كورونا.. تداعيات “الجائحة” تضع 270 مليون شخص على شفا “المجاعة”

أصبح 270 مليون شخص على شفا المجاعة، ويواجه ما يقدر بنحو 11 مليون طفل دون سن الخامسة الجوع الشديد في 11 دولة إفريقية، والشرق الأوسط، وآسيا، بين هؤلاء الأطفال، وسيموت 168 ألف طفل بسبب سوء التغذية بحلول نهاية العام 2022 ما لم يتلقوا دعمًا عاجلًا. في حين يعاني 73 مليون طفل من تلاميذ المدارس الابتدائية في 60 دولة منخفضة الدخل من الجوع المزمن.

يرجع أحد الأسباب وراء ذلك إلى أن جائحة فيروس كورونا 2019 (كوفيد19) قطعت شريان الحياة المتمثل في المدارس. لقد فات أكثر من 1.6 مليار طفل وقتا في المدرسة منذ اندلعت الجائحة، ولم يَـعُـد ما يقرب من 200 مليون طفل إلى المدرسة حتى الآن.

في نهاية المطاف تتسبب الأزمات في تراجع التقدم الذي جرى إحرازه في ضمان تمكين جميع الفتيات من الحصول على تعليم جيد.

علاوة على ذلك، تزود المدارس العديد من الأطفال الفقراء بوجبتهم المغذية الوحيدة في اليوم. وعلى هذا فإن إغلاق المدارس يعني خسارة الملايين من الأطفال الفرصة ليس فقط للتعلم، بل وأيضا لتناول الطعام. قد فات الأطفال أكثر من 39 مليار وجبة مدرسية خلال الأزمة. والنساء والفتيات هن أول من تفوتهم وجبات الطعام، ويمثلن أكثر من 70 % من الأشخاص الذين يواجهون الجوع المزمن.

الواقع أن الضرر الناجم عن أسابيع قليلة من فقدان التغذية قد يصل إلى تقزيم طفل جائع مدى الحياة، وقد يؤدي سوء التغذية إلى إعاقة التقدم الاقتصادي في أي بلد لجيل كامل. لذا، يجب أن تكون إعادة الأطفال إلى المدرسة حيث يمكن تعليمهم وإطعامهم كأولوية قصوى.

وحقق النظام الإنساني الدولي الكثير على سبيل المثال، فبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة يطعم نحو 100 مليون شخص سنويًا. وعندما تسببت جائحة كوفيد19 في تعطيل خدمات شركات الطيران التجارية بشدة، أنشأت الأمم المتحدة نظاما لوجستيا لنقل العاملين في مجال الصحة العامة والمهام الإنسانية، والإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء، لكن أزمة بهذا الحجم تتطلب خطة طموحة تتضمن أكثر من مجرد توفير وجبات مدرسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *