اليمن: مقتل وإصابة 1620 امرأة .. و اتهام الناشطات بالبغاء أو اغتصابهن

قسم : تقارير

أعلنت لجنة حكومية يمنية، الخميس، مقتل وإصابة 1620 امرأة منذ بدء الصراع في البلاد قبل نحو 7 سنوات.

جاء ذلك في بيان أصدرته “اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان”، بالتزامن مع اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة الموافق 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.

وقال البيان: “تزايدت حِدة تعرض آلاف النساء لأشكال مختلفة من الانتهاكات والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك مع اشتداد الحرب القائمة في اليمن منذ نهاية عام 2014”.

وذكر أن “أكثر من 1620 من النساء تعرضن للقتل أو الإصابة منذ بدء الحرب ، ما يعد تنصلا عن مبادئ القانون الدولي الإنساني المتمثل بحظر استهداف الأحياء والتجمعات السكنية والمخيمات الإيوائية”.

وأشارت اللجنة إلى قيامها خلال الفترة الماضية من عملها على “التحقيق في أنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت النساء أثناء الحرب بشكل ممنهج وتعرض عشرات النساء للاعتقال التعسفي وتقييد الحرية والإخفاءات القسرية”.

وأوضحت أن” نتائج التحقيق أظهرت استهداف الأطراف (لم تحددها) لبيئات النساء المدنية والحياتية مثل المنازل والأحياء السكنية والمزارع والآبار بالقذائف وزراعتها بالألغام، وتفتيش المنازل، والتحرش الجنسي، وتهجير الأسر قسريا وحرمانهن مع أطفالهن من الحق في السكن، إضافة لزيادة تزويج الصغيرات”.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى “بذل جهد أكبر في حماية النساء اليمنيات وتوفير فرص وصولهن- لاسيما النازحات والمهجرات قسريا إلى الموارد، وإدخال إجراءات فعلية لحماية الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر”.

استخدام الاغتصاب كعقوبة

وكانت قد قالت منظمة “إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري” في بيان صادر عنها  شهر نوفمبر الجاري بأنها تُدين وتستنكر بشدة قيام مليشيات الحوثي باغتصاب طبيبة أسنان تعمل بالمستشفى الجمهوري بصنعاء، من قبل عناصر المليشيات الحوثية لرفضها حضور دورات وصفتها ” بالطائفية” ، قبل اغتصابها جماعياً لمعاقبتها ، و ترديدهم:” أنها بعد الآن ستؤدي “الصرخة” و هي طقس شيعي معروف باليمن”.

ويتورط العديد من القيادات الحوثية في جرائم الاغتصاب والتي طالت عدد من الناشطات والسجينات اليمنيات بسجون المليشيا وفقا للتقارير الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة ،والذي كان آخرها التقرير الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي ندد بهذه الجرائم ،والذي تورطت فيه قيادات حوثية بينهم “سلطان زابن” والذي قُتل في ظروف غامضة.

و كانت قد صرحت بالعام الماضي الناشطة و رئيسة “مفوضية يمانيات” سميرة الحوري،  بوجود قبو في مدرسة حولها الحوثيون إلى معتقل، و كانت زنزاناتها القذرة مليئة بالمعتقلات.

و قد تعرضت سميرة خلال اعتقالها للضرب حيث قام “محققون” بضربها حتى سالت الدماء من جسدها، كما قاموا بصعقها بالكهرباء. وكنوع من التعذيب النفسي، وضعوها على قائمة الإعدامات، لكنهم ألغوا الحكم في اللحظات الأخيرة.

وروت ناشطات ومعتقلات سابقات في سجون الحوثي لوكالة “أسوشيتد برس” ما تعانيه الأسيرات في معتقلات الحوثي السرية من تعذيب وحتى الاغتصاب في بعض الأحيان.

وقالت الحوري (33 سنة) التي ظلت رهينة الاعتقال لثلاثة أشهر حتى اعترفت أمام الكاميرا بتهم الدعارة الملفقة: “كان وضع بعضهن أسوأ مني”.

وقالت رشا جرهوم، مؤسسة “مبادرة مسار السلام” التي تسعى لإشراك النساء في محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً: “هذه الحقبة هي أحلك الفترات التي تمر بها المرأة اليمنية”.

ووفقاً لمنظمات حقوقية متعددة، تشير التقديرات إلى احتجاز ما بين 200 و350 سيدة في منطقة صنعاء وحدها التي يسيطر عليها الحوثيون.

من جهتها، وثّقت نورة الجروي، رئيسة “تحالف نساء من أجل السلام في اليمن”، 33 حالة اغتصاب وحالات عجز حدثت للنساء بسبب التعذيب.

روت ” الجروي “أنه تم اختطافها في يوليو/تموز 2019 على يد 12 من رجال الشرطة الملثمين المسلحين بكلاشينكوف. وأضافت: “شعرت كأنني أسامة بن لادن”. وسُجنت في مدرسة مهجورة بشارع تعز، وهو طريق رئيسي في صنعاء.

وأحصت ناشطة معتقلة أخرى، تدعى برديس الصياغي وهي شاعرة بارزة انتقدت قمع الحوثيين، حوالي 120 امرأة محتجزة في نفس هذه المدرسة.

وقد تعرضت إحدى السيدات في هذا المعتفل ، وهي معلمة تاريخ سابقة طلبت عدم الكشف عن هويتها لحماية أسرتها في اليمن، إلى حملة تعذيب شعواء خلال اعتقالها أثناء حملة قمع الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول 2017.

وتروي معلمة التاريخ أنها اقتيدت إلى فيلا في ضواحي صنعاء، لم يكن يصل إلى مسامعها سوى نباح الكلاب. وقالت: “كنت في مكان بعيد للغاية، كأنما كنا في أقاصي الأرض”. وأضافت أن ثلاثة “ضباط” ملثمين تناوبوا على اغتصابها.

تقول المعتقلات إن الحوثيين يهدفون لإذلالهن بالاغتصاب ومزاعم البغاء.

وعندما تم إطلاق سراح معلمة التاريخ في مارس/آذار 2018، تُركت عند ممر بأحد الشوارع. ورفضت عائلتها رؤيتها خوفاً من العار.

وختمت ” الجروي ” قائلةً: “ما زالت هناك فتيات في السجن. عندما أحاول النوم، أسمع أصواتهن. سمعتهن يتوسلن. سميرة، أخرجينا”.

و نتسائل عن جدوى التفاعل الأممي و الدولي مع قضايا نساء اليمن من غير أن تتخذ الأمم المتحدة أو المنظمات الحقوقية نداءات و إجراءات عاجلة لوقف توريد السلاح إلى اليمن و دول التحالف الخليجي المشاركة بحرب اليمن لاسيما السعودية و الإمارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published.