف السياسية التي ينضم إليها"

"من يرفض استضافة حملة لمراقبة / الانتخابات فانه يهدف الى استمرار عملية التزوير التي تطال كل انتخابات وانه يقيم شراكة كاملة وغير قابلة للفك مع أجهزة الأمن ضد مصلحة المعارضة الوطنية وخاصة أعضاء حزبه"

..أذا سيدي الرئيس:

المدعى بالحق المدني يقتطع من مقال 48 سطر 6جمل وتم  تفريغها من مضمونها تفريغ كامل لدرجة أنها  لا يستفاد منها شيء وذلك التحوير والاقتطاع من المقال غرضه واضح وهو إلباس الحق ثوب الباطل وكل العريضة على هذا المنوال وهى خلق واقع غير موجود0

انتفاء الركن المادي لجريمة القذف:

..لذلك يجب توضيحان أن:

القذف هو إسناد فعل للغير موجب لعقابه أو احتقاره عند أهل وطنه كما وضحتها نص المادة 302من قانون العقوبات.والقذف الذي يستوجب العقوبة هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية.

لذلك لم يوضح المدعى بالحق المدني في صحيفة دعواه المباشرة الألفاظ الشائنة في حد ذاتها إلا كلمات من مقال افرغ من مضمونه واخذ منه ألفاظ لا يمكن أن تكون ألفاظ شائنة في حد ذاتها.

نهيك سيدي الرئيس

وان هذه الجملة مأخوذة من بيان أقر المدعى بالحق المدني بوجوده ولكن حتى يخلى مسؤوليته قال انه لأشخاص من خارج الحزب تحوم حولهم الشبهات الأمنية و الأخلاقية  وسيقاضيهم الحزب وهذا لم يحدث حتى الآن أن قضاهم الحزب لأنهم من داخل الحزب.

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:

من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذا أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأذى إليه الحكم في مقدماته المسلمة، ولما كان يبين أن لفظ "اخرس" الذي وجهه الطاعن إلى ا لمطعون ضده في تحقيق الشرطة لا يعدو أن يكون كفاً له عن غلوائه في اتهامه هو بما يجرح كرامته ويصمه في اعتباره، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه. والمساق الطبيعي الذي ورد فيه. ومن ثم فإن الحكم إذا اعتبر ما تلفظ به الطاعن سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ، كما أورده فضلاً عن خطئه في التكييف القانوني

(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6 /10 / 1969 س 20 ق 197 ص 1014)


وقد قضت محكمة النقض أيضا:

من المقرر أنه وإن كان المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى إلا أن حد ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها. كما أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين في القانون - سباً أو قذفاً - هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأذى إليه الحكم من مقدماته المسلمة

(الطعن رقم 228 لسنة 46 ق جلسة 24/ 5/ 1976 س 27 ق 120 ص 542)

انتفاء الركن المعنوي (عدم توافر القصد الجنائي في حق المتهم):

سيدي الرئيس

..لا يتوافر القصد الجنائي قبل المتهم لان القصد الجنائي لا يتحقق ألا إذا كانت الألفاظ الموجهة للمجني عليه   شائنة في حد ذاتها واستقرت أحكام محكمة النقض على ذلك. وقد استقر القضاء على انه في جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها

.. لذلك

لا نجد هنا لفظ واحد شائن أو قصد منه الإهانة لمجرد الإهانة ولكن كلها كلمات تعبر عن رأى كاتب لا يتعده هدفه ألا الصالح العام وليس اكبر دليل على ذلك تفنيد كل ما قيل بالمستندات والحوافظ المقدمة وطلبات الدفاع.

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:

..يتوافر القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها

(الطعن رقم 224لسنة40ق_جلسة 11/5/1970س21ص693)

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:

المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره

(طعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6/ 10/ 1969 س 20 ق 197 ص 1014)


وقد قضت محكمة النقض أيضا:

متى كان الحكم متضمنا ما يفيد أن المتهم كان فيما نسبه إلى المجني عليه في الحدود المرسومة في القانون للنقد الذي لا عقاب عليه فلا يقدح في صحته إن كانت العبارات التي أستعملها المتهم مرة قاسية.

( الطعن رقم 1728 لسنة 18 ق جلسة 1949/1/4 مجموعة الربع قرن ص 738 )

لـــــــــــــــــذلك

لا يجوز أن يمتد التجريم أو المسؤولية الجنائية أو العقوبة إلى المساس باى حق أو حرية كفله الدستور ومن خلال هذه الزاوية تتحدد الأحكام العامة لقانون العقوبات فيما يتعلق بالتجريم والمسؤولية الجنائية والعقوبة بالحقوق والحريات التي تتمتع بالشرعية الدستورية.

(كتاب الحماية الدستورية للحقوق والحريات طبعة 1999للدكتور احمد فتحي سرور  ص341


وقض قضت المحكمة الدستورية العليا في ذلك:

أن الضمانات التي قررها الدستور بشان حرية الصحافة واستقلالها في أداء رسالتها وحظر الرقابة عليها أو إنذارها أو إلغائها بالطريق الادارى حسبما نصت على ذلك المواد48,206,207,208من الدستور- أنما تستهدف أساسا كفالة حرية الآراء السياسية باعتبار أن حرية الصحافة هي السياج لحرية الراى والفكر

((حكم المحكمة7/5/1988ق44س7مجموعة أحكام المحكمة- الجزء الرابع قاعدة رقم 16ص98


وقض قضت المحكمة الدستورية العليا أيضا:

وحيث أن الدستور وتوكيد لحرية الصحافة التي كفل ممارستها بكل الوسائل -أطلق قدرتها في مجال التعبير ليظل عطاؤها متدفقا تتصل روافده دون انقطاع فلا تكون القيود الجائرة عليها ألا عدوانا على رسالتها يرشح لانفراطها ولئن كان الدستور قد أجاز فرض رقابة محدودة عليها فذالك في الأحوال الاستثنائية  ولمواجهة تلك المخاطر الداهمة التي حددتها المادة 48من الدستور ضمانا لآن تكون الرقابة عليها محددة تحديدا زمنيا وغائيا ,فلا تنفلت كوابحها

(حكم المحكمة 1/2/1997ق59س18الجريدة الرسمية العدد7فى 13/2/1997وحكمهافى 14/1/1995ق17س14مجموعة أحكام المحكمة الجزء السادس قاعدة رقم 32ص440)

لذلك سيدي الرئيس

فالمتهم استخدم وظيفته بشكل مهني محترم ولم يرد في خاطره سوء النية بل حسن النية متوافر و نشر ذلك الخبر كان للصالح العام فتم النشر بموضوعية وحيادية وقد نص قانون 69 لسنة 1996 على ذلك .

المادة الأولى  

الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيرا عن مختلف اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه و توجيهه من خلال حرية التعبير و ممارسة النقد و نشر الأنباء، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع و أحكام الدستور و القانون

والمادة الثالثة

 تؤدي الصحافة رسالتها بحرية و باستقلال، و تستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع و ارتقائه بالمعرفة المستنيرة و بالإسهام في الاهتداء إلي الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن و صالح المواطنين.

والمادة السابعة

لا يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحفي أو المعلومات الصحيحة التي ينشرها سببا للمساس بأمنه، كما لا يجوز إجباره علي إفشاء مصادر معلوماته، وذلك كله في حدود القانون.

والمادة الثامنة

 للصحفي حق الحصول علي المعلومات و الإحصاءات و الأخبار المباح نشرها طبقا للقانون من مصادرها سواء كانت هذه المصادر جهة حكومية أو عامة، كما يكون للصحفي حق نشر ما يتحصل عليه منها.

لذلك نجد هنا أن ما نشر كان حق للصحفي بموجب القانون وطبقا للدستور.  
 

لذلـــــــــك

نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة القضاء ببراءة المتهم مما منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية
 
 

                                                                                وكيل المتهم                      
      محمد محمود حسن               

المحامى                       

بالوحدة القانونية للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

حكم محكمة جنايات الاسماعيلية في دعوي القذف ضد الصحفي عادل عبدالله بجريدة مصر الجديدة الاليكترونية

خميس, 06/17/2010 - 14:24

باسم الشعب
حكم محكمة جنايات الإسماعيلية

المشكلة علنا برئاسة السيد المستشار الدكتور فتحي محمد أنور عزت رئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ خليفة الجيوشي خليفة الرئيس بالمحكمة , خالد حماد  المستشار----   المستشارين بمحكمة استئناف الإسماعيلية
وحضور السيد الأستاذ / شريف الشناوي    وكيل النيابة
وحضور السيد الأستاذ / رضا رجب         سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي
في قضية النيابة العامة رقم 2309 لسنة 2010 جنح ثان الإسماعيلية والمقيدة برقم 5 لسنة 2010 حصر تحقيقات كلي الإسماعيلية
ضــــــــــــد
عادل عبد الله محمد مصطفي
لأنه بتاريخ 3/1/2010 – بدائرة مركز ثان – محافظة الإسماعيلية
قذف علنا المجني عليه / نصر محمد أبو الحسن بصفته رئيس مجلس إدارة النادي الإسماعيلي الرياضي بان اسند إليه بواسطة النشر علي موقع جريدة مصر الجديدة الالكترونية قيامه بتحصيل عمولات من جراء بيع لاعبي النادي لأندية أخري وكذا فارق راتب المدير الفني الأجنبي السابق لفريق الكرة الأول وهي أمور لو صحت لأوجبت عقابه بعقوبة جنائية واحتقاره عند أهل وطنه علي النحو المبين بالتحقيقات
***** المحكمة *****

بعد سماع المرافعة والاطلاع علي الأوراق والمداولة قانونا
وحيث أن النيابة العامة أسندت الاتهام إلي المتهم / عادل عبد الله محمد مصطفي
لأنه بتاريخ 3/1/2010 بدائرة قسم ثان محافظة الإسماعيلية قذف علنا المجني عليه / نصر محمد ابوا الحسن بصفته رئيس مجلس إدارة النادي الاسماعيلي الرياضي بان اسند إليه بواسطة النشر علي موقع جريدة مصر الجديدة الالكترونية قيامه بتحصيل عمولات من جراء بيع لاعبي النادي لأندية أخري وكذا فارق راتب المدير الفني الأجنبي السابق لفريق الكرة الأول وهي أمور لو صحت لأوجبت عقابه بعقوبة جنائية واحتقاره عند أهل وطنه علي النحو المبين بالتحقيقات.
وطلبت النيابة العامة عقابه عملا بالمواد 171/1و302 و303/2  من قانون العقوبات .


وحيث أن الدعوى قد تداولت بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها ومثل المتهم بوكيل عنه وقدم أربع حوافظ مستندات ومذكرة بدفاعه والتمس القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ولانتفاء المدة القانونية ولتوافر شروط النقد المباح وعدم دستورية المادتين 302 ,303 عقوبات وانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل والتمس القضاء ببراءة المتهم مما اسند إليه .
وحيث انه ولما كان من المقرر طبقا لنص المادة 231 في فقرتها الأخيرة من قانون الإجراءات الجنائية انه لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك .
ونصت المادة 4 إجراءات جنائية إذا تعدد المجني يكفي أن تقدم الشكوى من احدهم وإذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم , تعتبر أنها مقدمة ضد الباقين.


ونصت المادة 10 في فقرتها الثالثة من ذات القانون :-
التنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا بالنسبة للباقين
.
ولما كان ما تقدم وكانت الجريمة محل شكوى المجني عليه نصر محمد أبو الحسن تدور هو ما أسنده إليه المتهم عادل عبد الله محمد مصطفي موجها له قذفا علنا بصفته رئيس مجلس إدارة نادي الاسماعيلي الرياضي بواسطة النشر علي موقع جريدة مصر الجديدة الالكترونية بأن اسند إليه نقلا عما نشر علي موقع منتدى موقع دراويش دوت كوم من تصريحات اللواء السيد القماش بالمنتدى وهي ذات الألفاظ والوقائع محل الشكوى المقدمة منه بالتحقيقات واثبت المحضر أنها مطابقة لوقائع البلاغ الأمر الذي تعتبر معه الشكوى مقدمة أيضا قبل المذكور عملا بنص المادة 4 من قانون الإجراءات الجنائية وقد تم مواجهة الشاكي بمضمون ذلك إلا انه طلب إلزام المتهم بتقديم المستندات الدالة علي ذلك ورغم تقديمها بتحقيقات النيابة العامة بتاريخ 28/2/2010 فان الشاكي قد تغاضى عنها ولم يتمسك بحقه قبل اللواء السيد القماش عضو مجلس إدارة النادي الاسماعيلي الأسبق والمنقول علي أقواله المقال المنشور بمعرفة المتهم مما يعد ذلك تنازلا ضمنيا قبله ورغم أن النيابة العامة لم تقدم المذكور متهما في الدعوى إلا انه طبقا لنص المادة الرابع من قانون الإجراءات الجنائية تعتبر الشكوى مقدمة ضده أيضا ومادام الشاكي لم يتمسك قبله بحقه خلال المدة القانونية ومن ثم يعتبر ذلك تنازلا ضمنيا قبله وبالتالي يستفيد المتهم من هذا التنازل عملا بنص المادة العاشرة الفقرة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ويعد بالتالي كأن الشاكي قد تنازل بالنسبة له أيضا الأمر الذي تقضي معه المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم بالتنازل .


علي المواد سالفة الذكر
حكمت المحكمة حضوئريا اعتباريا بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم بالتنازل 
 صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الخميس الموافق 29/4/2010

مذكرة في الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوىالمقامة من هشام بهاء الدين عبد الحليم ضد نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي

أربعاء, 05/26/2010 - 13:52
مذكرة في الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى
 
مقدمة من:

هشام بهاء الدين عبد الحليم

متهـــم

ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

أشرف حسن زكي

مدعي بالحق المدني

في الجنحة رقم 10006 لسنة 2010جنح العمرانية والمحدد لنظرها جلسة 15/5/2010 دائرة السبت

الوقائع

حتى لا نطيل علي عدالة المحكمة نحيل بشأنها الي ما جاء بعريضة الإدعاء المباشر

الـــــــــــــــــدفاع
مع الاحتفاظ بحق المتهم في إبداء كافة الدفوع الإجرائية والموضوعية في أي مرحلة كانت عليها الدعوي ندفع بالأتي:
عدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى
سيدي الرئيس
إذا نظرنا إلي عريضة الإدعاء المباشر نجد أن المدعي بالحق المدني قد ذكر بها :
( أنه في يوم ....... الموافق .............
بناء علي طلب الأستاذ / أشرف زكي عن نفسه وبصفته نقيب المهن التمثيلية ومقرها 1 شارع 26 يوليو – القاهرة ................... )
كما ذكر في عريضة دعواه ( الموضوع) أنه:
بتاريخ 4/1/2010 قام المعلن إليه الأول بسب الطاعن عن طريق الموقع الالكتروني " الفيس بوك " ويحمل عنوان " فضيحة نقابية مدوية بنقابة المهن التمثيلية "
وذكر أنه قد جاء في مقدمة المقال المنشور علي الموقع الإلكتروني   " يبدو بأن مسلسل الفضائح بنقابة المهن التمثيلية قد بدأ في الظهور علي السطح واكتشاف المخفي من الأسرار تباعا فما توارد للعلم من مخالفات نقابية تخص شعبة الرقص والفنون الشعبية وأنه من خلال تصاريح العمل للراقصات بالملاهي والفنادق حيث قدوم إحدى الراقصات بالفنون الشعبية .........................   إلخ "
فالمدعي بالحق المدني أغفل أمرا هاما وهو الاختصاص النوعي للمحكمة

 حيث أنه بناء علي ما ذكره في عريضة دعواه من إدعاءات يزعم اقترافها من جانب المتهم كان بسبب أداء الوظيفة بصفته نقيب المهن التمثيلية والموضوع المنشور بالمقال سند الدعوي المزعوم كتابته ونشره علي الفيس بوك كان يتناول الأمر بصفته وليس بشخصه أو اعتباره من أحاد الناس بل بصفته موظف عام.
وحيث أن المشرع المصري خرج على القواعد العامة في الاختصاص بشأن بعض الجرائم الصحفية ، ولا سيما الجنح التي تقع بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر على غير الأفراد ، فجعلها من اختصاص محكمة الجنايات
مما يوضح لعدلكم أن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة الجنايات وليس للمحكمة الجزئية  
حيث تنص المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية على انه :
" تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة ، عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد .
كما جاءت المادة 216 من ذات القانون ونصت على أن :
" تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس وغيرها من الجرائم الأخرى التي ينص القانون على اختصاصها بها ."
و ضابط اختصاص محكمة الجنايات بالجنح التي تقع بواسطة الصحافة وغيرها عن طريق النشر هو " طبيعة الحق المعتدى عليه " فإذا كانت الجنحة الصحفية مضرة بالمصلحة العامة تكون محكمة الجنايات هي المختصة بالفصل في الدعوى الناشئة عنها كقذف وسب موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة.
وقد نصت المادة 111 من قانون العقوبات علي تعريف الموظف العام حيث جاء بها
يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص هذا الفصل :
1- ......................
2 - ......................
3 - ......................
 4 - .....................
5- كل شخص مكلف بخدمة عمومية .
6- أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات  العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.
وجاء نص المادة 119 من قانون العقوبات المصري ليبين المقصود بالأموال العامة  
يقصد بالأموال العامة في تطبيق أحكام هذا الباب ما يكون كله أو بعضه مملوكا لأحدي الجهات الآتية أو خاضعا لإشرافها أو لإدارتها :
أ‌-    .......................
ب‌-    .......................
ت‌-    .......................
ث‌-    النقابات والاتحادات.
ج‌-    ............................
ح‌-    ...........................
خ‌-    ...........................
د‌-    أية جهة أخري ينص القانون علي اعتبار أموالها من الأموال العامة.

وتنص المادة 119 مكرر علي أنه:
يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب :
1.    ..........................
2.    ..........................
3.    ..........................
4.    ...........................
5.    رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون والعاملين في الجهات التي اعتبرت أموالها أموالا عامة طبقا للمادة السابقة .
6.    ........................................................... .
ويستوي أن تكون الوظيفة أو الخدمة دائمة أو مؤقتة بأجر أو بغير أجر طواعية أو اختيار .
ولا يحول انتهاء الخدمة أو زوال الصفة دون تطبيق أحكام هذا الباب متى وقع العمل أثناء الخدمة أو توافر الصفة.
كما أن المادة 51 من قانون نقابة المهن التمثيلية تؤكد علي ذلك حيث نصت علي الأتي:
تعتبر أموال النقابة أموالا عامة وتخصص للصرف منها على تحقيق أغراضها وللنقابة أن تستثمر فائض إيراداتها لضمان مورد ثابت في أعمال محققة الكسب على النحو الذي تحدده الجمعية العمومية.
وقد قضت محكمة النقض في ذلك
من المقرر أن المكلف بالخدمة العمومية هو كل شخص يقوم بخدمة عامة لصالح المجتمع ولو لم يكن من طائفة الموظفين أو المأمورين أو المستخدمين العموميين مادام أن هذا الشخص قد كلف بالعمل العام ممن يملك هذا التكليف .

( الطعن رقم 2144 لسنة 36 قضائية جلسة 1967/4/25 س 18 ص581 )  

وكون الوقائع المنشورة والتي نسب المدعي بالحق المدني إلي المتهمين نشرها متهما إياهم بالقذف والسب والبلاغ الكاذب متعلق بصفته عضوا بلجنة مراجعة الأغاني بهيئة الإذاعة وليست موجهة إليه بصفته أحاد الناس , ينعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات , ولا عبرة بكون المدعي بالحق المدني أقام الدعوى بشخصه طالما أن وقائع القذف والسب موجهة إليه هو وليس إلي اللجنة .

(17/4/1984 أحكام النقض س35 ق 95 ص 431 )

ولما كان قانون العقوبات إذ عاقب بمقتضى المادتين 112 ، 113 الموظف العام أو من في حكمه إذا اختلس شيئا مسلما إليه بحكم وظيفته ، أو استولى بغير حق على مال عام أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة ـ فقد دل على اتجاهه إلى التوسع في تحديد مدلول الموظف العام في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات . وأراد ـ على ما عددته المادة 199 مكرر منه ـ معاقبة جميع فئات العاملين في الحكومة والجهات التابعة لها فعلا أو الملحقة بها حكما مهما تنوعت أشكالها وآيا كانت درجة الموظف أومن في حكمه في سلم الوظيفة ، وآيا كان نوع العمل المكلف به ، لا فرق بين الدائم والمؤقت وسواء كان العمل بأجر أو بغير أجر ، طواعية أو جبرا . ولما كان البند ( هـ ) من هذه المادة قد نص على أن يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين في الجهات التي اعتبرت أموالها أموالا عامة طبقا للمادة السابقة ـ وكانت الفقرة ( ح) من المادة 119 من القانون المذكور قد نصت على أن المقصود بالأموال العامة في تطبيق أحكام هذا الباب أموال أية جهة ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة .

( الطعن رقم 9886 لسنة 65 ق جلسة 1997/12/2 س 48 ص 1324 )

وقضت أيضا
من المقرر أنه متى كانت عبارة النص واضحة لا لبس فيها ولا غموض فانه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف بها عن طريق التفسير أو التأويل.

( الطعن رقم 4684 لسنة 58 ق جلسة 1989/11/2 س 40 ص819 )

وبتطبيق نصوص المواد السابقة وما تواترت عليه أحكام محكمة النقض يتبين لعدلكم أن المحكمة المختصة بنظر الدعوى هي محكمة الجنايات الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي وإحالتها إلى النيابة العامة لإحالتها إلى محكمة الجنايات.

لـــــــــــــــذلك

ولكل ما تقدم
يتمسك الدفاع الحاضر عن المتهم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي وإحالتها إلي النيابة العامة لإحالتها لمحكمة الجنايات

                                                                                  وكيل المتهم
                                                                                علي عطية

                                                                              المحامي
  بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مذكرة بدفاع المحامي مهند الحسني المتهم بوهن نفسية الامة وإضعاف مشاعرها القومية , على خلفية نشاطه في الدفاع عن حقوق الانسان

أربعاء, 05/26/2010 - 13:46
مقام محكمة الجنايات الموقرة بدمشق
مذكرة خطية في الدعوى رقم /      / لعام 2010
جلسة  4  /   5 /2010
مقدمــة
من المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان ( سواسية ), الماثل في قفص الاتهام بتهم :وهن نفسية الامة وإضعاف مشاعرها القومية , على خلفية نشاطه في الدفاع عن حقوق الانسان

تتضمن

طلب سماع شهود الدفاع

مع تكراري لأقوالي السابقة الخطية منها والشفهية ولمآل المستندات المقدمة من قبلي في الجلسة السابقة والتي هي من بعض أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان . والمتعلقة بالحرب على فلسطين والعراق ولبنان وغزة ومأساة اللاجئين والمشردين وانتهاك حرمة المقدسات في المسجد الأقصى والعدوان على البوكمال السورية والتمسك بعودة الجولان السوري السليب .
مع مقترحات المنظمة السورية لمواجهة أعمال الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل وجرائم العدوان والتي أرفق نسخ كاملة عنها لتكون مرتكزاً للمحكمة الموقرة فيما لو أرتأت مستقبلاً إدانتي بتهمة إضعاف المشاعر القومية للأمة العربية .
ومع إنكاري لجميع التهم الزائفة الملفقة ضدي ، وفي معرض ردي على ما ورد في مطالبة النيابة العامة الموقرة بتجريمي سنداً لما جاء في قرار الاتهام الصادر بحقي فإنني أوضح وأثبت مجموعة النقاط التالية :   أولاً -    أنا ممن يعتقد بأن قاعات المحاكم في سوريا ، حصون للحق والقانون وليست أماكن لقهر الناس والتسلط السياسي عليهم . وهو ما أكد عليه الدستور السوري حينما نص على أن القضاة في سوريا مستقلين ولا سلطان عليهم إلا لضميرهم ووجدانهم وجعل من السيد رئيس الجمهورية ضامناً لهذا الاستقلال .
كما أكد الدستور على أن سيادة القانون مبدأ أساسي في الدولة والمجتمع ، بما يتوافق مع ما جاء في المواثيق والعهود الدولية ، التي أكدت حق الإنسان في أن تنظر قضيته ويفصل في حقوقها من محكمة مستقلة وحيادية .

(لطفاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)

والذي نص على حق كل شخص في اللجوء للمحاكم الوطنية المختصة لإنصافه من أي أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحه إياها الدستور والقانون .
كما نص على حق كل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين بأن تنظر قضيته بمحكمة مستقلة وحيادية نظراً منصفاً وعلنياً في حقوقه والتزاماته ، وفي أي تهمة جزائية من الممكن أن توجه إليه .
وهو ما يتساند مع ما جاء في المادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . إن الناس جميعهم سواسية أمام القضاء ومن حق كل فرد لدى الفصل في أي تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته ، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة محايدة منشأة بحكم القانون .
إن ورود النص على حق التقاضي المنصف وضرورة حياد المحكمة واستقلالها ، وأن لا سلطان على قضائها إلا لضميرهم وشرفهم في صلب الدستور السوري وفي متن المواثيق والإعلانات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان يعبرّ عن إجماع القانون المحلي والدولي على أن استقلال القضاء يشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق الأساسية والحريات العامة للإنسان ، لا سيما في المحاكمة العادلة .
ويعبر عن اجتماع إرادة المشرع السوري مع إرادة المجتمع الدولي على تجنيب الإنسان الويلات والمآسي الناجمة عن انتهاك وازدراء حقوقه الأساسية لا سيما بمحاكمة عادلة تعطي كل ذي حق حقه .
وكخطوة للأمام على طريق ضمانة مبدأ استقلال القضاء فقد عقد المجتمع الدولي العديد من المؤتمرات الدولية لعلَّ أهمها مؤتمر مونتريال عام 1983 والذي تمخض عنه الإعلان العالمي المتعلق باستقلال السلطة القضائية والذي أكد :
أن اصطلاح استقلال القضاء ينصرف إلى استقلال القاضي وحريته في نظر الدعوى أو الفصل فيها بدون تحيز أو خضوع لأية ضغوط أو إغراءات من جهة . وإلى استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وعدم تدخلهما في عمل القضاء من جهة أخرى .
وبعدها جاء مؤتمر ميلانو المنعقد عام 1985 والذي كان قد صدر عنه ما عُرف بإعلان ميلانو والذي أشار لمجموعة من العناصر التي من المفترض توافرها لقيام السلطة القضائية المستقلة في أيَّ مجتمع متحضر ومنها :
النص في صلب الدستور على استقلال السلطة القضائية من جهة ، ووجوب احترام السلطات الأخرى لهذا الاستقلال من جهة ثانية ، وشمول ولاية السلطة القضائية لجميع النزاعات والمسائل ذات الطابع القضائي من جهة ثالثة .
وعليه فـإن : القضاء الحيادي والمهني المستقل يعتبر من أبرز سمات الدولة الحديثة ولهذا كان قيام سلطة قضائية مستقلة من أهم المبادئ التي كرستها المواثيق والعهود الدولية ، وعلى رأسها القرارين الشهيرين للجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 40/32 لعام 1985 و 40/146 لعام 1985 والذي أورد المبادئ الأساسية لاستقلال السلطة القضائية وسبل ذلك الاستقلال ، الضامنة لمجتمع عصري لا يقايض أمانة الشخص بولائه ولا يشكو من وجود سلطة قضائية جائرة وشكلية ، يتحكم القاضي فيها برقاب الناس بدلاً من أن يحكم بينهم بالعدل والقسطاط .
إن مبدأ استقلال القضاء ضمانة لحماية الحريات العامة وحقوق الإنسان من تجاوزات السلطة والأفراد معاً ثم أن مبدأ استقلال القضاء ليس شأناً خاصاً بالقضاة أو بمجلس القضاء الأعلى إنما هو حق لكل مواطن يمارس القضاء حماية له وإن أي انتقاص لهذا الاستقلال ، إنما هو انتقاص من حقوق المواطن ويرتب نتائج وخيمة  يتحمل وزرها المواطن وحده .
فالمحاكم هي الملاذ الآمن للخائفين ولمتهورين بأحكامها المعللة والمسببة تعليلاً وتسبيباً قانونياً سليماً بالاستناد لحيثيات القضية والأدلة المشروعة الواردة فيها دون قيد أو تأثيرات غير ملاءمة من قبل الأطراف المتهمة أي كانت وبعيداً عن التوسع في تفسير النصوص لتشمل حالات لم تتجه إرادة المشرع إليها حينما سن النص القانوني . تلك المبادئ السامية هي الأساس الوحيد لنظام قضائي عصري ومستقل وموضع ثقة من العامة من الناس واحترام من جميع المراقبين بقدرة السلطة القضائية على الفصل في النزاعات بشكل نزيه ومستقل لما يمثله ذلك من صمام أمان يحمي حقوق الناس وحرياتها ويمنع الافتئات عليه بما يضفي الشعور بالأمان الشخصي والاجتماعي والأسري والنفسي والاقتصادي .
ثانياً -    أنا كمتهم في هذه القضية ومعتقل فيها منذ ما يقارب التسعة أشهر على خلفية دفاعي عن حقوق الإنسان في بلدي ومع كل الأسى الذي لاقيته فإني لم أفقد الأمل بعد .
فما زالت مشاعر العزة والكرامة تعتمر صدري بغد مشرق كريم بعيداً عن أحاسيس اليأس والمسكنة والقنوط .
وأعتقد بأني سأظل متفائلاً بغد أفضل حتى وأنا أرفل في أصفادي . أفكر بعقلية الحقوقي لا بدهاء السياسي لإيماني بسيادة القانون وبمبادئ العدل والمساواة .
وسأبقى منتصراً لفكرة تطوير مفهوم العدالة لتنبع من مبدأ الشرعية لا باعتبار شرعية القوانين تطابق شكلي وروتيني مع النص القانوني الصادر وفقا" لشكليات معينة وإنما باعتبارها تقوم على قاعدة أخلاقية تكفل للتشريع توافقه مع الذوق العام والعقل العام لمعظم أبناء الوطن ، وتحقيقه لمصالح الأعمال الأغلب منهم من جهة وتطبيق القانون على قدم المساواة بين الجميع من جهة أخرى ، بما يضمن الاستمرارية وعدم التناقض مع الهدف الذي شُرع لأجله النص القانوني وحينها فقط سينشئ الانصياع الطوعي لتنفيذ القانون لدى معظم الناس . ووضع حد لمحاولات الالتفاف أو الاختراق كلما غفت عين الرقيب .
لأن منشأ الانصياع الطوعي في هذه الحالة لن يكون الخوف من العقوبة وإنما القناعة بأن النص القانوني يمثل الصالح العام لمعظم الناس . وأن من حق المخالف التعبير عن رأيه والمطالبة بإلغاء النص القانوني أو تغيره بالطرق المشروعة والديمقراطية , للقناعه الراسخة بأن النص القانوني لا يمثل بنهاية المطاف مصلحة فئوية ضيقة لقلة من أصحاب المصالح مهما علا شأنهم ، وإنما الصالح العام لمعظم أبناء الوطن .
وهذا هو السر الكامن وراء الانصياع الطوعي لتطبيق القانون في المجتمعات المتحضرة. ومحاولات اللف والدوران على القانون لدى الشعوب التي تشعر أن القانون لا يخدم فيها إلا مصالح فئة محدودة .
إن تكريس احترام القانون في أخلاقيات الناس بحاجة لجهد يتجاوز محاولات فرضه بالغضب والإكراه لتكريس احترام القانون في سلوك الناس وليشكل المجتمع صاداته في مواجهة العابثين به أو الملتفين على أنظمته وقوانينه التي يشعر الأعم الأغلب منهم أنها وجدت لمصلحتهم ، وتتوافق مع العقل العام لمعظمهم وذلك بدءاً من قوانين السير ووصولا" للقوانين الاقتصادية والاستثنائية .
وبمقدار ما تترسخ قيم الحق والعدل والكرامة والمساواة والنمو المتوازن . بمقدار ما يصمد المواطن بوجه مشاريع الاستهداف أيّ كان مصدرها .
ومع احترامي لأصحاب الرأي المخالف ، إلا أني أعتقد أن المجتمع لا ينمو على قيم التوحش والفردانية والانعزال والعقاب الجماعي .
فالذات الحرة الواعية مرتبطة بنظرائها داخل نسيج المجتمع ولها حقوق وعليها واجبات ، استناداً لقيم ومبادئ حقوق الإنسان .
فالإنسان يكبر بالإنسانية لا فرق بين أبيض وأسود أو غني وفقير عالم وجاهل . تلك الإنسانية التي لا يحاصرها ولع بسلطة أو يوهنها مجد زائف أو تفتنها
المنافع اللحظية .
فالإنسان كان وما زال وسيبقى هدف الوجود وهو المحرك للتاريخ ، والإنسان في منطقتنا بحاجة لكثير من الرعاية والاهتمام أكثر بكثير من حاجته للشعارات التي لم يعد بريقها يخطف الأبصار . والحقيقة التي لا بد من مواجهتها أن لا مستقبل لنا في هذه المنطقة بدون إيمان بالإنسان والتزام بصيانة حقوقه ، ولا صمود للجماعة في مواجهة التحديات من دون حريات . على قاعدة العدل والمساواة واحترام
الحقوق الأساسية للإنسان ولا بد لنا لتحقيق هذا الهدف من التكاتف والتآزر بالقول والعمل في سبيل إنسان قادر على الرقي والتقدم مثلما هو قادر على الصمود والتصدي .
ثالثاً -    محاكمة منطقية بسيطة تثبت أنني لم أحال للقضاء بتاريخ 30/7/2009 من قبل جهاز مخابرات أمن الدولة بناءاً على جرم مشهود .
فحضور المحاكمات العلنية وتدوين وقائعها (بحسب علمي) ليس جرماً لعدم وجود نص قانوني بتجريمه ، بل بالعكس ، فالنظام القضائي السوري المستنبط من نظيره الفرنسي كان قد جعل المحاكمات خاضعة لمبادئ الشهر والعلنية وهو مبدأ أساسي لا يجوز الانتقاص منه أو الالتفاف عليه بحال من الأحوال . لأن في ذلك هدر لمبدأ الرقابة الشعبية على عمل السلطة القضائية ، وبالتالي سلب لمبدأ المشروعية عن عمل القاضي وإضفاء السرية على أصول المحاكمات الجزائية وإخلال بالضمانات المخصصة للمتهم في المحاكمات العلنية وهو مالا يجوز بحكم البطلان المطلق لا النسبي وفق للقواعد العامة .
كما أن الوثائق التي ساقتها جهة التحقيق الأمنية للملف على أنها أدلة وأرفقتها بالضبط الفوري والتي هي بعض أدبيات وبيانات المنظمة السورية لحقوق الإنسان إنما تعود لمدد سابقة كثيراً على تاريخ اعتقالي الواقع في 27/7/2009 .
وباعتبار أن قرار الاتهام المبرم الصادر بحقي لم يعدد تلك الوثائق ولم يبين تاريخها وإنما استشهد بها بالجملة (كدفعة واحدة وعلى الغارب) جاء على ذكرها عرضاً في معرض تدبيج قرار الاتهام .
لأن السادة قضاة الهيئة الاتهامية يعلمون في قرارة أنفسهم أن تلك الأدبيات لا تشكل جرماً بما جاء فيها .
كما أنهم لم يتعرضوا للضبط الفوري المنظم بحقي من قبل الجهاز الأمني الذي اعتقلني لأن الاعترافات الواردة فيه لا تشكل جرماً بحال من الأحوال  
وذلك على الرغم من أنه من المفترض أن تكون غاية الهيئة الاتهامية بمراتبها
الثلاثة : تحقيق – إحالة – نقض – اكتشاف الحقيقة والوصول إليها لا مجرد السعي لإيقاع العقاب بالمتهم الماثل في هذه القضية .
في حين أنهم "مع الأسف" اعتمدوا الكتب السرية الصادرة من إدارة المخابرات والموجهة عن بعد للملف في غفلة عن المتهم وعن جهة الدفاع عنه , والمتضمنة هواجس أمنية مفترضه سلفا" ولا أساس لها من الصحة ولم يسال عنها المتهم  أصلاً عبر جميع مراحل التحقيق والمحاكمة لتكون أساساً لتعليل وتسبيب القرار الاتهامي الصادر بحقي مع الأسف الشديد .
 لذلك وحرصاً من جهة الدفاع على وضع النقاط على الحروف إحقاقاً منا للحق فإننا سنقوم بتفريد وتعديل تلك الوثائق والتي هي :
البيان المتعلق بأهم محاكمات الشهر الخامس والسادس من عام 2009 .
البيان المتعلق بمحاكمات شهر آذار لعام 2009 .
البيان المتعلق بمحاكمات شهر نيسان لعام 2009 .
المقابلة الصحفية مع مجلة موقع ثرى والذي تحدثت فيه عن واقع العمل الحقوقي في سوريا وأوضاع حقوق الإنسان وهو يعود لسنوات سابقة لتاريخ اعتقالي .
البيان المتعلق باعتقال المحامي موسى شناني (أحد كوادر المنظمة السورية لحقوق الإنسان) وقد صدر بتاريخ 21/2/2009 .
البيان المتعلق باعتقال الزميل الأستاذ محي الدين عيسو لساعات وقد صدر بتاريخ 23/2/2009 .
البيان المتعلق بحجب موقع المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) . على شبكة المعلوماتية (الانترنت ) وقد صدر بتاريخ 5/3/2009 .
البيان المتعلق بتوصيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان لحل مشكلة السكن العشوائي والصادر بتاريخ 10/6/2009 على خلفية أحداث بلدة الرحيبة .
البيان المتعلق باعتقال الأمن المواطنين في السلمية والصادر بتاريخ 23/5/2009 .
البيان المتعلق بالمطالبة بتحسين أوضاع معتقلي الرأي والضمير في سجن دمشق المركزي ووضع حد للإجراءات التميزية المتخذة بحقهم والصادر بتاريخ 7/6/2009 .
البيان المتعلق بجلسة محاكمة الكاتب الصحفي حبيب صالح الصادر بتاريخ 12/2/2009 .
البيان الصادر بتاريخ 13/1/2008 والمتعلق باعتقال الأستاذين مصطفى جمعة بكر وناصر دقوري أعضاء اللجنة السياسية بحزب آزادي الكردي في سوريا .  
البيان الصادر بتاريخ 21/5/2009 المتعلق بحرماني من المشاركة في مراقبة الانتخابات التشريعية اللبنانية على خلفية البلاغ الأمني بمنعي من السفر الصادر منذ حوالي خمس سنوات .
البيان الصادر بتاريخ 12/1/2009 والمتعلق بوفاة المرحوم "محمد أمين الشوا" والذي عبّرنا فيه عن تعازينا لأسرة المتوفي وطالبنا بتحقيق نزيه وشفاف وعلني بإشراف النيابة العامة العسكرية وفيما لو تبين
وجود تداخل جرمي اتخاذ الإجراءات الآيلة والكفيلة بمعاقبة من يظهر التحقيق تورطه .
من استعراض تلك الوثائق نستنتج ما يلي :
جميعها تعود لفترات زمنية سابقة على تاريخ اعتقالي الواقع في 27/7/2009 مما يؤكد أنها لا تصلح أساساً لجرم مشهود (وذلك على فرض وجود نص قانوني يجرم الدفاع عن حقوق الإنسان) ذلك أن المشرع السوري عَّرف الجرم المشهود بالمادة /28/ أصول جزائية وما بعدها على أنه :
الجرم الذي يشاهد حال ارتكابه أو عند الانتهاء من ارتكابه ويلحق به الجرائم المضبوطة بناءاً على صراخ الناس والتي يضبط مع فاعلها ما يستدل على أنه الجاني وذلك ضمن مدة الأربع والعشرين ساعة من وقوع الجرم .
ذلك هو الجرم المشهود المبرر قانونياً للتوقيف الاحتياطي . والمستوجب لانتقال النائب العام لمكان وقوع الجرم لتنظيم محضر بالحادثة وكيفية وقوعها وأقوال شهودها وملابساتها من حيث الزمان والمكان ، وله اتخاذ إجراءات استثنائية كمنع الأشخاص الموجودين في المكان من الخروج وإصدار مذكرات توقيف بحق المتورطين ... إلخ
وهنا لا بد من التذكير على أن إحالتي للقضاء العادي على الرغم من أني معتقل رأي ، على خلفية نشاطي في حقوق الإنسان ومحاكمتي بموجب مواد من قانون العقوبات العام وتوقيفي لأسجن في سجن دمشق المركزي وليس في معتقل أو سجن عسكري . إنما يعبّر عن إرادة سياسية بالتعامل معي وفقاً للأصول والإجراءات القانونية وذلك على الرغم من أنني معتقل رأي .
وفي مثل هذه الحالة من حقي التمسك بالضمانات التي خصها المشرع السوري للمتهم والمنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية .
وأي خروج أو استهتار بتلك الضمانات القانونية إنما يعبّر عن توجه يعاكس الإرادة السياسية التي تمت إحالتي على أساسها للقضاء العادي ومحاكمتي بموجب قانون العقوبات العام .
وبذات السياق فإن المعاملة التمييزية بحقي داخل المؤسسة السجنية إنما تعبّر عن توجه معاكس للإرادة السياسية التي تمت إحالتي على أساسها للسجن المدني . وعلى هذا الأساس فمن حقي أن أتساءل عن الجرم المشهود الذي ارتكبته واعتقلت على أساسه .
فالمنظمة السورية لحقوق الإنسان تمارس نشاطها بشكل علني وشفاف منذ عام 2004 حالها كحال غيرها من المنظمات واللجان والجمعيات والمراكز والهيئات العاملة في مجال حقوق الإنسان بسوريا ، وآخر ما صدر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان يسبق تاريخ اعتقالي بأكثر من شهر من الزمان . فأين هو الجرم المشهود (وذلك على فرض أن أدبيات المنظمة السورية جرائم) والمستوجب للتوقيف وفقاً لما أراده المشرع السوري من النص القانوني .
بالعودة لقرار الاتهام الصادر عن السيد قاضي الإحالة . نجد أنه اعتمد التدليل على تجريمي بما نسب لي على ثلاثة وقائع رئيسية .
الأولى :    هي حادثة وفاة المرحوم أحمد سليم الشيخ تولد 1970 (وهو أب لأربعة أطفال لا معيل لهم سواه) إبان إلقاء القبض عليه من قبل دورية تابعة لفرع الأمن الجنائي بدمشق .
الثانية :    وهي المتعلقة باستعمال مواد تفجير في مشروع بناء مقلع حجارة على نهر الأبيض بالقرب من قرية الشغور التابعة لمحافظة إدلب
مما أدى لانهيار عدة منازل في القرية الفقيرة ووقوع أضرار
جسدية ومادية واعتراض الأهالي ممن تصدعت منازلهم واعتقال أعداد منهم .
الثالثة :    وهي حادثة وفاة المرحوم "محمد أمين الشوا" والذي ذكرنا فيها أن جثة الشاب كانت قد سلمت إلى ذويه صباح السبت 10/1/2009 والذين قاموا بدفنه حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر ولم يسمح لهم بإقامة سرادق عزاء ، وطالبنا كمنظمة حقوقية بفتح تحقيق نزيه وشفاف بالحادثة بإشراف النيابة العامة العسكرية وفيما لو ... اللهم ... وفيما لو ... تبين وجود
تداخل جرمي ، اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعاقبة كل من يظهر التحقيق تورطه .
بالمقارنة ما بين البيانات الأربعة عشر الملمح إليها والمرفقة بالضبط الأمني من قبل إدارة المخابرات العامة إبان إحالتي للقضاء ، وما بين الوقائع الثلاثة التي استندت إليها الهيئة الاتهامية واستشهدت بها إبان تدبيجها لقرار الاتهام والذي على أساسها اتهمتني بوهن نفسية الأمة وإضعاف مشاعرها القومية مما تسبب في إلحاق الهزائم العسكرية .
نجد أن :
واقعة واحدة من الوقائع الثلاثة الوارد ذكرها في القرار الاتهامي لها أصل في أوراق الدعوى لورود البيان المتعلق بها مع الضبط الأمني من بين البيانات الأربعة عشر المرفقة من قبل إدارة المخابرات وهي الواقعة المتعلقة بوفاة  المرحوم "محمد أمين الشوا" .
أما الواقعة المتعلقة بوفاة أحمد سليم الشيخ أثناء القبض عليه . والواقعة المتعلقة باستعمال مواد تفجير بالقرب من قرية الشغور مما أدى لإنهيار عشرات المنازل والتسبب بأضرار مادية وجسدية .
فلم تقم جهة التحقيق التابعة لإدارة المخابرات بإرفاق ما يدل عليها من بيانات أو أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان مع الضبط الأمني ..!!
ومع ذلك فقد استشهد القرار الاتهامي بهاتين الواقعتين . فكيف استهدى القرار الاتهامي لهاتين الواقعتين واستشهد بهما ...؟؟
بالعودة لأوراق الملف (ومع الأسف الشديد) نجد تلك الكتب الثلاثة السرية للغاية الملمح إليها سابقاً في استجوابي القضائي وهي على التوالي :
-    الكتاب رقم 56900/42 تاريخ 30/7/2009 الصادر عن الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة والموقع من قبل السيد مدير إدارة المخابرات العامة . والذي تمت إحالتي للقضاء مع الضبط الأمني بموجبه والذي يتهمني
بأني كنت أعقد اجتماعات لجان إعلان دمشق المحظور في مكتبي ...!! وفيما يلي نبرز لكم طيا" تكذيب صادر عن لجان إعلان دمشق ينفي علاقته بالمحامي المعتقل مهند الحسني و مضمونه ( إن الامانة العامة لإعلان دمشق , وتفنيدا منها لهذه التهم الغير صحيحة , تؤكد أن السيد المحامي مهند الحسني لم يكن يوما ما عضوا في إعلان دمشق ولا عضوا في مجلسه الوطني , كما لم تنعقد أي من اجتماعات هيئات الاعلان في مكتبه ) (لطفا وثيقة أصدرها إعلان دمشق ونشرها على الانترنيت ) وأني كنت أعقد اجتماعات التجمع الوطني الديموقراطي المحظور ...!!
وأني كنت أنشر أخبار المعارضين على الانترنيت بشكل يسيئ
للقطر ...!!
وأني كنت أنقل جلسات محكمة أمن الدولة بشكل مشوه ...!!
وأني مرتبط بعلاقات مميزة مع مدير جبهة الخلاص المحظورة في أمريكا (حسام الديري) ...!!
وأني ساهمت بإصدار ثلاث تقارير عن السجون /2004-2005-2006/ ...!!
وأني استغليت وكالتي عن كمال اللبواني ونقلت رسائل له من داخل السجن إلى الخارج ... أين الرسالة ...!!
وأني نشرت أخبار كاذبة مثل اتهامي للأمن الجنائي بقتل أحد المواطنين تحت التعذيب أمام الناس .
-    وأني نقلت أنباء عن استعمال مواد متفجرة في مشروع بناء سد على نهر الأبيض ..!!
قرب قرية الشغور التابعة لمحافظة إدلب ..!!
-    واني وصفت القضاء بعدم الاستقلالية وأن أحكامه سياسية وليست قانونية ..!!
-    وأني مارست نشاط المنظمة السورية لحقوق الإنسان قبل الحصول على الترخيص الإداري وأنشأت الموقع الالكتروني ..!!
وبأنني اعترفت لديهم بالجرائم التالية :
أنني حضرت جلسات المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة بتاريخ 19/7/2009 ودونت أقوال المتهمين بقصد أو بنية أو لاحتمال نشرها على موقعي الالكتروني .
وأني تقدمت بطلب لوزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على ترخيص لإنشاء المنظمة السورية إلا أن الطلب لم يسجل فأقمت دعوى أمام القضاء الإداري منذ عام 2005 ولا تزال منظورة حتى تاريخه .
واني ادعيت بأني أقصد بما أنشر على الموقع الالكتروني هو نقل الحقائق وليس التشهير .
ثم تدَّبج الإحالة الأمنية حيثيات وأسباب القرار الاتهامي الذي سيصدر بحقي لاحقاً بالقول : حيث أن قيام المحامي مهند الحسني بتدوين وقائع جلسات محكمة أمن الدولة دون أن يكون موكلاً أو مسخراً بهدف نشرها على موقعه الالكتروني بالتنسيق مع منظمات حقوق الإنسان بالخارج يعتبر جرماً حيث يحظر القانون نشر وقائع جلسات المحاكمة والتحقيق قبل صدور حكم قطعي بها ...؟؟
وحيث أن ما يقوم به من نشر على مواقع الكترونية وتصريحات للإعلام الخارجي من أبناء كاذبة يعتبر جرماً جزائياً يعاقب عليه قانون العقوبات بموجب المادة /286/ التي تفرض عقوبة الاعتقال المؤقت على من ينقل في زمن الحرب أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها وهن نفسية الأمة .
وكذلك بموجب المادة /287/ من ذات القانون التي تنص على أن كل سوري يذيع في الخارج وهو على بينة من الأمر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها تنال من هيبة الدولة . يعاقب بالحبس ستة أشهر على الأقل .
وحيث أن ممارستي لنشاط المنظمة قبل الحصول على الترخيص يعتبر مخالف للقانون لذلك فإنهم يطلبون استلامي وإجراء المقتضى القانوني معي وإعلامهم في حال انتهاء محكوميتي ...؟؟ وتسليمي إليهم قبل إخلاء سبيلي شاكرين
حسن التعاون .
ومع الأسف الشديد فإن قراءة سريعة للقرار الإتهامي تثبت أنه لم يكن أكثر من استنساخ حرفي لما ورد في كتاب إدارة المخابرات (السري للغاية) والمتضمن مجموعة تلفيقات أمنية لا أساس لها من الصحة مهدراً بذلك أقوالي عبر جميع مراحل التحقيق والمحاكمة والوثائق المرفقة والمتعلقة ببعض أدبيات المنظمة السورية والتي لم تناقش أي منها . معتمداً على بعض العبارات العامة والجمل الفضفاضة من قبيل القول أني كنت أنقل وقائع المحاكمات بقصد الإساءة لسمعة القضاء ... أو بشكل غير متوافق مع حقيقة هذه المحاكمات والواقع الذي تجري فيه وكنت أحرفها وانقلها بشكل يصور أن القضاء غير مستقل .
أما الإجابة على أسئلة من قبيل أين كان يتم ذلك وكيف وما هو الدليل فذلك ليس من عمل الهيئة الاتهامية .
وبالعودة للإحالة الأمنية التي على ما يبدو أنها جوهر هذه القضية ، فهناك ثلاث جرائم اعترفت بها ، هي حضور محاكمات بمحكمة علنية وتسجيل ملاحظات حولها , وهنا أشير الى الواقعه الحقيقه لهذا الاتهام : محكمة أمن الدولة كغيرها من المحاكم الجزائية العلنية في سوريا وهي ان كانت محكمة اختصاصية بنوع معين من الجرائم الا أنها وبحكم مرسوم تأسيسها فانها خاضعة لمبدأ الشهر والعلنية .
وفي الأونة الأخيرة اقتصر نشاط المنظمة السورية لحقوق الانسان على اصدار بيان شهري أو فصلي ( شهرين أو أكثر ) يتابع مجريات أهم المحاكمات في سوريا ومن بينها محكمة أمن الدولة العليا .
وقد سبق لي وأن تناقشت مع السيد رئيس المحكمة ( الاستاذ فايز النوري ) فيما يتعلق بعنصر الشهر والعلنية بمحكمة أمن الدولة والذي أكد لي أن محكمة أمن الدولة ليست مكانا محظورا لأحد وأحكامها تصدر علنا , وذلك سندا" لإرادة المشرع الذي أكد على صفة العلنيه فيها ولو أنها كانت سرية لعقدها في ثكنه عسكرية مغلقه وأن محكمة أمن الدولة تختلف عن محاكم الميدان العسكرية بصفتي الشهر والعلنيه من جهة , وأحترام حق الدفاع المشروع من جهة أخرى , وجدير بالذكر أن محكمة أمن الدولة كانت ومازالت تعقد بحضور جمهور من أعضاء السلك الدبلوماسي الغربي ومندوبين دبلوماسيين من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية ومن غير المعقول أن تكون علنية على أعضاء السلك الدبلوماسي وسرية بالنسبة لنا .
وفيما يتعلق بالحادثة الأخيرة والتي تمت بمنتصف الشهر الرابع فقد حضرت المحاكمة وبعد نهاية الجلسة ذهبت للبوفية لأحاسب بثمن فنجان قهوة فلحق بي أحد موظفي الديوان وانقض علي وخطف مني أوراقي الخاصة وبعرضي للموضوع على السيد رئيس المحكمة أنبه بشدة... ( لطفا أطلب شهادة السيد رئيس المحكمة )
والتقدم لوزارة الشؤون الاجتماعية بطلب ترخيص للمنظمة السورية لحقوق الإنسان ... وادعائي بأن قصدي مما أنشر هو نقل الحقائق وليس التشهير .
وهناك أحد عشر تلفيقة طارت بها أجنحة الخيال الأمني وهي بالطبع ليست جرائم لأنها لو كانت جرائم لتم استجوابي حولها وسؤالي عنها من قبل الجهاز الأمني الذي اعتقلني ، إنها هواجس أمنية ، لذلك لم يستجوبني الجهاز الأمني عنها رغم أنه اعتقلني على خلفية نشاطي العام في مجال حقوق الإنسان ، وأنا بدوري أنكرها الإنكار التام المطبق وأؤكد أنها أضغاث أحلام لا أساس لها من الصحة ، جاءت بها قريحة طباخوا الإفتراءات ، دونما دليل أو شبه دليل وهم أعلم الناس بعدم صحتها .
ولا أعلم أي قيمة ثبوتية لها من الناحية الفعلية لكن من الناحية القانونية
لا قيمة لها .
ومما يدعو للأسف فعلاً أن يستند إلهيا القرار الاتهامي في تدبيجه للفقرات الحكمية ، وهو ما أترك الحكم عليه لله وللتاريخ ولحكمة محكمتكم الموقرة .
فعلى الرغم من مرور قرابة العشرين سنة على ممارستي مهنة المحاماة في سوريا ودفاعي عن الكثير من السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في المحاكم الجزائية السورية على اختلاف أنواعها ، إلا أنها المرة الأولى التي أتعرف فيها على مثل هذه (التقليعة) وتشاء الأقدار أن يكون ذلك في قضيتي الخاصة ، والتي أدافع فيها عن نفسي (بكل فخر) من قفص الاتهام وليس من المنصة المخصصة للدفاع .
ولعّلها تكون هي المرة الأخيرة التي أمارس فيها حق الدفاع أمام المحاكم بعد حياتي المهنية التي قُرِفت على عجل قبل سنة واحدة من وصولي لسن التقاعد المبكر أو النسبي ، وهو ما أحمد الله عليه ، إذا ما كانت المحاكم الجزائية في بلدي ، ستتعامل مع أمثال هذه الكتب (السرية للغاية) والتي تصل لملف القضية بغفلة عن المتهم كألواح مقدسة لا يجوز مناقشة ما ورد فيها من تلفيقات ، وإنما يتم التعامل معها وكأنها الحقيقة المطلقة وذلك خلافاً لجميع قوانين الأصول والمنطق والبينات والعقوبات ، وجميع القوانين الأرضية والسماوية .
ومع الأسف تتوالى الكتب السرية للغاية الصادرة عن الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات والموقعة من السيد مدير إدارة المخابرات العامة ، لملف الدعوى وكان منها الكتاب رقم 57590/42 تاريخ 2/8/2009 أي بعد إحالتي للقضاء بثلاثة أيام .
والذي يتحدث عن وفاة المرحوم محمد أمين الشوا بتاريخ 24/8/2008 (أي قبل حوالي سنة) نتيجة إصابته بسكتة قلبية وأنه كان إرهابي وأحد عناصر القاعدة ويستهدف المؤسسات الأمنية والقيام بأعمال تخريبية .
وأنني اتصلت إثر وفاته بوالده وحاولت إقناعه بإقامة دعوى قضائية عن طريق النيابة العامة العسكرية ، على السيد وزير الداخلية وكل من يظهر التحقيق تورطه بحادثة الوفاة . وأنني اتصلت بجهات خارجية ونقلت لها نبأ وفاة الشوا . وقيامي بإشاعة أن المتوفي مات من التعذيب وتحريض الأهل على إقامة دعوة قضائية هو إضعاف للمشاعر القومية للأمة وهو ما يؤسس على الجرم المنصوص عليه بالمادة /285/ عقوبات وأن اتصالي بأشخاص ومنظمات خارج القطر وتصوير الوفاة على أنها نتيجة للتعذيب يعتبر نقل أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة يعاقب عليها بالمادة /286/ عقوبات . وينتهي الكتاب برجاء الاطلاع وإجراء المقتضى شاكرين حسن التعاون .
ومع الأسف الشديد فقد تمَّ استنساخ مضمون الكتاب بشكل شبه حرفي في الصفحة الخامسة من قرار الاتهام . وبعد اعتقالي بحوالي العشرين يوماً طار الكتاب الثالث (السري جداً) عن الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات لملف الدعوى برقم 62252/44 تاريخ 19/8/2009 والموقع من السيد مدير إدارة المخابرات العامة ، والمتضمن أنه : لاحقاً للكتابين السابقين نعلمكم أن مركز الأندلس في جمهورية مصر العربية , الممول من الصندوق الوطني الديموقراطية /NED/ التابع للكونغرس الأمريكي قدم منحة مالية لما يسمى المنظمة السورية لحقوق الإنسان التي يترأسها (مهند الحسني) فيرجى الاطلاع وإجراء المقتضى شاكرين حسن التعاون .
ورغم أني أنكرت هذه الواقعة أمام السيد قاضي التحقيق الانكار التام المطبق ، ورغم أن مركز الأندلس نفسه أرسل كتاباً رسمياً ممهوراً بالخاتم والتوقيع ( مرفق بملف الدعوى ) يثبت ويؤكد عدم صحة ما ورد في كتاب الفرع /255/ لجهة علاقتنا المزعومة مع مركز الأندلس أكد إنعدام صلتنا الكلية بالمركز المذكور ، سواءاً من الناحية المادية أو على أي مستوى من المستويات . ورغم أن السيد مدير مركز الأندلس أبدى استعداده للحضور والمثول والإدلاء بشهادته أمام السيد قاضي التحقيق يكذب ما ورد في الكتاب السري المذكور وعدم صحة التلفيقات الواردة فيه .  
إلا أن القرار الاتهامي تعامل مع الكتاب على أنه لوح مكنون لا يجوز إثبات عكس ما ورد فهي ونالني الاتهام على خلفيته سنداً للمادة /275/ عقوبات .
رابعاً -    الآن :
وبعد ما يقارب التسعة أشهر على اعتقالي والتنكيل بحياتي وأمني ومستقبلي ، جاءت فرصتي أمام محكمة الشهر والعلنية لأسأل حضرة النائب العمومي في معرض تبنيه لما جاء في قرار الاتهام الذي لم يكن إلا استنساخ شبه حرفي لما جاء في الكتب السرية جداً الصادرة عن الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة .
والذي ضرب صفحاً بجميع أقوالي عبر جميع مراحل المحاكمة بما في ذلك تلك الواردة في الضبط الفوري من جهة أخرى .
ومن جهة ثانية – بالأدبيات والبيانات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان والتي أرفقتها جهة التحقيق معي بالملف ، والتي سبق لي وأن عددتها والتي لم تكلف جهة التحقيق القضائي معي (من قضاء تحقيق إلى إحالة إلى نقض) نفسها عناء البحث فيها أو التدليل على المواضع التي استشفت منها قصد الإساءة لسمعة القضاء ، أو المواضع التي صورت فيها أن القضاء غير مستقل ، أو المواضع التي نقلت فيها وقائع محاكمات بشكل غير متوافق مع حقيقة تلك المحاكمات .
وباعتبار أن المادة /281/ أصول محاكمات جزائية أوجبت على النيابة العامة أن توضح أسباب الاتهام . واستناداً للأصل الدستوري والقانون الدولي ((أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته)) .
فإن الإدانة إذا غير مفترضة سلفاً (لطفاً المادة التاسعة والعشرين من الدستور والمادة الأولى من قانون العقوبات) لأن الإدانة إذا ما كانت مفترضة سلفاً فقد كفانا الله شر الدفاع .
وعليه فإن قرينة البراءة والتي هي الأصل والتي أتمتع بها حالياً ولله الحمد . تلقي بعبء إثبات العكس على عاتق النيابة العامة .
ولا يجوز إعفاء النيابة العامة من عبء إثبات الجرم بأركانه ، المادية والمعنوية إلا إذا كانت الإدانة لا البراءة مفترضة سلفاً لا قدر الله .
مع التأكيد أن دور النيابة العامة ينحصر بإثبات التهمة بأدلة مقبولة قانوناً لا بمجرد ترديدها بألفاظ عامة ومجملة وعبارات منمقة وفضفاضة ، أو عبر الاستنساخ الحرفي لما جاء في الكتب السرية بما يصلح لتبرير أية تهمة على سطح الأرض وفي أي زمان ومكان .
لذلك كله فقد جئت طالباً :
الإيعاز إلى النيابة العامة الموقرة لتشير إلى المواضع التي استندت إليها في توجيه اتهامها الرهيب لي من خلال بيان ما يلي :
1)    على اعتبار أن الأصل حسن النية أي خلو تصرف الإنسان من النية الجرمية التي لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبارها مفترضة سلفاً .
بأن نيتي ونية زملائي في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ، كانت منصرفة من خلال نشاطنا في مجال حقوق الإنسان لتحقيق النتيجة الجرمية المتمثلة في إلحاق الهزائم العسكرية بقواتنا المسلحة في اشتباكاتها العسكرية ولم تكن منصرفة لتحسين شروط إنتاج الحياة في سوريا من خلال وقوفنا إلى جانب الفئة المستضعفة والمهمشة .
2)    الأصل أن كل ما ليس ممنوع مباح وهو أساس السلوك الاجتماعي وبالتالي : فلا يجوز مؤاخذتي على تصرف أو سلوك لم يرد بشأنه منع صريح وواضح يحمل على التجريم من جهة ... وعلى العقاب من جهة أخرى .
استناداً للقاعدة الأولى من قانون العقوبات التي تنص على أنه لا جريمة إلا بنص واضح وصريح تدليلاً على أهمية هذه القاعدة القانونية والدستورية والمبدئية كراعية لجميع المبادئ القانونية التي تسود النظام الجزائي .
كما ورد في المادة /6/ منه وتحت بند قانونية العقوبة ما يلي :
لا يقضى بأية عقوبة لم ينص عليها حين اقتراف الجرم .
وعليه : فلا شرعية لجريمة لم يرد بشأنها منع بنص قانوني واضح وصريح ولا لبس فيه .
لا شرعية أيضاً لعقوبة تفرض على جريمة لم ينص المشرع على منعها .
وأولى القواعد العامة التي تعلمنا في القانون أن الأصل في الأشياء الإباحة لا المنع ولا الخطر .
وبالعودة حتى للكتاب السري الصادر عن إدارة المخابرات العامة رقم 56900/42 تاريخ 30/7/2009 والمتضمن إحالتي للقضاء والذي اعتمده القرار الاتهامي المبرم الصادر بحقي بعد أن إصطفى منه جميع الهواجس الأمنية وأهمل العبارة الوحيدة التي كان من المفترض أن تثير انتباه السادة قضاة التحقيق والإحالة والنقض – أعضاء الهيئة الاتهامية باعتبارهم مؤتمنين على كرامة وحياة المتهم الماثل أمامهم والمتضمنة أنني إعترفت أمامهم :
- بأنني حضرت جلسات المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة بتاريخ 19 / 7 / 2009 ودونت أقوال المتهمين لوجود قصد أو إحتمال نشرها على موقعي .
-    وأنني تقدمت بطلب لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للحصول على ترخيص نظامي ورسمي لجميعة المنظمة السورية لحقوق الإنسان إلا أن الطلب لم يسجل فأقمت دعوى أمام القضاء الإداري منذ عام 2005 ولا تزال منظورة حتى تاريخه .
-    إني ادعيت أن قصدي مما انشر على موقعي الالكتروني هو نقل الحقائق وليس التشهير .
وعليه فعلى النيابة العامة الموقرة أن تثبت وجود  نص واضح وصريح يمنع المواطن من حضور جلسات المحاكمة العلنية وتدوين ملاحظاته عنها .
وعلى النيابة العامة أن تثبت وجود عقوبة مقررة لمعاقبة مثل هذا السلوك .
من جهة ثانية :
على النيابة العامة أن تثبت وجود نص يمنع المواطن من الاتفاق مع غيره على تأسيس جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان والتقدم بجميع الأوراق الثبوتية اللازمة لتأسيسها . ووجود نص يعاقب من يفعل ذلك بعقوبة محددة مقررة .
ومن جهة ثالثة :
على النيابة العامة أن تثبت وجود نص يحظر أن يكون قصد الإنسان هو الوصول للحقيقة وتسليط الضوء على الأخطاء لتقويمها وماهية العقوبة على من يفعل ذلك في ظل نصوص الدستور السوري (المواد 26-38-39 وما بعدها) والتي صانت حق المواطن في المشاركة في إدارة شؤون البلاد وحقه في التجمع السلمي مع الآخرين وحقه ببيان الرأي بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وحقه في الاسهام في النقد البناء .
كان من صلب اهتمامنا كمتطوعين في المنظمة السورية لحقوق الإنسان الوقوف إلى جانب الضحية من مظلوم ومقهور ومنسي ومن لا نصير له ومحاولة
حمايته من كافة أنواع التعرض أو الضرر ، بما في ذلك التشهير بها وكَيل التهم المجانية بحقها .  
فالضحية في عرفنا هو الطرف الضعيف المصاب بمكروه ، وقد مارسنا انحيازا أخلاقياً لهذه الفئة من البشر وبما أني معتقل حالياً على خلفية هذا الانحياز
– النبيل في عرف المنظمة السورية – فعلى النيابة العامة أن تثبت أن الوقوف إلى جانب الضحية والإحساس بمشاعر المظلوم والمقهور والمنسي ومن لا ملاذ له إنما هو جرم معاقب عليه قانوناً .
وأن التكافل والتضامن للوقوف في وجه الفقر والجوع والحرص وغيرها من الأمراض المجتمعية إنما هو جرم منصوص عليه بالقانون .
وأن هناك عقوبة مقررة بحق من يقف إلى جانب الضحية على اختلاف أنواعها وماهية تلك العقوبة .
وآلية التوفيق بين الخطر المفروض على من يقف إلى جوار الضحية وبين المنصوص عليه دستورياً والملمح إليها في الفقرة السابقة .
لأن المبدأ العام أن للمواطن ضمن إطار الشرعية والدستور حق الإسهام في الحياة العامة ، وحق التجمع مع الآخر وحق إبداء الرأي السلمي وحق الإسهام بتأسيس الجمعيات ، هذا عدا عن حق التفكير والتعبير والأمان الشخصي الضامن من أي ملاحقة جزائية طالما أنه لم يخرق قاعدة قانونية واضحة ومستقلة وصريحة ومقترنة بعقوبة جزائية .
مذكرين النيابة العامة الموقرة بعدم جواز القياس في المسائل الجزائية وعدم
جواز خلط الأوراق ووضع السيف في موضع الندى أو وضع الندى في موضع السيف .
ومذكرين النيابة العامة الموقرة ، بحق المواطن بالأمان على نفسه من ملاحقة جزائية على جرم لم يكن مجرماً أصلاً عند الإقدام عليه .
وحتى (على فرض) صدور قانون لاحق يجرم النشاط في مجال حقوق الإنسان في سوريا بنص واضح وصريح فإن مبدأ عدم رجعية القوانين الجزائية يحول دون تطبيق القانون الجديد ، على النشاط الحقوقي الإنساني الممارس قبل صدوره . لأن مبدأ عدم رجعية القوانين والعقوبات حالها كحال مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) مبدأ سام وغير قابل للخرق لا من السلطة القضائية أو التشريعية .
وهو ما أكدت عليه شرعة حقوق الإنسان التي سبق لسوريا وأن ساهمت بسنه بالقول [ لا يدان شخص من جراء أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت ارتكابه ] .
ومن المعروف أن الحق الأساسي الذي اعتمدنا عليه للوقوف إلى جانب الضحية هو حق التظلم وحق التظلم بحسب علمي حق مشروع ويمكن للمواطن ممارسته إدارياً وقضائياً ومسلكياً وإعلامياً وبأية وسيلة كانت ، لأن الفعل المرتكب في ممارسة حق لا يعد جرماً سنداً للمادة /182/ عقوبات عام ، ومن جهة نظر المشرع السوري فإن المطالبة بفتح تحقيق علني وشفاف وعن طريق النيابة العامة العسكرية بوفاة المرحوم محمد أمين الشوا لا يعتبر جرماً .
كما أن المطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يظهر التحقيق تورطه ... فيما ... لو ... (اللهم) ... فيما لو أثبتت التحقيقات وجود تداخل جرمي أيضاً لا يعتبر جرماً .
وعلى الرغم من إنكاري لما ورد في الكتاب السري الثاني الصادر عن إدارة المخابرات العامة للسيد قاضي التحقيق والمؤرخ في 2/8/2009 برقم 57590/42 والمتضمن أني قدمت النصيحة لوالد المرحوم محمد أمين الشوا فمع إنكاري المطبق لما جاء في الكتاب من معلومات لا أساس لها من الصحة وإنكاري التام بمعرفة والد المرحوم محمد أمين الشوا ، واستعدادي لإثبات هذه الواقعة بالطرق المقبولة قانوناً .
لتبين بعد القرار الصادر من النيابة العامة الاستماع لشهادته انه كان قد توفي  منذ 2/8/1979 ( لطفا مرفق بيان وفاة باسم والد المرحوم محمد امين الشوا المرحوم داود الأحمد الشوا - صادر عن وزارة الداخلية – الشؤون المدنية أمانة دير الزور ) والذي طلبته النيانبة العامة لابداء الشهادة أمام محكمتكم الموقرة .
فكيف لي أن أحض والد المرحوم محمد أمين الشوا و هو متوفي منذ مايقارب 31 سنة مضت وقد كان عمري حينها ثلاثة عشر عام عند وفاته كما كان المرحوم محمد أمين الشوا عمره أيضا ثلاثة عشر عاما و أيضا لم يكن المرحوم محمد أمين الشوا معتقلا أصلا" إلا إذا كان قصد الكتاب السري الثاني الصادر عن إدارة المخابرات العامة أنني قد حرضت والد المرحوم محمد امين الشوا اذا كان لدي القدرة التواصل مع عالم الغيب والاموات وهي تهمة جديده لم يورد لها المشرع السوري نص حالها كحال العديد من التهم التي لا نص لها والتي اسندت لي بهذا الملف .
وسوف أترك لمقام محكمتكم أن يكون لها تقديرها بعد أثبتنا الواقعة بالطرق القانونية المقبولة وقدمنا بيان وفاة باسم الشاهد السيد داود الأحمد الشوا والد المرحوم محمد أمين داود الأحمد الشوا .
إلا أن :
تقديم النصيحة باللجوء للقضاء وبسلوك حق التظلم ليس جرماً .
فالمشرع السوري ومن قبله شرعة حقوق الإنسان أكدوا على حق المواطن في اللجوء للمحاكم الوطنية لإنصافه من أعمال فيها اعتداء على حقوقه الأساسية الممنوحة له بموجب القانون .
ولا يخف على مقام النيابة العامة أن الفعل الذي يجيزه القانون لا يعتبر جريمة سنداً لصريح الفقرة الأولى من المادة /185/ عقوبات .
وإن حق التظلم الذي تمارسه جمعيات حقوق الإنسان قرينة على حسن الإدارة العامة و الشفافية ومكافحة الفساد وهو أحد مقومات الحكم الرشيد .
وفيما لو كان هناك نص قانوني واضح وصريح يجرم حق المواطن بالتظلم ويعاقب عليه فمن حقي كمتهم يحاكم على خلفية ممارسته لحق التظلم انتصاراً منه لحقوق الضحايا أن يطالب النيابة العامة الموقرة ببيانه . وكلي ثقة أن مقام النيابة العامة (الخصم العادل والشريف) ستضع الأمور في نصابها وتكرس حق المواطن في التظلم والمشاركة دون تدخل في قياسات ما أنزل الله بها من سلطان . تحجب على المواطن حقه في التظلم لأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة . أو لأن من شأن ممارسة الحق في التظلم إلحاق الهزائم العسكرية ووهن نفسية الشعوب العربية ... لا قدر الله .
بموجب الدستور السوري فإن حالة الحرب ليست مفترضة على الغارب ، وإنما هي حالة يعلنها السيد رئيس الجمهورية سنداً لصريح المواد /100-101/ من الدستور.
وبموجب المادة /276/ من قانون خدمة الضباط فإن حالة الحرب تفترض نشوب العمليات العسكرية لا قدر الله .
وبموجب قانون الجيش فإن حالة الحرب هي الحالة التي تلي إعلان النفير العام وهي حالة استمرت لبضعة أشهر إبان حرب تشرين التحريرية لعام 1973 وانتهت وانقضى عليها ثمانية وثلاثون عاماً .
والموقف الرسمي والمعلن وعلى شاشات التلفزة وعبر جميع وسائل الإعلام منذ مؤتمر مدريد وحتى الآن : إن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي طبقاً لمبدأ الأرض مقابل السلام .
وما جرى ويجري من مفاوضات علنية حيناً وسرية حيناً آخر ، وعبر وساطات تركية حيناً وفرنسية حيناً آخر . يجعل اتهامي على خلفية حالة الحرب أو الحالة المهددة بها أمراً غير واقعي أو منطقي .
فهل ترى النيابة العامة الموقرة حجب حق المواطن في التظلم والمطالبة بحقوقه الأساسية الدستورية فيها والقانونية ، وحظر الحق بالوقوف إلى جانب الضحية أي كان طبيعتها ما دام الكيان المغتصب العنصري – اسرائيل – قائماً وموجوداً . وإذا كان الأمر على هذه الشاكلة فلماذا لا ينص على ذلك صراحة .
عدد الفصل الأول من الباب الرابع من قانون العام والمتعلق بالجرائم المخلة بالإدارة القضائية ، الجرائم بسير القضاء بما هو آت :
1-    كتم الجنايات والجنح .
2-    انتزاع الإقرار والمعلومات .
3-    اختلاق الجرائم والافتراء .
4-    الهوية الكاذبة .
..... إلخ
ما يحظر نشره .
وقد حددت المادة /410/ عقوبات ما يحظر نشره بالحالات الحصرية التالية :
وثيقة من وثائق التحقيق قبل تلاوتها في جلسة علنية .
مذكرات المحاكم .
محاكمات الجلسات السرية .
المحاكمات في دعاوى النسب .
المحاكمات في دعاوى الطلاق أو الهجر .
كل محاكمة منعت المحاكم نشرها .
ولا يطبق هذا النص على الأحكام المنشورة بحسن نية بغير واسطة الإعلانات أو الألواح – هذا وقد حددت المادة /410/ العقوبة على من يخترق هذا النص ويقدم على نشر ما يحظر نشره بالغرامة بين خمسة وعشرين ليرة سورية إلى مائة ليرة سورية كحد أقصى .
وعليه :
فلا صحة لما جاء في السطرين الأخيرين من الصفحة الثانية من الكتاب السري للغاية الصادر عن إدارة المخابرات العامة رقم 56900/42 تاريخ 30/7/2009 والمتضمن إحالتي للقضاء والذي جاء فيه بالحرف :
وحيث أن قيام المحامي مهند الحسني بتدوين وقائع جلسات محكمة أمن الدولة دون أن يكون وكيلاً أو مسخراً بهدف نشر هذه الوقائع على موقعه الالكتروني بالتنسيق مع منظمات حقوق الإنسان بالخارج ، يعتبر جرماً حيث يحظر القانون نشر وقائع جلسات المحاكمات والتحقيق قبل صدور حكم قطعي بها .
كلا يا سيدي لا صحة للقول أن :
المشرع السوري حظر نشر جلسات المحاكمة والتحقيق قبل صدور حكم قطعي بها بل بالعكس ، احتراماً من المشرع لمبدأ الشهر والعلنية والرقابة الشعبية على عمل القضاء فقد جعل العقوبة في حال نشر ما يحظر نشره هو الغرامة التي لا تتجاوز المئة ليرة سورية .
وليس من ضمنها جلسات المحاكمة والتحقيق قبل صدور حكم فيها .
إرادة المشرع السوري كانت أبعد ما تكون عن التنكيل بالمحامي وإنهاء مستقبله المهني وزجه في قفص الاتهام أمام محكمة الجنايات بين السفاكين والمرتكبين ، على خلفية حضور جلسة علنية وتدوين ملاحظات حولها .
المشرع السوري كان أبعد ما يكون عن إرادة لوي عنق القانون – لا سيما المادتين /285-286/ عقوبات لتطبيقها قصرا" وجمعا" على محامي حضر جلسات علنية ودون ملاحظات حولها .
المشرع السوري نص صراحتا" في الفقرة الثانية من المادة / 180 / عقوبات عام على أنه :
اذا انطبق على الفعل نص عام ونص خاص أخذ بالنص الخاص.
المشرع السوري لم يكن يخطر بباله يوما" حينما سن المادتتين / 285-286/ عقوبات و المتعلقة بوهن نفسية الأمة إبان احتدام العمليات العسكرية . أو إضعاف مشاعرها القومية أن هاتين المادتين ستطبقان في زمن من الأزمان على محامي على خلفية حضوره محاكمة علنية وتدوين ملاحظات حولها .

وعليـه :
أطالب النيابة العامة الموقرة (الخصم العادل والشريف) أن يتبين لنا لماذا تمَّ استبعاد تطبيق نص المادة /410/ عقوبات بحقي ما دامت التهمة الأساسية الموجهة ضدي هي حضور جلسات المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة بتاريخ 19/7/2009 وتدوين ملاحظاتي حولها .
وفي مثل هذه الحالة (وعلى فرض) أن ما ورد في الكتاب السري للغاية رقم 56900/42 بتاريخ 30/7/2009 الصادر عن إدارة المخابرات العامة (صحيح...اللهم...على فرض ذلك) من أن القانون يحظر نشر وقائع جلسات المحاكمات والتحقيق قبل صدور حكم قطعي بها .
نحن نقول أن المشرع السوري وبنص صريح في المادة /410/ عقوبات حدد وحصر وعدد ما يحظر نشره بسنه هي : وثائق التحقيق قبل تلاوتها في جلسة
علنية ... ومذكرات المحاكم ... ومحاكمات الجلسات السرية ... والمحاكمات في دعاوي النسب ... والمحاكمات بدعاوي الطلاق أو الهجر ... وكل محاكمة منعت المحاكم نشرها بقرار واضح وصريح .
ولكــن :
على فرض أن ما ورد في الكتاب السري للغاية الصادر عن إدارة المخابرات من أن نشر ما يجري في جلسات المحاكمات قبل صدور حكم قطعي ... هو صحيح . وعلى فرض أنني نشرت وقائع 19/7/2009 (على فرض ذلك ... اللهم ... على فرض ذلك) فإن العقوبة التي حددها المشرع لهذه المخالفة هي الغرامة من خمسة وعشرين ليرة إلى مائة ليرة .
المشرع السوري لم يذكر شيئاً عن شن هجوم على المحامي في أروقة المحاكم من قبل الموظفين والاعتداء عليه بالضرب وسلب أوراقه الخاصة منه .
المشرع السوري لم يذكر شيئاً عن إغلاق مكتب المحامي وإنهاء مستقبله المهني بعد ما يقارب عشرين سنة على ممارسة المحاماة وإحالته لنقابته مجروراً بالسلاسل والأصفاد مثل الأسرى في روما القديمة . بينما أصدقاءه وزملاءه يراقبونه من تحت طبقة من الدمع الرقيق المتجمد .
المشرع السوري لم يذكر شيئاً عن زج المحامي في السجن بين السفاكين والمغتصبين واستحضاره معهم إلى قفص الجنايات بالأصفاد والحديد وتهديده بعقوبة جنائية الوصف على خلفية إحتمال قصد الشروع الناقص في نشر ما يحظر نشره من وقائع المحاكمات كإحدى الجرائم المخلة بالإدارة القضائية .
والمشرع السوري أخيراً ذكر في الفقرة الثانية من المادة /410/ عقوبات أن العقوبة لا تنطبق بحق من ينشر عن حسن نية بغير واسطة الإعلانات أو الألواح .
ومن ذا الذي يتمتع بحسن النية أكثر من المدافع عن حقوق الإنسان والذي كرسَّ وقته وجهده وماله على أمل تحسين الشروط الموضوعية لإنتاج الحياة في بلده . والمطالبة بتكريس الضمانات المخصصة للمتهم في المحاكمات العلنية واتخذ طريقه لذلك الحكمة والموعظة الحسنة ... سؤال مفتوح ويبقى معلقاً بانتظار الإجابة عليه من قبل النيابة العامة الموقرة – الخصم العادل والشريف -
بعد اعتقالي نظم فرع التحقيق /285/ العائد لإدارة المخابرات العامة الضبط الفوري بحقي وقد تضمن الأسئلة التالية :
5-    أفدنا مفصلاً عن عملك في مجال حقوق الإنسان ،6-     وهل أرى أني بذلك أمارس نشاطاً مخالف للقانون وما هو الأساس القانوني الذي اعتمده في ممارسة نشاطي .
7-    وفيما إذا كانت البيانات الصادرة عن المنظمة السورية فيها ما يشوه سمعة القطر وفيها تهجم على السياسة العامة .
8-    ولماذا قبلت الدفاع عن الدكتور كمال اللبواني وعن بعض المعتقلين الإسلاميين .
9-    وما السبب في توجيه الدعوة لي من قبل بعض السفارات الغربية للاحتفال بعيدها الوطني .
10-    فيما إذا كنت قد حملت رسالة من الدكتور اللبواني للخارج وأسباب المشكلة مع ضباط السجن في ذلك الوقت .
11-    ما أسباب متابعتي لمحاكمات محكمة أمن الدولة العليا ولماذا أدون ملاحظاتي حول تلك المحاكمات .
وقد أجبت على جميع تلك الأسئلة من خلال الضبط الفوري المنظم بحقي .
ومنذ تاريخ إحالتي للقضاء الواقع في 30/7/2009 شرع فرع المعلومات /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة بتوجيه الكتب السرية جداً والفورية لملف الدعوى وعلى دفعات متتالية وهو ما بينته مفصلاً في الفقرة الثالثة من هذه المذكرة .
ومع الأسف الشديد فإن جهات القضاء جميعها من نيابة عامة إلى قضاء تحقيق إلى قضاء إحالة إلى محكمة النقض كانت قد أهملت الضبط الفوري المنظم من فرع التحقيق /285/ بما جاء فيه ، واستندت للكتب السرية جداً والفورية الثلاثة الموجهة من فرع المعلومات /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة في تدبيج قرار الاتهام الصادر بحقي .
والمفارقة التي نضعها بين يدي النيابة العامة تتمثل فيما يلي :
1-    المشرع السوري بنص المادة /176/ أصول قال : أنه لا يجوز للقاضي أن يعتمد إلا البيانات التي قدمت أثناء المحاكمة بصورة علنية وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية .
فهل قدمت البيانات الواردة في الكتب السرية الثلاثة بما تضمنته من تلفيقات لا أساس لها من الصحة أثناء المحاكمة بصورة علنية وهل تمت مناقشتي بها
بصورة علنية ؟
أم أنها كانت ترسل في غفلة من هذا المستضعف القابع في السجن ، وفي غفلة عن جهة الدفاع عنه التي كانت تعاني الأمرين لتتمكن من التواصل معه بحضور الحسيب والرقيب المفروضة عنوة .
والطريف : أن السيد قاضي التحقيق لم يسألني عما ورد فيها ومع ذلك أصدر قرار اتهامه على أساسها ولولا علم جهة الدفاع بطريق المصادقة بوجود الكتاب السري للغاية الثالث الموجه لملف القضية بتاريخ 19/8/2009 والمتضمن اتهام المنظمة السورية لحقوق الإنسان يتلقى مساعدة من مركز الأندلس في جمهورية مصر العربية وتقديم طلب رسمي يطالب القاضي باستجوابي حول ما جاء فيه لما استحضرني السيد قاضي التحقيق من السجن ولما استجوبني حوله ، حاله كحال الكتاب السري للغاية الأول والثاني والذي لم أسأل عما ورد فيهما ومع ذلك استنسخ السيد قاضي التحقيق ومن بعده السيد قاضي الإحالة المزاعم الملفقة الواردة في تلك الكتب السرية جداً بشكل شبه حرفي في متن قرار الاتهام
الصادر بحقي ؟؟ .
2-    جاء في المادة /178/ أصول جزائية :
يعمل بالضبط الذي ينظمه ضباط الضابطة العدلية ومساعد النائب العام في الجنح والمخالفات المكلفون باستثباتها حتى يثبت العكس .
يشترط في إثبات العكس أن تكون البينة كتابية أو بواسطة شهود .
فالمشرع هنا حدد ما يعمل به وحصره بالضبط المنظم من قبل ضباط الضابطة العدلية ومساعد والنائب العام .
ولم يذكر شيئاً عن الكتب السرية جداً والمتضمنة هواجس أمنية والتي تصل لملف القضية في غفلة عن المتهم والتي لا يسأل عنها المتهم ليجد نفسه بعد حين في مواجهة اتهام بأوصاف جنائية  ما أنزل الله بها من سلطان نسبت له على خلفية ما جاء في تلك الكتب السرية .
جاء في المادة /179/ أصول جزائية :
لكي تكون للضبط إثباتية يجب :
1-    أن يكون قد نظم ضمن حدود اختصاص الموظف وأثناء قيامه بوظيفته .
2-    أن يكون الموظف قد شهد الواقعة بنفسه أو سمعها شخصياً .
أن يكون الضبط صحيحاً بالشكل .
فالمشرع اشترط أن يشهد موظف الضابطة العدلية الواقعة الجرمية بنفسه أو سمعها شخصياً ونظم فيها ضبطاً ضمن حدود اختصاص وأثناء قيامه بعمله حتى يكون للضبط المنظم قوة إثباتية .لأن المشرع السوري ومن وراءه القضاء الجزائي عاقب على الأفعال المخالفة للقانون ولم يعاقب على الأقوال التي يعبَّر فيها المواطن عن رأيه أو على النشاط المجتمعي العام في الدفاع عن حقوق الإنسان والتي صان فيها الدستور قبل القانون
حقه فيه .
لذلك اشترط المشرع إطلاع المتهم إبان استجوابه على الأفعال المنسوبة إليه وإذا تبين لقاضي التحقيق أن الفعل لا يؤلف جرماً قرر منع المحاكمة سنداً للمادة /132/ أصول . وإذا تبين له أن الفعل مخالفة أحال المدعى عليه للمحكمة الصلحية سنداً للمادة /134/ أصول وإذا اعتبر أن الفعل جناية قرر إيداع الأوراق النيابة لإجراء المعاملات الواردة في فصل الاتهام سنداً للمادة /137/ أصول .
وعلى قاضي الإحالة أن يدقق وقائع القضية ليرى هل الفعل جناية وهل الأدلة كافية سنداً للمادة /148/ أصول وإذا تبين لقاضي الإحالة أن الفعل ليس جرماً قرر إطلاق السراح أو أن الفعل مخالفة أو جنحة قرر إحالة القضية للمحكمة الصلحية أو البداية ... سنداً للمادة /149/ أصول .
هكذا فالتحري والرصد من القاضي الجزائي ينبغي أن ينصب على الفعل الجرمي .
والذي نص القانون صراحة على عقابه بنص واضح وصريح لا لبس ولا قياس فيه. وفي هذه الحالة على القاضي الجزائي أن يبرز الركن المادي للفعل الجرمي والركن المعنوي والنتيجة الجرمية والصلة السببية ما بين النتيجة الجرمية التي من المفترض أن توضح ماهيتها والفعل الجرمي المعاقب عليه بنص واضح وصريح .
أما الأقوال والآراء والنشاط المجتمعي العام الحقوقي منه والإنساني فهو حق من حقوق الإنسان ومصان بالدستور والقانون والعهود والمواثيق الدولية والاتفاقات التي سبق لسوريا أن وقعت عليها .
لذلك اشترط المشرع على موظف الضابطة العدلية أن يكون قد شهد الواقعة الجرمية بنفسه أو سمعها شخصياً ونظم بها ضبطاً ضمن حدود اختصاصه وأثناء قيامه بوظيفته حتى يكون للضبط المنظم قيمة ثبوتية . فهل شهد أي من موظفي الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة أي من الوقائع الجرمية التي أوردوها في كتبهم السرية .
وهل هناك وقائع جرمية أصلاً أم أنها أضغاث أحلام أمنية وهواجس خيال مشؤوم لا أساس لها من الصحة .
ثم أن المشرع اشترط في الفقرة الثالثة من المادة /179/ أصول أن يكون الضبط المنظم صحيح في الشكل فهل تلك الكتب السرية جداً والصادرة عن الفرع /255/ لملف القضية في غفلة عن المتهم وجهة الدفاع عنه صحيحة بالشكل ...!؟
هل تم استجواب المتهم أصلاً عما جاء فيها ..؟ هل أمهرت بتوقيع الموظف أو المتهم أو ببصمة اصبعه ؟ .
سؤال مفتوح آخر ويبقى كذلك بانتظار أن تضع النيابة العامة الموقرة (الخصم العادل والشريف) النقاط على الحروف وتوضح لنا ماهية القيمة الثبوتية لتلك الكتب السرية الثلاث الصادرة عن الفرع /255/ لملف الدعوى كمستند في الإدانة والتي مع الأسف الشديد كانت سدى ولحمة قرار الاتهام الصادر بحقي .
على الرغم من بطلان تلك الكتب السرية شكلاً . وعدم صحة التضليلات الواردة فيها موضوعاً ، ومخالفتها للقانون والأصول وللعقل والمنطق .
إلا أن النيابة العامة (مع الأسف الشديد) كانت قد حركت الدعوى العامة
على أساسها .
كما أن السيد قاضي التحقيق (مع الأسف الشديد) اعتمد على ما جاء في تلك الكتب السرية جداً .
وبعدها السيد قاضي الإحالة (مع الأسف الشديد) استنسخها بشكل شبه حرفي في قراره الاتهامي .
وبعدها غرفة الإحالة بمحكمة النقض (مع الأسف الشديد) أثنت على قرار الاتهام وصفته بأنه تضمين أوجه استشهاده وسبب ترجيحه الأدلة وكفايتها للاتهام في ضوء التحقيقات التي تأيدت بالكتب والوثائق الخطية المرفقة .
بمعنـى
أن محكمة النقض العليا أباحت الاستناد على ما جاء في تلك الكتب السرية جداً والتي هي في الحقيقة تقارير أمنية تتضمن تهيئات أو تخيلات جعلتني بضربة نرد واحدة :
مسؤولاً عن عقد اجتماعات لجان إعلان دمشق للتغيير السلمي الديموقراطي ..!!
ومسؤولاً عن عقد اجتماعات التجمع الوطني الديموقراطي ..!!
وربطتني (خير اللهم اجعله خير) بجبهة الخلاص المخظورة – فرع واشنطن .
ومازال المخفي أعظم كما يقولون ...!
صحيح أن قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون البينات وجميع وسائل الإثبات المنصوص عنها في القانون السوري حددت وسائل الإثبات من خلال الاستجواب سواءاً العدلي أمام الضابطة العدلية أو القضائي أمام السلطات القضائية وحصرت وسائل الإثبات المقبولة قانوناً بللأدلة والشهود والقرائن القانونية والقضائية .
صحيح أن التقارير الأمنية والكتب السرية لم يرد ذكرها كوسيلة من وسائل الإثبات المقبولة قانوناً .
لكننا على ما يبدو وفي قضيتي هذه ، فنحن أمام فتح جديد من فتوح القانون – لا يعلم إلا الله كم سأدفع ثمناً له من عمري وحياتي ...
وعلى ما يبدو أنني (أرنب الاختبار) الذي سيتم تجريب وسيلة الإثبات المكتشفه حديثاً عليه بكل الأحوال وبغض النظر عن اللفظ والتشويش والتهويل الذي اعترى قرار الاتهام المستند للتقارير الأمنية أو الكتب السرية . وبغية وضع النقاط عل الحروف فقد ورد في قرار الاتهام . ثلاث وقائع يمكن وضع اليد عليها ذكُر على أنها أخبار كاذبة أو ملفقة ، كانت قد أوهنت نفسية الأمة وجلبت لها الهزائم العسكرية .
هذه الأخبار الكاذبة هي على التوالي :
ما ورد في مقدمة الصفحة الثانية وتحت بند (في الوقائع) بالحرف أنه :
تبين من التحقيقات الأولية التي تمت مع المدعى عليه مهند الحسني قيامه نشر أنباء كاذبة عبر الانترنيت ووسائل الإعلام . بإتهامه للأمن الجنائي بقتل أحد المواطنين تحت التعذيب أمام الناس .
وكذلك مبالغته في نقل أنباء عن استعمال مواد متفجرة بمشروع سد على نهر وادي الأبيض الذي يبعد /3/كم عن قرية الشغور التابعة لمحافظة ادلب  حيث صرح أن هناك استسهال للحلول الأمنية القائمة على قمع المواطنين بدلاً من معالجة الأسباب التي أدت إلى غضب الأهالي بسبب إنهيار بعض المنازل .
ثم يعيد القرار الاتهامي ذات الكلام حرفياً بمقدمة الصفحة الخامسة منه تحت بند في المناقشة والتطبيق القانوني وبعدها وعلى ذات الصفحة يستنسخ القرار الاتهامي من الكتاب السري الثاني للفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة رقم 57590/42 تاريخ 2/8/2009 . والمتعلق بالمرحوم محمد أمين الشوا ، مُشهراً به بأنه أحد أعضاء تنظيم القاعدة وأنه إرهابي وكان يخطط لإعمال تخريبية . وأن وفاته جاءت نتيجة السكتة القلبية وأنه كان يخطط لاغتيال عناصر أمنية .
وأنني قمت إثر وفاته بالإتصال بوالده وصورت له أن الوفاة كانت نتيجة التعذيب وحرضته على إقامة دعوى قضائية بمواجهة وزير الداخلية ووزير الدفاع وكل من يظهر التحقيق أن له علاقة بحادثة الوفاة . وأنني اتصلت بجهات أجنبية وبثيت لهم واقعة وفاة الشوا وأنها كانت نتيجة التعذيب وأن السلطات الأمنية لم تسمح لذويه بإقامة مجالس العزاء أو إقامة دعوى قضائية ، وأني أرمي من خلال ذلك إضعاف المشاعر القومية للأمة والنيل من هيبة الدولة .
ليستشهد القرار الاتهامي بذات الوقائع الثلاثة في مقدمة الصفحة السادسة ، لينتهي بتقرير اتهامي بإضعاف المشاعر القومية للأمة ووهن نفسيتها في زمن الحرب سنداً للمواد /275-287-286-285/ من قانون العقوبات العام وفقاً لطلبات
النيابة العامة .
1-    بالنسبة للحادثة الأولى المتعلقة باتهام الأمن الجنائي بقتل أحد المواطنين تحت التعذيب أمام الناس وهي الحادثة المتعلقة بوفاة المرحوم أحمد سليم الشيخ والتي لم ترفق الجهة الأمنية البيان المتعلق بوفاته بين الوثائق أو البيانات الأربعة عشر التي سبق لنا وأن عددناها في مقدمة هذه المذكرة (والصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان) فاستشهد قرار الاتهام بهذه الحادثة استناداً للكتاب السري الأول الصادر عن الفرع /255/ مخابرات رقم 56900/42 بتاريخ 30/7/2009 فقد لا غير ولا يوجد دليل عليه في ملف الدعوى ،2-     سوى ما ورد في هذا الكتاب السري للغاية ومع ذلك اعتمده القرار الاتهامي بحرفيته .
وفي معرض ردنا على اتهامنا بتلفيق هذه الحادثة وأن ما ورد فيها إنما
هو أخبار كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة في زمن الحرب نبرز لمقام المحكمة الموقرة :

بيان صادر عن السيد قاضي التحقيق العسكري الرابع يثبت أن النيابة العامة الموقرة ، كانت قد حركت دعوى الحق العام بحق عناصر دورية الأمن الجنائي لمصلحة ورثة المرحوم أحمد سليم الشيخ بتهمة التسبب بوفاته .
شهادات موثقة من خمسة شهود أمام السيد قاضي التحقيق تثبت أن هذه الحادثة كانت قد تمت فعلاً وأن المرحوم أحمد سليم الشيخ كان قد تعرض للضرب من قبل الدورية ، ثم أهملوا إسعافه الأمر الذي أدى لوفاته علماً أنه تولد 1970 ومتزوج وله أربعة أطفال أكبرهم كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً وفق لما أذكر وأصغرهم لم يتجاوز السنة الواحدة من العمر .
عدا عن ذلك فالمنظمة السورية لحقوق الإنسان . تقف إلى جانب الضحية وورثتها الأيتام في هذه القضية ولم تلجأ لحق التظلم فيها إلا بعد أن استمعت شخصياً في مكتبي لخمسة شهود على حدوث الاعتداء وبحضور زميلي الدكتور عاصم العظم ، مبدياً استعدادي لإحضاره بدلالتي لإبداء شهادته حول هذه الواقعة إن رأت محكمتكم الموقرة ضرورة لذلك .
فهل الوقوف إلى جانب الضحية في هذه القضية والمطالبة لهم بتعويض يأسو جراحهم ويواسي جريحهم ويساعدهم على شظف العيش ، وقد يكون سببا ً في إعادتهم لمقاعد الدراسة ، بعد حرمانهم من المعيل الوحيد لهم فيه ما يوهن نفسية الأمة ويتسبب في هزائم عسكرية ؟
سؤال مفتوح أترك الإجابة عليه لمقام النيابة العامة الموقرة
في ظل الوثائق المنتجة المبرزة
وفي ظل شهادة الشهود
وفي ظل بصريتها وإدراكها وحسن تقديرها .
3-    بالنسبة للحادثة الثانية وهي المتعلقة بقرية الشغور على نهر الأبيض والتابعة لمحافظة إدلب . وهذه الحادثة أيضاً لم ترفق الجهة الأمنية البيان المتعلق بها . بانهيار وتصدع بعض المنازل في القرية على أثر اختيار موقع للمقلع قريباً من القرية والصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان . فمقلع الحجارة لم يكن يبعد عن أقرب نقطه من القرية أكثر من / 200 متر / , الامر الذي أفضى بانهيار منزل على فتاة كانت تستحم وحدوث اضطرابات في القرية اعتقل على أثرها أكثر من مائة شخص من أهالي القرية ،4-     تم الإفراج التدريجي عنهم وأحيل حوالي عشرين منهم للقضاء العسكري فيما بعد .
وفي معرض ردنا على تلفيق هذه الحادثة وأن ما ورد فيها إنما هي
أخبار كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة في زمن الحرب نبرز لمقام
المحكمة الموقرة .
قائمة تتضمن أسماء حوالي سبعين معتقلاً على خلفية الاضطرابات التي حدثت في أعقاب تصدع بعض المنازل لمزارعين فقراء . مع الأوراق الثبوتية المثبة .
صور ضوئية  عن الملفات القضائية للمعتقلين السبعين، يكمن للمحكمة الموقرة التثبت منها أصولاً .
وإثباتا لصحة ما سلف بيانه نلتمس دعوة الشاهدين ، محمد حاجي درويش وهو من أبناء قرية الشغور ونزيل سجن دمشق المركزي حالياً الجناح العاشر وهو على اطلاع تام بتفاصيل الحادثة . والشاهد عادل درويش والمقيم في حلب . وهو على إطلاع تام بموضوع قرية الشغور .
والأطرف من ذلك أن التلفزيون السوري كان قد صور الحادثة ونقلها وبثها في نشرات الأخبار وعلى شاشات التلفزة ، لأن رئاسة مجلس الوزراء كانت قد أرسلت لجنة جيولوجية لتقصي الحقيقة مع فريق تصوير تلفزيوني ويمكن للمحكمة الموقرة التثبت من ذلك بمخاطبة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون .
فهل الوقوف إلى جانب الفلاحين الفقراء الذين انهارات أو تصدعت منازلهم واعتقل أعداد كبيرة منهم فيه وهن لنفسية الأمة وجلب الهزائم العسكرية ؟ وهل تسليط الضوء على ما كان قد تمَّ توثيقه وبثه على شاشات التلفزة السورية هو أخبار كاذبة ؟
سؤال مفتوح آخر ويبقى مفتوح ، بانتظار مقام النيابة العامة الموقرة للإجابة عليه في ظل الوثائق المبرزة وشهادات الشهود . وفي ظل حسن البصيرة والاستدلال والاستنتاج .  
5-    بالنسبة للحادثة وهي المتعلقة بوفاة المرحوم محمد أمين الشوا .
وفي هذه الحادثة أرفقت الجهة الأمنية (ولله الحمد) البيان المتعلق بوفاته والصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان . وبذات الوقت أرسلت ملف القضية التقرير الأمني التهويلي أو الكتاب السري للغاية رقم /57590/ تاريخ 2/8/2009 الصادر عن الفرع /255/ مخابرات عامة.
ومع الأسف الشديد – فإن الهيئة الاتهامية بمراحلها الثلاث (تحقيق – إحالة – ونقض) ومن خلفها النيابة العامة لم تولِ البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان أي اهتمام ، مع أننا نحاكم على أساسه .
بينما التفتت بالكلية للكتاب السري بما تضمنه من تشهير بالمرحوم محمد أمين الشوا ومعلومات لا دليل عليها ولا أساس لها من الصحة من أنني اتصلت بوالده وحرضته على رفع دعوى قضائية .
وهذه هي المرة الأولى التي تتاح لي الفرصة للإجابة على التلفيقات الواردة في الكتاب السري الذي اتهمت على أساسه دون أن تتاح لي الفرصة للاستجواب حول ما ورد فيه .
وبالعودة للبيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان يوم 12/1/2009 .
فقد ورد فيه بالحرف :
صباح السبت الواقع في 10/1/2009 سلمت دورية من المخابرات العسكرية جثة الشاب محمد أمين الشوا مدرس رياضيات إلى ذويه في محافظة دير الزور الذين قاموا بدفنه حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر ، ومنع الأهل من إقامة سرادق عزاء .
-    محمد أمين الشوا من مواليد دير الزور لعام 1966  .
-    حاصل على شهادة معهد الرياضيات ومختص بعلوم الحاسوب .
-    متزوج وأب لأسرة وأطفال .
اعتقل منذ ما يقارب الأربعة أشهر فيما يعتقد على أنه على خليفة إسلامية وسُلمت الجثة لذويه صباح السبت 10/1/2009 .
المنظمة السورية لحقوق الإنسان ، إذ تعبر عن أرق تعازيها لأسرة المأسوف على شبابه محمد أمين الشوا فإنها تسجل شديد تحفظها على الحادثة وتطالب بتحقيق نزيه وشفاف وعلني ، تشرف عليه النيابة العامة العسكرية ، وفيما لو ... فيما لو ... تبين وجود تداخل جرمي ، اتخاذ الإجراءات الآيلة والكفيلة بمعاقبة كل من يُظهر التحقيق تورطه . و بعد القرار الصادر من النيابة العامة الاستماع لشهادته انه كان قد توفي  منذ 2/8/1979 ( لطفا مرفق بيان وفاة باسم والد المرحوم محمد امين الشوا المرحوم داود الأحمد الشوا - صادر عن وزارة الداخلية – الشؤون المدنية أمانة دير الزور ) والذي طلبته النيانبة العامة لابداء الشهادة أمام محكمتكم الموقرة .
فكيف لي أن أحض والد المرحوم محمد أمين الشوا و هو متوفي منذ مايقارب 31 سنة مضت وقد كان عمري حينها ثلاثة عشر عام عند وفاته كما كان المرحوم محمد أمين الشوا عمره أيضا ثلاثة عشر عاما و أيضا لم يكن المرحوم محمد أمين الشوا معتقلا أصلا"
ثم يتحدث البيان عن حادثة أخرى وهي المتعلقة بوفاة الشاب عبد الله الياس البيطار بتاريخ 27/10/2008 في فرع الأمن الجنائي بدمشق وتسليم جثته لذويه يوم 29/10/2008 .
عبد الله الياس البيطار – ثلاث وثلاثون عاماً – من مواليد محافظة درعا – متزوج وله طفل . وفي نهاية البيان تقدمت المنظمة السورية لحقوق الإنسان بعدة مقترحات هي :
استحداث جهاز للنيابة العامة الإدارية يشرف مباشرة على المعتقلات ودور التوقيف والتحقيق .
إجراء تحقيق نزيه ، وشفاف في جميع مزاعم التعذيب وملاحقة المتورطين به .
تحسين أوضاع السجون والمعتقلات والسماح للمنظمات الحقوقية بزيارتها (بصفتهم زائرين ومطلعين لا بصفتهم معتقلين) .
سحب الحكومة السورية لتحفظها على المادة /20/ من معاهدة حظر التعذيب .
حث الحكومة السورية على التصديق على البروتوكول الاختياري لمعاهدة خطر التعذيب .
التأكيد على الحكومة السورية تنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة .
مساندة ضحايا العنف والتعذيب وإعادة تأهيلهم وتسهيل اندماجهم.
التأكيد على القضاء السوري إبطال الاعتراف المأخوذ بالجبر والشدة تماشياً مع إرادة المشرع بالفصل المتعلق بالبيانات الجائز الإثبات بها أمام المحاكم الجزائية (المادة /175/ وما بعدها) أصول جزائية .
فتح باب التعويضات أمام ضحايا العنف والتعذيب بالسماح لهم بسلوك سبل التظلم أمام القضاء .
توسيع دائرة الضمانات القانونية للمعتقلين أمام الجهات الأمنية إبان التحقيقات الأولية كإبلاغ عائلته بمكان توقيفه ، وموعد زيارته ومنحه الحق بالمساعدة القانونية والرعاية الصحية والتمسك بقوانين أصول المحاكمات الجزائية التي حددت مدة التوقيف للشبهة بأربع وعشرين ساعة قابلة للتمديد بمعرفة المحامي العام الأول .
إعادة النظر بالمرسوم /64/ لعام 2008 والذي ينظر إليه الكثير من المراقبين أنه يمنح حصانة من الملاحقة لعناصر وضباط وصف ضباط الشرطة والجمارك بوجه ملاحقتهم أمام القضاء العسكري عن الجرائم المرتكبة في معرض القيام بالوظيفة .
إعادة النظر بالمادة /16/ من المرسوم التشريعي /14/ تاريخ 15/1/1969 والمتضمن إحداث إدارة أمن الدولة والتي حجبت حق الملاحقة القانونية لأي من العاملين فيها عن الجرائم المرتكبة في معرض تنفيذ المهام الموكلة إليهم إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن السيد مدير الإدارة .
وقد أكدت المنظمة السورية في نهاية بيانها أن اتخاذ مثل هذه الضمانات إنما هي مطلب وطني ، وأن سحب التحفظ عن المادة /20/ من اتفاقية مناهضة التعذيب وتصديقها على البروتوكول الاختياري ، سيجلب لها الإشادة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي .
انتهى البيان
ومع الأسف الشديد فإن الهيئة الاتهامية ومن خلفها النيابة العامة لم تطلع على البيان، أو أنها اطلعت عليه ، إلا أنها لا تريد أن تخوض في مناقشته فوجدت أن الركون لما جاء في الكتاب السري الوارد من إدارة المخابرات العامة في غفلة عن المتهم وسيلة ناجعة وسريعة لتدبيج التهمة ، تمهيداً لإيقاع العقوبة بالمتهم الماثل أمامكم دون الحاجة للخوض في التفاصيل أو تسليط الضوء على الحقائق . يعلم الله أنني حينما قرأت الفقرات المتعلقة بالمرحوم محمد أمين الشوا الواردة في قرار الاتهام والمستنسخة من الكتاب السري الثاني الصادر عن الفرع /255/ مخابرات ، بما تضمنه من تهويمات خيالية وشطحات فكرية ، وصل بنا لحد استحضار تنظيم القاعدة . وتفجير المراكز الأمنية والقيام بأعمال إرهابية والهجوم على سجن صيدنايا وتحرير السجناء والسطو على الأمنيين واغتيال العناصر الأمنية وغيرها الكثير ....
طار بي الخيال فتصورت أن مكتب المحاماة العائد لي ، انتقل في لحظة من وسط العاصمة السورية دمشق ليحط به الرحال في جبال (تورابورا) والبراقع الأفغانية تلتف من حولي ، وأن عمامة أفغانية أحاطت برأسي ، وتخيلت الملا عمر إلى يميني والظواهري عن شمالي وبن لادن من خلفي .
ولم أصحو من الكابوس وأعود إلى رشدي إلا بعد أن أعدت قراءة البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان والمتعلق بالمرحوم محمد أمين الشوا بما تضمنه من توصيات حضارية ومدنية .
وفي معرض ردنا على اتهامنا بتلفيق هذه الحادثة وأن ما ورد فيها إنما هي أخبار كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة في زمن الحرب تبين ما يلي :
نؤكد على أن مسؤوليتنا تنحصر في حدود ما ورد في البيان الصادر عنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان والمتعلق بالمرحوم محمد أمين الشوا وليس في حدود الكتاب السري التهويلي الثاني الصادر عن الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة .
بالعودة للبيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان فقد تم تحديد الوقائع المادية التالية بما يلي :
الواقعة الأولى :    صباح السبت الواقع في 10/1/2009 سلمت دورية أمنية جثة الشاب محمد أمين الشوا إلى ذويه في محافظة دير الزور . الذين قاموا بدفنه الساعة الثالثة من بعد الظهر ومنع الأهل من إقامة سرادق عزاء .
الواقعة الثانية :     محمد أمين الشوا من مواليد دير الزور لعام 1966 . حاصل على شهادة معهد الرياضيات ومختص بالحاسوب – متزوج وأب لأسرة وأطفال .
واعتقل منذ ما يقارب الأربعة أشهر فيما يعتقد على أنه على خلفية إسلامية .
الواقعة الثالثة :     المنظمة السورية تعبر عن تعازيها لأسرة المأسوف على شبابه محمد أمين الشوا . وتسجل تحفظها على الحادثة وتطالب بتحقيق نزيه وشفاف عن طريق النيابة العامة العسكرية .
وفيما لو تبين وجود تداخل جرمي اتخاذ الإجراءات الآيلة والكفيلة بمعاقبة من يظهر التحقيق تورطه .
بعدها جاء البيان على حادثة المرحوم عبد الله الياس البيطار والذي لم تُحرك الجهة الأمنية ساكناً حولها لأن المتورطين بالحادثة يحاكمون حالياً أمام محكمة الجنايات العسكرية الثانية وهو أمر يدعونا للارتياح ، فاللجوء للقضاء الوطني للتظلم حق مشروع وهو دليل على حسن الإدارة والشفافية وأحد أهم مقومات الدولة الرشيدة . وبعدها جاءت توصيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان والتي سبق لنا وأن استعرضناها .
إثباتاً لجميع الوقائع المادية الواردة في بيان المنظمة السورية لحقوق الإنسان والمتعلقة بالمرحوم الشوا نطلب دعوة الشاهد التالي :
1ً-    الشاهد نواف البشير والمقيم في دير الزور
ليشهد على صحة الوقائع المادية الواردة في البيان على نفي واقعة التحريض على إقامة الدعوى لوالد المرحوم الشوا المزعومة في الكتاب السري الثاني للفرع /255/ مخابرات عامة .
أي مراقب حيادي أو قارئ عادي أو مطلع بسيط يعلم أننا لم نتهم جهات التحقيق بقتل الشوا تحت التعذيب وإن كل ما أوردناه إنما هو وقائع مادية حدثت مثبتة بشهادات عشرات الشهود ، وطالبنا النيابة العامة بأن تقوم بدورها وتجري تحقيق نزيه وشفاف بالحادثة ... وفيما لو ... تبين وجود تداخل جرمي ... اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لإعادة الحق لنصابه .
وفيما يتعلق بالموقف الحقوقي الصادر عن المنظمة السورية نبين :
أن السلطة العامة في سوريا حالها كحال السلطات في جميع دول العالم يمكن لها أن تقع في أخطاء وأن يصيب الإنسان ضرر في معرض ممارستها للسلطة .. فليس هناك سلطة في العالم لا تنطق عن الهوى أو تمارس السلطة بما يوحى لها ومن الطبيعي أحياناً أن  يصيب الإنسان ضرر في معرض ممارسة السلطة لمهامها في نفسه أو ماله أو أهله .
وقانون العقوبات نفسه نص على مثل هذه الحالات في المواد المتعلقة بإساءة استعمال السلطة أو الإخلال بواجبات الوظيفة أو صرف النفوذ ... أو غيرها .
والمشرع السوري ومن قبله الشرعة الدولية لحقوق الإنسان أكدت على حق الإنسان في اللجوء للقضاء لإنصافه واللجوء للقضاء وممارسة حق التظلم حق مشروع وليس جرماً ويمكن للإنسان ممارسته والحض عليه أيضاً .
وحتى لو أني قدمت النصيحة لوالد المرحوم الشوا باللجوء للنيابة العامة ، بطلب إجراء التحقيق في وفاة ابنه (على فرض ذلك) وهو ما أنكره تماماً وقد أثبتنا ذلك بموجب بيان الوفاة الذي قدمناه لمقام محكمتكم الموقرة والذي يثبت بوفاة والد المرحوم الشوا منذ واحد وثلاثين عاما" وكان عمري آنذاك ثلاثة عشر عاما" وقبل اعتقال المرحوم أصلا" . فإني بذلك لا أعتبر محرضاً على ارتكاب جرم وإنما على ممارسة حق مشروع كفله له القانون الوطني والدولي.
وإن حق التظلم الذي تمارسه جمعيات حقوق الإنسان في المجتمعات المتحضرة قرينة على حسن  الإدارة والشفافية والتضامن والتكافل الاجتماعي .
وهو ظاهرة صحية تعكس إرساء القيم النبيلة داخل المجتمع وهو لا يهدف لإضعاف المشاعر القومية للأمة أو وهن نفسيتها بقصد جلب الهزائم العسكرية لها في حروبها وإنما يهدف لإضعاف شعور بالأمان النفسي والاجتماعي والشخصي لدى المواطن بما يعزز الإحساس بالانتماء الوطني لديه .
أعتقد أن ما يوهن نفسية الأمة ويدمر وجودها ويضعف مشاعرها القومية وغير القومية هو حجب حق التظلم عن الناس بحجة أننا في حالة حرب أو أننا مهددين بها وخلق المنافذ أمام الخارجين عن القانون .
وكلي ثقة أن النيابة العامة الموقرة ستعيد النظر في مطالبتها بعد انقشاع الغمة بسماع الشهود ووجود بيان الوفاة لوالد المرحوم محمد أمين الشوا والتثبت من صحة المعلومات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان في أعقاب وفاة المرحوم الشوا وستكرس حق المواطن بالتظلم واللجوء للقضاء دون
أن تدخل قياسات ما أنزل الله بها من سلطان على خلفية ممارسة حق مصان دستورياً وقانونياً ودولياً .
مبدأ الشهود العلنية متفق عليه بالدستور والقانون والشرعة الدولية لحقوق الإنسان لما تمثله من ضمانة للمتهم ، بان لا تقدم أدلة جرمية بحقه وهو في غفلة عنها ودون أن يتناقش فيها الخصوم بعلنية ، وبالعودة لأوراق الملف في الكتاب السري جداً واللاحق لملف القضية بتاريخ 19/8/2009 أي بعد توقيفي قضائياً بأكثر من عشرين يوماً برقم 62252/44 والصادر عن الفرع /255/ التابع لإدارة المخابرات العامة والموجه للسيد المحامي العام الأول والموقع من السيد مدير إدارة المخابرات العامة ، والمتضمن ما نصه بالحرف :
أنه لاحقاً لكتابنا رقم 56900/42 تاريخ 9/7/2009 .
والكتاب السري رقم 57590/42 تاريخ 2/8/2009 .
نعلمكم أن مركز (الأندلس) لحقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية ، والممول من قبل الصندوق القومي للديموقراطية NED التابع للكلونغرس الأمريكي قدم من فترة منحة مالية لما يسمى المنظمة السورية لحقوق الإنسان التي يترأسها (مهند الحسني) .
يرجى الاطلاع وإجراء المقتضى القانوني
شاكرين التعاون
ولولا مطالبة وكلاء الدفاع للسيد قاضي التحقيق بضرورة استجوابي حول المعلومات الواردة فيه لما استحضرني من السجن بتاريخ 30/9/2009 ولما استجوبني عما ورد في الكتاب من اتهامات كاذبة ومضللة ، حالها كحال الكتاب السري الأول والثاني ، الذي لم استجوب حولهما واتهمت بما ورد فيهما .
وعلى الرغم من إنكاري المطبق لما جاء في الكتاب السري للغاية من اتهام مجاني لم يتأيد بأي دليل ، ورغم إبراز وثيقة خطية مصدقة أصولاً من مركز الأندلس لحقوق الإنسان تنفي المعلومات الواردة في الكتاب السري الثالث ، ورغم المؤتمر الصحفي الذي أنكر فيه القائمين على إدارة المركز التهمة الملفقة .
إلا أن الجهة الاتهامية بمراحلها الثلاثة – تحقيق – وإحالة – ونقض ومن قبلها النيابة العامة الموقرة كانت قد تعاملت مع الكتاب السري بصفته كتاب منزل لا يجوز إثبات عكس ما ورد فيه .
فتحركت الدعوى العامة سنداً للمادة /275/ عقوبات بموجبه ، واتهمتني الهيئة الاتهامية بقرارها المبرم على أساسه .
"وحسبي الله ونعم الوكيل"
من الواضح أن ما يقف وراء حرب الإلغاء المصوبة لصدر المنظمة السورية لحقوق الإنسان ، بالاستعانة مع بعض الأمَّعات المحسوبة على حقوق الإنسان – مع الأسف الشديد ، والتي تهدف لتشويش وعزل المنظمة السورية لحقوق الإنسان والشخصيات الوطنية العلمية والأكاديمية المؤلفة منها .  
هو العقلية القائمة على نسج المكائد وفتل الأحابيل ونصب الأفخاخ ، بهدف تصيد تضحيات وكرامات المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا .
في محاولة لإظهارهم بمظهر المرتزقة الذين لاهمّ لهم ، سوى الاتجار بالإنسانية والإنسان . وعلى الرغم بأني المستهدف بهذه الحملة التشهيرية إلا أن النظر لأبعد من هذا الواقع المؤلم والتفكير بأن المستقبل سيكون أفضل والثقة بأن الغد سيكون أجمل وأنه في نهاية المطاف لن يصح إلا الصحيح ، ولن يحق إلا الحق يغذي جذوة الأمل بداخلي .
ويكفينا فخراً أننا ساهمنا بتضحياتنا بترسيخ قيم ومبادئ حقوق الإنسان ، ووقفنا بوجه الفئة المنحرفة ، من المحسوبين على المدافعين عن حقوق الإنسان . رغم إمكانياتهم وعلاقاتهم واتصالاتهم ونفوذهم .
فالإنجازات وإن صغرت إلا أنها خطوات للأمام ، وكسر لقاعدة الانعزال والخوف والاستنفاع وأنا على يقين أن هناك من دوائر صنع القرار في بلدي من لا يرتضي بهذا
الواقع المؤلم .
بكل الأحوال :
فإنني وإضافة للإنكار المطبق الوارد على لساني ، وإضافة للوثيقة المنتجة المبرزة بالملف والموجه للسيد قاضي التحقيق ، والتي تؤكد عدم صحة التهمة الأمنية ، الواردة في الكتاب السري الثالث الصادر عن الفرع /255/ مخابرات عامة .
فإنني أسمي الشاهد أحمد سميح (مدير مركز الاندلس) والمقيم في القاهرة ، والذي نبدي استعدادنا لإحضاره بدلالتنا .
ليشهد على كذب ما ورد في التقرير السري الثالث الصادر عن الفرع /255/ أنه لا علاقة لنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان بمركز الأندلس لا من قريب ولا من بعيد وأني لم أعرفه ولم يعرفني ولم ألتق به أو اتصل به يوماً .
ولم يسبق أن تقاضينا منهم أي مساعدة مالية من أي نوع .
وبعدها هناك :
سؤال مفتوح آخر وجديد للنيابة العامة الموقرة ، وسنترك الإجابة عليه لحكمة ودراية وإنسانية النيابة العامة .
وسنرى فيما إذا كانت ستحافظ على مطالبتها بتبني ما ورد في قرار الاتهام ، لجهة تقاضي مساعدة مالية من مركز الأندلس لحقوق الإنسان أم لا .
إن أول مبدأ سنته شرعة حقوق الإنسان هو مبدأ المساواة .
[ يولد الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق ]
وهو ما أيده الدستور السوري بالنص ثم المواطنين متساويين أمام القانون بالحقوق والواجبات .
ألا يطرح مبدأ التساوي أمام القانون في الحقوق والواجبات سؤالاً مكلوماً على النيابة العامة الموقرة في معرض إبداءها لمطالبتها بأساس الحق في هذه القضية تبني قرار الاتهام على ما جاء فيه ...؟
لماذا أنا ..... ولماذا المنظمة السورية لحقوق الإنسان بالذات ؟
الجميع يعلم أن هناك العديد من المنظمات والجمعيات واللجان العاملة في مجال حقوق الإنسان في سوريا .
وأن للجميع أهداف مشتركة .
وأن للجميع وسائل عمل مشتركة .
فلماذا ؟ استهدافي (أنا) من بين جميع العاملين أو الناشطين في مجال حقوق الإنسان في سوريا ؟
ولماذا استهداف المنظمة السورية لحقوق الإنسان بحرب الإلغاء التي تشن عليها وعلى جميع المستويات ؟
بحسب علمي ومعرفتي فالعدالة يجب أن تكون مجردة عن التحامل أو الانحياز أو الانتقائية أو روح الانتقام الشخصي .
بحسب علمي فالعدالة يجب أن تكون عامة وشاملة ومجردة وإنسانية .
بحسب علمي فالعدالة ليست لعبة حظ ولا ضربة نرد .
وبحسب الدستور والقانون والشرائع السماوية والشرعية الدولية ، فالناس متساوين في الحقوق والواجبات .
فما دام العمل على احترام وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية جرماً .
وما دام الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير ودراسة أوضاع السجون والمطالبة بتحسينها فيه ما فيه من إضعاف للمشاعر القومية للأمة .
وما دام العمل على رصد مدى إلتزام الجهات الرسمية بالاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان ، والتي سبق للدولة وأن وقعت أو صادقت عليها ، فيه ما فيه من نيل لهيبة الدولة .
السؤال الآن :
هناك العديد من اللجان والمنظمات والجمعيات والمراكز العاملة على تحقيق هذه الأهداف في سوريا فلماذا استهدافنا نحن وعلى أي أساس ؟
فهل العدالة في سوريا ترى بعين واحدة وتسمع بإذن واحدة لا قدر الله ؟
المادة /7/ من الشرعة العالمية لحقوق الإنسان أكدت لأنه لا مفاضلة في المعاملة أمام القانون كما أن المادة /26/ من العهد الدولي أكدت أن الكل أمام القانون سواء ، ولهم حقوق متساوية . وإهمال هذا المبدأ أو عدم مراعاته ينتقص من العدالة التي يجب أن تكون نزيهة ومجردة وبعيدة عن التحامل وروح الانتقام الشخصي .
سؤال مفتوح آخر لمقام النيابة العامة الموقرة .
وعلى أمل أن تكون الإجابة عليه محددة وصريحة وليست عامة ومغفلة .
كي نضع النقاط على الحروف ويفسر السر الكامن وراء استهدافي ومنظمتي دوناً عن غيري من المتلبسين بذات الوصف مع احترامي واعتزازي وتقديري وامتناني وعرفاني بالجميل للأعم الأغلب من العاملين المرابطين المعروفين بمواقفهم وعلمهم ونزاهتهم وشجاعتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان ، انتصاراً لفكرة المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات أطرح هذا التساؤل .
وهو ما لا أعتقد أنهم يختلفون معي فيه ، وبالطبع فإن هذا لا يشمل تلك القلة القليلة من الأمَّعات الأمنية المحسوبة على حقوق الإنسان في سوريا ، والذين باتوا أغنى من أن يُعرف بهم من رواد المقاهي والعاطلين عن العمل ، والذين لا همَّ لهم سوى التصيد في الماء العكر .
خامساً -    كنت قد أشرت في أقوالي الخطية المتضمنة محضر استجوابي القضائي لسبعة من أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان تتعلق بنكبة فلسطين والعراق ومأساة اللاجئين الفلسطينين ، ومحاولات هدم الحرم القدسي الشريف والعدوان على مدينة البوكمال والعدوان على جنوب لبنان وإعداد خطة لمواجهة جرائم الإبادة الجماعية في غزة وغيرها . وعلقت الرجاء أن تؤخذ تلك الأدبيات بالإعتبار إبان تعليل وتسبيب الفقرة الحكمية التي ستصدر بحقي والمتعلقة بإضعاف الشعور القومي للأمة , لكن مع الأسف فقد سهت النيابة العامة الموقرة عن لمح تلك الأدبيات , والاستشهاد بتلك الأدبيات أو على الأقل التعريج عليها إبان إصدار مطالبتها للمحكمة الموقرة بتبني ما ورد في قرار الاتهام .
لذلك وجدت نفسي (كمتهم) يدافع عن نفسه أمام المحكمة بتهمة إضعاف المشاعر القومية للأمة من خلال الدعاية الكاذبة ، مضطراً لتزويد المحكمة الموقرة بدفعة جديدة ثانية من أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان المتعلقة بالدفاع عن فلسطين والعراق وجنوب لبنان والحرب المفتوحة على غزة وتنديد بموقف الأمين العام للأمم المتحدة في مساواته الضحية بالجلاد والترحيب بإدانة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتدخل العسكري الإسرائيلي في غزة ومطالبته حكومة الاحتلال الاسرائيلي بإحترام الحق المقدس لخمُس سكان الأرض .
وبيان بمناسبة الذكرى الستين لنكبة فلسطين ، وتنديد بالجريمة ضد الإنسانية التي اقترفتها إسرائيل في سجن أريحا وترحيب بإرسال بعثة تقصي حقائق إلى بيت حانون في قطاع غزة .
وتنديد باستفزاز مشاعر المسلمين بالرسوم المسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام وربط ذلك بتجريم كل من يشكك بعدد ضحايا المحرقة النازية . والبيان المتعلق بالانهيار الواقع داخل ساحة المسجد الأقصى .
وبذلك يصبح عدد الأدبيات والبيانات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان المبرزة بالملف والمتعلق بإضعاف المشاعر القومية للأمة ، سبعة عشر بياناً بما يتجاوز كثيراً ، عدد البيانات المرفقة من فرع التحقيق التابع لمخابرات أمن الدولة مع الضبط الفوري والمتعلقة بمراقبة المحاكمات ورصد الانتهاكات .
وكلي أمل أن تتمكن النيابة العامة الموقرة ومن ورائها محكمة الجنايات الموقرة من لحظ تلك البيانات والأدبيات والمواقف الواضحة المعالم ومناقشتها والاستناد إليها في تعليل وتسبيب الفقرة الحكمية التي ستصدر بحقي والمتعلقة بإضعاف المشاعر القومية للأمة .
راجياً من زملائي في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ، تخصص موقع خاص لأدبيات المنظمة السورية المتعلقة بالدفاع عن فلسطين والعراق والجولان والقدس باعتبارها الأساس القانوني للحكم الذي سيصدر بحقي في التهمة المسندة لي بإضعاف المشاعر القومية للأمة .
والأدبيات الجديدة المبرزة في هذه الجلسة هي على التوالي :
12-    البيان الصادر في 27/12/2008 بالاستنكار والتنديد للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة والذي خلف مئات الضحايا من المدنين ،13-     ومناشدة المجتمع الدولي للتدخل العاجل لتوفير الحماية للفلسطينين .
14-    البيان الصادر في 3/2/2006 بإدانة المس بالمقدس الديني لدى الشعوب على خلفية نشر الرسوم المسيئة لشخص الرسول الكريم وأن ذلك لا يندرج في إطار حرية التعبير وربط ذلك بتجريم كل من يشكك بعدد ضحايا المحرقة النازية والتي كان أحد ضحاياها المفكر الكبير روجيه غارودي .
15-    البيان الصادر في 14/3/2006 والمتعلق بمداهمة الآلة العسكرية الإسرائيلية لسجن أريحا وإعمال الهدم والتخريب وسفك الدماء فيه واختطاف الأسرى منه مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الجريمة مؤكدين ضرورة تطبيق معاهدة جنيف فيما يتعلق بالأسرى المختطفين .
16-    البيان الصادر بتاريخ 16/11/2006 والمتضمن الترحيب والإشادة من المنظمة السورية لحقوق الإنسان بالقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ،17-     بإرسال بعثة تقصي حقائق إلى بيت حانون في قطاع غزة ،18-     إثر عدوان الجيش الإسرائيلي عليها ،19-     ومصادرة أرواح تسعة عشر ضحية مدنية من أبناء شعبنا الفلسطيني ،20-     وتوصيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان بهذه المناسبة لمجلس حقوق الإنسان بضرورة إعطاء المنظمات غير الحكومية النزيهة دور أكبر في المشاركة في أعماله ،21-     وضرورة الرقابة على تنفيذ التوصيات التي ستصدرها بعثة تقصي الحقائق المرسلة إلى بيت حانون ووضع آليات فاعلة لتنفيذ توصيات اللجنة ،22-     والتأكيد على ضرورة التمسك بالحقوق المكتسبة دولياً للشعب الفلسطيني ،23-     والتأكيد على الحكومات العربية ضرورة تنفيذ قرار جامعة الدول العربية والمتضمن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني من خلال إجراءات عملية تضمن إصدار تعليمات واضحة للبنوك للسماح لها بالتعامل مع الحكومة الشرعية في فلسطين والتأكيد على جميع المصارف (لا سيما الأردنيه) السماح بتحويل الأموال للحكومة الفلسطينية المحاصرة .
24-    البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان والذي يطالب حكومة الاحتلال الإسرائيلي باحترام حق المقدس لخمُس سكان الأرض ،25-     واللاحق للبيان الصادر عن المنظمة السورية بتاريخ 29/1/2007 والمتعلق بتحفظاتنا وتخوفاتنا من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يدين بدون تحفظ أي إنكار شامل أو جزئي للمحرقة النازية باعتبارها حدثاً تاريخياً والذي عبرنا فيه عن تخوفنا
من الحفريات التي تجريها حكومة الاحتلال داخل ساحة المسجد الأقصى إضافة للتشققات والتصدعات في البيوت المجاورة بالقرب من باب المطهره
وباب السلسلة .  
مؤكدين أن :
الهيكل المزعوم ليس إلا خيال مريض وأضغاث أحلام ، وأن القدس أولوية لا غنى عنها لخمُس سكان العالم ، ولا يملك أحد أن يبازر على القدس أو يفرط بذرة من ترابها ، فالقدس لأرام ويسوع ولكنعان وللفاروق ولصلاح الدين وهي قبلة الإسلام وهي
دار السلام .
وعبرنا في المنظمة السورية عن تحفظاتنا أن تتحول تلك الحجور والأنفاق التي تشيدها جمعيات الاستيطان إلى قاعات للمتطرفين وأصحاب عقد الاضطهاد ليمارسوا فيها صناعة الاستنزال العاطفي السياحي .
وأن تكون النية مبيته لديهم بمفاجئة العالم غداً بهيكل مزور يخرجونه بعملية قيصرية من عالم الظلام يَستجدون به العواطف والمغانم على حساب الحق اليقيني لملايين المسلمين .
وأن يفلح الضغط الدولي غداً في إحاطة شاهد الزور المستنسخ المزور (الهيكل بهالة من القداسة تدين كل من تسول نفسه التشكيك أو الإنكار الكلي أو الجزئي له) .
وأن يكون ذلك مقدمة لإنكار حق الوجود اليقيني لذلك المقدس عند أكثر من خمُس سكان العالم والبالغ مساحته /144/ دنم بكافة مكوناته التي تتلألأ ذاخرة تحت كبد شمس الحقيقة واليقين .
بدءاً بالمسجد الأقصى المبارك على المصلى المرواني إلى المسجد الأقصى لمسجد قبة الصخرة المشرفة بما تذخر به من قباب وأروقة ومحارب ومدارس تاريخية إلى سبل المياه العذبة وصولاً للمحارب والأبنية الأثرية .
وأن تنتقل مأساة البشر للحجر حينما يسلب حق الوجود اليقيني لملايين البشر من سكان الأرض الأصليين في فلسطين وأصبحوا شتاتاً في أصقاع الأرض ، واستنسخ بدلاً عنهم من عالم الأوهام شعب جديد ، فاجأ العالم باستحضاره قسراً من كافة بقاع الأرض بزعم وجود جذور تاريخية له في هذه الأرض .
26-    البيان الصادر في 3/3/2008 والمندد بموقف عطوفة الأمين العام في مساواته الجلاد بالضحية في أعقاب العدوان على المدنيين العُزّل في غزة بتاريخ 27/2/2008 مؤكدين أن ما يحدث في غزة هو جريمة حرب مفتوحة بحق المدنيين وأن الاستهداف يشمل أرواح المدنيين لأسباب عرقية أو سياسية أو دينية وهو ما يسبل الوصف القانوني لجريمة الحرب على ما تقوم به الآلة العسكرية التي صادرت حق مئات الضحايا بالعدوان الأخير ،27-     مطالبة منظمات العمل الأهلي والإنساني على التحرك العاجل بهدف إشراك قوى المجتمع المدني في العمل الدولي الإنساني من خلال الضغط على البرلمانات الحرة لسن قوانين تجيز لمحاكمها اختصاص شامل فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حتى لا يجد مجرم الحرب ملاذاً آمناً وسط عالم يتحفز لمقاضاته .
والسعي من خلال تلك البرلمانات لسن تشريعات توسع دائرة المسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية لتشمل المسؤولية المباشرة وغير المباشرة للفاعل أو الشريك أو المحرض أو المتدخل وصولاً للمتستر .
والتعاون الفعال لإعداد قوائم سوداء بأسماء وصفات مقترفي جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب بحق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال .
مطالبين الدول العربية بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية والتصديق على نظامها الأساسي .
مؤكدين على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بضرورة تحمل مسؤولياته بإرسال بعثة تقصي حقائق إلى غزة لإعطاء تقرير يرفع للجمعية العمومية يدين بدون تحفظ أي إنكار (شامل أو جزئي) لجرائم الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل بحق المدنيين الرازحين تحت الاحتلال باعتباره حدثاً تاريخياً ، على غرار البيان الذي أصدرته الجمعية العمومية والذي يدين بدون تحفظ أي إنكار (شامل أو جزئي) للمحرقة النازية .
والتأكيد على قوى المجتمع المدني والإنساني للتمسك بالحقوق المكتسبة دولياً فيما يتعلق بالشعوب الرازحة تحت الاحتلال وعلى حق المقاومة المشروع وعلى ضرورة الضغط على الدول العربية لتنفيذ قرار جامعة الدول العربية برفع الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني المحاصر من خلال إجراءات عملية وواقعية على الأرض تضمن تنفيذ القرار .
28-    البيان المتضمن الترحيب من المنظمة السورية لحقوق الإنسان ،29-     بإدانة مجلس حقوق الإنسان للتدخل العسكري الإسرائيلي في غزة ،30-     وقد صدر هذا البيان من معهد جنيف لحقوق الإنسان ،31-     وتبنته المنظمة السورية لحقوق الإنسان بعد أن أشارت لمصدره والذي تطرقت فيه المفوضية السامية لحقوق الإنسان (لويز آربور) في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان للوضع في الأراضي المحتلة وللقرارات السابقة الصادرة عن المجلس بذات الشأن كالقرار الصادر عام 2006 بالقيام بتحقيق تحت إشراف المفوض الخاص بالوضع في الأراضي المحتلة والذي مانعته إسرائيل أو لجنة التحقيق التي أقرها المجلس عام 2007 بخصوص الأوضاع في بيت حانون والتي لم تر النور بسبب عدم استعداد إسرائيل للتعامل للسماح للبعثة بالزيارة والقرار الصادر بخصوص إجراء تحقيق حول الإنتهاكات المرتكبة في قطاع غزة .
وانتهت فيه للمطالبة بتحقيق مستقل وشفاف ومرتكز على القانون بخصوص قتل المدنيين ونشر النتائج وتقديم مرتكبي الانتهاكات للحساب ، وخلصت المفوضية السامية إلى أن الكل سواسية أمام القانون وليس من حق أي طرف أن يدعي أنه مسموح له في دفاعه عن مواطنيه بانتهاك حقوق الآخرين .
32-    البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ 14/5/2008 بمناسبة الذكرى الستين لنكبة فلسطين والذي عبَّر فيه عن المواقف الحقوقية التالية :
-    إدانة المنظمة السورية للاحتفالات الإسرائيلية بمناسبة ما سمي (استقلال إسرائيل) والتأكيد على أن ستين عاماً من الاحتلال والاغتصاب واللاشرعية لن تؤثر قيد أنملة على عروبة القدس أو الحق بالعودة لملايين الفلسطينين .
-    شجب تهجير الفلسطينين من الديار التي أقاموا فيها بعد النكبة بدفعهم للرحيل الجماعي كما حدث في العراق بعد الاحتلال باعتباره مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني .
وذّكرت المنظمة السورية تلك الدول المقصرة في حماية اللاجئين ، أو المتواطئة لإبعادهم ببروتوكول الدار البيضاء لعام 1965 والذي نص (على أن يعامل الفلسطنيون في الدول العربية التي يقيمون فيها معاملة رعايا الدولة العربية في سفرهم وإقامتهم وتيسير فرص العمل لهم مع احتفاظهم لجنسيتهم الفلسطينية).
وعبرت المنظمة السورية عن قلقها من مواقف بعض دول الجوار التي رفضت استقبال اللاجئين والمرحلين قسراً ضاربة عرض الحائط بالمادة الرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي أعطى الحق لكل فرد بالتماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع بها خلاصاً من الاضطهاد .
-    كما أكدت المنظمة السورية على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم المنصوص عنه بالقرار /194/ لعام 1948 الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة وأنه الحق الأوجب احتراماً ،-     لاستناده لأساس قانوني مكفول بالشرائع والقرارات الدولية ،-     وذّكرت الأمم المتحدة بأنه سبق لها وأن ربطت عضوية إسرائيل بموجب القرار /273/ لعام 1949 بتنفيذ التزاماتها الواردة في الميثاق . وعليه وبما أن القرار /194/ لعام 1948 والمتضمن حق العودة أو التعويض لمن لا يرغب بالعودة أسبق بالتاريخ وأولى بالتطبيق ،-     وهو الأساس الذي يقيًّم على أساسه الالتزام .
وعليه فقد ناشدنا الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية وضع هيئة الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها بمرور ستين عاماً على النكبة لوضع هيئة الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها بإعادة النظر في مدى إلتزام إسرائيل بما تعهدت به بالقرار /273/ لعام 1949 والذي بموجبه تم قبول عضويتها .
-      كما طالبت المنظمة السورية حكومتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أسس ديموقراطية وعلى الشراكة الوطنية الشاملة في الداخل والخارج .
-    وأخيراً طالبت المنظمة جميع الدول العربية التي يوجد على أراضيها لاجئين فلسطينيين بمنحهم هامش أكبر من الحقوق المدنية ومعاملتهم أسوة
بالمواطنين المحليين .
ما زال لدى المنظمة السورية لحقوق الإنسان ، تراث ضخم من البيانات والأدبيات والنداءات والدراسات والبرقيات دفاعاً عن القدس وبغداد وعن العرب والمسلمين في كل بقاع الأرض ، وسنوردها على دفعات عبر مراحل هذه المحاكمة .
وسأقوم مستقبلاً بجمعها في كراس والاحتفاظ بها للذكرى باعتباري مستهدفاً بالعقوبة بتهمة نشر الدعاية الهادفة لإضعاف المشاعر القومية للأمة .
وذلك باعتبارها نماذج عن تلك الدعاية التي أضعفت الشعور القومي للأمة وتسببت بهزائم عسكرية (لا قدر الله) .
وكلي أمل أن تعيد النيابة العامة النظر في مطالبتها بالأساس بتجريمي وفقاً للمادة /285/ عقوبات والمتعلقة بإضعاف الشعور القومي ، بعد إطلاعها على بعض نشرات المنظمة السورية الفكرية والأدبية والمتعلقة بتعزيز الشعور القومي للأمة والدفاع عن حقوقها المغتصبة .
ذلك أن مجرد اتهامي بهذه التهمة ومحاكمتي بموجبها أمام محكمة الجنايات بدمشق يسبب لي ألماً نفسياً وإحساساً بالغدر والتدليس والظلم الشديد .
وفي حال إصرار جهة النيابة العامة الموقرة بتبني مطالبتها بالأساس لجهة اتهامي بإضعاف الشعور القومي للأمة .
فمن حقي أن أطالبها ومن خلفها محكمة الجنايات الموقرة بمناقشة وباعتماد ما سلف وأوردته من بيانات وأدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان في هذه المذكرة وفي المذكرة السابقة المتضمنة أقوالي في محضر استجوابي القضائي والبالغة حتى الآن أربعة عشر بياناً ضمن الأسباب التي ستعلل بها المحكمة الموقرة تجريمي بتهمة إضعاف المشاعر القومية وإنزال العقوبة بي .
وبيان الأساس الذي اعتمدته في التجريم .
استناداً لتلك الأدبيات
وفيما لو أرتأت النيابة العامة الموقرة غير ذلك على اعتبارها غير مقيدة بمطالبتها السابقة وباعتبارها خصم عادل وشريف .
فمن حقي أن أنتظر منها مطالبة جديدة تكون بمثابة صرخة حق في مواجهة ما أحاق بي من هون وظلام دون وجه حق .
سادساً -    سيدي الرئيس – حضرات السادة المستشارين .
أنا أعلم أن السجال والمناقشة الواردة في الفقرة الرابعه من هذه المذكرة مع السيد رئيس النيابة العامة أمام محكمتكم الموقرة وفي معرض تقديمه لمطالبته تبني ما ورد بقرار الاتهام قد تثير الاستغراب .
فمطالبة النيابة العامة بتبني ما ورد في قرار الاتهام هي مطالبة روتينية ، فهل سبق للنيابة العامة أمام محكمة الجنايات وأن طالبت ببراءة متهم ؟ لأحّملها اليوم مسؤولية المطالبة ببرائتي ، أو بالأحرى للمطالبة بعدم مسؤوليتي وأنا المعتقل على خلفية نشاطه العام الحقوقي والإنساني .
-    لماذا لا أقدر حرج خصمي في هذه المحاكمة ودقة موقفه ؟
-    ولماذا أعوَّل كثيراً على صفة (الخصم العادل والشريف) في جهة النيابة العامة الموقرة ؟
-    ولماذا أطالبها بوضع النقاط على الحروف في هذه القضية مع أن ذلك من عمل هيئتكم الموقرة التي من المفترض أن تنظر من عين المتهم ؟ وتأخذ بالاعتبار دافعه الشريف وحسن نيته وتضحيته في سبيل عقيدته ووجدانه وما يرى أنه الواجب لمصلحة وطنه .
والحقيقة أنني كمحامي لمدة قاربت العشرين عاماً في المحاكم السورية ، وكناشط في مجال حقوق الإنسان ومتهم بالرؤى المستقبلية لآفاق العدالة في بلدي .
ومع احترامي لأصحاب الرأي الآخر الذي يرى في جهاز النيابة ،  جهازاً إدارياً تابعاً للسيد وزير العدل (عضو السلطة التنفيذية) . إلا أنني أرى أنه من المفترض في جهاز النيابة العامة أن يكون مؤسسة ذات بصيرة وإدراك لأهداف القانون وأهداف الملاحقة الجزائية والسياسية العقابية .
وقد ساأني كثيراً أن يصار إلى تحريك الدعوى العامة بحقي بداية من قبل النيابة العامة ، استناداً لكتاب السري الأول الصادر عن الفرع /255/ مخابرات عامة ، بما جاء فيه من إيحاءات أمنية ، وليس لما ورد في أقوالي في الضبط الفوري .
صحيح أن السادة أعضاء الهيئة الاتهامية ....
من تحقيق وإحالة ونقض كانوا قد اعتمدوا لاحقاً الكتب السرية الأمنية الثلاثة بإيحاءاتها وتصريحاتها وتهويماتها وتهويلاتها (مع الأسف) على حساب الأدلة والقرائن والأقوال والوثائق المنتجة .
إلا أنني مصر على الدور الحيوي الهام لجهاز النيابة العامة الذي يقف ما بين جهاز السلطة الأمنية بأشكاله المختلفة المنصوص عنها في المادة /8/ أصول محاكمات جزائية بصفتها ضابطة عدلية وغير المنصوص عنها في قانون الأصول الجزائية وما بين أجهزة القضاء المختلفة .
فالسلطة التقديرية التي منحها المشرع السوري لجهاز النيابة العامة بتحريك الدعوى العامة أو حفظ الأوراق متروكة لحسن تقديرها وحكمتها وإنسانيتها ، وبرأيي فإن الاعتبارات الإنسانية هنا هي اعتبارات واقعية تنبع من الصالح العام وليست حالمة أو خيالية كما يحلو للبعض أن يصور أو يتخيل .
ولا أعتقد أن الصالح العام للمجتمع السوري على الأمد البعيد يقتضي من جهاز النيابة العامة إحالة كل مدافع صادق عن حقوق الإنسان أو صاحب رأي حر إلى قفص الجنايات بتهمة وهن نفسية الأمة وإضعاف المشاعر القومية بغية جلب الهزائم للجيوش الوطنية أثناء الحرب على خلفية المطالبة السلمية العلنية بالحريات العامة أو الدفاع المشروع عن الحقوق الأساسية للإنسان أو المطالبة بتحسين ظروف الحياة .
لا شك أن السلطة التقديرية التي منحها ، المشرع للنيابة العامة ترسيخ لمبدأ استقلال القضاء ، لأنها تحمل في مضمونها عدم الرضوخ لما يمكن أن يمارس من ضغوط لإطلاق الدعوى العامة باتجاه معين .
فمن المفترض في هذا الجهاز أن يكون قيماً على حماية القانون من خلال
حسن الإدراك والتقدير وأن يرى في مثل هذه الضغوط مخالفة للقانون والصالح العام والنظام العام .
بكل الأحوال فإن المبدأ العام المتمثل في [ أن النيابة عامة غير مقيدة بمطالبتها وبالدعوى العامة التي سبق لها وأن أطلقتها ] بناءاً على دليل غير مشروع كالكتب السرية الواردة لملف الدعوى في غفلة عن المتهم ، يمكن له أن يقبل عثرة النيابة العامة الموقرة ويرسي المبدأ العام المتمثل في أن النيابة العامة سيدة نفسها في اتخاذ القرار بالرجوع لجادة الحق والصواب والأصول والقانون والعدل والإنسانية .
لا سيما وأنني لم أحال إلى القضاء بجرم اقترفته وهو ما يدركه القاصي والداني فحضور جلسات المحاكمة العلنية وتدوين وقائعها لا يعتبر جرماً في أي بقعة من هذا الكون لا سيما إذا أخذنا بالاعتبار أن النظام القضائي السوري شدَّد على مبدأ الشهر والعلنية في المحاكمات .
كما أنه من غير الممكن التذرع بأن النشاط في مجالات حقوق الإنسان المختلفة يحدث اضطراباً في النظام العام أو السلامة العامة لأنه نشاط مستمر على مدى عقود طويلة ساهمت الإنسانية ككل في توثيقه وتكريس الحقوق الأساسية الواردة فيه بأثر تراكمي .
ولا يخفى على النيابة العامة الموقرة والتي من المفترض أنها تمثل مصلحة المجتمع قبل كل شيء أن تعلم أن العقوبة التي ستلفظ في هذه القضية من شأنها إلحاق الأذى بي دون المنفعة التي من الممكن أن تعود على المجتمع .
بل على العكس فإن المجتمع سيناله العقاب أيضاً لحرمانه من شخص ، لا ذنب له إلا انه كان صادقاً مع نفسه حينما سخًّر وقته وجهده وماله في الدفاع عن مستضعفي ومهمشي وطنه .
وهذا هو ميزان التفريق المتعلق بالمصلحة العامة واعتبارات العقل والحكمة والإنسانية التي من المعًّول على جهاز النيابة العامة أن يتمتع بها .
إن السير على هذه الخطى في التفكير والتأصيل واستشفاف الصالح العام يمكن أن يدخل القضاء السوري وعلى رأسه جهاز النيابة العامة ، بوصفها الجهاز الأول الذي يقف ما بين المجتمع وسائر أجهزة العدالة الجنائية طوراً جديداً من الأداء الفعلي الهادف لحماية الصالح العام للمجتمع عبر ممارسته الحكيمة والمستقلة لصلاحياته ومسؤولياته .
إن إدراك النيابة العامة أن الضحية التي وقفنا إلى جانبها كانت أولى بالاهتمام من معاقبتنا على الوقوف إلى جانبها وأن التحقيق بالانتهاكات المرصودة ورد المظالم لأهلها أهم بكثير من الالتفات لعقاب من سلط الضوء على تلك الانتهاكات وأن موقفنا لم يكن إلا انحيازاً أخلاقياً لمصلحة المقهور والمظلوم وهو ما يفترض أن يصب في ذات اهتمام النيابة العامة الموقرة . وإعادة الحق لنصابه وتحقيق العدل والمساواة من شأنه إشاعة الأمان النفسي والاجتماعي ، وفي حين أن الضرب بيد من حديد على يد كل من يقف إلى جانب الضحية ويتبنى قضاياها من شأنه إشاعة ثقافة الخلاص الفردي ، ويقضي على روح التكافل الاجتماعي مما يعمق ويجذر الفروق والشروخ الطبقية والمجتمعية ، مما يسهل عملية التصدع عند أول نائبة لا قدر الله .
إن فاعلية حقوق المجتمع رهن بفاعلية أجهزة العدالة وفاعلية أجهزة العدالة رهن بحسن بصيرتها وحكمتها وتحسسها للصالح العام وإدراكها لجدوى التدابير التي تتخذها .
وما يمكن أن تحقق من حماية ورعاية للمجتمع ، أو ما يمكن أن تلحق ضرر به على الأمد البعيد .
وجهاز النيابة العامة وإن كان تابعاً إدارياً للسيد وزير العدل وملزم بمعاملاته ومطالباته ، بتنفيذ أوامره . إلا أنه من الثابت أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يتعارض مع الصالح العام للمجتمع وبالتالي الصالح العام للحكومة على الأمد البعيد .
فالُملهم في عمل أجهزة العدالة لا سيما الجنائية منها من حيث الأساس هو مصلحة المجتمع . وهي مصلحة توحد ولا تفرق في الأهداف ما بيننا وما بين الحكومة القائمة وجهاز النيابة العامة التابع لها إدارياً ، والمتمتع بالاستقلالية اللازمة والضرورية التي تستوجبها طبيعته الإدراكية والإنسانية ، وقد كان من صلب اهتمامنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان الوقوف إلى جانب الضحية من مقهور ومن لا نصير له ومحاولة حمايته من كل أنواع العسف أو التعرض سواء الواقع على الأفراد أوالإدارات .
ومن هنا أرى أننا كمنظمات عمل إنساني نتقاطع مع جهاز النيابة العامة الموقرة في الهدف المتمثل في حماية حقوق الضحية أينما وجدت سواء كانت ضحية للعنف الجسدي أو العقاب الجماعي أو الاستغلال الأسري ...إلخ .
وإذا ما تمثل الطرف الضعيف أو الضحية في دعوى جزائية فإننا لم نكن نتردد في الدفاع عنه والمطالبة بحقوقه كما حدث في قضية ورثة المرحوم أحمد سليم الشيخ
(الأيتام الأربعة) .
وكنا على الدوام نطالب بالمساواة أمام القضاء بحيث لا تحرم الضحية من الضمانات القانونية . وكنا نحاول الوقوف في مواجهة محاولات المس بكرامتها أو سمعتها أو إهانتها أو النيل منها .
وبهذه المناسبة وأخذاً بعين الاعتبار وحدة الهدف ما بين منظمات العمل الإنساني الحقوقي وجهاز النيابة العامة فإني أقدم مقترحاً من مكاني هذا في قفص الاتهام بإنشاء مكتب تابع للنائب العام يأخذ على عاتقه مساعدة الضحية في ملاحقة دعواها للوصول لحقوقها وذلك بإسداء النصيحة للضحايا وتعيين المحامين المتطوعين لهم وتأمين الحماية والرعاية من خطر الإعتداء وتسهيل المتابعات القضائية للوصول للحق . وأن يكون هناك قناة إتصال مفتوحة ما بين مؤسسات العمل الإنساني التطوعي في سوريا وبين هذا المكتب التابع للنائب العام . والذي يتمتع بهامش من الاستقلالية والنزاهة والشجاعة والمرونة لتزويده بكل ما يساهم في حفظ حق الضحية والتعاون المثمر معه في تحقيق العدالة والمساواة لها ، تحقيقاً للواجب الإنساني الذي أخذناه على عاتقنا والذي نرى أنه يشكل همّ مشترك بيننا وبين جهاز النيابة العامة .
من خلال هذه الرؤية لجهاز النيابة العامة وأهميته :
قررت فتح باب المناقشة القانونية مع السيد رئيس النيابة العامة بمحكمة الجنايات لمطالبته بتحمل عبء إثبات التهمة بأدلة مقبولة قانوناً لا من خلال أدلة فاسدة لا قيمة لها من الناحية القانونية (الكتب السرية) . مذكراً بأن مهمته تتمثل في إثبات التهمة أصولاً لا بمجرد تبريرها بعبارات عامة وألفاظ مجملة وجمل مطاطة . وبذات الوقت مطالباً السيد رئيس النيابة العامة باستعمال صلاحياته بالرجوع عن مطالبته السابقة بعد أن أثبتنا بالدليل القاطع والبرهان الساطع والمستند والشهادات وجميع طرق الإثبات المقبولة قانوناً ، أننا لم ننشر يوماً خبراً كاذباً واحد (وإننا لنا على الدوام أول من يعزز المشاعر القومية للأمة في زمن الحرب وغيره من الأزمنة) .
وبذات الوقت فإن أملنا ما زال قائماً بتفعيل دور النيابة العامة  لما فيه خير الوطن والمواطن وذلك بحل مشكلة أزمة الثقة المستحكمة مع مؤسسات العمل الحقوقي والإنساني وذلك بإيجاد قناة اتصال تضمن مساهمة المتطوعين الراغبين في إسداء خدمة عامة دفاعاً عن الحقوق الأساسية للمجتمع والمواطن .
وابتداع الحلول التي تضمن تنسيق جهود الخيرين الهادفة لرفع الحيف والجور عن الضحية على اختلاف أنواعها ورد المظالم لأهلها والسير معاً لتحقيق مجتمع العدل
والرفاه والإنسانية .
سابعاً -    في الطلب :
لما سبق بيانه من أسباب ، ولما ترونه عدالتكم (عفواً) من أسباب :
فقد جئتكم طالباً وفي ضوء الوثائق والمستندات المبرزة في هذه القضية لا سيما البيان الصادر عن قاضي التحقيق العسكري والتي تثبت أن النيابة العامة كانت قد حركت الدعوى العامة بدورية الأمن الجنائي التي ألقت القبض على المرحوم أحمد سليم الشيخ بجرم التسبب بالوفاة وعلى شهادات الشهود الموثقة أمام قاضي التحقيق والتي تثبت أن المرحوم أحمد سليم الشيخ كان قد تعرض للضرب إبان إلقاء القبض عليه .
وعلى الوثائق والضبوط التي تثبت اعتقال ما يقارب سبعون شخصاً على خلفية انهيار وتصدع بعض المنازل في قرية الشغور التابعة لمحافظة ادلب .
وعلى البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان والمتعلق بالمرحوم محمد أمين الشوا ووفاة والده منذ ما يقارب واحد وثلاثين عاما وابرزنا بيان وفاة من الجهات المختصة قانونيا .                                                                                                                                                                                                                                                                                                            
1-    وبعد الاستماع لشهادة الشهود المسميين في هذه المذكرة والذين يؤكدون صحة ودقة ومصداقية كل ما صدر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان فإننا نطلب :
2-    إيداع الأوراق مجدداً النيابة العامة الموقرة ،3-     وفي حال إصرارها على مطالبتها بتبني ما ورد في قرار الاتهام فإن جهة الدفاع إضافة للمتهم تطالبها :
1)    بإثبات أن نية المتهم في هذه القضية إضافة لنية زملاءه في المنظمة السورية لحقوق الإنسان كانت قد انصرفت من خلال نشاطها في المجال الحقوقي الإنساني لإلحاق الهزائم العسكرية بقواتنا المسلحة في اشتباكاتها المسلحة ولم تكن متصرفة لتحسين شروط الحياة العامة في سوريا من خلال المطالبة باحترام حقوق الإنسان والوقوف إلى جانب الفئة المستضعة في المجتمع .
((لطفاً الصحفة        من المذكرة))
2)    إثبات وجود نص واضح وصريح يمنع المواطن (ومن باب أولى المحامي) من حضور جلسات المحاكمات العلنية وتدوين ملاحظات حولها،3)     ووجود عقوبة واضحة وصريحة مقررة من المشرع السوري ،4)     لمعاقبة من
يفعل ذلك . مذكرين النيابة العامة بعدم جواز التوسع في تفسير
النصوص الجزائية .
5)    إثبات النيابة العامة الموقرة . لوجود نص يمنع المواطن السوري من الاتفاق مع غيره من المواطنين على تأسيس جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان ،6)     ويحظر عليه التقدم بجميع الأوراق الثبوتية اللازمة لشهرها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل . وإثبات نص بعقوبة جنائية مقررة من المشرع السوري واضحة وصريحة تعاقب على مثل هذا السلوك .
7)    إثبات النيابة العامة وجود نص قانوني واضح وصريح صادر عن المشرع السوري ،8)     يحظر على المواطن أن يكون قصده من نشاطه الإنساني وإسهامه في الحياة العامة في سوريا هو تسليط الضوء على الأخطاء والهفوات لإصلاحها وتقويمها وماهية العقوبة المقررة من المشرع السوري على من يرتكب ذلك في ظل نصوص الدستور السوري الوارد في الفصل الرابع منه لا سيما المواد /26-38-39 وما بعدها/ .
((لطفاً الصفحة          من هذه المذكرة))
9)    إثبات النيابة العامة الموقرة لوجود نص قانوني يمنع المواطن السوري من التعاطف والانحياز القصدي إلى جانب الضحية والإحساس بمشاعر المظلوم والمقهور المنسي ومن لا ملاذ له .
وبيان ماهية العقوبة المقررة من المشرع السوري على من يقترف مثل هذا السلوك .
((لطفاً الصفحة              من هذه المذاكرة))
10)    إثبات النيابة العامة الموقرة ،11)     وجود نص قانوني واضح وصريح يحظر على المواطن السوري ممارسة حق التظلم ويجرم مثل هذا السلوك وماهية العقوبة المقررة من المشرع السوري على من يقترف حق التظلم .
((لطفاً الصفحة                  من هذه المذاكرة))
12)    ما هو موقف النيابة العامة الموقرة من المواد /100-101/ من الدستور السوري والتي نصت على أن حالة الحرب ليست مفترضة سلفاً وإنما لا بد من أن يعلنها السيد رئيس الجمهورية فقط لا غير .
وموقف النيابة العامة من المادة /276/ من قانون خدمة الضباط التي افترضت في حالة الحرب تشوب العمليات العسكرية (لا سمح الله) ومن قانون الجيش الذي اشترط إعلان النفير العام لإعلان حالة الحرب لا سيما وأن القوانين في سوريا تكمل بعضها بعضاً .
وموقفنا من المفاوضات السرية حيناً والعلنية حيناً آخر منذ مؤتمر مدريد وحتى الآن وفيما إذا كان وجود (إسرائيل) على الأرض العربية يحجب عن المواطن السوري الحق بالمطالبة باحترام وتكريس حقوقه الأساسية الدستورية والقانونية . إضافة لحقه بالوقوف إلى جانب المظلوم والمقهور وممارسة حق التظلم إدارياً وقانونياً . ((لطفاً الصفحة           من هذه المذكرة))
13)    بيان السبب في عدم تطبيق النيابة العامة الموقرة لنص المادة /410/ عقوبات بحقي ،14)     والمتعلقة بما يحظر نشره من أوراق قضائية – كإحدى الجرائم المتعلقة بسير القضاء والإخلال بالإدارة القضائية .
ذلك أنني موقوف في الحقيقة على خلفية حضور جلسة المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة بتاريخ 19/7/2009 وتدوين بعض الملاحظات حولها.
وهو أمر لا سبيل لإنكاره أو الالتفاف عليه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التحقيقات الجارية معي وصور الأوراق المسلوبة مني بالقوة في أروقة المحكمة والمرفقة بالملف .
فلماذا : استبعاد تطبيق هذا النص بحقي ؟
على الرغم من انطباقه على الحالة وعلى الرغم من أنه نص خاص وأوجب بالتطبيق ، باعتباره نص واضح ومحدد الملامح فيما يتعلق بالفعل المادي المتهم بارتكابه .
أم أن تحريك الدعوى العامة بإحدى جرائم الحرب سنداً للمواد /285-286/ لا يتم إلا وفقاً للتوجيه الوارد في الكتاب السري جداً المتضمن الإحالة الأمنية .

((لطفاً الصفحة         )) 15)    بيان موقف النيابة العامة الموقرة من (الكتب السرية جداً) التي وردت لملف الدعوى من الفرع /255/ مخابرات عامة على مراحل زمنية متتالية في غفلة عن المتهم وجهة الدفاع .

والتي لم يسأل المتهم عما ورد فيها من قبل الجهة التي اعتقلته ، ولا من قبل السيد قاضي التحقيق باستثناء الكتاب السري الثالث ، المتعلق بمركز الأندلس والذي تمَّ استجوابي عنه قضائياً بطلب خطي من جهة الدفاع .
وهل تعتبر النيابة العامة الموقرة تلك الكتب السرية جداً أو التقارير الأمنية بمثابة الضبوط الأمنية وهي المنظمة خلافاً لجميع قوانين الأصول الجزائية لا سميا المواد /178-179 وما بعدها / أم أنها لا تتعدى تقارير أمنية متضمنة هواجس ومخاوف لا أساس لها من الصحة .
وما هي القوة الإثباتية التي تتمتع بها تلك التقارير أو الكتب السرية كمستند في الإدانة أو الإثبات وهل يجوز إهمال ما ورد في الضبط الفوري والاستجواب القضائي والبيانات والمستندات المبرزة في الدعوى كالكتاب الوارد من مركز الأندلس لحقوق الإنسان مثلاً . أو أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان المبرزة في الملف والركون لما جاء في الكتب السرية كما فعل السادة قضاة الهيئة الاتهامية .

((لطفاً الصفحة            من المذكرة المبرزة))

16)     بيان موقف النيابة العامة من اتهامي بنشر أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة بقضية المرحوم أحمد سليم الشيخ بعد أن اطلعت على الوثائق التي تثبت أنها هي نفسها كانت من حركت الدعوى العامة بحق عناصر دورية الأمن الجنائي التي ألقت القبض عليه بتهمة التسبب بوفاته
وبعد أن اطلعت على صور عن شهادات الشهود في القضية ، التي تثبت ضلوع الدورية بضرب المرحوم أحمد سليم الشيخ إبان إلقاء القبض عليه وتقصيرها بإسعافه .
والتي تثبت أننا كمنظمة سورية لحقوق الإنسان ، لم نقف إلى جانب أولاده الأيتام الأربعة إلا بعد استماعنا وتوثيقنا لشهادات الشهود الخمسة على حادثة الاعتداء بشهادة الشاهد الدكتور عاصم العظم .

((لطفاً الصفحة           من المذكرة المرفقة))
17)    بيان موقف النيابة العامة الموقرة من اتهامي بتلفيق أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة على خلفية حادثة انهيار وتصدع بعض المنازل في قرية الشغور على نهر الأبيض إثر بناء مقلع للحجارة بالقرب من القرية وما تلا ذلك من اضطرابات واعتقال العشرات من أبناء القرية وذلك في ضوء ما أبرزناه: من قوائم بأسماء المعتقلين .
صور ضوئية للضبوط الأمنية المنظمة لما يقارب سبعون معتقلاً من أبناء القرية على خلفية الحادث المذكور .
شهادة الشاهدين محمد حاجي درويش من أبناء قرية الشغور الموقوف حالياً في سجن دمشق المركزي .
عادل درويش والمقيم في حلب وجميع تلك الوثائق والقرائن والمستندات والشهادات تثبت أننا كمنظمة لحقوق الإنسان لم نقف إلى جانب الفلاحين الفقراء من أهالي قرية الشغور إلا بعد أن تثبتنا من الحادثة بالمستند والوثيقة وشهادة الشهود .

((لطفاً الصفحة             من المذكرة المبرزة))

18)    بيان موقف النيابة العامة الموقرة فيما إذا كانت ستعتمد كمستند لها في وزن الدليل :
-    البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان (المتعلق بالمرحوم محمد أمين الشوا) بما تضمنه من وقائع مادية محددة ،-     ثابتة بالطرق المقبولة قانوناً من خلال شهادات الشهود المسميين بالمذكرة المرفقة أم أنها ستعتمد في وزن الدليل .
-    الكتاب السري الثاني رقم 57590/42 تاريخ 2/8/2009 الصادر عن الفرع /255/ مخابرات عامة والمتضمن معلومات تتعلق بالمرحوم الشوا تتهمه فيها بأنه أحد عناصر القاعدة وكان يهم للسطو على المصارف وعلى مستودعات الأسلحة ،-     ومداهمة السجون واستهداف المؤسسات الأمنية ... إلخ .
وهذا النوع من المعلومات لا علم ولا علاقة لنا به .
-    والثاني بأنني اتصلت بوالده وصورت له أن الوفاة وقعت تحت التعذيب ونصحته برفع الدعاوى القضائية ،-     ونقلت خبر الوفاة للخارج . وجميع هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة .
فلم يسبق لي وأن تحدثت مع والد المرحوم الشوا وهو ما ثبت بشهادة الشهود في ضوء أننا قدمنا وأثبتنا بما لا يدع الشك أن والد المرحوم متوفي منذ 1979 اي قبل واحد وثلاثين عاما بموجب بيان وفاة من الدوائر الحكومية المختصة .
كما أن عمل المنظمة السورية لحقوق الإنسان . قائم على العلنية والشفافية، فالمنظمة السورية التي أتشرف برئاسة مجلس إدارتها كانت قد أصدرت بياناً على الملأ – نهاراً جهاراً – بعد أن وثقت الحادثة ، أوردت فيه جميع الوقائع المادية التي تثبتت منها .
وانتهت لجملة من التوصيات وتقدمت بمقترحات بناءة ومستقبلية للإدارات القائمة .
19)    فيما لو كانت النيابة العامة الموقرة ستعتمد البيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان في وزن الدليل وبعد أن ثبتت جميع الوثائق المادية الواردة في البيان بالطرق المقبولة قانوناً أمام محكمة الشهر والعلنية فما هو موقف النيابة العامة الموقرة من اتهامي بنشر الأنباء الكاذبة على خلفية قضية المرحوم الشوا ،20)     وهل مازالت مصرة أن ما ورد في البيان من وقائع مادية ثابتة بالدليل القاطع والبرهان الساطع إنما هو أخبار كاذبة ...؟

((لطفاً الصفحات                  من هذه المذكرة))

21)    بغض النظر عن قانون العفو العام رقم /22/ لعام 2010 ،22)     وانتصاراً منا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان لفكرة ومعنى وقيمة العدالة . نلتمس من النيابة العامة الموقرة بيان موقفها من الكتاب السري الثالث رقم 62252/44 الصادر عن الفرع /255/ مخابرات عامة بتاريخ 19/8/2009 والذي يتهم فيه المنظمة السورية لحقوق الإنسان
بتلقي مساعدة مالية من مركز الأندلس في جمهورية مصر العربية وذلك
في ضوء :

-    الإنكار التام المطبق من قبلي لهذه الواقعة الملفقة .
-    الإنكار التام المطبق من مركز الأندلس لهذه الواقعة في المؤتمر الصحفي .
-    الوثيقة الخطية المصدقة أصولاً والصادرة عن مركز الأندلس والتي تنفي المعلومات الواردة في الكتاب السري الثالث .
-    شهادة الشاهد الأستاذ أحمد سميح مدير مركز الأندلس على عدم صحة ما ورد في الكتاب السري الثالث وأن لا علاقة لنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان بمركز الأندلس وأنه لا معرفة بيننا ولم ألتق به سابقاً ولا يوجد بيننا أي اتصالات ولا مساعدات من أي نوع .

((لطفاً الصفحة          من هذه المذكرة))
23)    بيان موقف النيابة العامة من استهداف المنظمة السورية لحقوق الإنسان دوناً عن غيرها من الجمعيات والمراكز واللجان والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان في سوريا ،24)     والمشتركة معها بذات الأهداف وذات وسائل وأساليب العمل .
وبيان الأساس القانوني لتحريك الدعوى العامة بحقي دوناً عن غيري من عشرات الناشطين في مجال حقوق الإنسان في سوريا . ما دام الناس متساوين أمام القانون بالحقوق والواجبات كما ينص الدستور السوري فلماذا هذه الانتقائية ولماذا هذا الانحياز ولماذا هذا التحامل .
وهل الهدف من اعتقالي والتنكيل بحياتي ومستقبلي وأماني الشخصي هو مجرد أن أكون عبرة لغيري أو وسيلة إيضاح لأمثالي من نشطاء الحقوق المدنية والإنسانية .

((لطفاً الصفحة          من هذه المذكرة))
25)    سبق للنيابة العامة وأن حركت بحقي الدعوى العامة بموجب المادة /285/ عقوبات والتي تنص على أنه من قام في سوريا في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاية ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالاعتقال المؤقت .
إذاً : أركان هذه المادة وفقاً لما أرده المشرع السوري منها .
1-    وجود دعاية .
2-    أن يكون الغرض من هذه الدعاية إضعاف المشاعر القومية للأمة وإيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية . 3-    أن يكون ذلك في زمن الحرب أو على مشارفها .
والشعور القومي هو إحساس الفرد بإنتمائه للأمة العربية وولاءه لها . وإيمانه أن لهذه الأمة من مقومات العيش المشترك والمصير المشترك ، وخصائص الأصالة . ما يجعلها أمة واحدة تتمتع بجميع خصال العزة والحرية والاستقلال ... وغيره .
أما الدعاية التي ترمي لإضعاف الشعور القومي في زمن الحرب . فهي الدعاية الشعوبية التي تهدف لزعزعة ولاء المواطن العربي بأمته أو تثبيط عزيمته ، عن إرادة العيش المشترك أو الانتقاص من ولائه لأمته . في حين أن إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية فهو إثارة العصبيات العنصرية أو المذهبية أو الاثنية أو الطائفية وغيرها .
وقد سبق لي وأن تقدمت في محضر استجوابي القضائي لسبعة من أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان المتعلقة بالدفاع عن فلسطين والعراق والتي تتحدث عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين ومعانتهم والترحيب بالجهود الحكومية لإستقبال اللاجئين اللبنانيين في أعقاب عدوان تموز على جنوب لبنان ، والتنديد بجرائم إسرائيل في غزة ولبنان ومحاولات هدم الحرم القدسي الشريف والتنديد بالعدوان على مدينة البوكمال السورية والتمسك بكل ذرة تراب من أرض الجولان السوري السليب وإعداد خطة لمواجهة جرائم الإبادة الجماعية في غزة وغيرها .
وكان أملي كبيراً أن تلحظ النيابة العامة تلك الأدبيات والبيانات إبان إعداد مطالبتها بالأساس بتجريمي بوهن نفسية الأمة . وذلك بالإشارة إلى المواضع التي استشفت فيها من أدبيات المنظمة السورية تلك الدعاية الشعوبية الهادفة لزعزعة ولاء المواطن العربي بأمته أو تثبيط عزيمته عن رغبة وإرادة العيش المشترك بين جميع أبناءها أو الانتقاص من ولاءه لها .
أو تلك الدعاية التي تهدف لإثارة النعرات والعصبيات العنصرية أو المذهبية أو الاثنية أو الطائفية في تلك البيانات والأدبيات .
أما وأن النيابة العامة الموقرة لم تلحظ أدبياتنا المقدمة بالمستند والوثيقة الخطية ولم تعرِّج عليها إبان إعداد مطالبتها باعتماد ما جاء في قرار الاتهام لجهة تجريمي بإضعاف المشاعر القومية للأمة سنداً للمادة /285/ عقوبات دون تعليل .
لذلك وجدت نفسي كمتهم بإضعاف المشاعر القومية للأمة من خلال الدعاية الكاذبة التي تضعف الشعور القومي وتوقظ النعرات العنصرية في زمن الحرب – مضطراً – أن أرفد ملف الدعوى بدفعة جديدة من أدبيات المنظمة السورية لحقوق الإنسان المتعلقة بالدفاع عن فلسطين والعراق وجنوب لبنان والتأكيد على الحق العرب في المقدسات . والتنديد بما يسمى ذكرى استقلال (إسرائيل) والتأكيد على حق العودة ، والترحيب بلجنة تقصي الحقائق ببيت حانون والتنديد بموقف الأمين العام للأمم المتحدة في مساواة الجلاد مع الضحية والترحيب بإدانة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتدخل العسكري الإسرائيلي في غزة ومطالبة حكومة الاحتلال باحترام الحق المقدس لخمُس سكان الأرض ،
والتنديد بالجريمة ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في سجن أريحا وغيرها .
وبذلك يصبح عدد البيانات والأدبيات المبرزة بالملف والمتعلقة بالمشاعر القومية للأمة سبعة عشر بياناً وبما يتجاوز كثيراً عدد البيانات التي أرفقتها فرع التحقيق التابع لإدارة أمن الدولة مع الضبط الفوري المتعلق بمراقبة المحاكمات أو رصد الانتهاكات .
وكلي أمل هذه المرة أن تلحظ النيابة العامة تلك الأدبيات المبرزة في الجلسة الحالية والسابقة والتي تناقش فيها الخصوم بعلنية من خلال هذه اللوائح الخطية . لتشير لنا إلى المواضع التي استشفت منها الدعاية الشعوبية أو الاثنية أو الطائفية الهادفة لزعزعة ولاء المواطن العربي بأمته أو تثبيط عزيمة أو إرادة العيش المشترك بين جميع أبناء الأمة الواحدة أو الرامية للانتقاص من ولاء العربي بأمته . والساعية لإيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية والمثيرة للعصبيات الاثنية أو الطائفية ، كي لا يبقى الاتهام عائماً وعاماً ومجملاً وغير واضح المعالم .
حرصاً مني (كمتهم) سبق له وأن أضعف المشاعر القومية للأمة وتسبب في هزائمها العسكرية ، أن يعرف على الأقل متى وأين وكيف ؟ تمكن من أن يفعل ذلك .
لتطمئن نفسي وأنا أعاني مرارة السجن والأسى وإنهاء مستقبلي وشطبي من مهنتي وما سببته لأسرتي وأصدقائي من هلع ورعب . بأني استحق فعلاً كل تلك الإجراءات المتخذة بحقي .
أما أن يبقى الاتهام بالنسبة لي هائماً مائعاً مذبذباً مبيناً على جمل عامة عبارات مجملة وكتب سرية فهو ما تأنفه عدالة النيابة العامة ومن خلفها محكمة الجنايات الموقرة .
((لطفاً الصفحات                           من هذه المذكرة))
26)    وفيما يتعلق بالكتاب السري الأول رقم 56900/42 تاريخ 30/7/2009 الصادر عن إدارة المخابرات العامة والذي تمت إحالتي على القضاء بموجبه ،27)     والمتضمن جوقة اتهامية لم يسبق لأحد وأن سألني عنها أو استجوبني حول ما ورد فيها . سواء أمام الأمن إبان اعتقالي وتنظيم الضبط الأولي بحقي أو أمام القضائي عبر جميع مراحله التحقيقية منها أو القضائية.
وعلى الرغم من إنكاري التام المطبق لكل ما ورد في ذلك الكتاب السري من معلومات لا تتعدى عن كونها مزاعم أمنية ملفقة لا أساس لها من الصحة . فإن السادة القضاة أعضاء الهيئة الاتهامية اعتمدوا ما ورد فيها من تعليل ، وتسبيب قرار الاتهام الصادر بحقي (مع الأسف الشديد) .
لذلك وعلى سبيل الاحتياط لا أكثر فإني أسمي الشهود التالية أسماءهم :
الدكتور طيب تيزيني والمقيم في حمص .
الدكتور عاصم العظم المقيم في دمشق – بناء نقابة الصيادلة .
المخرج الأستاذ محمد ملص والمقيم في المزرعة .
المحامية الأستاذة ليلى شمدين – محامية في دمشق .
ليشهدوا على عدم صحة ما ورد في الكتاب السري الأول من أني :
كنت أعقد اجتماعات لجان إعلان دمشق في مكتبي .
كنت أعقد اجتماعات للتجمع الوطني الديموقراطي .
كنت أنشر أخبار المعارضين على الانترنت – بشكل يسيء للقطر.
أني كنت أنقل جلسات محكمة أمن الدولة – بشكل مشوه .
أني مرتبط بعلاقات مميزة مع مدير جبهة الخلاص المحظورة في أمريكا .
وأن التقارير التي ساهمنا بإصدارها والمتعلقة بالسجون والمعتقلات في سوريا عام 2006-2004-2005 تسيء فعلاً للقطر .
وأني كنت أنشر أخبار كاذبة على الانترنت .
وأننا اتبعنا الطريق القانوني النظامي ، فتقدمنا بتاريخ 25/11/2004 بجميع الأوراق النظامية المطلوبة . لتأسيس جمعية المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) .
واستلمت منا وزارة الشؤون الاجتماعية ، الأوراق دون أن تعطينا رقم الوارد في الديوان بحجة أن عليها متابعة الموضوع مع السيد مدير الخدمات في الوزارة ، واستمرت المراجعات على مدى قرابة الشهرين من الزمن دون جدوى .
وبمواجهة مكتب السيدة وزير الشؤون الاجتماعية ، سمعنا الوعود الخلابة إلا أن أسابيع طويلة مرت ، وسياسة المماطلة والتسويف مستمرة مما اضطرنا في النهاية لتوجيه إنذار عن طريق الكاتب بالعدل للسيدة الوزيرة .
ومن ثم رفع دعوى قضائية أمام مجلس الدولة بدمشق طالبين شهر المنظمة السورية لحقوق الإنسان على اعتبار أن التسجيل أصبح واقعاً بحكم وقوة القانون ، سنداً لصريح المادة العاشرة من قانون الجمعيات السوري التي نصت على أن تقوم الجهة الإدارية المختصة بإجراءات الشهر خلال الستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب ، فإن مضت الستين يوماً دون إتمام الشهر . اعتبر واقعاً . بحكم القانون . وعلى الجهة الإدارية بناء على طلب ذوي الشأن إجراء القيد والنشر في الجريدة الرسمية .
وأننا ومنذ اللحظة الأولى عبّرنا لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بوضوح وشفافية وعلنية من خلال النظام الداخلي الموقع من جميع الأعضاء المؤسسين بأننا سنعمل على احترام وتعزيز حقوق الإنسان في سوريا طبقاً لما تضمنه الشرعية الدولية ، لا سيما الإعلان العالمي والعهدين الدوليين .
وأننا سنعمل على تحديث القوانين والتشريعات والأنظمة بما يتوافق مع المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة والمصدقة .
وأننا سنعمل على تكريس سيادة القانون واحترام استقلال القضاء .
وأننا سنعمل على ضمان حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة وضمان حرية الرأي والتعبير .
وأننا سنعمل على الدفاع عن المعتقلين السياسين وسنسعى للإفراج عنهم .
وأننا سنعمل على أن تكون أنظمة السجون متوافقة مع المعايير الدولية .
وأننا سنعمل على رصد مدى التزام الجهات الرسمية بالاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان .
وقد كنا واضحين وأمينين مع وزارة الشؤون الاجتماعية فيما يتعلق بأساليب عملنا والتي ستتمثل :
في نشر وتعميق ثقافة حقوق الإنسان بكافة الطرق والوسائل المشروعة .
وأننا سنجري الدراسات القانونية والسياسية والتربوية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية لتسليط الضوء على أسباب تردي حقوق الإنسان .
وأننا سنصدر النداءات والبرقيات والتقارير والنشرات حول انتهاك حقوق الإنسان وسنوجهها للجهات المختصة والمنظمات المعنية . السورية والإقليمية والدولية ذات الشأن وسنتصل مع الأجهزة والهيئات الحكومية للحصول على معلومات ، أو لحثها على احترام حقوق الإنسان .
وأننا سنعمل على تعزيز دور الحقوقين والمحامين لنشر المعرفة القانونية . والدفاع عن حقوق الإنسان وسنعمل على إعداد الأبحاث والدراسات المتعلقة بمخالفة القوانين الوطنية لمبادئ حقوق الإنسان .
وأننا سنعمل على توعية المواطن السوري بحقوقه وواجباته الدستورية والقانونية بما يعزز إنتماءه الوطني من خلال العمل على تحقيق المساواة والعدالة بين كافة أبناء الوطن بما يعمق الشعور بالأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي .
وبعد الاستماع لشهادة الشهود الأربعة لا بد من بيان موقف النيابة العامة من الكتاب السري الأول رقم 56900/42 تاريخ 30/7/2009 والمتضمن الإحالة الأمنية والمخالف للأصول والقانون شكلاً والمجافي للحقيقه بما ورد فيه من تلفيقات لم يسألني أحد عنها عبر جميع مراحل المحاكمة والتي أنكرتها الإنكار التام الشامل وأثبت عدم صحة ما جاء فيها بشهاد الشهود الأربعة المسميين في هذه الفقرة .
28)    وفيما يتعلق بالرسالة المزعومة التي ورد ذكرها في الضبط الفوري والكتاب السري الأول الصادر عن إدارة المخابرات ،29)     والتي زُعم بأني نقلتها من الدكتور كمال اللبواني في السجن للخارج ووسائل الإعلام بشكل يسيء للقطر والقضاء .
ومع تحفظي على الواقعة على اعتبار أن المشرع السوري كان قد فرض السرية على المراسلات ما بين المحامي و موكله .
إلا أنني أنكر الواقعة جملة وتفصيلاً وأؤكد بأنه لم يسبق لي وأن نقلت أو حاولت نقل أي رسالة من الدكتور اللبواني أو غيره من المعتقلين للخارج .
والحقيقة أنه سبق لي وأن قمت بزيارة عدد من المعتقلين في سجن دمشق المركزي . وكان من بينهم الدكتور اللبواني والكاتب ميشيل كيلو والمحامي أنور البني وحضر اللقاء (عنوة) أحد الضباط .
وكنت أسجل ملاحظاتي على (أجندتي) وفي نهاية المقابلة طلب الضابط تصوير الملاحظات المدونة على الأجندة فرفضت لمخالفة ذلك . لللأصول والقانون لا سيما قانون تنظيم مهنة المحاماة .
فاحتجزني مع زملائه الضباط حوالي ثلاث ساعات تقريباً .
تعرضت خلالها للتهديد والوعيد ومحاولات الضغط للتأثير علي لتسليم أجندتي .
لكني انتصرت لمبدأ الحصانة التي منحها المشرع للمحامي أثناء تأدية عمله وبكل الأحوال تقدمت بعدها بشكوى لنقابة المحامين سجلت برقم /1096/ وتاريخ 24/9/2007 .
ألتمس من المحكمة الموقرة الاطلاع عليها وذلك بتحويل الكتاب المرفق إلى فرع دمشق لنقابة المحامين لتزويد المحكمة الموقرة بصورة طبق الأصل عن الشكوى المحفوظة لديهم .
وإضافة لذلك فإني ألتمس دعوة الشاهد : الدكتور كمال اللبواني المعتقل في سجن دمشق المركزي .
ليشهد على عدم صحة المزاعم الواردة في الكتاب السري الأول الصادر عن إدارة المخابرات العامة لجهة نقلي رسالة منه في السجن للخارج .
هذا عدا عن عدم وجود رسالة كانت قد نشرت إعلامياً للدكتور اللبواني ومصدرها سجن دمشق المركزي وبعد الاطلاع على الشكوى المقدمة من قبلي بفرع نقابة المحامين بدمشق ، وبعد الاستماع لشهادة الدكتور اللبواني، وإنكاري التام لواقعة نقل الرسالة المذعومة ، وعدم وجود رسالة أصلاً نشرت في وسائل الإعلام في الخارج لا بد للنيابة العامة الموقرة من أن توضح موقفها مما جاء في الكتاب السري الأول لجهة المزاعم
المتضمنة منه .
مقام الهيئة الموقرة لمحكمة الجنايات
عدالة النائب العام المحترم بمحكمة الجنايات
مع تقديري لوطأة الإرهاق الناجم عن ضغط العمل بمحكمتكم الموقرة ، إلا أنني قررت تسطير هذه المذكرة الشارحة رغبة مني بوضع النقاط على الحروف لتحفيز النيابة العامة للقيام بدوريها في تحمل عبء الإثبات .
اعتقاداً مني أن جهداً بسيطاً يبذل في سبيل الوصول للحقيقة ، إنما هو ثمن مقبول وعادل في مقابل حياتي ومستقبلي وكرامتي وأماني وأسرتي التي استأمنكم مجتمعكم عليها .
ومع تقديري لحرجكم ودقة موقفكم ، فالكل يعرف أن القضاة كباقي الناس مطبوعين بزمانهم وقلما تجد من يستطيع الإفلات من هذا الواقع ، إلا أن دوران عجلة التاريخ للأمام يبقى مناط بالمختارين على قلتهم .
فكم تمكنت محاكمة في زمن معين من إعطاء صورة عن الواقع السياسي والاجتماعي ، قلما تستطيع إعطاؤه مؤلفات بأكملها .
ولا أخفي عنكم سراً أن أبوح بأن الخوف كان قد تملكني مما جاء في الكتب السرية الثلاث . وتفاقمت حالة التلبس بالخوف بعدما رأيت اعتماد الهيئة الاتهامية بمراحلها الثلاث بما جاء في تلك الكتب على حساب الدليل والمستند والثبوتيات .
مما خلق عندي خشية مشروعة من أن تزوغ الحقيقة بزوغان الحق من خلال عملية قلب الأدوار . فطالبت النيابة العامة بوضع النقاط على الحروف وتسليط الضوء على
ما خفي من جوانب الحقيقة من تجريم هائم ومائع – ضبابي وهلامي – يأخذني على
حين غرة .
ومع علمي بما قد يرافق دفاعي المشروع عن نفسي من تحامل تجاهي من الجهات الرقابية ومن لف لفيفها . فكان لا بد من التضحية بالذات في مثل هذه الحالة لأنها القربان الوحيد الذي أفدي به الحقيقة انتصاراً للحق وإعلاء لراية العدل .
ومع علمي بالثمن الفادح الذي من الممكن أن أدفعه ثمن للصدق إلا أنه مطلوب للدلالة على الحق لأن الصدق هو الترجمة العملية لحسن النية والطوية وإرادة الخير عند المدافع عن حقوق الإنسان .
إن الطريق أمامنا لا بد وعرة ، غير أن الإخلاص والموضوعية والصدق تحفظ من وعورة الطريق فهل نعاود قراءة التاريخ قراءة جديدة ومنصفة تأخذ بعين الاعتبار تجارب السابقين وما قد سلف على أرضية معرفية جديدة ، علناً بذلك نستعيد بعض القيم الإنسانية المفقودة والتي يشكل الوصول إليها أساساً متيناً لأي تقدم نصبو إليه . والله من وراء القصد .
بــاحتـرام

المحامي مهند الحسني
النـزيل في سجن دمشق المركزي
منذ 27/7/2009

مذكرة بدفاع وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير في دعوى السب و القذف المقامة ضد الصحفي رضا عوض

ثلاثاء, 05/25/2010 - 21:58

محكمة جنح مستأنف الدقي

دائرة(الخميس)

مذكرة

بدفاع
السيد/ رضا عوض الكريم خليل                                     متـــــــــهم
ضــــــــــد

- السيد/ هشام حسن محمود الحميلى                          مدعى بالحق المدني1

2- النيابة العامة                                                         سلطة اتهام

في القضية رقم 28804 لسنة 2009 جنح مستأنف الدقي والمحدد لنظرها جلسة 13/5/2010


الدفاع

أولا: ندفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي: .
سيدي الرئيس
بدايتا يجب أن نوضح أمام عدلكم ان رافع الجنحة المباشرة هو رئيس المجلس الشعبي المحلى لمركز ناصر "بني سويف" ورفع هذه الجنحة بصفته ونفسه وبما انه في هذه الحالة يعتبر في حكم الموظف العام فان الاختصاص ينعقد هنا الى محكمة الجنايات وليست الجنح. 


: وقد جاءت المادة 215 قانون الإجراءات الجنائية و التي تنص على انه
تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة ، عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد


و جأت أيضا نص المادة 216 من قانون الإجراءات الجنائية و التي تنص على انه
 تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس وغيرها من الجرائم الأخرى التي ينص القانون على اختصاصها بها.
 ونطاق الخروج على القواعد العامة في الاختصاص الجنائي ، ولا سيما الاختصاص النوعي بالنسبة للجرائم الصحفية يقتصر فقط على الجنح الصحفية التي تقع على غير الأفراد والمقصود بها الجنح المضرة بالمصلحة العامة ، وتكون من اختصاص محكمة الجنايات .


وضابط اختصاص محكمة الجنايات بالجنح التي تقع بواسطة الصحافة وغيرها عن طريق النشر هو " طبيعة الحق المعتدى عليه " فإذا كانت الجنحة الصحفية مضرة بالمصلحة العامة تكون محكمة الجنايات هي المختصة بالفصل في الدعوى الناشئة عنها كقذف وسب موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة .


 وقد نصت المادة 111 من قانون العقوبات علي تعريف الموظف العام حيث جاء بها " يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص هذا الفصل :
 1- المستخدمين في المصالح التابعة للحكومة أو الموضوعية تحت رقابتها
2- أعضاء المجالس النيابية العامة أو المحلية سواء اكانو منتخبين أو معينين
3-........................
4-........................
5- .......................
6- .......................

وقد قضت محكمة النقض في ذلك:
لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن - تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر على غير الأفراد - . وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن - تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس - . ولما كانت الحكمة من ذلك النص هي توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم ، لذلك تقرر تعديل القانون وجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات . لما كان ذلك ، وكانت الوقائع المنشورة و التي نسب المدعى بالحقوق المدنية إلى المتهمين نشرها متهما إياهما بالقذف والسب تتعلق بصفته الوظيفية مدير إدارة ..................... وليس موجهة إليه بصفته من آحاد الناس ، ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنايات . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى .
 

(الطعن رقم 41928 لسنة 59 ق جلسة 1995/12/19 س 46 ص 1298 )


و مذكور سيدي الرئيس بالمقال وصحيفة الجنحة المباشرة انه رئيس المجلس الشعبي المحلى لمركز ناصر.
الأمر الذي يتمسك معه دفاع المتهم بالتمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لعدم الاختصاص النوعي و أحالتها إلى النيابة العامة لإحالتها إلى محكمة الجنايات.


ثانيا: ندفع بتوافر أركان و شروط النقد المباح:.
سيد الرئيس
تزايد الاهتمام بالشئون العامة وعرض الآراء المتصلة بأوضاعها وانتقاد أعمال القائمين عليها هو أمر تشمله الحماية الدستورية تغليبا لحقيقة أن الشئون العامة وقواعد تنظيمها وطريقة إدارتها ووسائل النهوض بها وثيق الصلة بالمصالح المباشرة للجماعة حتى ولو أدى ذلك إلى انتقاد القائمين عليها انتقادا مريرا
لذلك فان هذا النقد من خلال الصحافة يظل يتمتع بالحماية التي تكفلها الدستور لحرية التعبير عن الآراء بما لا يخل بالمضمون الحق لهذه الحرية أو يجاوز الإغراض المقصودة من رسائلها.


وحرية الصحافة بوصفها وجها لحرية التعبير تتضمن عنصرين
أولهما:- حرية نشر الأخبار والإنباء
ثانيهما:- حريتها في إبداء الرأي على الوقائع موضوع الأنباء والأخبار ومن صور هذا العنصر الثاني لحرية الصحافة حق النقد أو ما يطلق عليه النقد المباح.


.. وقد نصت المادة 60 من قانون العقوبات على انه
"لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة"
.. فهذه المادة تقرر قاعد أصولية والقصد هو احد الحقوق المقررة التي تسرى أحكام قانون العقوبات على الأفعال المرتكبة حين ممارستها من سب أو قذف أو إهانة أو تحريض فحرية الرأي حق مقرر في الدستور في المادة 47 منه وعلى هذا فالنقد سبب للإباحة من شأنه أن يبيح إذا توافرت شرائطه بعض الجرائم القولية تقدير المصلحة عليا أولى بالرعاية من المصلحة الخاصة.


والسؤال الذي يتبادر للذهن الآن هل في دعوانا ما يمثل مصلحة عليا تصح أن تمثل وعاء لنقد مباح حتى ولو استعمل الناقد عبارات قاسية أو مريرة بفرض أنها ليست موجهة إلى شرف شخص وإنما موجهة إلى الفكرة ذاتها وبتطبيق ذلك على واقعات دعوانا نجد أن الموضوع الذي تناوله المتهم هو عبارة عن مقال يوضح وجود تعدى على أملاك الدولة وبأوراق رسمية بل أكثر من ذلك وهو تعدى المدعى بالحق المدني على ارض أوقاف المسلمين أثرا تعديه على الحجرتان الملاصقتين بالمسجد وهما تستخدمان لتحفيظ القرأن وتقديم معاشات مبارك والسادات .


سيدي الرئيس :
هذه الاتهامات ليست من خيال المتهم بل هي اتهامات من واقع شكاوى مقدمة ضده من سكان و اهالى قرية أشمنت و أيضا شكوى من عضو مجلس محلى ناصر التي تم التحقيق فيها واصدرت ادارة التفتيش المالي و الادارى بمحافظة بني سويف مذكرة بهذه الوقائع التي تحدثت عنها الشكاوى وثبت صحتها.
وكانت نتيجة هذه اللجنة التي تم انتدبها لفحص الشكوى
النتيجة والرأي:-
من العرض السابق يتبين الاتى :
 1- صحة ما جاء بالشكوى من وجود تعدى على ارض فضاء بالساحة الأمامية لمسجد إبراهيم ادهم "أبو سليمة" باشمنت حيث وقع تعدى من المواطن على مسطح قدره 428.54 من المواطن هشام حسن محمود الحميلى "المدعى بالحق المدني" خلال شهر مايو 1997 وبناء عليه صدر قرار الوحدة المحلية لمركز ومدينة ناصر رقم 329 بتاريخ 11/5/1997 المتضمن إزالة هذا التعدي وقد قام المواطن بالتظلم والطعن على هذا القرار ................
2- أرض المسجد والشوارع المحيطة به ارض أملاك دولة وردت بالخرائط المساحية منافع سكن ...............
 3- يوجد عدد 2حجرة قام المقاول ببنائهما بساحة المسجد بالبلوك الأبيض ومسقوفة بالخشب كان يوضع بأحدهما رفات الشيخ مؤقتا لحين نقله داخل المسجد ويمكن الاستفادة من الحجرتين بمعرفة مجلس أدارة المسجد تحت إشراف مديرية أوقاف بني سويف
ذلك جزء من مذكرة للعرض على الأستاذ الدكتور محافظ بني سويف بتاريخ 11/7/2005                " مقدم حافظة مستندات بها تلك المذكرة"  


وأيضا سيدي الرئيس:
خطاب من مديرية المساحة ببني سويف الى رئيس الوحدة المحلية بأشمنت –مركز ناصر بخصوص رفع وتوقيع وحصر التعديات داخل القطعة20  و التي تم تقدير هذه التعديات بمبلغ أربعة ألاف وثمانمائة وخمسة وعشرون جنيها وذلك بتاريخ 11/111/2008 .            "مقدم حافظة مستندات بها ذلك الخطاب"


وأيضا سيدي الرئيس:
محضر محرر في 15/12/2008 يفيد قيام مندوبين عن الوحدة المحلية ومندوبين عن مديرية المساحة ببني سويف وعندما شرعوا في عملهم بحصر التعديات تم التعرض لهم من شخص يدعى عمر حسن عبده و بسؤله عن سبب التعرض اخبرهم انه يعمل عند السيد هشام حسن محمود وهو الذي أمر بذلك ومنع الجنة عن القيام بعملها وتم تحرير محضر بذلك .   

      "مقدم صورة من هذا المحضر في حافظة المستندات"


وبعد هذه المستندات سيدي الرئيس
 نجد ان الواقعة التي تحدث عنها المتهم في مقاله هي حقيقية تتعلق بالصالح العام و لا يوجد بها تشهير أو سب أو قذف فا المتهم عرض هذه المشكلة عرضا أمينا حفاظا على أملاك الدولة و حفاظا على الصالح العام و أيضا تقديرا لعمله الصحفي.


فا الدستور كفل في المادة 47 منه حرية التعبير عن الرأي وعنايته بإبراز الحق في النقد الذاتي والنقد البناء باعتبارهما ضمانا لسلامة البناء الوطني وليس بعيب أن يلجأ الناقد إلي طرح الموضوع علي الرأي العام  طالما انه قد توخي فيه  تحقيق الصالح العام وليس مجرد التشفي والتشهير أو الانتقام وبإنزال ما تقدم على ما ذكره المتهم نجد أنه لم يتجاوز طرح الموضوع للرأي العام  لتوخي المصلحة العامة.


أركان النقد المباح:-

1- واقعة ثابتة (وعاء النقد)
2- ذات أهمية جماهيرية عامة
3- رأى ملائم أو تعليق نزيه
4- ملائمة الرأي أو التعليق للواقعة وتناسبه معها
5- حسن النية

1- واقعة ثابتة (وعاء النقد)
والمقصود بذلك وجود موضوع مسلم به يرد عليه النقد إذ من المتعين أن يكون وعاء النقد أو موضوعه ثابتا غير مذكور حتى يكون محلا للرأي والتعليق.

وهذا يقتضى أن يكون الناقد حسن النية لديه الدليل على صحة الواقعة ولكن ليس بذي بال بعد ذلك أن تثبت صحة الواقعة على وجه التحقيق إنما يعوض الناقد عن ذلك بحسن نيته وهو أنه يعتقد صحة الواقعة وأن يكون اعتقاد قائما على أسباب معقولة.

وهو ذات الحل الذي أخذ به القانون الانجليزي للقذف في سنة 1952 في المادة السادسة منه حينما اعتبرت هذه المادة أن دعاوى القذف الكتاب أو الشفوي يمكن دفعها بحق النقد النزيه ولو لم يستطع الناقد أثبات كل الوقائع المسندة.

وثبوت الواقعة قد يكون مستفادا من ذيوعها وعندئذ يكون الحق في نقدها مباحا لوروده على ما أعلن للجمهور بالفعل وبات في حوزته من وقائع وأحداث إذ أن الواقعة متى أصبحت ذائعة مشهورة ومعلومة وكانت متعلقة بمصلحة عامة أو شأن عام وسقطت في حوزة الجماهير كان عليهم تدارسها وتقليمها على جميع وجوهها لاختبار الأنسب فيها.

وبتطبيق ما تقدم على دعوانا نجد أن الواقعة محل النقد وهى مسألة الاستيلاء على أملاك الدولة فنحن هنا أمام واقعة تعدى على أملاك دولة يمكن التحقيق فيها ومن السهل أيضا التحقق من صحتها ولم يحوي المقال أية عبارات يمكن اعتبارها أصلا تشكل جريمة القذف .


ونريد هنا أن نلفت النظر إلى أن حق النقد حق عام يمارس في مواجهته جميع الناس سواء كانوا من عمال السلطة أم ليسوا كذلك ما دامت قد توافرت شرائطه.


وقد قضت محكمة النقض الى:
- ولكن الواقعة بالنسبة إلى الفاعل لا تنحصر في كونها ثابتة أو غير ثابتة فحسب فقد تكون واقعة كاذبة ولكن ثبت اعتقاد الجاني في صحتها أو لم يثبت صحتها ولم يثبت كذبها ولكن الجاني يعتقد في صحتها عندئذ تجوز تبرئة المتهم على أساس أن حسن النية إذا توافرت شروطها مما يؤدى إلى انتفاء القصد الجنائي..... وبشرط أن يكون هذا الاعتقاد قائما على أسباب مقبولة وهذه مسألة موضوعية يقدرها قاضى الموضوع غير خاضع لرقابة محكمة النقض فيما عدا ما يتصل بتسبيبها.


(نقض 11/2/46 مجموعة القواعد ج 4 ص 560)


2- الأهمية الاجتماعية للواقعة:
وهذا الشرط هو الذي نستبدل به حق النقد في الوظيفة العامة وشاغلها لأن أباحة القذف في حق الموظف العام شرع بسبب ما للوظيفة من أهمية الناس ولكن ليس ميدان الوظيفة وحده هو ما يهم الناس فكثير من الميادين يتصل اتصالا وثيقا وحيويا بحياة الناس ولا يتعلق بالوظيفة العامة ومن ثم يباح النقد بشأنه ولو لم يتعلق بالوظيفة العامة أو شاغر ها فنقد المرشح في الانتخابات وتناول حتى حياته الخاصة بالنقد لاستنارة جمهور الناخبين لوقوفهم على حقيقة أمر من يمثلهم تتحقق به الأهمية الاجتماعية اللازمة لقيام حق النقد وإباحته..


والواقعة التي تهم الجماهير لا شك تتصل بالصالح العام وكل ما يهم الصالح العام ذا أهمية للجماهير ولذلك لا يقتصر ما يهم الجماهير على نشاط الموظفين العموميين ومن في حكمهم بل كذلك أصحاب الحرف والمهن الأخرى وذلك بحكم حاجة الجمهور إلى أنشطة هؤلاء يعرضون نشاطهم على الجمهور لسد هذه الحاجة ومن ثم يخضع نشاطهم للنقد لصالح الجماهير.


وبتطبيق ذلك نجد أننا لسنا في حاجة إلى إثبات الأهمية الاجتماعية والجماهيرية لهذا الموضوع إذ انه يشغل اهتمام الكثيرين إلى ألان لما فيه اتصال بالعمل العام .


3- رأى ملائم أو تعليق نزيه:
الرأي أو التعليق هو جوهر النقد وهو الإضافة التي جاءت بها قريحة الناقد وحرية الناقد حينئذ طليقة من أي قيد طالما توافرت سائر الشروط الأخرى فلا رقابة عليه فيما يبدى من أراء وسلطة القضاء على هذه الآراء أو هذا التعليق لا تصل إلى حد تجريمه رأى أو العقاب على تعليق.


...والرأي أن النقد هو المقصود بقول الكتاب أنه إذ أبدى بحسن نية في مصلحة عامة ليس وجها للإعفاء من المسئولية فحسب وإنما هو حق لكل فرد يمارسه مهما كانت قسوة العبارة التي استعملها في نقده وبناء على ما تقدم يستطيع الناقد وهو يعلق على تصرف شخص أو سلوكه أو نشاطه أو حتى خلقه إذا كان أمرا لازما للتعليق على الواقعة موضوع النقد مهما كانت قسوة العبارة المستخدمة في النقد وبذلك حكم بأنه متى كان الحكم متضمنا ما يفيد أن المتهم كان فيما نسبه إلى المجني عليه في الحدود المرسومة في القانون للنقد المباح فلا يقدم في صحته أن كانت العبارات التي استعملها المتهم مرة قاسية

 (نقض رقم 1728 سنة 18 ق الصادر عليه في 4/1/1949 مجموعة القواعد القانونية ج 2 ص 738. 


أما فيما يتعلق بالتفسير فأنه لكي يكون التفسير موضوعيا فلا عبرة برأي المجني عليه وما يثار في نفسه من مشاعر أثر سماعه لفظا أو قراءاته عبارة خاصة به وإنما العبرة بالشخص العادي في مثل هذه البيئة التي حدث فيها القول بما تشمله من أعراف وتقاليد وظروف وأوضاع فالعبرة بالقول كله أو المقال في مجموعه دفعة واحدة فلا يصح تجزئة المقال أو الرسم واعتبار جزء منه ماس بأحد مع صرف النظر عن باقية وإنما العبرة به ككل


4- ملائمة الرأي أو التعليق للواقعة وتناسبه معها:
لكي تكون للرأي شرعية لابد أن يكون متصلا بالواقعة التي يستند إليها ويؤسس عليها وإلا ينفصل عنها حتى يكون في ملازمته إياها وصحبته لها ما يعين القارئ لتكون الواقعة منه بمثابة الأسباب من الحكم تشهد بصحته أو خطئه وبقصده أو شططه.


وفى ضوء هذه القواعد يكون الرأي أو التعليق حين يرد على موضوع قابل له يكون واسع الحدود - حيث يكون الرأي نقدا مباحا ويظل على براءته ولو كان في ذاته خاطئا من وجهة نظر الغير وتزاد الإباحة على هذه الآراء أيا كان وجه الرأي في تقديرها طالما كان مخلصا نزيها لم يستهدف به صاحبه إساءة أو تشهير بل قصد الخير والمصلحة العامة.
وبالرجوع إلى دعوانا نجد أن المتهم لم يتجاوز فيما سطره في مقالة  وأن ما سطره يعد ملائما للواقعة محل البلاغ

5- حسن النية
وهو الشرط المنصوص عليه في المادة 60 عقوبات التي أباحت الجرائم أذا وقعت استعمالا لحق بنية سليمة" فضلا خصته المادة 302/2 عقوبات بالذكر عندما عبرت عنه بسلامة النية".


ويشترط لقيام حق النقد توافر حسن النية بمعنى أن يتوافر في الناقد أمران:-
توخي النفع العام فيما يبديه من آراء -1
اعتقاده في صحة ما يبديه من آراء -2

ولقد بينت تعليقات الحقانية على المادة 302 عقوبات على شرط حسن النية فقالت "أن شرط حسن النية هو مسألة من المسائل المتعلقة بالوقائع ولا يمكن أن تقرر لها قاعدة ثابتة ولكن على الأقل يلزم أن يكون موجه الانتقاد معتقد في ضميره صحته حتى يمكن أن يعد صادرا عن سلامة نية وأن يكون قدر الأمور التي نسبها......تقديرا كافيا وأن يكون انتقاده للمصلحة العامة لا يسوء قصده"


ومفاد هذا التعليق أن حسن النية يفترض اعتقاد القاذف أن الوقائع التي يسندها إلى المجني عليه صحيحة وأن هذا الاعتقاد كان وليد تحرز وتقدير كافة الأمور ويفترض حسن النية أخيرا أن إسناد هذه الوقائع للمجني عليه كان يهدف تحقيق مصلحة عامة لا مجرد الإضرار بالمجني عليه.


وعلة شرط توخي النفع العام هو انحسار النقد عن الأمور الخاصة التي لا يهم الرأي العام بذل اهتمامه في متابعتها وعدم جدوى الخوض فيها وعدم الفائدة من متابعتها لأن حق النقد مشرع من أجل صالح الجماعة.


أما الشرط الثاني فهو عنصر أيضا في حسن النية وقوامه هو انعقاد صحة الرأي الذي يبديه.
وحكم بأنه إذا توافر حسن النية في جريمة قذف الموظفين العموميين  وكان موجه النقد يعتقد صحته وأنه يقصد به إلى المصلحة العامة لا إلى شفاء الضغائن والأحقاد الشخصية فلا عقاب.


فما بالك سيدي الرئيس:
وان المقال يعتبر بمثابة بلاغ وتنبيه للمسلين بأنه يوجد شخص يتعدى على أملاك الدولة ويستعمل علاقاته ووظيفته في هذا الاستيلاء فحسن النية متوافر عند المتهم والصالح العام كان نصاب عينيه وأملاك الدولة كانت الدافع وراء كتابة هذا المقال

 لذالك


يلتمس الحاضر
أصليا:

القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعيا وإحالة الدعوى للنيابة العامة لتخاذ شئونها في أحالة الدعوى لمحكمة الجنايات.
احتياطيا:
ببراءة المتهم مما منسوب أليه تأسيسا على ماتقدم.

 

وكيل المتهم           
محمد محمود حسن      
    روضة احمد                 
المحامى             
بوحدة الدعم القانوني للشبكة العربية
 لمعلومات حقوق الإنسان    

مذكرة بدفاع ناشط الانترنت أحمد دومة في واقعة التعدي علي ضابط شرطه أثناء مظاهرة 3 مايو

سبت, 05/22/2010 - 13:24
محكمة قصر النيل الجزئية
دائرة الجنح
مذكرة بدفاع احمد سعد دومه سعد
متهم
ضد النيابة العامة
في الجنحة رقم 4222 لسنة 2010 جنح قصر النيل
والمحدد لنظرها جلسة 22/5/2010
الوقائع   حتى لانطيل على عدالة المحكمة نحيل إلى ماجاء بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة
الدفاع
نلتمس القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه تأسيسا على
1.    انتفاء جريمة التعدي على رجال الضبط ومقاومتهم بالقوة والعنف أثناء تأدية وظائفهم
2.    انتفاء واقعة الضرب وتلفيقها وكيدية الاتهام فيها وتناقض الدليل القولى والفني وخلو الأوراق من ثمة شاهد عليها وشيوع الاتهام فيها
3.    تناقض الدليل القولى مع الدليل الفني
4.    انتفاء أركان جريمة الإتلاف المنسوبة للمتهم
5.    شيوع الاتهام وتلفيقه
6.    انتفاء جريمة حيازة وإحراز سلاحا في أماكن التجمعات ؟

أولا: انتفاء جريمة التعدي على رجال الضبط ومقاومتهم بالقوة والعنف أثناء تأدية وظائفهم
بتاريخ 3/5/2010
سطر العقيد هاني جرجس مأمور قسم قصر النيل
محضرا اثبت فيه حضور بعض أعضاء مجلس الشعب في يوم 27/4/2010 إلى مديري امن القاهرة وتقدمهم بطلب إلى السيد اللواء مدير امن القاهرة أشاروا فيه إلى اعتزامهم القيام بمظاهرة سلمية بحديقة  مسجد عمر مكرم الكائنة بشارع سراي الإسماعيلية دائرة القسم الساعة 11 ص يوم الاثنين الموافق 3/5/2010 على أن يتحرك المشاركون في تلك المظاهرة بشكل  مسيرة سلمية حتى مجلس الشعب وذلك للتعبير عن المطالبة –بوقف تمديد لحالة الطوارئ ومناقشة قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية ووقف الاعتقال السياسي والإفراج عن المعتقلين وتعديل دستوري للمواد 76 و 77 و 88 وإنهم أشاروا إلى انه من المتوقع أن يشارك في تلك المسيرة ما يزيد عن 500 شخص من كافة الاتجاهات السياسية وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيرة وحزروا في ذات الوقت من تكرار ما حدث يوم 6+ أبريل الماضي مع المتظاهرين أو منع وسائل الإعلام المختلفة من ممارسة عملها
....وتم تحرير محضر تضمن تلك الوقائع ---
وانه عرض هذا المحضر على الأستاذ المستشار المحامى العام الأول لنيابيات امن الدولة ---وقد ورد قرار سيادته يفيد أن تتخذ الإجراءات وفقا لقواعد حالات التلبس
وأردف قائلا ...
وبتاريخ اليوم تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لتأمين المنشآت الحيوية الهامة بميدان التحرير والمناطق المحيطة به وتسهيل حركة المرور
وقرر أيضا انه
.وفى نحو الساعة الحادية عشر صباحا حضر عدد من أعضاء مجلس الشعب المشار إليهم بإذن النيابة.....
وبصحبتهم حوالي مائتي شخص من العناصر الاثارية والعناصر المناهضة بمختلف اتجاهاتها السياسية منهم ..حركة كفاية وشباب  6 ابريل ولجنة الدفاع عن سجناء الرأي وآخرين
حاملين لا فتات لإثارة الجماهير ضد النظام...مرددين الهتافات العدائية والمناهضة لنظام الحكم ..وإسقاطات على رموز الدولة وذلك بالرغم من سابق إنذارهم على يد محضر بمقر مجلس الشعب بعدم موافقة الجهات الأمنية على المسيرة ..
واتخذوا من الحديقة الملاصقة لمسجد عمر مكرم مكانا لتظاهرهم ....
وتم عمل كردون امني حولهم واستمروا في الهتافات العدائية –والتعدي بالقول على الخدمات الأمنية ورموز الدولة والقيادة السياسية والتحرش بالقوات والتعدي عليهم ؟ بالسب والقول في محاولة لاستفزازهم .
....تم السيطرة الأمنية على الموقف في حينه وبناء على ذلك فقد تم إعادة إعلان المتظاهرين عبر مكبر الصوت بعدم موافقة أجهزة الأمن على تلك المسيرة من الناحية الأمنية نظرا لازدحام المنطقة في ذات الوقت من المواطنين والموظفين المترددين على المنشات الحيوية ومجمع التحرير وبداية خروج العاملين من عملهم الأمر الذي يعوق حركة المرور ويصيب شوارع وسط المدينة بشلل مرور
هذا بالإضافة إلى العديدين من السائحين المترددين على شركات السياحة والسفارات المجاورة للمتحف المصري الملاصق للمكان
لأنهم لم يمتثلوا لذلك التحذير واعتزامهم الخروج بالمسيرة ..
وفى حوالي الساعة 2.30
ظهرا قامت مجموعة من السيدات المتظاهرات تقدمن الصفوف يحمل بعضهن الورد في اتجاه المجندات والضباط القائمين على الكردون الامنى في ذات الوقت قام مجموعة من المتظاهرين معظمهم من الشباب بدفع الجنود والضباط والتعدي عليهم بالسباب والشتائم والضرب مستخدمين العصي الخشبية المثبت بها اللافتات وقطع الألمونيوم قاموا بنزعهم من الكشك جراج عمر مكرم و...
في محاولة منهم اختراق الكردون وتنفيذ مخططهم في السير بالمسيرة
نتج عن ذلك قيام احد المتظاهرين بالتعدي بالضرب وإصابة السيد م أول /احمد حسن إبراهيم..22سنة بسحجات وكدمات بالزراع الأيمن
والسيد م ا / مصطفى فاروق عبد الغنى ضابط 6 سنه ...بكدمات بالرأس والذراع الأيمن..
تم السيطرة على الموقف في حينه ؟
وضبط المتهم ..وتبين انه يدعى احمد سعد دومه سعد مواليد 10/9/1989
بكالوريوس علوم حاسب إلى..
كذلك تم ضبط الأداة المستخدمة في واقعة التعدي وهى عبارة عن قطعة من الالوميتال طولها حوالي متر بعرض من 3 إلى 4 سم ..
كما عثر على بعض العصي الخشبية التي استخدمها المتظاهرون في التعدي على الكردون الامنى
وبمواجهة المتهم المذكور..اعترف تفصيلنا بالواقعة
هذا ما تم تحريره من محضري ضبط وتحريات
و أول ما واجه المتهم بهذه التهمة أنكرها وقد وجه إليه السيد وكيل النيابة المحقق في ص 19/37 اتهامه بأنه منسوب إليه التعدي على موظفين عموميين   هما ضابطين الشرطة الملازم أول احمد حسن إبراهيم والملازم أول مصطفى فاروق     عبد الغنى من قوات الأمن المركزي ومقاومتهما بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفتهما     وبسببها وحصل مع التعدي والمقاومة ضرب ونشأ عنهما جرح وكان ذلك بعصا من الاولوميتال دون لان يكون لإحرازها مسوغا من الضرورة الشخصية
أجاب المتهم بالنفي وشرح ظروف ضبطه وإحضاره
س : ما هىظروف ضبطك وإحضارك
ج اللي حصل أنى إنا عندي مركز كمبيوتر في أبو المضامير محافظة البحيرة ويوم 3/5/2010 وجوالي الساعة 11 الصبح اناكنت في البستان سنتر اللي في التحرير وكنت بجيب قطع غيار كمبيوتر ...وطلعت وكان قبل العصر مباشرة وطلعت على مطعم هارديز اللي في التحرير اتغديت والعصر آذن رحت المسجد عمر مكرم وصليت العصر والمصلين وهما خارجين من المسجد تم منعهم من قوات الأمن لأنه كان فيه اشتباك ما بين الأمن والمتظاهرين أمام المسجد ..وحصلت مشادة بين المصليين وبين الأمن
واخدونى ضمن الناس المصلين ودخلوني داخل كردون امني كان وكان فيه ناس لابسين ميرى واقفين بعيد وبعد كده خدونى وركبوني عربية مبكروباص ورحت على قسم شرطة قصر النيل جابوني على النيابة وهو ده كل اللي حصل
س من كان برفقتك آنذاك

كان معايا ابن خالي صاحب مركز كمبيوتر احمد محمد عمرو من البحيرة
..ماهى المستلزمات التي قمت بشرائها ؟
أتنين راوتر ورامه
وما هو اسم المحل الذي قمت بشراء هذه الأشياء منه
الرامة كانت من محل اسمه كمبيوتك والراوتر مش فاكر
ص 20/38
هل عدم الانقياد لرجل الضبط يعد  من قبيل ا لقوة والعنف وهل التهديدات الشفوية والصراخ والهتاف يكفى لتكوين جريمة التعدي أو المقاومة بالقوة أو العنف
وهل حقا قام المتهم بالتعدي على ضابطي الشرطة المذكورين أو حتى قاومهما أثناء تأدية وظيفتهما
وهل من دليل في الواقع أو في الأوراق يؤكد ذلك ؟
سيدي الرئيس
خلت الأوراق جميعها بدأ من محضر جمع الاستدلالات ومحضر الضبط ومحضر التحريات بأقوال ا المجني عليما والشهود من ثمة دليل يؤكد صحة ارتكاب هذه الجريمة ضد المتهم
بدأ من إنكار المتهم للواقعة وان ضبطه تم مع آخرين
(  وهما خارجين من المسجد تم منعهم من قوات الأمن لأنه كان فيه اشتباك ما بين الأمن والمتظاهرين أمام المسجد ..وحصلت مشادة بين المصليين وبين الأمن
واخدونى ضمن الناس المصلين ودخلوني داخل كردون أمنى  وكان فيه ناس لابسين ميرى واقفين بعيد وبعد كده خدونى وركبوني عربية مبكروباص ورحت على قسم شرطة قصر النيل جبونى على النيابة وهو ده كل اللي حصل
ماذا جاء بمحضر الضبط ؟
ماذا قال العقيد هاني جرجس
بتاريخ 3/5/2010
سطر العقيد هاني جرجس مأمور قسم قصر النيل
وفى حوالي الساعة 2.30…
ظهرا قامت مجموعة من السيدات المتظاهرات تقدمن الصفوف يحمل بعضهن الورد في اتجاه المجندات والضباط القائمين على الكردون الامنى
في ذات الوقت قام مجموعة من المتظاهرين معظمهم من الشباب بدفع الجنود والضباط والتعدي عليهم بالسباب والشتائم والضرب مستخدمين العصي الخشبية المثبت بها اللافتات وقطع الألمونيوم قاموا بنزعهم من الكشك جراج عمر مكرم و...
في محاولة منهم اختراق الكردون وتنفيذ مخططهم في السير بالمسيرة
نتج عن ذلك قيام احد المتظاهرين بالتعدي بالضرب وإصابة السيد م أول /احمد حسن إبراهيم..22سنة بسحجات وكدمات بالزراع الأيمن
والسيد ما / مصطفى فاروق عبد الغنى ضابط 6 سنه...بكدمات بالرأس والذراع الأيمن..
تم السيطرة على الموقف في حينه ؟
وضبط المتهم ..وتبين انه يدعى احمد سعد دومه سعد مواليد 10/9/1989
بكالوريوس علوم حاسب إلى..
كذلك تم ضبط الأداة المستخدمة في واقعة التعدي وهى عبارة عن قطعة من الالوميتال طولها حوالي متر بعرض من 3 إلى 4 سم ..
كما عثر على بعض العصي الخشبية التي استخدمها المتظاهرون في التعدي على الكردون الامنى
وبمواجهة المتهم المذكور..اعترف تفصيلنا بالواقعة
هذا ما قرره العقيد هاني جرجس في محضره فيما يخص واقعة التعدي والمقاومة بالعنف أو القوة على الضابطين المذكورين ا...؟
في ذات الوقت قام مجموعة من المتظاهرين معظمهم من الشباب بدفع الجنود والضباط والتعدي عليهم بالسباب والشتائم والضرب مستخدمين العصي الخشبية المثبت بها اللافتات وقطع الألمونيوم قاموا بنزعهم من الكشك جراج عمر مكرم و...
هو هنا يتحدث عن واقعة اختلقها ودبر لها وافتعلها وكان كاذبا وملفقا
فإذا صح ما قاله عن قيام مجموعة من المتظاهرين معظمهم من الشباب ...بدفع الجنود .والضباط. ....والتعدي عليهم بالسب والشتم والضرب ؟
مستخدمين العصي الخشبية ؟ وقطع الالمويتال التي قاموا بنزعها من كشك جراج عمر مكرم
لا يوجد إيه إصابة للم ستثبت الأوراق ولا أقوالا المجني عليهما ولا الشهود إن ثمة أصاب ما قد وقعت على جندي من الجنود
ولم تثبت الملاحظات ولا الإحراز وجود قطع من الاولوميتال انتزعت من الكشك المزعوم
اللهم قطعة لفقت للمتهم لا يمكن باى حال أن تحدث إصابات الواردة بالتقريرين الطبيين المرفقين وسنتحدث عن ذلك في مجاله
ماذا جاء بمحضر التحريات عن واقعة التعدي والمقاومة المزعومة والذي حرره
في الساعة 12 ظهر يوم 4/5/2010  العقيد هشام لطفي مفتش مباحث فرقة الغرب
بعدما اسرد تحرياته قرر عن تلك الواقعة
....وبذات التاريخ وحوالي الساعة 2.30 م قامت مجموعة من السيدات المتظاهرات بعضهن يحمل ورود متجهين صوب الكردون الامنى بدعوى تقديم الورود لهم ..
إلا أنها كانت خدعة منهن الهدف منها جعل الجنود في حالة استرخاء أمنى حتى يتمكن الشباب من المتظاهرين من اقتحام الكردون الامنى والتعدي بالضرب والقول على الجنود
وإحداث ثغرة بذلك الكردون يتمكن منها باقي المتظاهرين من الخروج وإحداث فوضى ويتمكنوا من ذلك من تنفيذ ما سبق وأعلنوه من القيام بمسيرة واستخدموا في ذالك عصى خشبية قاموا بانتزاعها من اللافتات التي كانت بحوزتهم
كما قاموا بخلع أجزاء من الاولوميتال خاصة بكشك مخصص للعاملين بجراج عمر مكرم التابع لشركة التحرير للجراجات إلا أن أفراد وضباط الأمن المركزي تصدوا لذلك ومنعهم من الاختراق الكردون وحتى انتهت التحريات لم يثبت في محضره اى حديث عن واقعة التعدي على رجال الضبط أو مقاومته بالقوة أو العنف
وكذلك ما جاء على لسان المجني عليهما الضابطين
سؤال الملازم أول احمد حسن إبراهيم عبد الله
ج – هو
س ما هي معلوماتك حول الواقعة محل التحقيق ؟ ص 5/23
...لقيت مجموعة من الشباب الصغير حاولوا يدخلوا والتحموا مع القوات وكان معاهم قطع خشبية  بتاعة اللافتات ....
س ما عدد هؤلاء الأشخاص تحديدا
ج : هما بدأو بأعداد قليلة وصلت إلى حوالي مائتي شخص تقريبا وكان يرافق هذه الأعداد عدد لأبأس به من أعضاء مجلس الشعب وأعضاء حزب الغد ص 7/25
س هل ترتب على هذا التجمع تعطيل وسائل النقل العامة أو تعرضها للخطر ؟
ج لا لان تم السيطرة امنيا على المتظاهرين عن طريق بعض الالتحامات إلى بدأت منهم ولم يسمح لهم بالنزول إلى الشارع وكل هذه الأحداث حدثت في الحديقة أمام مسجد عمر مكرم
أذن لا مقاومة لا تعدى  لاعنف و تم السيطرة امنيا على المتظاهرين عن طريق بعض الالتحامات
سؤال الضابط مصطفى فاروق عبد الغنى
ص 12 /30 من تحقيقات النيابة العامة
هو التجمع كان سلمى في بدايته وكان فيه لقاءات مع بعض الإعلاميين والصحفيين
س : وهل ظل هذا التجمع بشكل سلمى منذ بدايته ؟
ج هو كان في بدايته كده بس بعد السيدات ما طلعوا قدام المجتمعين حاول بعض الشباب منهم عمل ثغرة في الكردون في الخروج إلى الشارع من اجل المسيرة ؟
س : وهل نجح هؤلاء الأشخاص في الخروج تالي المسيرة ؟
ج لا
وفى موضع آخر يقول
ص 12 /30 من تحقيقات النيابة العامة
س : هل كان هدف المجتمعين ارتكاب جريمة ما أو منع تعطيل تنفيذ القوانين واللوائح والتأثير على السلطات في  أعمالها ؟

هو كان هدفهم الخروج في مسيرة من ميدان التحرير إلى مجلس الشعب وما عرفش غرضهم إيه من ذلك
س ك هل ترتب على ذلك تعطيل وسائل النقل العامة أو تعرض للخطر ؟
ج لا لأنهم لم يستطيعوا الخروج خارج ألجنينه وتم السيطرة على الوضع وكانت حركة المرور تسير بشكل طبيعي

وتم السيطرة عليهم بداخل الجنينية المتواجدة أمام مسجد عمر مكرم
إذن لا مقاومة ولا عنف لا قوة
وان صدق ماقرره كل هؤلاء فقد انتفى القصد الجنائي لدى المتهم فأن واقعة الالتحام أن صحت لم ترتكب فيها قوة أو عنف أو عمد
فلا يعتبر من قبيل القوة أو العنف مجرد عدم الانقياد أو المقاومة السلبية لرجال السلطة العامة ولو حتى اقترنت بطرق احتيالية معدة لخدعهم ولا التهديدات الشفهية التي كثيرا ما تقترن بمعارضة رجال السلطة العامة فهي لا تكفى لتكوين جريمة التعدي أو المقاومة بالقوة أو العنف  ( الموسوعة الجنائية –جندي عبد الملك –مرجع سابق – ص 658 )
انتفاء واقعة الضرب وتلفيقها وكيدية الاتهام فيها وتناقض الدليل القولى والفني وخلو الأوراق من ثمة شاهد عليها وشيوع الاتهام فيها
ورد بالمحضر  الذي حرره العقيد هاني جرجس انه
وفى حوالي الساعة 2.30
ظهرا قامت مجموعة من السيدات المتظاهرات تقدمن الصفوف يحمل بعضهن الورد في اتجاه المجندات والضباط القائمين على الكردون الامنى في ذات الوقت قام مجموعة من المتظاهرين معظمهم من الشباب بدفع الجنود والضباط والتعدي عليهم بالسباب والشتائم والضرب مستخدمين العصي الخشبية المثبت بها اللافتات وقطع الألمونيوم قاموا بنزعهم من الكشك جراح عمر مكرم و...
نتج عن ذلك قيام احد المتظاهرين بالتعدي بالضرب وإصابة السيد م أول /احمد حسن إبراهيم..22سنة بسحجات وكدمات بالزراع الأيمن
والسيد ما / مصطفى فاروق عبد الغنى ضابط 6 سنه...بكدمات بالرأس والذراع الأيمن..
تم السيطرة على الموقف في حينه ؟
وضبط المتهم ..وتبين انه يدعى احمد سعد دومه سعد مواليد 10/9/1989
بكالوريوس علوم حاسب إلى ..

بينما جاء بأقوال المجني عليه الأول

سؤال الملازم أول احمد حسن إبراهيم عبد الله
س ما هي معلوماتك حول الواقعة محل التحقيق ؟ ص 5/23
ج – هو
ولقيت مجموعة من الشباب الصغير حاولوا يدخلوا والتحموا مع القوات وكان معاهم قطع خشبية  بتاعغة اللافتات ونتيجة هذا الالتحام مع القوات ..فحصل لي إصابات عبارة عن سحجات في كوعي اليمين من جراء هذا الالتحام ..وكمان حصل لزميلي...

هو هنا في أقواله يؤكد شيوع الاتهام على فرض حدوث الواقعة بالتصور الذي أبداه
وخلو المحض من ثمة شاهد سواه هو والضابط مصطفى فاروق
فهل من المنطق أن يتم الاعتداء على ضابطين في مظاهرة تعداد المتظاهرين فيها 200 شخص فأكثر مع هذا التواجد الامنى ولا يشهد واقعة الضرب سوى من ذكروا ..
س : من كان برفقتك آنذاك ؟
ج .أنا كان معايا الملازم اول مصطفى فاروق عبد الغنى من قطاع ناصر وباقي قوات الشرطة التي كانت متواجدة من القطع في ذلك الوقت
س ما عدد هؤلاء الأشخاص تحديدا
ج : هما بدأو بأعداد قليلة وصلت إلى حوالي   مائتي شخص تقريبا وكان يرافق هذه الإعداد عدد لأبأس به من أعضاء مجلس الشعب وأعضاء حزب الغد ص 7/25

من الذي احدث الإصابة ؟
قررت سلفا انه أثناء حدوث التحام بين الأشخاص المتجمعين وبين القوات حدثت إصابات بك ؟
ج ص 8/26
ايوة
حدد لنا تحديدا هذه الإصابات التي لحقت بك ؟
ملحوظة
بمناظرة الماثل تبين انه يوجد بالفعل في زراعه الأيمن وتحديدا في الكوع الأيمن سحجة طولية حديثة –تمت الملحوظة ص 9 /27
س:ال مضطربة من المجني عليه  ومحاولات يائسة من النيابة العامة لاتهام المتهم ؟
س : حدد لنا تحديدا كيفية حدوث هذه الإصابة ؟
ج : هو نتيجة التحام بعض المتظاهرين الذين كانوا يحملون بعض الاولوميتال أثناء الالتحام
حتى هذه اللحظة لم يحدد المجني عليه الأول من الذي احدث إصابته تحديد وبأي شيء ومكان الإصابة
س : هل تعرف تحديدا الشخص الذي قام بإحداث هذه الإصابات بك وبزميلك الضابط مصطفى فاروق ؟
ج : هو المتهم احمد سعد دومه وكان ماسك قطعة الوميتال مخلوعة من كشك الوميتال وكان يضرب بالعصاية الاولوميتال دى في مصطفى زميلي وفيه وكان فيه بعض المتظاهرين ماسكين عصبيان خشب بس ما عوروش حد بيها
المجني عليه لا يعرف عدد الضربات التي زعم إن المتهم كالها له ؟
س كم ضربه كالها لك المتهم
أنا لا استطيع تحديد كم ضربه كالها لي المتهم ص 10/28
س وكيف لا تستطيع تحديد ذلك على الرغم من أن المسافة بينك وبينه كانت قريبة جدا ؟ ....كما وانه مع وجود إصابة بك يجعلك هذا على الأقل تشعر بعدد الضربات التى  كالها لك ؟
ج : لان الوقت ده كان فيه أشخاص كثير تلتحم مع قوات الشرطة من على شمالي وقدامى والمتهم كان على يميني من الأمام ومكنتش مركز في عدد الضربات ؟؟؟؟
موقف الضارب من المضروب
اذا كان المتهم يقف على يمين الضابط كما قرر فلا يمكن باى حال من الأحوال أن تأتى إصابته بسحجة بالزراع الأيمن   فالوضع الطبيعي للمتهم وهو على ارض مستوية أن يكون الضرب أو الإصابة في الكوع الأيسر  للمجني عليه وليس الأيمن  حتى ولو كان يقف فمواجهته
أما أن تأتى الإصابة في الكوع الأيمن للمجني عليه فهذا أمر يستحيل مع موقف الضارب من المضروب                      
هل شاهدت كيفية حدوث إصابة المجني عليه مصطفى فاروق عبد الغنى
ج أنا شفت المتهم احمد سعد دومه وهو يضرب وحصل لمصطفى إصابة في رأسه وكوعه اليمين لان مصطفى كان واقف جنبي مباشرة
س: هل تستطيع تحديد عدد الضربات التي كالها المتهم للمجني عليه مصطفى فاروق
ج لا استطيع نتيجة التحام بعض المتظاهرين مع القوات وعدم تركيزي على ذلك الأمر لكن إلى شفته انه ضربه على رأس مصطفى
س : هل حدث من المتهم أو غيره اى وقائع تعدى على باقي القوات
ج أنا لم أشاهد ذلك لان العدد كان كبير وكان فيه التحام مع باقي الأشخاص
وجاء بأقوال المجني عليه الثاني الضابط مصطفى فاروق عبد الغنى
ص 12 /30 من تحقيقات النيابة العامة

س : قررت سلفا انه أثناء التحام بعض المتظاهرين على  القوات حدثت بعض الإصابات ؟
ج ايوة
س من الذي لحقه تحديدا صاات من القوات ؟
ج أنا والملازم أول احمد حسين
س : صف لنا تحديدا الإصابات التي حدثت بك ؟
ج هي عبارة عن كدمة بالرأس وسحجة بالكوع الأيمن
س وكيف حدثت بك تلك الإصابات
ج هو كان فيه واحد من المتجمعين عرفت فيما بعد انه هو اسمه احمد سعد دومه وهو كان ماسك عصايا الوميتال في أيده وضربني بيها واحدث إصابات ؟؟؟؟؟ص 16 / 34
س : ما هي المسافة التي كانت بينك وبين سالف الذكر أثناء تعديه عليك ؟
حوالي نصف متر ؟
س : وماهى عدد الضربات التي كالها لك المتهم تحديدا ؟
هو ضربني ضربتين ضربه في رأسي وضربه على كوعي اليمين وأنا باحمى راسي في المرة الثانية ؟
الضابط لم يشاهد واقعة التعدي على زميله المجني عليه الأول رغم وجودهما بجوار بعضهما البعض متجاورين متلاصقين
س : هل شاهدت واقعة التعدي على المجني عليه احمد حسين ؟ ص 17 /35
ج لا
أين كان المجني عليك لحظة الاعتداء عليك ؟
ج كان بجواري
س : الم تشاهد محدث إصابته ؟ ؟؟؟؟؟؟
ج لا أنا ما شفتش مين اللي عوره بس أنا شفته بعد ما أتعور وكان فيه أعداد كثيرة ملتحمة مع قوات الشرطة
س : وهل كان المتهم من بين الأشخاص المتواجدين في التجمع الذي كان موجود بالحديقة المتواجدة أمام مسجد عمر مكرم ؟
ايوة
س : هل كان المتهم يردد إيه شعارات مناهضة للنظام وللمبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم أو يحض على كراهيتها أو الاذزراء بها أو يحرض على مقاومة السلطات العامة أو يروج لذلك
ج : أنا مش متذكر هو كان ببقول إيه
نحن أمام أقوال مضطربة غير صادقة كيف للمجني عليه انه لم يشاهد واقعة ضرب زميله ولا حدثها
فيقرر ردا على سؤال المحقق
س : هل شاهدت واقعة التعدي على المجني عليه احمد حسين ؟ ص 17 /35
ج لا
أين كان المجني عليك لحظة الاعتداء عليك ؟
ج كان بجواري
س : الم تشاهد محدث إصابته ؟ ؟؟؟؟؟؟
ج لا أنا ما شفتش مين اللي عوره بس أنا شفته بعد ما أتعور وكان فيه أعداد كثيرة ملتحمة مع قوات الشرطة
هذا تأكيد على تلفيق التهمة وكيديتها وعدم معقوليتها
تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى
فان الدليل الفنى المرفق بالأوراق يؤكد كيدية الاتهام وتلفيقه وان إصابة المجني عليهما قد تسببت أن صحت من غير ما نسب إلى المتهم وما قرره كلا كمن المجني عليهما والشهود
تقرير طبي مبدئي من مستشفى المنيرة العام رقم 1096
الخاص بالمجني عليه احمد حسن إبراهيم
وجود سحجة بالكوع الأيمن
السجحات
تعريفها
تعد السحجات من ابسط انواع الإصابات الراضة من الوجهة الإكلينيكية .. وهى تحدث نتيجة لاحتكاك الجلد أو انضغاطه بجسم صلب خشن السطح أو جسم خادش وتقتصر الإصابة على الطبقة السطحية بالجلد
شكل السحجة
قد يفيد في معرفة الآلة المحدثة له ومثال ذلك انغراس أطراف الأصابع بسطح الجلد يؤدى إلى حدوث سحجات هلالية الشكل
والسحجات الناشئة عن التفاف الحبل حول جزء من الجسم تعطى فكرة عن طبيعة الألياف المجدول منها الحبل المستعمل وكذلك تعطى فكرة عن سمك الحبل وهكذا
موضع السحجة  
قد يعطى فكرة عن نوعية الاعتداء ومثال ذلك فإن السحجات حول فتحات الأنف والفم تشير إلى كتم النفس أو كتم الصوت كما أن السحجات بجلد العنق تشير إلى اسفسكيا الخنق أو الشنق
فهل العصا الالوم0يتال تحدث سحجة ؟
لا يمكن باى حال من الأحوال أن تحدث عصا من الاولوميتال سحجة
والذي يؤكد ذلك ما ورد بالتقرير الطبي للمجني عليه مصطفى فاروق عبد الغنى
من وجود سحجة بالكوع الأيمن وكدمة بالرأس
والكدمة لا تأتى إلا من الاصطدام بجسم صلب راض يؤدى إلى تمزق الأوعية الدموية التحت جلدية وانسياب الدماء فيها وتجمع هذه الدماء المسالة تحت الجلد ولا تجد هذه الدماء لها مخرجا إذ أن الإصابة المحدثة للكدم لم يصاحبها تمزق 0جرح بالجلد ويبدو الكدم على هيئة تلون بسطح الجلد وقد يصحبه تورم ويشغل مساحة غير منتظمة الشكل ويكون التلون أكثر اتضاحا بمركز الكدم ويتلاشى تدريجيا عند الاقتراب من حوافيه
والاختلاف هنا بين
فشكل الكدمة لا يوحى بنوعية الآلة المحدثة خلافا لما ذكرناه في السحجات
كما أن الضرب بالعصا يترك أثرا بسطح الجلد على هيئة كدم مستطيل مشابه لشكل العصا المستعملة في الاعتداء
وهذا مالم يثبت بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق
مما يؤكد تلفيق الاتهام وكيديته وتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى
انتفاء أركان جريمة الإتلاف المنسوبة للمتهم
أن مناط التأثيم في جريمة الإتلاف أن تقع على مال غير مملوك للمتهم وان يتم إتلاف أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو يجعلها غير صالحة للاستعمال أو يعطلها عمدا
وذلك وفقا لما جاء بنص المادة 361 من قانون العقوبات
والتي جاء فيها
(  كل من أو أتلف عمدا أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر ولغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
فإذا ترتب على الفعل ضرر مالي قيمته خمسون جنيها أو أكثر كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز خمسمائةوو جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
هل ارتكب المتهم جريمة الإتلاف ؟
سيدي الرئيس
من خلال مطالعة عدلكم على أوراق هذه الجنحة والأقوال رددها   كلا من ضابطي الواقعة ومجرى التحريات بل  وأقوال المجني عليهم وشهودهم يستبين لعدلكم الموقر انه لا جريمة إتلاف وقعت ولا احد من الذين وردت أقوالهم بالمحضر أو التحقيقات شاهد أو اثبت أو قال أو أشار إلى أن المتهم قد قام بارتكاب تلك الجريمة ونفند هذا بدأ من انتفاء أركان الجريمة
إما عن الركن الأول وهو الإتلاف
يشترط القانون لتوافرها ..  إتلاف الأموال أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو تعطيلها
فهنا يشترط أن يكون الإتلاف ( تاما أو جزئيا ) أن يكون من شأنه جعل الشيء
( الكشك ) غير صالح للاستعمال أو تعطيله وهذا الأمر متروك تقديره لعدلكم
فمحضر الضبط خلى تماما من ثمة معاينة تثبت زعم محرر المحضر بأن هناك كشك قد اتلف وانه صار غير صالح للاستعمال أو انه قد تعطل  وان المتهم هو الذي قام بذلك
و جريمة الإتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هي جريمة عمديه يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون و اتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف أو التخريب و علمه بأنه يحدثه بغير حق ، و هو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع و ظروف ما يكفى للدلالة على قيامه ، و إلا كان مشوباً بالقصور في التسبيب .
(  الطعن رقم 1374 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/17 )
.جاء بص 5 من محضر الضبط
والمحرر بمعرفة العقيد هاني جرجس ...
بعدما سرد ما تصور هو بخياله من واقعات بدأ من تقديم النواب طلب بالمسيرة إلى مديري امن القاهرة إلى أن قرر مشاهد يوم المسيرة المزعومة أمام مسجد عمر مكرم واصفا الأحداث الملفقة ....
..وتنفيذا لذلك قاموا  بنزع الأخشاب من اللافتات التي بحوزتهم
.... وقام البعض منهم بخلع قطع الاولوميتال المثبتة بكشك جراج الخاص بالمنطقة
هو هنا يتحدث عن بعض المتظاهرين ..ولم يحدد اسمائهم ..ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أن المتهم قام بنزع قطع الالوميتال المثبتة بكشك المزعوم ..ولم يشهد احد على ذلك ولم يقدم ما يثبت قيام المتهم بجريمة الإتلاف المزعومة ولا بشاهد واحد يقرر ذلك
هل هناك ثمة شاهد على واقعة الإتلاف ؟
وقد خلا محض التحريات والضبط من ثمة شاهد على واقعة الإتلاف المتهم للكشك المزعوم
فبسؤال الملازم أول احمد حسن إبراهيم عبد الله
من أين حصل المتهم على العصا الاولوميتال التي كانت بحوزته ؟
ج هو كان فيه كشك الوميتال خاص باحد الجراجات تم إتلافه وغالبا المتهم احضر هذه العصا من خلال هذا الكشك
س : هل شاهدت المتهم أثناء قيامه إتلاف ذلك الكشك
ج لا أنا لم الشاهد ه أثناء الإتلاف بس العصا الاولوميتال اللي كانت فى ايديه بتاعة الكشك ؟
وبسؤال الضابط مصطفى فاروق عبد الغنى
ص 12 /30 من تحقيقات النيابة العامة
س : ومن أين تحصل سالف الذكر على هذه الأداء ؟
ج : أنا سمعت انه كسر كشك خاص بأحد الجراجات الخاصة وده كان كشك الوميتال وجاب منه العصا يا
وبسؤال المتهم بتحقيقات النيابة العامة ص 25/43
س كما انك منعهم بان أتلفت عمدا احد أكشاك الجراجات الخاصة على النحو الوارد بالأوراق ؟
ج محصلش
بسؤال الشاهد مجند كريم محمد على كريم .... ص 31/49
ولقيت شباب وراهم كبسوا علينا من ورا ...وكان معاهم عصى خشب الوميتال خلعوه من كشك زجاج بناع جراج كان في المنطقة ...
وبسؤال شعبان رجب عبد الوهاب ص 34/52
قرر ذات ما قرره الشاهد السابق وبالحرف
...وبعد كده لقينا مجموعة من الشباب جابين ورا البنات ماسكين عصى خشب والوميتال وتعدوا بيها على القوات
وبسؤال الشاهد سيد عبد الفتاح مهران
ص 37/54
وهل شاهدت واقعة إتلاف كشك جراج التحرير
أنا عرفت إن هو تم إتلافه بس ما شفتش مين اللي أتلفه
هل لك صلة بهذا الجراج
لا أنا منادى سيارات بالشارع
هل من مالك للكشك المزاعم إتلافه ؟
س : ملك من هذا الكشك سالف الذكر ؟
ج هو خاص بأحد الجراجات معرفش بتاع مين
س وما هي قيمة التلفيات التي حدثت بذلك الكشك
ج لا استطيع تحديد قيمتها
كذلك تم ضبط الأداة المستخدمة في واقعة التعدي وهى عبارة عن قطعة من الاولوميتال طولها حوالي متر بعرض من 3 إلى 4 سم .
هل ورد بالأوراق ثمة دليل على الكشك المزعم إتلافه أو قيمة التلفيات حتى نحدد النص الذي يمكن تطبيقه على الواقعة أن صحت نسبتها إلى المتهم
الفقرة الثانية لا تنطبق على الواقعة
وقد نصت الفقرة الثانية والتي تطالب النيابة العامة بتطبيقها على انه (فإذا ترتب على الفعل ضرر مالي قيمته (  خمسون جنيها ) أو أكثر كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
فإذا كان ما تم تحريزه وفقا لما جاء بمحض الضبط زعما بأنه كان بحوزته المتهم هو قطعة من الالوميتال طولها حوالي متر بعرض من 3 إلى 4 سم .
أن صح ذلك –فان قيمة ما قيل انه قد تم إتلافه أو الضرر المالي الذي لحق بالكشك المزعوم الذي لا صاحب له... لم تتعدى الخمسون جنيها المنصوص عليها بالفقرة الثانية من نص المادة 361 والتي ذكرتها النيابة العامة في قيدها ووصفها بأوراق الجنحة
لذا فأن الفقرة الثانية لا محل لها ولا تطبق على ما تم تلفيقه للمتهم
سؤال الملازم أول احمد حسن إبراهيم عبد الله ص 5/23 من أوراق المحضر وتحقيقات النيابة العامة
س وما هي قيمة التلفيات التي حدثت بذلك الكشك
ج لا استطيع تحديد قيمتها
لم يحدد ايا من الضباط قيمة ما اتلف ؟
هل ارتكب المتهم جريمة الإتلاف ؟
سؤال الملازم أول احمد حسن إبراهيم عبد الله
س : هل شاهدت المتهم أثناء قيامه إتلاف ذلك الكشك
ج لا أنا لم أشاهد ه أثناء الإتلاف .....بس العصا الوميتال اللي كانت في أيديه بتاعة الكشك ؟
سؤال الضابط مصطفى فاروق عبد الغنى
ص 12 /30 من تحقيقات النيابة العامة
س: ومن أين تحصل سالف الذكر على هذه الأداء ؟
ج : أنا سمعت انه كسر كشك خاص بأحد الجراجات الخاصة وده كان كشك الوميتال وجاب منه العصا يا
محضر تحريات النيابة العامة
وفى الساعة 12 ظهر يوم 4/5/2010 حرر العقيد هشام لطفي مفتش مباحث فرقة الغرب
أن المدعو احمد سعد دومه سعد ...قام بإتلاف الكشك الالوميتال التابع لجراج عمر مكرم وذلك بخلع قطعة الوميتال منه واستخدامها في التعدي على الملازم أول مصطفى فاروق عبد الغنى والملازم أول احمد حسن إبراهيم
وإحداث إصابتهما بجروح وكدمات بالذراعين والرأس
واقفل المحضر عقب ذلك
محضر تحريات النيابة العامة
وفى الساعة 12 ظهر يوم 4/5/2010 حرر العقيد هشام لطفي مفتش مباحث فرقة الغرب
محضرا اثبت فيه
4222 لسنة2010 جنح قصرا لنيل تحريات جول الواقعة وملابساتها وجمع المعلومات وقرر انه أمكن التوصل للاتي
شيوع الاتهام وتلفيقه
يتضح لعدلكم الموقر من خلال ما جاء بالأوراق ومن أقوال المجني عليهم والشهود وما ورد بمحضرىالضبط والتحريات أن لا احد حدد من الذي اتلف الكشك المزعوم ولم يشر بقريب أو بعيد على أن المتهم أو حتى غيره قام بارتكاب واقعة الإتلاف
فمحضر الضبط المحرر بمعرفة العقيد هاني جرجس ورد فيه
..........كما قاموا بخلع أجزاء من الاولوميتال خاصة بكشك مخصص للعاملين بجراح عمر مكرم التابع لشركة التحرير للجراجات إلا أن إفراد وضباط الأمن المركزي تصدوا لذلك ومنعهم من الاختراق الكردون
وبسؤال الملازم أول احمد حسن إبراهيم عبد الله
من أين حصل المتهم على العصا الاولوميتال التي كانت بحوزته ؟
ج هو كان فيه كشك الوميتال  بأحد الجراجات تم إتلافه وغالبا المتهم احضر هذه العصا من خلال هذا الكشك
س : ملك من هذا الكشك سالف الذكر ؟
ج هو خاص بأحد الجراجات معرفش بتاع مين
س وما هي قيمة التلفيات التي حدثت بذلك الكشك
ج لا استطيع تحديد قيمتها
س : هل شاهدت المتهم أثناء قيامه إتلاف ذلك الكشك
ج لا أنا لم الشاهد ه أثناء الإتلاف بس العصا الوميتال اللي كانت في أيديه بتاعة الكشك ؟
وبسؤال الضابط مصطفى فاروق عبد الغنى
س : ومن أين تحصل سالف الذكر على هذه الأداء ؟
ج : أنا سمعت انه كسر كشك خاص بأحد الجراجات الخاصة وده كان كشك الوميتال وجاب منه العصا يا
من خلال ما تقدم
يستبين لعدلكم الموقر
انه لا علاقة للمتهم بواقعة إتلاف الكشك الاولوميتال المزعومة ..ولم يثبت من خلال الأوراق وأقوال الشهود أن المتهم قام بواقعة الإتلاف ولم يقل أحدا ما انه شاهده أثناء واقعة الإتلاف مما يكون معه المتهم بريء من هذه التهمة
انتفاء جريمة حيازة وإحراز سلاحا في أماكن التجمعات ؟
وان كان القانون لم يضع تعريف ال للسلاح
فأدوات الحياة العادية لا تصلح محلا لها – حتى ولو كانت تصلح للاعتداء بها وقت الزوم –وهى التى تسمى فى نطاق الجرائم المختلفة أسلحة بالاستعمال
 (د رؤف عبيد شرح قانون العقوبات التكميلى دار الفكر العربي ص 232 )
فلا يعد سلاحا الأسلحة الصوتية أو الضوئية إلى لا تصلح للقتل اوالايذاء وأيضا الأسلحة غير الصالحة للاستعمال وأيضا أجزاء السلاح التى لا تصلح منفردة للاستخدام كسلاح
وقد اسندت النيابة العامة للمتهم انه قد أحرز لاحا ابيض ( عصا الوميتال بيضاء اللون )
مفهوم الإحراز
هو ان يكون للمتهم  السيطرة  المادية على السلاح  فالإمساك المادي وحده لا ينطوي تحت وصف إحراز ولا حيازة
فإذا ما افترضنا صحة أقوال محرر المحضر ومجرى التحريات فى شأن إتلاف كشك الوميتال فأن أجزاء الكشك التى أتلفت لم تكن فى حيازة أو إحراز المتهم
تقدير توافر الحيازة والإحراز
مسألة موضوعية يستخلصها القاضي من ظروف الدعوى وأدلتها ولا بد من إقامة الدليل عليها باستنتاج سائغ له أصله فى أوراق الدعوى وأصولها
وإذا كان التعديل الذي ادخل على قانون الأسلحة والذخائر قد الغي البند 9 و 10 و 11 واستبعد الخشب والعصيان المدببة من طائفة الأسلحة
وإذا كان البند رقم 7 الذي استند إليه النيابة العامة فى قيد ووصف التهمة يتحدث عن البلطة والجنازير والسنج والقواطع ( الكترات )
إذن فإن عصا الالوميتال لا يمكن باى حال وصفها بالسلاح خاصة ان القرار قد الغي ( الخشب والعصيان الدببة من قائمة الأسلحة )
فكيف تعتبر النيابة العامة ان عصا الالوميتال –سلاح ابيض
ماذا لو ان الالوميتال كان لونه احمر –أكانت النيابة العامة اعتبرته سلاحا احمر ؟
هنا وقد انتفى فى حق المتهم حيازة سلاح ابيض وان ما زعم انه قد وجد بحوزة المتهم من عصا الوميتال عدته النيابة سلاحا ابيض –هو ليس بسلاح ولا منصوص عليه فى الجداول المرفقة بقانون الاسلحوزالذخائر رقم 394 لسنة 1945

لذلك

 

يلتمس دفاع المتهم
القضاء ببراءته مما هو منسوب إليه  

حمدي الاسيوطى
المحامى بالنقض
المستشار القانوني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مبادرة من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
يضم جهود تطوعية من النشطاء ومتطوعين من العالم العربي