صلاح الأنصاري المؤرخ العمالي لشركة الحديد والصلب

المناضل العمالي والمدافع النقابي صلاح الأنصاري المعروف باسم “المؤرخ العمالي لشركة الحديد والصلب”، هو من مواليد حي مصر القديمة في 3 مارس عام 1948، حصل الأنصاري على دبلوم التلمذة الصناعية عام 1967، وعمل عقب حصوله على الشهادة في شركة الحديد والصلب منذ عام 1968، واستمر في العمل بالشركة أربعين عاما حتى خرج على المعاش عام 2008.

ارتبط تاريخ صلاح الأنصاري بتاريخ الحركة العمالية والنقابية في شركة الحديد والصلب، ففي بداية عمل الأنصاري بالشركة تم استدعاؤه للخدمة بالقوات المسلحة عقب نكسة 1967، وقضي في خدمة القوات المسلحة سبع سنوات كاملة.

هذه الفترة شهدت شركة الحديد والصلب جمودا فى العمل النقابى، بسبب وجود الآلاف فى صفوف القوات المسلحة بعد هزيمة 1967، وكان الهم الوطنى هو الشاغل للعمال الموجودين بالعمل، فكانوا يعملون الى جانب انتاجهم إنتاجا آخر للمجهود الحربى حيث ساهمت الحديد والصلب بمد القوات المسلحة بما يقدر بـ 100 ألف طن من الحديد والصلب لبناء منصات الصواريخ و دشم الطائرات وملاجئ الجنود 

بعد عودة صلاح الانصاري والعديد من أبناء جيله إلى العمل في الشركة بعد انتهاء حرب 1973، دبت الحياة في الحركة العمالية والنقابية، وتبنى الأنصاري مطالب العمال ودافع عن حقوقهم منذ الساعات الأولى لدخوله الشركة وانتخب عضوا في مجلس إدارة النقابة العامة دورة 1979، وهي الدورة التي أحدثت تغييرا لأشخاص نقابية قديمة لتأتي بوجوه شابة جديدة، وقدمت أول نظام للمندوبين النقابيين لتوسيع دائرة ممارسة النشاط النقابى وخلق صف ثان من النقابيين، وحدث خلال هذه الدورة حدثا هاما على المستوى العمالي والوطني ضد تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي حيث رفض العمال ولجنتهم النقابية زيارة ” إسحاق نافون ” رئيس إسرائيل الى مصنع الحديد والصلب فى نوفمبر 1980، كما رفض الأنصاري خصخصة شركات القطاع العام، وشارك في اللجنة القومية للدفاع عن القطاع العام ومقاومة الخصخصة، 

وشارك في تحرير الصنايعية عام 1983، وهي نشرة غير دورية يحررها عمال الحديد والصلب، ثم تطورت النشرة إلى كلام صنايعية التي تصدرها دار الخدمات النقابية 

شارك الأنصاري في تأسيس دار الخدمات النقابية والعمالية عام 1990.

لم يتوقف عطاء صلاح الانصاري بخروجه على المعاش بل انتقل للعمل في مجال تدريب العمال على العمل النقابي من خلال دار الخدمات النقابية ومنظمة العمل الدولية ومؤسسات مجتمع مدنى عديدة‎.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *