يوم غضب و إضراب لقطاع النقل البري في لبنان الأربعاء المقبل

قسم : أخبار, عمالية
اجتماع اتحادات ونقابات قطاع النقل البري

عقدت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري اجتماعا طارئا في مقر الاتحاد العمالي العام، برئاسة بسام طليس وحضور رؤساء الاتحادات والنقابات.

وقد استهل عقد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس الاجتماع بكلمة قال فيها: “ان سياسة التسويف والمماطلة والكلام بدون نتيجة قد يوصلنا الى ما لا نريد”، مشيرا الى “ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة السابقة والحكومة الحالية بشأن دعم قطاع النقل البري”. واكد ان “الاتحادات والنقابات انجزت ما عليها للبدء بتطبيق مشروع الدعم لأن في ذلك دعم لجميع اللبنانيين، الموظفين، العمال، الطلاب، العسكريين من جيش وقوى أمنية”.
وسأل طليس وزير الطاقة والمياه وليد فياض: “لماذا التبرير للزيادة الكبيرة والبالغة ستون ألف ليرة على صفيحة البنزين، فكلامك فيه تهديد للناس، خصوصا وان ليس هناك اي نص قانوني يتحدث عن جدول تركيب أسعار المشتقات النفطية متحور، ماذا يعني، سعر صفيحة البنزين أكثر من 300 الف ليرة، وبرأينا هي اذلال للشعب والمواطن”.
وقال: “لقد كان قطاع النقل والاتحاد العمالي العام سباقين، وتقدمنا بمشروعنا لدعم هذا القطاع لتمكينه من القيام بدوره الوطني في نقل الركاب وذوي الدخل المحدود من كل فئات الشعب، صفيحة المازوت 270 الف ليرة وقارورة الغاز 240 الف ليرة، والشعب “مطنش”. على هذا الشعب ان يقول لحكومته كفى”.
وتابع طليس: “مشروع الدعم وافق عليه رئيس الحكومة ووزير الاشغال مشكورين، وتناول السيارات والاوتوبيسات العمومية، والموضوع لا يحتاج لأي سياسة. نريد حقنا بالدعم الموقت بالالية التي اتفقنا عليها لان التعرفة الجديدة للنقل لا يستطيع الناس تحملها، بحيث قد تصل كلفة النقل شهريا عن ما لا يقل عن مليون ونصف المليون ليرة. نحن ليس لدينا النية لتحميل المواطن أكثر من طاقته، والالية المطروحة في المشروع هي الاسلم ولا نريد الذهاب الى تعرفة نقل عالية”.
وقال “لذلك، أطرح عليكم اليوم أن يكون يوم الأربعاء 27 تشرين الأول/ أكتوبر يوم غضب عام لقطاع النقل البري على جميع الأراضي اللبنانية، واليوم قبل الغد، لأن قسما كبيرا من الزملاء سبقونا. لكن رفعا للمسؤولية، والدولة دولتنا والبلد بلدنا، كي لا يحمل أحد الاتحادات والاتحاد العمالي مسؤولية، لذلك نعلن يوم الاربعاء 27/ 10/ 2021 يوم غضب على أن يعلن في مؤتمر صحافي يعقد الساعة العاشرة من قبل ظهر يوم الثلاثاء مواقع التجمعات والتحركات التي ستكون حاسمة وجازمة”.
وختم طليس موجها “رسالة انذار” لرئيس الحكومة والوزراء للبت بالمشروع قبل نهار الثلاثاء المقبل.
من جهته قال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر: “عادة الناس تعترض ضد سلطة موجودة، اين هي هذه السلطة، لا نريد أن نعتمد اسلوب الغوغائية، نريد ان نصل الى حد ادنى من تحقيق الامور والنتيجة الايجابية، نحن كاتحاد عمالي عام نؤيد التوجه بالاضراب يوم 27 تشرين الاول الجاري الذي تقوده اتحادات قطاع النقل البري”.

واعتبر الأسمر أن المعالجات تبدأ:
1- تثبيت سعر الدولار
2- إلغاء الضريبة على القيمة المضافة عن صفيحتي البنزين والمازوت .
3- حوار بناء مع الحكومة وإشراك ممثلي عن العمال في لجنة جدول تركيب أسعار المحروقات.
4- مراقبة الشركات المستوردة للنفط والتي تحتكر المحروقات .
5- دخول الدولة في سوق المحروقات .
6- وجوب إعادة النظر في الأجور في القطاعيين العام والخاص على أن يكون بدل النقل 100 ألف ليرة يوميا
7- إعطاء راتب إضافي للقطاع العام والخاص لمدة سنة .

بشارة الأسمر

واعتبر الأسمر أن “على الحكومة عقد اجتماعات مستمرة ودائمة مع الاتحاد العمالي العام والقطاعات الاقتصادية المعنية”، معتبراً أن “الحكومة لا تجتمع إلا لرفع الدعم كما يحصل اليوم في وزارة الاقتصاد لرفع الدعم عن الرغيف”.

أما رئيس نقابة أصحاب الشاحنات شفيق القسيس “السير بالاضراب، ليس حباً بالإضراب إنما هناك حقوق لقطاع النقل البري يجب إقرارها ولأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي بات ملما بالملف في هذه الفترة، لأن قطاع النقل البري حيوي وأساسي للدورة الاقتصادية في البلاد”.

كما تحدث شفيق “بو سعيد” عن الشاحنات العمومية في “مرفأ بيروت”، فأيد التحرك والاعتصام، مشيراً الى موضوع عدم إعطاء الشاحنات العمومية أي دعم مما ينعكس سلبا على حركة النقل وكلفته.

الجدير بالذكر أن لبنان يغرق في أزمات اقتصادية كبيرة بسبب ارتباط اقتصاده بالدولار الأمريكي و إفلاس مصارف لبنان من الدولار الذي تزامن مع أزمة عالمية في الوقود و زيادة أسعاره بشكل هائل ، و قد ترتب عليه زيادة في أسعار السلع و الخدمات و تزامن ذلك مع حدوث أعطال مؤخراً في شركتي توليد كهرباء مما زاد من حدة الأزمات اللبنانية التي حولت الإضرابات العمالية و الاحتجاجات إلى مظهر يومي من مظاهر الحياة.

و مع علو الأصوات التي تنادي بإصلاح سياسي و اقتصادي خصوصاً بعد محاولات تعليق التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت صار لزاماً على كل الاتحادات العمالية اللبنانية أن تقود هذا الإصلاح و توضح معالمه و خطواته منعاً لحدوث فوضى أو المزيد من الأزمات.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.