بعد تأمين حق الإجهاض للنساء في جميع الولايات الأمريكية ،ماذا عن نساء مصر ؟

قسم : تقارير
تظاهرة أمريكية تدعو لحق الغجهاض

إنجاز نسوي عظيم حققته المرأة الأمريكية بعدما وافق مجلس النواب الأمريكي بالأمس الجمعة على مقترح قانون من شأنه أن يضمن حق المرأة في الإجهاض في جميع أنحاء الولايات المتحدة ، بعدما تم إهدار هذا الحق بعد تقديم معلومات طبية إلى محكمة تكساس تفيد بوجود إحساس و دقات قلب للجنين منذ شهره الثالث ، و التي تم بموجبها تقييد عمليات الإجهاض مما أثار موجة من الاحتقان النسوي ووصفوه بأنه تراجع خطير لحق المرأة في الاحتفاظ بالجنين من عدمه .

و قد أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع القانون ، الذي سيبطل القوانين الجديدة في تكساس والولايات الأخرى التي يقودها الجمهوريون والتي تقيد عمليات الإجهاض ،حيث صوت للقانون بالأغلبية 218 صوتًا مقابل 211 .

و الجدير بالذكر بأن نساء الولايات المتحدة تمكنت من الوصول إلى خدمات الإجهاض بعد نضال نسوي هائل ، و ذلك بموجب حكم المحكمة العليا الأمريكية التاريخي لعام 1973 ، إلا أن قانون تكساس قد قرع جرس الإنذار لتهديد هذا الحق النسوي و بالتالي تم رفع الأمر إلى مجلس النواب الأمريكي الذي رفع تقييد الإجهاض عن جميع النساء في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية .

مظاهرة قديمة تدعو لحق الإجهاض

 

و قد حدد مركز الحقوق الانجابية في عام 2015 الدول العربية التي تحظر الإجهاض، ولا تسمح به إلّا لإنقاذ حياة الأم كالآتي: مصر، ليبيا، السودان، موريتانيا، الصومال، اليمن، الإمارات، سلطنة عمان، العراق، سورية، لبنان، فلسطين. أما الدول التي تسمح بالإجهاض للحفاظ على صحة الأم فهي الأردن، الكويت، السعودية، قطر، الجزائر، المغرب. فيما تسمح كل من البحرين وتونس بالإجهاض ما دون الأسبوع 12 من الحمل دون ذكر أسباب ، وتعتبر قوانين العديد من الدول العربية الإجهاض خارج الأطر جريمة يعاقب عليها القانون. وتتفاوت العقوبات بين السجن والغرامة المالية.

إن قانون العقوبات المصري برى بأن الإجهاض جنحة يعاقب عليها بالحبس حسب المادتين 261، 262. المادة 261 “لإجهاض في القانون المصري كل من أسقط عمدًا امرأة حبلى؛ بإعطائها أدوية، أو باستعمال وسائل مؤدية إلى ذلك، أو بدلالتها عليها، سواء كان برضائها أو لا، يعاقب بالحبس.” والمادة 262 “المرأة التي رضيت بتعاطي الأدوية مع علمها بها، أو رضيت باستعمال الوسائل السالف ذكرها، أو مكّنت غيرها من استعمال تلك الوسائل لها، وتسبب الإسقاط عن ذلك حقيقة، تعاقب بالعقوبة السابق ذكرها”.

و على مدار السنوات التي تلت تجريم الإجهاض في مصر بحكم القانون ، كانت بعض السيدات اللواتي يلدن خارج إطار الزواج يسعين للتخلص من أطفالهن في الشوارع لعدم استطاعتهم الوصول بأمان للخدمة الطبية و القيام بالإجهاض في الوقت الذي يخفن فيه من مسائلة المجتمع لهن عن الحمل قبل المسائلات القانونية .

و قد قال هاني هلال، عضو المركز القومي لحقوق الطفل المصري في تصريح سابق بأن عدد الأطفال اللقطاء في مصر وصل إلى ما يقارب من 2 مليون طفل، وهذه مؤشرات خطيرة على المجتمع.

لذلك نتسائل بعد مطالبات الرئيس السيسي لتغيير أوضاع النساء في مصر ، و بعد إصدار الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ، أما آن أن تلحق المرأة المصرية بالمرأة الأمريكية التي نالت حق التصرف في جسدها منذ عام 1973 بالوصول لخدمات الإجهاض في الحالات التي ترى فيها ضرورة ذلك ؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.