كيف نحلّل قصف الولايات المتّحدة لأفغانستان؟ هل هذا القصف هو إعادة تأكيدٍ للقوّة بطريقةٍ شعائريّة؟ هل هو انتقام من عمليات اختطاف الطائرات في 11 سبتمبر، والدمار والضرر اللاحق بمركز التجارة العالميّ والبنتاغون على التوالي وموت الألوف من الأبرياء؟
هل هناك تحالف تاريخي بين الذكورة والإحكام الفقهية الاجتهادية ضد المرأة..؟!
الاستبيان الذي أجرته قناة الـ LBC اللبنانية في ثنايا برنامج «الحدث» حول الحكم الصادر في ق
ضية «فتاة القطيف» والذي ساءل مجموعة من الرجال والنساء معظمهم من فئة الشباب، حول رأيهم في الحكم الصادر بحق الفتاة، جاء الجواب منحازاً لصالح الحكم ضد الفتاة من قبل جميع الذكور، فضلاً عن نسبة كبيرة من النساء اللاتي أكدنا بما لا يدع مجالاً للشك قوة البرمجة الرمزية للتحيزات الذكورية الفارطة التي توغلت في جيناتنا الوراثية وأصابتنا باختلال بنيوي عميق مس جميع تصوراتنا الشعورية واللاشعورية وبالتالي أحكامنا وحتى الشرعية منها والتي كان يجب أن تكون بعيداً عن تحيزاتنا أياً كانت، بما أنها صادرة من عند خالق الذكر والأنثى «سبحانه» من نفس واحدة دون تفضيل إلا بالتقوى، والتي هي ميزان العدالة الإنسانية للإنسان المسلم وسر دافعيتها، لقد قمنا ولا زلنا نوظف كل طاقتنا الذكورية ضد المرأة وننتشي فرحاً إذا ما لاقت على أيدينا أشد أنواع الإحكام وعقوباتها
أحسب أن الجهة التي لا تزال تجعل أمور بلادنا في مهب مزايدات أياً كان نوعها وهدفها هي واحدة، فهي أياً كانت مكانتها الوظيفية في داخل هذا الوطن لا تعترف لا بالشرعية ولا بالمؤسساتية ولا بالأنظمة ولا بالقوانين ولا بمصلحة العباد والبلاد؛ وإلا كيف نفسر حقيقة ما يج
ري على أرض الواقع من تجاوزتها المتكررة والتي أغرقتنا في أتون اختلافات ونزاعات وجدليات تفتت عرى الوطن والمواطنة وتوافقاتها المرتكزة على أنظمة وقوانين تحمي جميع المواطنين من عنديات التجاوزات خصوصاً القائمة على سوء استخدام السلطة، لتمرير مآرب ذاتية أو جهوية تريد أن تصفي حساباتها على حساب مصلحة الوطن والمواطن.