الاتحاد العام للنقابات يطالب بوضع تشريعات تضمن حقوق العمال خلال تفشي كورونا

قسم : تقارير, عمالية

قال عبدالوهاب خضر المتحدث الإعلامي للاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن أزمة وباء كورونا العالمية أثرت على جميع العمال حول العالم حيث خلفت العديد من المشاكل في النقابات العمالية في الفترة الأخيرة.

وقال خضر إن الاتحاد العام يضم في عضويته نحو 4 مليون عضو في 28 نقابة عامة ويعمل بشكل دائم في الدفاع عن حقوق كل فرد يعمل بأجر.

وأشار إلى أن الدورات التثقيفية والتوعوية في مراكز التدريب التي خصصت للعمال كان لها دورا هاما في مواجهة كورونا للحفاظ على صحة وسلامة العامل في التعامل مع الوباء.

وطالب خضر بوضع تشريعات تحفظ حقوق العمال في جهات عملهم وتضمن رواتبهم لحين مرور أزمة فيروس كورونا أو في حالات الغلق.

ويعاني عمال مصر خلال الفترة الأخيرة من وباء كورونا حيث اتخذ العديد من رجال الأعمال قرارات وإجراءات تعسفية أودت بالعمال وعصفت بوظائفهم لاسيما تعرض العديد منهم إلى الفصل والتسريح الجماعي للعمال في بعض الشركات بالإضافة إلى الامتناع عن صرف مرتبات العمال أو تخفيضها في الوقت الذي أرغموا العمال على العمل بنفس ساعات العمل المحددة متجاهلين أي تدابير أو إجراءات احترازية أعلنت من قبل منظمة الصحة العالمية مما أظهر فقدان العمال لأبسط آليات الحماية الصحية والتشريعية الأمر الذي بات واضحا في أعداد إصابات العمال وحالات الوفاة المتأثرة بإصابتها أثناء العمل.

كما اتضحت الأزمة بشكل كبير في “قطاع المهن الطبية” الذي يمثل حماية اعتبرتها الدولة خط الدفاع الأول لمواجهة الفيروس وحجر الزاوية الرئيسى في معركة العالم ضد الوباء الحالي حيث تعتبر وقاية الأطقم الطبية هدفًا استراتيجيًّا في مهمة قومية نظرًا لأن المستشفيات تعتبر بؤرة الوباء، ومن ثم يعتبر الأطباء أكثر عرضة للعدوى من كل أطياف المجتمع، فضلًا عن حاجة المجتمع الإنسانية لاستمرارهم في أداء مهمتهم لرد الوباء، رغم ذلك جاءت معاناة قطاع المهن الطبية مضاعفة في ظل ضعف الإمكانات، وقلة المخصصات التي يحظى بها القطاع وعدم توفير الحماية الكافية لنقل العدوى وانتشارها حيث ظهر ذلك بوضوح في أعداد الإصابات والوفيات من أطباء وممرضات ومسعفين وفنيين صحيين حيث غابت وسائل الحماية الأساسية من كمامات طبية ومعقمات داخل المستشفيات، والمراكز الصحية الحكومية إضافة إلى ضعف إجراءات التحاليل الدورية للكشف عن الإصابة بالفيروس وانتقال العدوى.

بينما كشفت الأزمة أوضاع العمال بالقطاع غير الرسمي حيث واجهوا تحديات جمة ,بسبب ما صدر من قرارات إغلاق محلات الترفيه والسياحة والأسواق أمام الباعة الجائلين، فضلًا عن المشكلة الأبدية الخاصة “بعاملات المنازل” التي تصاعدت مع بداية الجائحة حيث استغنت معظم الأسر المصرية عن أعمالهن خوفًا من انتقال العدوى.

وكشفت أزمة فيروس كورونا الظروف المعيشية المتدهورة للقطاع غير الرسمى بكامله بدءًا من الفقر والبطالة والاعتماد على المساعدات الفردية، وصولًا إلى التكلفة الباهظة للحصول على الخدمات الصحية وانعدام الحماية القانونية ,حيث إن أنظمة الضمانين الصحي والاجتماعي تغطي بخدماتها الفئات العاملة بالقطاع الرسمي دون سواها متغاضية عن حمایة هذا القطاع، ليس فقط وقت الأزمات والأوبئة لكن بشكل عام حتى ما قبل الأزمة المنصرمة، فما كانت أزمة فيروس كورونا إلا كاشفة فقط عن تدهور أوضاعهم وانعدام أبسط أشكال الحماية.

الجدير بالذكر أن مجلس النواب وافق على مشروع القانون في وقت سابق بشأن إجراءات مواجهة الأوبئة والجوائح الصحية.

ويهدف مشروع القانون إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة هذا الوباء والحد من تداعياته حيث كانت الحاجة إلى إعداد مشروع القانون بغية وضع تنظيم قانوني متكامل يتضمن كافة الأحكام الموضوعية والإجرائية اللازمة لمواجهة خطر انتشار الأوبئة.

فهل ما حدث مع عمال مصر خلال وباء كورونا لن يتكرر في المرحلة القادمة مع صدور مشروع القانون الذي سيعمل على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية تجاه العمال أم لن يتم العمل وفقا لقوانينه وسيتم تهميشة ؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.