مصر تُطلق حزمة حوافز لدعم البورصة وتشجيع الاستثمار بالأوراق المالية

قسم : تقارير
البورصة المصرية

أكد الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أهمية تقديم حزمة محفزات لدعم سوق الأوراق المالية، وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، موجها في هذا الصدد بتخفيض مصاريف التداول الخاصة بالبورصة، وهيئة الرقابة المالية، ومصر للمقاصة، وصندوق حماية المستثمر من المخاطر غير التجارية، وإنشاء وحدة خاصة في الهيئة العامة للاستثمار لتوفير مسار سريع لشركات البورصة، فضلا عن دراسة تعديل نظام الأسهم الممتازة ليصبح هناك مرونة وحرية أكبر في إصدارها.

و تتطلّع الحكومة المصرية لأن تسهم حزمة الحوافز الجديدة في دعم قدرات وتنافسية سوق الأوراق المالية المصرية، ومساعدتها على النمو على كافة المستويات لتلعب دوراً أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يحسن من وضع السوق في المؤشرات العالمية ،ومن ثم زيادة قدرتها على اجتذاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، بحسب البيان الصادر عن المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء.

ولفت إلى استجابة وزارة المالية للمطالب الفنية والمشروعة التي تقدمت بها إدارة البورصة نيابة عن أطراف السوق المختلفة، بشأن بعض الأمور المرتبطة بتطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية، والتي تضمنت الغاء ضريبة الدمغة على تعاملات سوق الأوراق المالية بالنسبة للمستثمر المقيم لضمان عدالة عدم دفع ضريبة في حالة الخسارة، وخصم جميع المصاريف الخاصة بالتداول وحفظ الأسهم وما غيرها من الوعاء الضريبي.

خفض الضرائب

إلى ذلك، تضمنت الحزمة احتساب حافز للأموال المستثمرة في البورصة وخصمها من الوعاء الضريبي في حال تحقيق أرباح، ما من شأنه المساهمة في تعظيم عائد المستثمرين وتحقيق العدالة بين الأوعية الادخارية المختلفة.

فضلاً عن احتساب الربح من خلال مقارنة سعر الاقتناء أو سعر اغلاق الأسهم قبل بدء التطبيق أيهما أعلى مقارنة بسعر البيع لزيادة عوائد المستثمرين، وتخفيض الضريبة على الربح المحقق في الطروحات الجديدة بنسبة 50% أول عامين من صدور القانون، وتأجيل دفع الضريبة لحين تحقيق عملية البيع النقدية في عمليات مبادلة الأسهم متي كان الطرف المستحوذ مقيداً بالبورصة المصرية، بما يشجع الشركات المقيدة على الاستحواذ على شركات غير مقيدة وخلق كيانات كبيرة تساعد في نمو السوق.

كما تمّ التوافق على أنه لن يتم فتح ملفات ضريبية للأفراد المستثمرين في البورصة، وستقوم المقاصة باحتساب وتحصيل الضريبة بعد خصم كل المصاريف، على أن يكون ذلك في نهاية كل عام وعلى إجمالي تعاملات محفظة الاستثمار، مع اعتماد طريقة الطروحات من خلال زيادات رؤوس الأموال باعتبارها واقعة غير منشأة للضريبة.

شهدت حزمة الحوافز الجديدة أيضاً، تخفيض نسبة الضريبة على المستثمرين الأفراد من خلال صناديق الأسهم إلى 5% على الربح المحقق، وإعفاء صناديق الاستثمار في الأسهم من كافة الضرائب على الأسهم وتكليف الصندوق باحتسابها وتوريدها بدون فتح ملفات ضريبية للمستثمرين في الوثائق، وتحفيز صناديق استثمار رأس المال المخاطر من خلال إعفاءات لتعاملاتهم في الأسهم غير المقيدة للشركات الناشئة، وتخفيض الضريبة لحملة الوثائق إلى 5% في حال تحقيق أرباح.

وتمّ التأكيد على استمرار كل الإعفاءات المنصوص عليها لصالح حملة وثائق صناديق النقد وأدوات الدخل الثابت، كما سيتم إنشاء وحدة جديدة لحل كل المشكلات المرتبطة بالشركات المقيدة تتبع رئيس الهيئة العامة للاستثمار مباشرة لإنجاز أية أمور مرتبطة بهذه الشركات، مع تشكيل لجنة مشتركة ما بين الهيئة العامة للاستثمار والبورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، تابعة لرئيس مجلس الوزراء، للتنسيق والإسراع بحل مشكلات الشركات المقيدة، فضلاً عن قيام الهيئة العامة للاستثمار بتعديل متطلبات النموذج الاسترشادي لإصدار الأسهم الممتازة بما يعود بالنفع على الشركات الناشئة وريادة الاعمال بصفة عامة.

التضخم و الضرائب على الأرباح

و بالرغم من أن العديد من الدول الكبرى تلجأ في أوقات الأزمات الاقتصادية – لاسيما بعد الحروب – إلى إعادة تقييم الأصول غير النقدية و سوق الأوراق المالية ، و رفع معدلات الضرائب عليها ،إلا أنه بالكثير من الأحيان في البلدان النامية ، لا يكون خيار رفع الضرائب مطروحاً ، و ذلك لأن القواعد الضريبية للدول النامية  غير كافية للسماح بعبء ضريبي مرتفع ، كما أنه حتى في حالة توافر قواعد ضريبية مناسبة ، فإن الإدارات الضريبية في البلدان غيرو أيضاً فإن الحقائق السياسية تجعل الأعباء الضريبية الباهظة غير ممكنة.

لذلك يمكن اعتبار حزمة محفزات سوق الأوراق المالية في مصرالتي تتضمن تخفيض الضرائب على أرباح الشركات إلى النصف هو احدى الخيارات القليلة المتاحة التي تضطر إليها الحكومة لضمان دعم سوق الأوراق المالية و أيضاً حرصاً لجذب الاستثمارات إلى الداخل و عدم هروبها ، و بالتالي فهو قرار إيجابي إذا كان مؤقتاً و متوازياً مع العديد من الإجراءات للنهوض بالاقتصاد المصري و تقليل اعتماديته على الديون الخارجية التي وصلت لمعدلات غاية في الارتفاع مقارنة بقدرة مصر على السداد.

Leave a Reply

Your email address will not be published.