الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يرفض قرار تصفية شركة الحديد والصلب

قسم : أخبار, تحت الضوء

أدان الاتحاد العام لنقابات عمال مصر التصريحات الجديدة من وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق باتجاه تحويل الأراضي المملوكة لشركة الحديد والصلب بحلوان إلى عقارات بعد طرحها للبيع في مزاد.

وأشار الاتحاد إلى أنه مع بداية الأزمة ومع قرار التصفية اجتمع مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بشكل طارئ يوم الثلاثاء 19 يناير 2021 ,لبحث أزمة الشركة حيث أصدر الاتحاد بيان رفض فيه قرار الجمعية العمومية للشركة بغلق وتصفية المصانع والذي صدر في 11 يناير 2021 ومخاطبة الجهات المسؤولة لإعادة النظر في الأمر والتدخل العاجل لإنقاذ الشركة من مخطط التصفية.

وطالب الاتحاد بالتمسك بحقوق ومطالب العمال المشروعة، ودعم مطالبهم من أجل التطوير وزيادة الإنتاج في الشركة ، بما يليق بمكانتها وإمكانياتها الكبيرة كقلعة لصناعة الحديد والصلب بالشرق الأوسط ووفقا لإمكانياتها الكبيرة التي تمكنها وتمهد لهذا التطوير.

ودعا كافة الأطراف الرسمية المعنية إلى وقف قرار التصفية وتشكيل لجنة وطنية متخصصة ذات خبرات في هذا الشأن، لبحث هذا القرار من كافة جوانبه لما له من آثار وتداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة والنظر في عملية التطوير والإصلاح والنهوض بالصناعة الوطنية واستمرارها والحفاظ على مقدرات الشركة، والكشف عن الرؤية المستقبلية المدرجة بجدول أعمال الجمعية العمومية والتي منعت من العرض ولم ينظر فيها.

كما طالب بالكشف عن الدراسة التي مُنِعت من العرض على الجمعية العمومية، لتكون في مواجهة دراسات ومبررات التصفية التي تقدمها وزارة قطاع الأعمال العام وتبرر بها قرار التصفية مستندة إلى خسائر فادحة ،دون طرح وجهة النظر الأخرى في التطوير واستغلال قدرات الشركة في النهوض مجدداً وحماية ما يقرب من 7000 عامل من عمالها.

وبعد ذلك ظهرت مشكلة تعويضات العمال التي حاولت الوزارة تدبيرها بكل الطرق حتى ولو وصل الأمر إلى الحصول على قروض أو بيع الأراضي وتحويلها من صناعية إلى عقارية.

وأشار هشام توفيق منذ أيام إلى نيته في تغيير استخدام أراضي الشركة التي تم تصفيتها من الاستخدام الصناعي إلى العقاري لرفع ثمنها وقيمتها بشكل كبير.

وقال توفيق أن قرار تغيير الاستخدام يشمل تقييم الأرض التي تعادل مساحتها مدينة الشيخ زايد وكل جزء سيتم تقييمه بالسعر المناسب له ثم يتم طرحها في مزادات عامة.

وتسبب هذا الأمر في غضب كبير للرأي العام ليس فقط من تحويل الصناعي والإنتاجي إلى عقاري، ولكن أيضا لأن هناك مساحات من أراضي الشركة ليست مملوكة لها، وهو ما كشف عنه النائب فخرى الفقى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، وتأكيده بالوثائق أن إجمالى مساحة أراضى الشركة يبلغ 6 مليون متر مربع 90% منها ليس عليها نزاعات قضائية و10% عليها نزاع قضائي.

وقال المهندس خالد الفقي عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية والهندسية، رئيس النقابة العامة، إن ما يحدث من تخبط في القرارات يهدد مصالح العمال والصناعة الوطنية، داعيا إلى سياسة واضحة بشأن الشركات قبل وبعد تصفيتها، وإقامة مصانع صناعية جديدة، لحماية الصناعة والاستفادة من العمالة الماهرة، خاصة وأن ثقافة الشعوب تُقاس بحجم صناعتها وإنتاجها، وأن مصر تمتلك من الثقافات والخبرات ما يؤهلها للريادة والنهوض.

وأشار إلى أنه كان يجب إنشاء مصانع منتجة على أراضي الشركات التي تم تصفيتها مثل  “الحديد والصلب” و”القومية للأسمنت” وغيرهما، ، وتشغيل الألاف من الأيادي الماهرة التي خرجت من تلك الشركات، وليس تصفيتها، والتلاعب في أراضيها، سواء متنازع أو غير متنازع عليها.

وطالب بإعادة النظر في كافة السياسات التي تقوم على التصفية دون الإلتزام بخطة واضحة ووطنية لتطوير شركات قطاع الأعمال العام لما لهذه الشركات من دور وطني واستراتيجي ظهر جلياً في أزمة كورونا، موضحاً أن ذلك ضد الجمهورية الجديدة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي والتي تعتمد في الأساس على تحويل مصر إلى دولة منتجة وصناعية.

أليس من الأولى تحويل أراضي الحديد والصلب إلى مصانع جديدة بعد قرار تصفيتها لتحويل العمال الذي تم الاستغناء عنهم إلى وظائف جديدة ؟ فلماذا يتم تحويل أراضي الشركة إلى أراض عقارية بدلا من الاستفادة منها؟

   

Leave a Reply

Your email address will not be published.