هيئة التنمية الصناعية تطرح رخصًا جديدة لإنتاج منتجات الحديد لتغطية احتياجات السوق المحلية

قسم : أخبار

أغلقت الهيئة العامة للتنمية الصناعية التابعة لوزارة التجارة والصناعة باب سحب كراسة شروط رخص إنتاج منتجات الحديد والصلب التي تشهد نقصًا في السوق المحلية.

وشمل طرح الحديد 6 رخص إنتاج منتجات الحديد والصلب المختلفة، مقسمة بين 3 رخص لإنتاج البيليت موزعة بين رخصتين بطاقة إنتاجية 1.1 مليون طن سنويًا لكل منهما، ورخصة بطاقة إنتاجية 200 ألف طن سنويًا، ورخصة لإنتاج الحديد الاسفنجي بطاقة إنتاجية 2.5 مليون طن سنويًا، مع رخصتين لإنتاج مكورات الحديد بطاقة إنتاجية 8 مليون طن سنويًا لكل منهما.

وقال طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية ورئيس مجموعة الجيوشي للصلب إنه خلال الفترة الحالية يوجد عجز في إنتاج المواد الخام للحديد يقدر بحوالي 3 مليون طن مما أدى إلى إقبال المصنعين على رخص الحديد المطروحة.

وأشار الجيوشي إلى أن شركته تقدمت لشراء كراسة شروط الطرح، وأنه يتم دراستها في الوقت الحالي من قبل مكاتب الاستشارات الهندسية للتقدم بالنماذج النهائية بعد الدراسة.

وتهدف مصر من خلال طرح الرخص إلى تلبية احتياجات السوق المحلية من منتجات الحديد والصلب وزيادة الإنتاج لسد الفجوة الاستيرادية وتوفير المتطلبات اللازمة لتوسعات خطط التنمية في توفير احتياجات السوق المتنامية.

وقال الجيوشي إن “السوق المحلية في حاجة للمواد الخام الثلاثة وهي البيليت والحديد الاسفنجي ومكورات حديد بنفس النسب”.

وأشارت هيئة التنمية الصناعية إلى أن العملية التصنيعية غير مكتملة في مراحل مكورات الحديد والحديد الإسفنجي مما دفعها للإعلان عن رخص جديدة لاسيما أن صناعة الحديد من أهم ركائز الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى مساهمتها الكبيرة في الدخل القومي وتوفيرها أكثر من 30 ألف فرصة عمل مباشرة.

وأوقفت مصر فرض تدابير وقائية على واردات البليت وحديد التسليح ومنتجات الألومنيوم، نتيجة للارتفاع الكبير الذي يشهده الاقتصاد العالمي من ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة وكذا ارتفاع أسعار مواد ومستلزمات الإنتاج، وهو الأمر الذي يؤثر سلبًا على القطاعات الإنتاجية والتصديرية المصرية.

وبحسب تصريحات سابقة لمصنعين، تبلغ الطاقة الإنتاجية المتاحة من حديد التسليح في مصر حوالي 15 مليون طن، فيما يبلغ الاستهلاك الفعلي 7.5 مليون طن، وبلغ حجم التصدير من الحديد المصري 1.311 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2021.

وفي سياق متصل قال محمد حنفي مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية إن طرح رخص جديدة لإنتاج مكونات الحديد جاء في إطار خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي حيث أن أغلب هذه المنتجات يتم استيرادها من الخارج.

وتوقع حنفي ارتفاع الطلب على البليت والحوافز التي تقرها كراسة الشروط للشركات المحلية لتحفيز حصولهم على رخص إنتاج البليت لتعميق التصنيع المحلي، كما أن سعر غاز المصانع في الوقت الحالي مقبول وهو ما قد يدفع الشركات لدراسة إنتاج الحديد الاسفنجي ومكوراته، وقد يكون من ضمن المتقدمين شركات أجنبية تستفيد من الرخص وسعر الغاز والمتوفر في مصر، وتنقل هذه المواد الخام إلى مصانعها في الدولة الأم.

جدير بالذكر أن هيئة التنمية الصناعية كانت قد رفضت في وقت سابق تجديد رخصة تشغيل شركة الدلتا للصلب التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية وزيادة الطاقة الإنتاجية لمربعات الصلب “البيليت” إلى 50 ألف طن سنويا بالرغم من سداد الشركة كل الرسوم المستحقة لتجديد الرخصة.

وتحمل الشركة رخصة دائمة لصهر الحديد منذ 1952 وكانت تجدد رخصتها من حي شرق شبرا الخيمة لكن انتقلت هذه الصفة إلى هيئة التنمية الصناعية بعد قرار وزارة التجارة والصناعة في 2018 والذي أحال للهيئة إجراءات تجديد ومنح التراخيص الخاصة بصهر الحديد.

بالإضافة إلى تصفية شركة الحديد والصلب المصرية التي كانت قد أعلنت إغلاقها يوم 31 مايو الماضي بعد أشهر من قرار تصفيتها في يناير وما زال العمّال مؤمنين بأنّ القرار يقف وراءه منتفعون سواء مسؤولين حكوميين أو شركات قطاع خاص ويستدلّون على ذلك من تصريحات وزير قطاع الأعمال حينما يبخّس بإنتاج الشركة أو حينما يتحدّث بسخرية عن مقدّراتها من أراض وعقارات وحديد خردة.

فلماذا ترفض هيئة التنمية الصناعية تجديد رخصة شركة الدلتا في ظل احتياجها للمواد الخام حيث أن الدولة المصرية تعاني من عجز حالي في مواد الخام مما يعني حاجة الهيئة لشركة الدلتا ؟

وتسعى مصر خلال الفترة الحالية إلى تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الإنتاج لسد الفجوة الاستيرادية وتوفير المتطلبات اللازمة لتوسعات خطط التنمية في توفير احتياجات السوق المتنامية الأمر الذي يجعلنا نتسائل عن السبب وراء عدم تجديد رخصة شركة الدلتا و تصفية شركة الحديد والصلب في ظل احتياج مصر الشديد لهم؟

Leave a Reply

Your email address will not be published.