إضراب في السويداء بسوريا احتجاجًا على غياب وسائل التدفئة

قسم : أخبار, عمالية
احتجاج في السويداء بسوريا

أعلن عدد من أصحاب المحال في السويداء عن إغلاق محالهم تلبية للعصيان المدني الذي دعا إليه ناشطون من أبناء المحافظة منذ أيام احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية و عدم توفر الوقود والتدفئة في المدينة.

وأعلن مالك سلسلة محلات “الأصيل” لبيع المدافئ في السويداء الشيخ سلمان عبد الباقي، عبر صفحته الشخصية في “فيس بوك”، يوم السبت 2 من تشرين الأول، التزامه بدعوة الأهالي للعصيان المدني، معتذرًا من جميع الزبائن ابتداءً من الأحد، بسبب إغلاق “محلات الأصيل” لبيع المدافئ.

في حين توالت الإعلانات عن المشاركة في الإغلاق من قبل أصحاب محال تجارية في السويداء.

و قد التقت مجموعة من المحتجين والمشاركين في اعتصام السويداء بمحافظ المدينة، همام دبيات، أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بزيادة مخصصات التدفئة التي تعتبر معدومة في السويداء.

ويظهر في تسجيل لوقائع الاعتصام نقله موقع “السويداء 24” المحلية، الأحد 3 من تشرين الأول/ أكتوبر ، محاولة رجل كبير في السن التودد للمحافظ، ما أثار حفيظة الموجودين الذين اعتبروا أن ما يطالبون به هو حقهم الشرعي، قائلين “نحن لا نطالب، نحن نفرض مطالبنا”.

وحدد المحتجون خلال لقائهم بمحافظ السويداء مطالبهم التي تتمثل بتوفير 400 ليتر مازوت للأهالي خلال فصل الشتاء، محذرين من مخاطر عدم توزيع المحروقات بشكل كافٍ، وانعكاساته على الثروة الحرجية وتقطيع الأشجار واستعمالها كبديل عن الوقود.

وكان النظام السوري أعلن عن نيته توزيع كمية 50 ليترًا من مازوت التدفئة على المواطنين شهريًا، ولم ينل المواطنين في السويداء أي مخصصات حتى اللحظة من الكمية الممنوحة لهم عبر بطاقة شركة “تكامل” للمحروقات، بالرغم من فصل الشتاء بات على الأبواب.

في حين ينتشر بيع مادة المازوت في السوق السوداء على جوانب الطرقات في عموم المحافظة، إذ يبلغ سعر الليتر الواحد 3500 ليرة سورية (حوالي دولار واحد)، المبلغ الذي يصعب تأمينه على المواطن الذي لا يتجاوز راتبه الشهري 100 ألف ليرة سورية في القطاع الحكومي.

بينما يحتاج كل منزل لبرميل من مادة مازوت للتدفئة كحد أدنى خلال فترة الشتاء، بينما يعتمد قسم من الأهالي على الحطب في التدفئة والذي بلغ سعر الطن منه 600 ألف ليرة سورية.

وكان مدير عام “الشركة السورية لتخزين وتوزيع المشتقات البترولية” (محروقات)، أحمد الشماط، قال، في أيلول الماضي، إن مخصصات العائلة الواحدة من مادة مازوت التدفئة لفصل الشتاء المقبل تبلغ 200 ليتر، ستوزع على دفعات.

وأضاف الشماط، في حديثه إلى إذاعة “شام اف المحلية“، أن استلام المواطنين لمخصصاتهم من مادة المازوت سيقسم على أربع دفعات، كل دفعة 50 ليتر، مشيرًا إلى أن توزيع الدفعة الثانية لن يتم قبل الانتهاء من تسليم كامل مخصصات الدفعة الأولى لمُستحقيها، موضحًا أن التوزيع مرتبط بكمية التوريدات أيضًا.

وفي 11 من تموز الماضي، رفعت حكومة النظام السوري سعر ليتر المازوت المدعوم بنحو 178%، ليصبح 500 ليرة سورية بعد أن كان 180 ليرة.

بينما يبلغ سعر المازوت غير المدعوم (الحر) في السوق السوداء أكثر من خمسة أضعاف سعر المازوت المدعوم، دون ضوابط تحدده.

و ننوه أنه يشار إلى السويداء من قبل البعض باسم “فنزويلا الصغيرة” بسبب التدفق إلى المدينة من المهاجرين الفنزويليين من أصول سورية ، فوفقاً لتقديرات السفارة الفنزويلية في دمشق، يوجد ما يقرب من 60% من سكان السويداء وُلدوا في الأراضي الفنزويلية ويمتلكون جنسية مزدوجة غير أنهم يفضلون العيش في سوريا رغم أوضاعها المعيشية المتردية بعد الحرب ، فهل ستنال سويداء سوريا شيئاً من اهتمام المسئولين ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published.