المغرب| استمرار إضراب سجناء “حراك الريف” للأسبوع الثالث

قسم : أخبار
حراك الريف

استمر إضراب عدد من سجناء الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ”حراك الريف” بالمغرب للأسبوع الثالث على التوالي، احتجاجا على مماطلة المندوبية العامة لإدارة السجون في الوفاء بوعودها، والمضايقات التي يتعرضون لها في الآونة الأخيرة.

وحذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان رسمي، من خطورة الوضعية التي يعيشها المعتقلون بالسجون والممارسات الانتقامية لمدير سجن سلوان في الناظر، الذي حرمهم من بعض الحقوق البسيطة، مثل الزيارات والاتصالات الهاتفية والتغذية وفتح باب الزنزانات.

وندد أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، أحد قادة حراك الريف، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، بـ”التعتيم الذي تمارسه إدارة السجون حول وضعية المضربين عن الطعام والمضايقات الرهيبة التي يتعرضون لها”.

وأشار إلى أن سجناء الريف بدأوا إضرابهم يوم 14 أغسطس الجاري، بعدما تراجعت إدارة السجون عن تطبيق الاتفاق السابق بنقلهم إلى سجن سلوان ليكونوا قريبين من عائلاتهم.

ويضيف:”لم نعد نتوفر على أي معلومات بخصوص السجناء نظرا لتعتيم إدارة السجن على هذا الموضوع، فآخر اتصال لي مع ابني ناصر كان يوم الاثنين الماضي ، في حين أن آخر زيارة تعود لتاريخ 18 مارس”.

وقال الزفزافي إن أمهات السجناء يعشن موتا بطيئا، بسبب ما يحدث لأبنائهن ولا يرغبن سوى في نقلهم إلى سجن سلوان لتسهيل زيارتهم، موضحا أن ما يحدث بعيد عن الإنسانية والأخلاق والقانون والشرع”.

بدوره، يقول المحامي محمد أغناج، المكلف بملف مجموعة من السجناء، لـ(د. ب. أ) إن 6 من موكليه يخوضون الإضراب عن الطعام، ويتعلق الأمر بكل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق في سجن راس الما في فاس، وبلال أهباض ومحمود بوهنوش في سجن الناظور، ومحمد الحاكي و زكرياء أدهشور في سجن جرسيف.

ويضيف المحامي أغناج: “يطالب السجناء المضربون إدارة السجون بتطبيق اتفاقها السابق قبل سنة من الآن المتعلق بتجميعهم في سجن واحد بعدما فرقتهم على مجموعة من السجون، وقد بدأت فعليا في مرحلة ما بتجميعهم قبل أن تعيد توزيعهم على سجون أخرى إضافة إلى مطالبتهم بتمتعهم بالفسحة وحق الزيارة والاتصال”.

وبلغ الأمر بالسجين أشرف موديد إلى الإقدام على محاولة انتحار يوم 17 أغسطس الجاري بشرب إحدى مواد التنظيف، وخاض إضرابا عن الطعام يوم 19 من الشهر الجاري لكنه أوقفه بعد أسبوع، بحسب ما أكد بيان الجمعية المغربية ووالدته.

وتقول بشرى ولاد شعيب والدة السجين أشرف موديد لـ (د.ب.أ) :”فرضت على ابني توقيف إضرابه عن الطعام، بعدما لاحظت تدهور حالته الصحية”، موضحة أنها تمكنت من زيارته يوم 26 أغسطس الجاري، بعد انتظار دام 4 ساعات أمام السجن، لكنه لم يتحدث بأريحية نظرا لتواجد الموظفين.

وأشارت إلى أن المدير الجديد للسجن بالغ في مضايقاته للسجناء وأساء معاملتهم مما دفع ابني إلى الإقدام على خطوة الانتحار.

واضطرت إدارة سجن زايو إلى نقل السجين اسماعيل أشرقي إلى مستشفى الناظور بعد تدهور حالته الصحية، حسب بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي نبهت إلى خطورة الوضع بالنسبة لمجموعة من السجناء ممن يعانون من أمراض قد تزيد وضعيتهم الصحية سوءا.

ورفضت المندوبية العامة لإدارة السجون الرد على أسئلة وكالة الأنباء الألمانية بخصوص الاتهامات الواردة في بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعلى لسان ذوي السجناء.

يذكر أن الحركة الاحتجاجية انطلقت سنة 2016 في شمال المغرب و تحديدا من مدينة الحسيمة، حيث توفي أحد بائعي الأسماك داخل شاحنة لنقل النفايات، بعدما حاول منع الشرطة من حجز بضاعته ، وتوسعت بعدها دائرة الاحتجاجات لتعم مدنا و أقاليم أخرى انتهت باعتقال مجموعة منهم والحكم عليهم بأحكام وصلت إلى 20 سنة سجنا نافذة.

واستفاد 24 من سجناء الريف الذين تتراوح عقوباتهم بين 4 و10 سنوات ، لأول مرة ، بالعفو الملكي بمناسبة عيد العرش يوم 30 يوليو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *