إضراب الأساتذة يغلق جامعات ليبيا في إسبوعها الأول

قسم : أخبار, عمالية
احتجاج أساتذة جامعة بنغازي

بعد عدم الاستجابة لتهديدات أساتذة الجامعات في ليبيا بتنفيذ إضراب شامل من أجل صرف الزيادة المقررة لأجورهم، منذ نيسان/ أبريل الماضي، و بعد خيبة المناشدات الحكومية في إثناء أساتذة الجامعات عن المطالبة بحقهم المشروع بشكل قانوني ، بدأ إضراب الأساتذة في اليوم الأول للتعليم الجامعي و استمر حتى الآن لأسبوع كامل في كافة الجامعات الليبية، حيث أتم الأساتذة بالأمس الخميس يومهم الخامس للإضراب.

و يؤكد صلاح الدين شريف، الأستاذ في كلية العلوم بجامعة بنغازي الليبية، في اتصال هاتفي مع «الفنار»: «إن قرار الإضراب عن العمل، تم تعميمه على كافة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الليبية، بعد صرف رواتبهم شهر سبتمبر الماضي، دون أي زيادات مستحقة، خلافًا للوعود الحكومية». مؤكداً أن الجانب الآخر من مطالبهم يتعلق بتحسين ظروف العمل، إضافة إلى تمويل المراكز البحثية، وصرف الحافز المادي للمشاركين في المؤتمرات بالخارج.

و تشمل مطالبات أساتذة الجامعات :

  • الزيادة التي أقرها مجلس الوزراء الليبي، في القرار الحكومي رقم 126، و التي تقر برفع أجورهم بنسبة 70%، وزيادة قيمة ساعات العمل الإضافية أسبوعياً، من 15 إلى 22 دولار أمريكي للساعة الواحدة.
  • الانتظام في صرف الأجور، بعد تأخر صرفها نحو شهرين، في كثير من المرات، خلال العام الجاري.
  • التوقف عن توسيع نظام الاستقاطاعات في الأجور، التي تتبعه الجهات الحكومية خلال السنوات السابقة، بحسب «شريف»، الذي يشغل أيضًا عضوية نقابة جامعة بنغازي.

تتراوح معدلات الأجور الشهرية للأساتذة، الذين يتوزعون على 14 جامعة حكومية ليبية، بين 950 دينار (237 دولار أميركي) للمدرس المساعد، و2100 دينار ليبي (525 دولار أميركي) للأستاذ المشارك في الجامعات الحكومية.

الأكاديمي الليبي ” صلاح الدين شريف ” أوضح أنه لا يوجد ما يبرر تأخر صرف الزيادات الجديدة، بعد الانتظار لشهور طويلة، حرصاً على استمرار العملية التعليمية، وقال: «الاعتصام كان خيارنا الأخير لضمان حقوقنا، التي دفعت الكثير منا لترك العمل الاكاديمي، والعمل في مهن أخرى».

سبق لنقابة أعضاء هيئة التدريس إعلان إضراب شامل، للمرة الأولى في تاريخها، سبتمبر/أيلول 2019، للمطالبة بزيادات للأجور، والذي ترتب عليه صدور قرار حكومي بإقرار الزيادات.

من جانبه، قال على سالم، مدير مكتب التواصل والإعلام بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الليبية، في مقابلة هاتفية مع «الفنار»: «إن دور الوزارة في تقريب وجهات النظر، بين أعضاء هيئة التدريس ورئيس الوزراء، انتهي بعد ترتيب اجتماع شهر سبتمبر الماضي»، مؤكداً أنه تم خلال الاجتماع التعهد بصرف الزيادات الشهر الجاري. وأضاف: «لا نملك شيئًا سوى دعوة أعضاء هيئة التدريس للصبر وعدم الاستعجال».

وحول انعكاسات الاعتصام على سير العملية التعليمية، قال «سالم»: «الدراسة متوقفة بكافة الجامعات الليبية، وهذا قد يترتب عليه تأخير نهاية العام الدراسي المحدد له في شهر تموز/يوليو المقبل».

لكن عضو النقابة في جامعة بنغازي، يشكك في هذه الوعود، طالما لم تصدر في صورة قرارات تنفيذية، وتم توصية وزارة المالية بها، حسب تأكيده.

وكان وزير التعليم العالي الليبي، “عمران القيب”، ذكر سابقا : «إن تطبيق الزيادة في أجور الأساتذة، يتطلب تضمين القانون الذي يقر بالزيادة في الميزانية واعتمادها، وهذا للأسف لم يحدث، وليست من صلاحيات الوزارة».

وبحسب «القيب» فالميزانية المقدرة للتعليم أكثر من مليار دينار ليبي؛ لكن بعد انخفاض سعر الصرف أصبح المبلغ قليلاً جداً، فقبل عام كان سعر الدولار يسجل 1.3 دينار ليبي، لكنه يسجل اليوم نحو 4.53 دينار ليبي.

نتسائل إذا كان الاقتصاد الليبي قد يرهن أجور موظفيه المقررة بانخفاض سعر الصرف في البنوك؟ ، و هل يمكن أن يحرم موظفين في يوم من الأيام من أجورهم بسبب أن مبلغ الأجور المخصص لهم في البنوك قد أصبح أقل؟ و أين هو الاحتياطي النقدي الليبي الذي ينقذ البلاد في مثل هذه الأزمات؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.