الأحياء الفقيرة بالمغرب بين الإغلاق بسبب كورونا والأزمة الاقتصادية والعيش اليومي

يواجه عمال وأجراء القطاع الخاص والفئات الهشّة، في الجزائر وتونس والمغرب، خوفاً ليس فقط من الفيروس التاجي الجديد، وإنما خوفهم الأكبر هو وضعهم المعيشي الحالي، الذي توقف بسبب تدابير الطوارئ التي قطعت سبل معيشتهم، وتضرر بسببها فئة كبيرة من المجتمع، بسبب حظر التجول ومنع فتح المحلات والمقاهي وغيرها من الخدمات…

حكيم، شاب مغربي، يبلغ من العمر 30 سنة وأب لأسرة مغربية، كان يعمل في مطعم حانة، إلى غضون الأسبوع الماضي، في العاصمة المغربية الرباط. يقول حكيم “نحن عالقون في المنزل، بلا عمل وبدون مال”.

لقد أخبرهم صاحب المطعم بأنه لن يدفع للعاملين راتبهم لشهر مارس، يضيف حكيم بألم بأنهم لا يستطيعون فعل أي شيء حيال ذلك.

أعلنت دول المغرب العربي، المغرب والجزائر وتونس، مثل العديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم، عن حزمة من الإجراءات الصارمة لمواجهة جائحة “كوفيد-19”.

وتراقب وحدات الشرطة والجيش، مدى احترام المواطنين لإجراءات الحجر الصحي الشامل، وذلك من خلال غلق المقاهي والمطاعم و التكثيف من الحواجز الأمنية لمنع المواطنين من التنقل بين المدن، كما تم منع الباعة المتجولين وتضررت الشركات الصغيرة بطريقة فادحة.

يبلغ عدد سكان دول المغرب العربي الثلاث مجتمعة حوالي 90 مليون نسمة، نجد من ضمنهم الملايين، الذين يعملون كعمال وأجراء في مهن غير رسمية أو غير معلنة أو غير مستقرة، تفتقر إلى الحماية الاجتماعية، منهم العامل اليومي والباعة المتجولين والحرفيين وعمال النظافة وعمال البناء..

محمد، سباك وأب لثلاثة أطفال، يقطن في حي شعبي بالرباط، قال “لم يعد هناك عملاء، توقف عملي وفي نفس الوقت، ارتفعت أسعار الخضار والأكل”.

يعتبر الوضع صعب بشكل خاص في المغرب، حيث تقدر اليد العاملة غير الرسمية بحوالي 80 بالمائة من القوى العاملة.

ويقارن ذلك بـ 63 بالمائة في الجزائر وحوالي 59 بالمائة في تونس، حسب الأرقام التي نشرتها منظمة العمل الدولية سنة 2018.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *