مرحبا بكم في عالم الصور النمطية

قسم : أراء حره

كان من المفترض استكمال سلسلة تاريخ الطبقة العاملة العربية ولكن الأحداث الأخيرة جعلتنا نتوقف ونفكر فيما حل بنا من تشويه العقد الاجتماعي فيكون لنا وقفه في تلك الأحداث على أن تستكمل سلسلة تاريخ الطبقة العاملة العربية لاحقا.

نعلم جميعا ان بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001 احتلت أفغانستان من قبل الولايات المتحدة الامريكية استمر الاحتلال بزعم محاربة الإرهاب لمدة 20 عام (2001/2021) مع العلم أن الجماعات الجهادية في أفغانستان كان تمويلها وتدريبها من قبل الأنظمة العربية برعاية أمريكية ؛ وبعد أحداث 11 سبتمبر العرب ذاقوا الأمريين بسبب الصور النمطية فتعرضوا في اوروبا وامريكا للعنف والوصم لكونهم عرب حتى أن الامر طال المتشابهين عرقيا لنا مثل الهنود وسكان أسيا الوسطى حتى بعض سكان أوروبا الشرقية ذوي الملامح القريبة من الملامح الشرقية تعرضوا لهذا الوصم ومن ثم مارس العرب نفس الامر مع الأفغان من خلال السخرية علي الملابس والشكل وكأن الحرب ليست حرب أفكار ولا يعلمون أن هيئة الأفغان تلك هي جزء ثقافي من المجتمع فتجد الإسلامي في تلك الهيئة والشيوعي وغيره الأمر ليس متعلق بالفكر بقدر ما هو متعلق بالثقافة المحلية كما هو الحال مع سكان آسيا الوسطى او سيبيريا . بروبجندا الدولة.

قبل وصول هتلر للحكم في 30 يناير سنة 1933 استخدم سلاح الصور النمطية جيدا وبمهارة وكان معاونه جوبيلز يعلم جيدا قوة سلاح الإعلام في ترسيخ الصور النمطية للمخالفين لهم فتكون لدي المواطن الألماني صورة نمطية للشيوعين والغجر واليهود وغيرة.. ولذلك بعد ما تم إبادة كل ما ذكر على غرار( معسكرات أوشفيتز) لم يجد هتلر الا القبول الشعبي من قبل أتباعه الذين تم إقناعهم سلفا بتلك الصورة النمطية  “الرأسمالية وصناعة السينما” النمط الرأسمالي استخدم هذا السلاح جيدا “ترسيخ الصورة النمطية للشعوب” من يتعاطف مع شعوب الهنود الحمر الذين تم إبادتهم بشكل جماعي وانت تري صورة نمطية لهم في السينما الامريكية وهم همج ويقتلون الغرباء !

مع ان الواقع غير ذلك تماما والسبب الرئيسي في إبادة تلك الشعوب هو حبهم للسلام وكرههم للحرب.

ما فعلته هوليود مع الهنود الحمر فعلته مع العرب أيضا “العربي الذي سيظهر في شكل الهمجي وتلك المرأة العربية الخاضعة المكسورة دائما”

” العربي يظهر في صورة الباشا الذي يحاط بالراقصات ولا يعجب الا ببطلة الفيلم الشقراء وهي لا تقبل به في النهاية” ” او هو إرهابي غير ماهر وغبي أيضا”  صورة قبيحة تتعمد هوليود اظهار كل المختلف عنهم في تلك الصورة .

الصور النمطية والدراما المصرية.

ما فعلته هوليود من جريمة التنميط فعلته الدراما المصرية أيضا سواء في الواقع المحلي او العربي او العالمي. فنجد مثلا في الواقع المحلي سكان الصعيد قصاه قلوبهم متحجرة يقتلون بعض لمجرد القتل وحسب؛ سكان الأرياف سذج وصورة عن الريف المصري باهتة قبيحة مغايرة عن الواقع.

سكان المناطق الشعبية بلطجية ويتكلمون بطريقة معينة جميعهم أي صورة نمطية قبيحة تلك التي ترسخ في عقول من يشاهد الأعمال الدرامية.

أما اذا اردت ان تتحدث عن صورة المجتمع العربي فحدث ولا حرج من اظهار اهل السودان في صورة الكسالى دائما وأهل المغرب المحبين للشعوذة والسحر . وأهل لبنان المحبين لعمليات التجميل والصورة النمطية للخليجي في كباريه وهو يلقي بنقود كثيرة على راقصة ما وهكذا فعلت الدراما المصرية ما فعلته هوليود تماما .

إن ترسيخ صورة نمطية لشعب وان تتعامل معه على كونه شريحة اجتماعية واحدة هو عدم موضوعية واعلم جيدا أنك كنت ضحية لتلك الصورة النمطية وهذا التنميط الاجتماعي. فمن العجيب أن تكرر جريمة اجتماعية مورست ضدك في كثير من الأوقات “الشعوب مختلفة فكريا وثقافيا”  واعلم أنك جزء من هذا الاختلاف فتعلم أن تقبل المختلف عنك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *